أبوظبي تتأهب لاستضافة مؤتمر الطاقة العالمي منتصف سبتمبر

يشارك فيه 66 وزيراً وتنعقد أثناءه القمة العالمية لقادة القطاع

ينعقد مؤتمر الطاقة العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة واسعة من مسؤولي القطاع (وام)
ينعقد مؤتمر الطاقة العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة واسعة من مسؤولي القطاع (وام)
TT

أبوظبي تتأهب لاستضافة مؤتمر الطاقة العالمي منتصف سبتمبر

ينعقد مؤتمر الطاقة العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة واسعة من مسؤولي القطاع (وام)
ينعقد مؤتمر الطاقة العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة واسعة من مسؤولي القطاع (وام)

تستعد العاصمة الإماراتية لاستضافة مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين، بمشاركة واسعة من مسؤولي القطاع حول العالم، الذي ينطلق في التاسع من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، ويستمر حتى الثاني عشر من الشهر نفسه.
وقالت اللجنة المنظمة، أمس، إن الحدث سيشهد مشاركة أكثر من 15 ألفاً من ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الإماراتية والعالمية، ويستضيف المعرض الذي يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع ما يقارب 4 آلاف مندوب من وفود الدول المشاركة، وأكثر من 300 عارض من الشركات العالمية في القطاعين العام والخاص من أكثر من 150 دولة، ومشاركة أكثر من 66 وزيراً من جميع أنحاء العالم.
وأضافت أن الحدث الذي سينعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، سيستقطب أكثر من 300 متحدث رسمي من الشخصيات العالمية وصُنّاع القرار، بالإضافة إلى حضور عدد قياسي من المشاركين الدوليين.
وسيستضيف المؤتمر أيضاً أكثر من 80 جلسة تستعرض حلقاتها جميع أطياف الطاقة، من النفط والغاز والكهرباء، إلى تطوير مصادر الفحم النظيف والطاقة المتجددة والنووية والنقل وكفاءة الطاقة والتمويل والاستثمار والاستشارات وغير ذلك من القطاعات التي تؤثر وتتأثر بقطاع الطاقة، ليشكل بذلك هذا المؤتمر منصة مثالية لمحادثات أكبر وأكثر تنوعاً في مجال الطاقة.
وقال الدكتور مطر النيادي رئيس اللجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين في بيان: «يعزز مؤتمر الطاقة العالمي مكانته العالمية مع كل دورة تنعقد، ويشكل العدد غير المسبوق من المشاركين والمتحدثين الرسميين وتنوع الجهات العارضة وبرنامج المؤتمر الشامل في الدورة الرابعة والعشرين في العاصمة أبوظبي علامة فارقة تدل على أهمية هذا التجمع الدولي».
وأضاف: «لا شك أن التاريخ العريق للمؤتمر، الذي يمتد على ما يقارب المائة عام، استقطب مجموعة واسعة من الخبراء وكبار رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وقادة الرأي من جميع دول العالم، وستستكمل أبوظبي هذا الإرث من النجاح بجعل هذه الدورة مميزة بتركيزها على النتائج الملموسة لهذا المؤتمر».
ويتيح الحدث الذي يُعقَد كل ثلاث سنوات لمئات الخبراء العالميين فرصة عقد الاجتماعات وتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الاتجاهات من جميع أنحاء العالم، وقد شهد على مدار تاريخه مشاركة نخبة واسعة من المتحدثين. ويُعدّ عالم الفيزياء الشهير، الحائز على جائزة نوبل، الراحل ألبرت أينشتاين، من بين الخبراء الذين شاركوا معرفتهم الواسعة في جلسة محاضرة خلال مؤتمر برلين في عام 1930.
وستشهد النسخة الرابعة والعشرون للمؤتمر حضور عدد من المتحدثين الرسميين وقادة قطاع الطاقة في الإمارات، منهم المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، والدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، والمهندس عويضة المرر رئيس «دائرة الطاقة في أبوظبي».
ويشارك في مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين عدد كبير من الشركات العالمية لتستعرض خدماتها ومنتجاتها ومشاركة خبراتها، ومن بينها «شركة مياه وكهرباء الإمارات»، و«سوق أبوظبي العالمي»، و«إكسبو دبي 2020»، و«الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء» (فيوا)، و«هيئة كهرباء ومياه دبي» (ديوا)، و«توتال»، و«سيمينز»، و«الشركة الكورية للطاقة الكهربائية» (كيبكو)، و«هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس»، و«الهيئة الاتحادية للتأمين»، و«موانئ دبي العالمية».
وعلى مدار أربعة أيام سيستعرض المؤتمر العالمي للطاقة أكثر من 30 فعالية فرعية تتضمن عقد ورش عمل وجلسات حوارية على الطاولة المستديرة تستضيفها مجموعة من المنظمات. ومن بينها حدث «أفضل 100 شركة في تحول الطاقة للشركات الناشئة»، التي تستعرض أبرز 100 شركة عالمية ناشئة متخصصة في المنتجات والخدمات الأكثر ابتكاراً، التي من شأنها توفير حلول مستدامة لتغير المناخ وتحسين كفاءة تشغيل الطاقة.
ومن بين الفعاليات الفرعية الأخرى التي يستضيفها المؤتمر «منتدى الطاقة العالمي»، وسيتم عقد ورشة عمل للأعضاء والدول المشاركة للاستفادة من الممارسات والتجارب الألمانية في مجال الطاقة، التي تستضيفها وزارة الطاقة والصناعة في الإمارات بالتعاون مع وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الفيدرالية الألمانية.
ويستضيف الحدث فعاليتين رئيسيتين لمجلس الطاقة العالمي، حيث ستشهد «القمة العالمية لقادة قطاع الطاقة» حضور نخبة من قادة الرأي ورواد الطاقة العالميين، وسيتمكن الاختصاصيون والمهتمون من الشباب من التعبير عن آرائهم في كل ما يتعلق بمستقبل الطاقة في «قمة قادة الطاقة المستقبليين».



متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.


السوق السعودية ترتفع 1.1 % بدعم الأسهم القيادية

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 1.1 % بدعم الأسهم القيادية

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال.

وصعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء بنسبة 1.1 في المائة، ليغلق عند 10590 نقطة، كاسباً 110 نقاط.

وارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة، إلى 25.80 ريال و63.75 ريال، على التوالي.

وأغلق سهم «المراعي» عند 45.28 ريال، مرتفعاً بنسبة 3 في المائة.

وقفز سهم «حديد وطني» بنسبة 10 في المائة إلى ريالين، في أولى جلساته في مؤشر «تاسي» بعد انتقاله من «نمو».

وارتفعت أسهم «عناية» و«بحر العرب» و«أسمنت نجران» و«عزم» و«الأسماك» و«أمانة للتأمين» و«صالح الراشد» بنسب تراوحت بين 5 و10 في المائة.

وصعد سهم «المواساة» بأكثر من 2 في المائة إلى 63 ريالاً، بعد إعلان الشركة توزيع أرباح نقدية على المساهمين.

في المقابل، أغلق سهم «محطة البناء» عند 37.50 ريال، متراجعاً بنسبة 2 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

وهبط سهم «الأندلس» بنسبة 1 في المائة، بعد إعلان الشركة عدم توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من 2026.


بنك اليابان يمهد لمزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يمهد لمزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعطى محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الثلاثاء، إشارة جديدة إلى استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف 2 في المائة أصبح «أكثر أهمية من ذي قبل»، في تشديد ملحوظ للغة البنك قبل اجتماعه المرتقب نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وسط ضغوط متصاعدة من أسعار المواد الخام والطاقة وضعف الين وقوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتأتي تصريحات أويدا قبل اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي في 30 أكتوبر، حيث يترقب المستثمرون التوقعات الفصلية الجديدة للنمو والتضخم بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة. وقال أويدا، في خطاب أمام الاجتماع السنوي لشركات الأوراق المالية، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تتحرك بصورة عامة وفق توقعات بنك اليابان، وإن الاقتصاد يواصل التعافي بوتيرة معتدلة، بينما أظهر مسح «تانكان» الفصلي متانة معنويات الشركات. وأضاف أن ارتفاع تكاليف المواد الخام يدفع تضخم أسعار الجملة إلى الصعود، وأن هذه الضغوط تنتقل تدريجياً إلى أسعار المستهلكين، بالتزامن مع استمرار ارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل.

