السعودية: سوق الذهب تواصل فقدان بريقها مع استمرار تراجع أسعار المعدن

أحد محلات بيع المجوهرات في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد محلات بيع المجوهرات في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: سوق الذهب تواصل فقدان بريقها مع استمرار تراجع أسعار المعدن

أحد محلات بيع المجوهرات في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد محلات بيع المجوهرات في السعودية («الشرق الأوسط»)

تحدث مستثمرون بارزون في سوق الذهب والجواهر في المنطقة الشرقية من السعودية عن تعرض نشاطهم التجاري في هذا المجال إلى انخفاض ملموس وصل إلى النصف، بسبب ارتفاع أسعار الذهب عالميا وانخفاض مبيعات الذهب المشغول في الأسواق المحلية.
وحافظت أسعار بيع الذهب المشغول على أسعار مرتفعة خلال السنوات الثلاث الماضية، وحققت نسبا متوالية من الارتفاع دون أن تستجيب لانخفاض الطلب محليا.
ولا تقتصر أزمة الذهب على السوق السعودية، حيث يتعرض عالميا لتراجع الطلب بسبب ارتفاع أسعاره، وبين جواد الأربش، عضو لجنة الذهب والجواهر بالغرفة التجارية بالشرقية والمستثمر القديم بهذا المجال أنه اضطر إلى إغلاق متاجر له في بريطانيا ودبي وكذلك في السعودية، وأبقى على عدد قليل منها في المنطقة الشرقية، وهذا يعود إلى التقلبات الموجعة التي باتت تجعل احتمالات الخسارة تفوق احتمالات الربح، وليس كما كان سابقا.
وأضاف الأربش: «سوق الذهب والجواهر تمر منذ ثلاث سنوات بأزمة عصيبة، وهناك تقلص واضح في المبيعات في عامي 2011 و2012، وفي مطلع 2013 كان الأمر يبعث على التفاؤل، لكنه للأسف لم يكن كما هو متوقع ومطلوب، بل إن هناك تراجعا في المبيعات مع تقلبات في الأسعار على المستوى العالمي، جعلت التوسع في هذا النوع من التجارة يواجه مخاطرة كبيرة، وكان الخيار الأنسب هو التقليص».
وفي منتصف مايو (أيار) الماضي تراجع سعر أونصة الذهب إلى ما دون 1300 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، وذلك بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نيته الحد في السنوات المقبلة من الدعم الذي يقدمه للاقتصاد الأميركي.
وكان الذهب يعتبر الملاذ الأمن لكثير من المستثمرين، إلا أنه بات في الفترة الأخيرة أقل أهمية من استثمارات أخرى مثل العقارات، كما يؤكد ذلك لـ«الشرق الأوسط» محمد الديجاني؛ أحد أبرز تجار الذهب بالمنطقة الشرقية وعضو لجنة الذهب والجواهر بالغرفة التجارية.
وبين الديجاني أن مهنة تجارة الذهب غالبا ما تكون متوارثة، لكن الجيل الحالي لم يعد مستعدا لتقلبات الأسعار، كما أنه غير مستعد للعمل الطويل في المتاجر، حيث يفضل عادة العمل القصير؛ سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وعادة تجار الذهب يفضلون تشغيل أقاربهم في هذه المهنة والتجارة، ويكون تشغيل الأجانب هو الخيار الأخير، خصوصا أن مهنة صياغة الذهب والجواهر وبيعها تعتبر مهنة متوارثة، ومن يدخلها بهدف الكسب السريع لا يمكن أن ينال مراده.
ويرتبط سعر الذهب مباشرة بأسعار البترول على مستوى العالم، كما هو معروف، والبترول يتأثر عادة بالأحداث السياسية، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل السوق الأهم للبترول.
وبحسب رئيس لجنة الذهب والجواهر السابق بغرفة الشرقية حسين العبد الوهاب الذي يلقب حاليا بـ«شيخ الصاغة في الدمام» فيبلغ حجم الاستثمار في مجال الذهب والجواهر أكثر من مليار ريال في المنطقة الشرقية وحدها، أما السوق السعودية فتمثل أكثر من 70% من حجم السوق في منطقة الخليج العربي، وغالبية الذهب الموجود في الأسواق الخليجية مصدره المملكة، معتبرا أن هناك من يحاول أن يخفي هذا الأمر من خلال الإيهام بأن مصدر هذا الذهب من هذه الدولة أو تلك، مع أن صناعة الذهب حرفة لا يجيدها إلا القليل.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.