الجيش الوطني في ليبيا يعلن تحقيق انتصارات في طرابلس وحولها

السراج يزور تونس للقاء عسكريين أميركيين وميليشياته تفقد السيطرة على غريان

عناصر من الجيش الوطني الليبي خلال تدريبات في بنغازي في ابريل الماضي (غيتي)
عناصر من الجيش الوطني الليبي خلال تدريبات في بنغازي في ابريل الماضي (غيتي)
TT

الجيش الوطني في ليبيا يعلن تحقيق انتصارات في طرابلس وحولها

عناصر من الجيش الوطني الليبي خلال تدريبات في بنغازي في ابريل الماضي (غيتي)
عناصر من الجيش الوطني الليبي خلال تدريبات في بنغازي في ابريل الماضي (غيتي)

أعلنت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس، أنها حققت تقدماً ميدانياً مهماً في المعارك التي تخوضها على تخوم العاصمة طرابلس وحولها ضد الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج الذي قال مقربون منه إنه وصل إلى تونس، في زيارة مفاجئة لم يسبق الإعلان عنها، على رأس وفد حكومي، للقاء مسؤولي قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا (أفريكوم).
وقالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش، إن قواته تتقدم في مختلف المحاور تزامناً مع اقتراب السيطرة على مدينة غريان. وبثت الشعبة لقطات مصورة، مساء أول من أمس، تؤكد سيطرة قواته على بوابة غوط الريح، الواقعة على مشارف مدينة غريان، في إطار ما وصفته بـ«عملية عسكرية مُحكمة قامت بها الوحدات العسكرية، مدعومة بغطاء جوي لسلاح الجو، مما تسبب في ارتباك وانهيار خطوط دفاع العدو».
وقال بيان لمركز غرفة عمليات الكرامة، التابع للجيش، إنه تم تدمير عربتين مسلحتين بمنطقة خمير بضربة جوية، وسط تقدم قوات الجيش، وبدء هروب الميليشيات في غريان.
وأضاف المركز أن قوات الجيش تتجه صوب وسط مدينة غريان، بعد القضاء على ما تبقى من مقاومة للميليشيات في منطقة بوزيان، مشيراً إلى أن سلاح الجو بالجيش استهدف مواقع وتمركزات الميليشيات الإرهابية والمرتزقة بمنطقة المغاربة وغان، ووصف الإصابات بأنها كانت «دقيقة ومباشرة».
وكان الجيش قد أكد استمرار هروب المرتزقة الذين جلبهم الإرهابي الإخواني أسامة جويلي، ومن معهم من بقايا شورى بنغازي وميليشيات الزاوية، أمام ضربات قوات الجيش التي كبدتهم الخسائر، وبسطت سيطرتها على بوابة القضامة.
وفي المقابل، أعلنت حكومة السراج أنها بصدد إرسال تعزيزات عسكرية إلى قواتها في غريان، بينما تحدثت قوة حماية غريان، الموالية لها، عن وصول ما وصفته بتعزيزات عسكرية ضخمة جداً، بعدما اعترفت، في بيان مقتضب، بأن عناصرها تواجه «وضعاً صعباً» في الاشتباكات العنيفة التي جرت ضد قوات الجيش الوطني حول غريان، خصوصاً في منطقة المغاربة.
وقال مصطفى المجعي، الناطق باسم عملية «بركان الغضب» التي تشنها ميليشيات السراج، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أمس، إنها بدأت هجوماً مضاداً على قوات الجيش في المحاور المحيطة بمدينة غريان كافة، مع استعادة عدد من النقاط التي انسحبت منها في وقت سابق أمس.
ونقلت العملية عن الناطق باسم قواتها، العقيد محمد قنونو، قوله إن الميليشيات الموالية للحكومة لاحقت، مساء أول من أمس، فلولاً تابعة للجيش في منطقة غوط الريح، جنوب شرقي غريان، كانت تستهدف إحداث فوضى أمنية، على حد زعمها.
وكانت الميليشيات الموالية لحكومة السراج قد تمكنت، قبل نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، من السيطرة على بلدة غريان، الواقعة جنوب العاصمة طرابلس، التي كانت تضم قاعدة الإمداد الرئيسية لقوات الجيش الوطني في هجومها على العاصمة، الذي أوشك على استكمال شهره الخامس على التوالي.