• منع تجاوز التضخم المستهدف

وشدد أويدا على أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية وتدعم النشاط الاقتصادي حتى بعد زيادة أسعار الفائدة الشهر الماضي، مؤكداً أن البنك سيواصل رفع تكاليف الاقتراض لتعديل درجة الدعم النقدي. وقال: «أصبح من المهم أكثر من ذي قبل ضمان استقرار التضخم الأساسي حول 2 في المائة»، حتى لا تتحقق مخاطر تجاوز التضخم للمستهدف بما قد يلحق ضرراً بالاقتصاد. وتحمل هذه الصياغة أهمية خاصة؛ ففي بيان رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، اكتفى البنك بالقول إن تثبيت التضخم الأساسي حول المستهدف أمر «مهم»، بينما استخدم أويدا الآن تعبير «أكثر أهمية من ذي قبل»، في إشارة إلى ازدياد تركيز صانعي السياسة على مخاطر ارتفاع الأسعار.

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، وأشار أويدا حينها إلى أن البنك دخل مرحلة تركز بصورة أكبر على منع التضخم الأساسي من تجاوز المستهدف، وهو ما عزز توقعات استمرار التشديد النقدي. ويأتي ذلك بعد عقود كان التحدي الرئيسي خلالها هو مكافحة الانكماش وتحفيز الأسعار. وقال وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي الأسبوع الماضي إن اليابان لم تعد في حالة انكماش ولا تحتاج إلى سياسة نقدية مفرطة في التيسير بهدف رفع التضخم.

• 3 ضغوط على الأسعار

وحدد أويدا مجموعة من المخاطر التي قد تدفع التضخم الأساسي إلى تجاوز 2 في المائة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب ضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي. ويمثل ضعف العملة اليابانية قناة مباشرة لانتقال التضخم، إذ يزيد تكلفة الواردات، خصوصاً الطاقة والمواد الخام والغذاء. وتزداد حساسية الاقتصاد لهذه التطورات نظراً إلى اعتماد اليابان شبه الكامل على النفط المستورد. أما الذكاء الاصطناعي، فأصبح عنصراً جديداً في حسابات البنك.

وكان نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا قد وصف الانتشار العالمي للتكنولوجيا بأنه «صدمة إيجابية كبيرة للطلب»، مشيراً إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية رفعت النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول.

ويرى البنك أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تزيد الإنتاجية والطاقة الإنتاجية مستقبلاً، لكنها في المرحلة الحالية تعزز الطلب، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط التضخمية. كما أن إصدارات السندات الضخمة من الشركات المرتبطة بالقطاع تضغط بدورها على أسعار الفائدة طويلة الأجل.

السندات تزيد تعقيد المشهد

وتتزامن لهجة أويدا الأكثر تشدداً مع تقلبات حادة في سوق الدين اليابانية. فقد سجل عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً عند 4.24 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، بينما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 3.1 في المائة. لكن مزاداً للسندات لأجل 10 سنوات اجتذب أقوى طلب منذ مايو (أيار)، ما ساعد على تهدئة المخاوف من استمرار ارتفاع العوائد دون توقف، ودعم سوق الأسهم، حيث أغلق مؤشر «نيكي 225» فوق 70 ألف نقطة. وتتداخل هذه التطورات مع السياسة المالية للحكومة. فقد تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بضبط إصدارات السندات والحفاظ على استدامة المالية العامة، في محاولة لطمأنة الأسواق بشأن خططها للإنفاق. ويمثل ارتفاع الفائدة والعوائد تحدياً إضافياً لطوكيو، في ظل ضخامة الدين العام، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى زيادة أعباء خدمة الدين. وفي المقابل، فإن الإبقاء على السياسة النقدية شديدة التيسير لفترة أطول قد يزيد الضغوط على الين، ويغذي التضخم المستورد. وبذلك يدخل بنك اليابان اجتماعه في نهاية أكتوبر أمام معادلة دقيقة: الاقتصاد لا يزال يتعافى ومعنويات الشركات متماسكة، لكن ضغوط الأسعار تتسع من المواد الخام وأسعار الجملة إلى المستهلك، بينما ترتفع توقعات التضخم طويلة الأجل. وستكون التوقعات الجديدة للنمو والتضخم التي يصدرها البنك في 30 أكتوبر مؤشراً رئيسياً للأسواق. وإذا استمرت البيانات في التحرك وفق السيناريو الأساسي للبنك، فإن رسالة أويدا تشير إلى بقاء الباب مفتوحاً أمام مزيد من رفع الفائدة، مع انتقال أولوية السياسة النقدية بوضوح من تحقيق تضخم عند 2 في المائة إلى ضمان استقراره حول هذا المستوى ومنع تجاوزه بصورة مستدامة.