«أوبك» تتريث في التأثير على إنتاج النفط كإشارة لرضاها عن الأسعار الراهنة

وكالة الطاقة: الطلب على خام المنظمة 29.6 مليون برميل يوميا في 2015

«أوبك» تتريث في التأثير على إنتاج النفط كإشارة لرضاها عن الأسعار الراهنة
TT

«أوبك» تتريث في التأثير على إنتاج النفط كإشارة لرضاها عن الأسعار الراهنة

«أوبك» تتريث في التأثير على إنتاج النفط كإشارة لرضاها عن الأسعار الراهنة

يبدو أن على المراقبين والمحللين الذي تكهنوا كثيرا بأن تتخذ دول أوبك الآن أي خطوات لاحتواء هبوط أسعار النفط الحالي، أن ينتظروا شهرين حتى موعد الاجتماع القادم لوزراء نفط المنظمة ليروا ما إذا كانت أوبك ستتخذ أي قرار حيال تخفيض إنتاجها أم لا. أما على صعيد الأسعار فلا يبدو أن هناك أي قلق لدى بعض المسؤولين في المنظمة منها رغم انخفاضها مؤخرا.
إذ أكد بالأمس وزير الطاقة في الإمارات سهيل بن محمد المزروعي وهي دولة عضو في المنظمة، أنه من السابق لأوانه أخذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي لأوبك خفض سقف الإنتاج المستهدف عندما تجتمع في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني). وأوضح المزروعي للصحافيين على هامش مؤتمر عن صناعة الألمنيوم في أبوظبي أن قرار خفض الإنتاج «ليس قرار شخص واحد» وأن أوبك ليست مهتمة بالأسعار بقدر اهتمامها بإبقاء السوق في حالة توازن، وأن تكون الإمدادات كافية. وأضاف أنه «لا يزال هناك شهران لمتابعة الموقف وبمجرد أن نجتمع سنعمل على أن تلبي إمداداتنا الطلب». وزادت التكهنات بأن تقوم أوبك بخفض الإنتاج بعد أن نقلت «رويترز» الأسبوع الماضي تصريحات للأمين العام للمنظمة عبد الله البدري قال فيها إنه يتوقع أن تخفض أوبك سقف الإنتاج. وكان البدري يتحدث عقب اجتماع مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بعد نزول سعر برنت عن المستوى المفضل لأوبك وهو 100 دولار للبرميل.
ولكن البدري عاد ليوضح يوم الجمعة في تصريحات أخرى نقلتها نشرة بلاتس المتخصصة أنه لم يكن يقصد الحديث عن سقف الإنتاج بل كان يقصد الحديث عن حجم الطلب على نفط المنظمة خاصة وأنه يرى بأن الأسعار ستكون مدعومة في العام القادم مع الانخفاض في إنتاج أوبك نتيجة الانخفاض في الطلب على نفطها في الوقت الذي يتزايد فيه الإنتاج من خارج المنظمة.
وأدت التصريحات التي أدلى بها البدري الأسبوع الماضي إلى خلق نوع من اللبس خاصة وأنه توقع أن ينخفض الطلب على نفط المنظمة بنحو 500 ألف برميل في العام القادم بينما قالت السكرتارية العامة للمنظمة في تقريرها الشهري أن الطلب سينخفض العام القادم على نفط المنظمة بنحو 800 ألف برميل عن السقف الحالي لها والبالغ 30 مليون برميل يوميا ليصبح 29.2 مليون برميل بدلا من ذلك.
وشابهت توقعات البدري في تصريحه الأسبوع الماضي توقعات وكالة الطاقة الدولية هذا الشهر والتي قالت فيها إن الطلب على نفط أوبك العام القادم سيكون في حدود 29.6 مليون برميل يوميا. وتوقعت الوكالة التي تلعب دور مستشار لدى الدول المستهلكة للطاقة وتتخذ من باريس مقرا لها، أن يكون الطلب على نفط أوبك في مستوى عال في الربع الرابع من هذا العام قدرته بنحو 30.6 مليون برميل يوميا، أي أكثر بـ600 ألف برميل من السقف الحالي لإنتاج المنظمة.
ولدى المراقبين في السوق توقعات أكثر تحفظا فيما يتعلق بكمية النفط التي يجب على أوبك أن توفرها هذا العام. ففي مذكرة إلى عملائها الأسبوع الماضي قالت شركة «سمنز آند كومباني» أن وكالة الطاقة الدولية متفائلة بخصوص الطلب على النفط في العام القادم أكثر مما ينبغي. وتوقعت «سمنز آند كومباني» أن يكون الطلب على نفط أوبك بنحو 30.2 مليون برميل في الربع الرابع من العام الحالي و29.4 مليون برميل في العام القادم.
وإذا ما استمرت أوبك في الإنتاج بالسقف الحالي فإن ذلك سيؤدي إلى تخمة في المعروض النفط العام القادم وهو ما يستلزم أن تقوم دول المنظمة بتخفيض الإنتاج وبخاصة السعودية بحسب ما يراه المحللون إذ إنها أكبر منتج للنفط داخل أوبك والقائد الفعلي لها.
وعلى صعيد أسعار النفط هون وزير البترول السعودي علي النعيمي أول من أمس من المخاوف بشأن أثر تراجع أسعار النفط الخام على إنتاج أكبر دولة في تصدير النفط في العالم. وسألته «رويترز» خلال وجوده في نيويورك لحضور اجتماع دولي للتغير المناخي إذا كان يشعر بالقلق من تراجع الأسعار في الآونة الأخيرة فرد بقوله «لماذا تقلقون على سوق النفط؟» ورفض أن يعقب بأكثر من هذا.
وارتفعت أسعار خام برنت في جلسات تداول يوم أمس بفضل بيانات إيجابية عن النشاط الصناعي في الصين والأخبار عن الضربة العسكرية التي وجهتها الولايات المتحدة وبعض الحلفاء فجر أمس ضد تنظيم «داعش» في سوريا. وظلت أسعار برنت وهو الخام الذي يتم على أساسه تسعير نصف نفط العالم تتداول حول 97 دولارا للبرميل.
وفي الفجيرة، أعرب مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة والإمارات بالأمس في حديثه للصحافيين على هامش مؤتمر عن تجارة النفط عن اعتقاده بأن أسعار النفط الحالية عادلة. وأضاف أن «ارتفاع إنتاج النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة وأماكن أخرى ساهم في إيجاد أرضية لأسعار النفط العالمية». وقال في كلمة له إن «الغاز الصخري ساهم في ظهور خط أساس ستظل أسعار النفط فوقه». وأضاف أن «خط الأساس يبلغ نحو 90 دولارا للبرميل».
وكان مساعد وزير البترول السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قد أوضح في كلمة له الأسبوع الماضي أنه يرى أن تشكل تكلفة إنتاج النفط الصخري أرضية للأسعار وهو موقف مشابه للموقف الذي عبر عنه النيادي. وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع بقاء إنتاج وصادرات الإمارات دون تغيير حتى نهاية العام قال النيادي «لا أعتقد أن هناك تغييرا».



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.