والبلدة التي تعتبر عاصمة الجبل الغربي، وتبعد نحو 90 كيلومتراً إلى الجنوب من طرابلس، كانت القاعدة الأمامية الرئيسية للجيش الوطني، حيث تصل إليها القوات والأسلحة والذخيرة من الشرق، وبدأ الجيش الوطني حملته على طرابلس منها.
وتمثل سيطرة قوات الجيش على غريان ضربة كبيرة لميليشيات السراج، كما أنها تفتح الطريق أمام قوات الجيش لاختراق الدفاعات المستحكمة التي أقامتها في الضواحي الجنوبية لطرابلس.
في المقابل، تهدد ميليشيات السراج بمحاولة اجتياح بلدة ترهونة، التي تقع جنوب شرقي طرابلس، وتسيطر عليها قوات الجيش، بوصفها قاعدته الرئيسية الثانية في الهجوم على العاصمة.
وبدورها، استنكرت وزارة الصحة بحكومة السراج ما وصفته بالهجمات الممنهجة والمتكررة على المرافق المدنية والأحياء السكنية والمواطنين، التي عرضت الآلاف للخطر والنزوح والموت.
وقالت إن 4 مواطنين لقوا حفتهم جراء استهداف سيارة مدنية بمنطقة الكريمية، وشددت على خطورة هذه الأفعال التي تعد جرائم حرب، وفق القانون المحلي والدولي الإنساني، وتطالب الجهات المعنية بالعمل على تقديم الجناة للعدالة.
وفي غضون ذلك، أعلن المجلس الأعلى للدولة، الموالي لحكومة السراج في العاصمة طرابلس، أن أعضائه صوتوا خلال جلسة عقدوها مساء أول من أمس لإصدار قرار من المجلس بإبقاء شاغلي الوظائف السيادية السبعة الواردة في الاتفاق السياسي المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015 في مناصبهم، حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع مجلس النواب بشأن تسمية رؤسائها رسمياً.
وقال بيان للمجلس إن أعضائه أكدوا أيضاً الاستمرار في صد ما وصفوه بالعدوان على العاصمة طرابلس عسكرياً وسياسياً، وعلى الانفتاح على المبادرات السياسية المطروحة سابقاً، مع التحفظ على بعض الجزئيات.
ومن جهة أخرى، شهدت مدينة بنغازي (شرق البلاد) ظلاماً كاملاً، مساء أول من أمس، بعدما أعلنت الشركة العامة للكهرباء عن خروج مفاجئ للوحدة الخامسة والسادسة بمحطة كهرباء شمال المدينة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الشركة إن سبب خروج الوحدتين يرجع إلى أعطال مختلفة، مؤكداً أن العمل جارٍ لاسترجاع الوحدتين للعمل مجدداً.
وتسبب خروج الوحدتين في عجز يقدر بقيمة 630 ميغاواط، مما أجبر الشركة على طرح الأحمال من 7 إلى 8 ساعات على امتداد المنطقة الشرقية.
إلى ذلك، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 1350 غادروا ليبيا إلى «بلدان آمنة» خلال العام الجاري.
وقال بيان لمكتب المفوضية في ليبيا أن «1350 لاجئاً غادروا ليبيا إلى بلدان آمنة، من خلال عمليات الإخلاء أو إعادة التوطين المبرمجة في عام 2019»، مشيراً إلى أن «31 لاجئاً غادروا ليبيا لإعادة التوطين في بلد ثالث، على أمل بدء فصل جديد من حياتهم»، لكنه لم يفصح عن جنسيات اللاجئين والدول التي استقبلتهم.
وكشفت المفوضية عن تسجيلها 57 ألف لاجئ مقيمين داخل ليبيا، علماً بأنها قدرت في أبريل (نيسان) الماضي متطلبات تمويل أعمالها هناك بنحو 88 مليون دولار للعام الجاري، حيث تكتظ مراكز الإيواء في ليبيا بأعداد كبيرة من المهاجرين الذين جرى توقيفهم داخل البلاد أو إنقاذهم في عرض البحر.
وأعلنت «الجبهة الثورية» المتمردة بالسودان حشد قواتها على الشريط الحدودي مع تشاد وليبيا. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن مصدر بالجبهة أن تعليمات صدرت لقيادات الحركات المسلحة المنضوية في الجبهة بضرورة تجميع المقاتلين، والتحرك نحو نقاط محددة.
ولم يفصح المصدر عن سبب هذا التطور العسكري الذي قالت الوكالة إنه يأتي في ظل معارك طرابلس، وانتقاد الجبهة التي تضم 3 حركات مسلحة للاتفاق الأخير بين قادة الجيش و«قوى إعلان الحرية والتغيير» في السودان.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.