اجتماعات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في أفغانستان

قصف وغارات متبادلة توقع عشرات القتلى من «طالبان» والقوات الحكومية

اجتماعات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في أفغانستان
TT

اجتماعات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في أفغانستان

اجتماعات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في أفغانستان

وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولة الحالية للمفاوضات بين وفد المكتب السياسي لحركة «طالبان» والوفد الأميركي بقيادة المبعوث الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد، بوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في أفغانستان بالدوحة، تصاعدت العمليات العسكرية بين قوات الحكومة الأفغانية وقوات «طالبان»، في عدد من الولايات، موقعة العشرات من القتلى والجرحى من الطرفين حسب بياناتهما.
فقد أعلنت قوات «طالبان» عن عملية لها في شاوليكوت أدت إلى مقتل وإصابة خمسة من الجنود الحكوميين، بينما شهدت مديرية مايواند في قندهار مقتل أحد الجنود الحكوميين في منطقة بصيرك، إضافة لمقتل اثنين من القوات الحكومية في منطقة سنغبار، واستولت قوات «طالبان» حسب بيانات الحركة على مركز أمني في منطقة أردو بلاغ، بعد مقتل ستة من القوات الحكومية، وإجبار بقية القوات الحكومية في المنطقة على الفرار، تاركة كميات من الأسلحة وراءها.
كما شنت قوات «طالبان» هجوماً على قوات حكومية كانت متجهة إلى منطقة يكتشال في ولاية هلمند الجنوبية، ما أدى إلى مقتل وإصابة 13 من القوات الحكومية وتدمير عربة نقل عسكرية مصفحة، بعد عدة ساعات من الاشتباكات بين الطرفين. وشهدت الولاية نفسها مصرع جنديين حكوميين في منطقة ناد علي في عملية قنص. وشهدت منطقة شيندند في ولاية هيرات غرب أفغانستان اشتباكات بين قوات «طالبان» والميليشيا الحكومية أسفرت عن قتل اثنين من الميليشيا وإصابة خمسة آخرين.
ولاية بكتيا شرق أفغانستان شهدت أكثر الخسائر للقوات الحكومية، حسب بيانات «طالبان»، فقد قتل 19 جندياً حكومياً وجرح عشرة في هجوم لقوات «طالبان» على قافلة عسكرية حكومية في منطقة وازي جدران؛ حيث استمرت الاشتباكات عدة ساعات بين الطرفين، أسفرت كذلك عن تدمير دبابة حكومية، إضافة إلى مقتل جنديين في منطقة أحمد خيل، ومقتل جندي في مركز الولاية مساء الأحد. كما استهدف قصف قامت به قوات «طالبان» مركزين أمنيين حكوميين في منطقة غيردا تشيري، ما أوقع خسائر في صفوف القوات الحكومية. وقد انتشرت الاشتباكات في الولاية لتشمل منطقة زيروك؛ حيث قتل جنديان حكوميان وأصيب ثالث، بينما قتل جندي حكومي في مدينة خوسة وأصيب آخر.
كما شهدت ولاية بلخ شمال أفغانستان عدة اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، حين هاجمت قوات «طالبان» «القاعدة» العسكرية في منطقة شولجر، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة ستة وتدمير دبابة، كما تمكنت قوات «طالبان» من إعطاب 3 آليات مدرعة للقوات الحكومية بعد مهاجمة مراكز أمنية في منطقة شمتال. وأسفرت الاشتباكات في ولاية بلخ كذلك عن مقتل 3 من عناصر الاستخبارات الأفغانية.
وكان نائب وزير الداخلية الأفغاني الجنرال خوشحال سادات، قد أعلن مقتل 14 مدنياً وإصابة 145 آخرين في انفجار قنبلة في العاصمة كابل. واتهم الجنرال سادات من وصفهم بأعداء الدولة الأفغانية بالمسؤولية عن الانفجار، كما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة من كابل، بينما قال شهود عيان إن عدد القتلى والجرحى أكثر مما تحدثت عنه المصادر الحكومية؛ حيث وقع الانفجار التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، حين انفجرت سيارة مفخخة أمام بوابة الدائرة السادسة للشرطة الأفغانية، حسب قول نصرت رحيمي الناطق باسم الداخلية. وأدى الانفجار إلى تدمير كثير من المحلات التجارية والمنازل المجاورة حسب المصادر الرسمية. وحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصينية، فإن «طالبان» تبنت التفجير.
ونقلت وكالة «خاما برس» أن قوات «طالبان» أعلنت أنها ستستهدف بعملياتها المشتركين في بطاقات شركة «سلام» للاتصالات التي تخدم الاستخبارات الأفغانية حسبما نسب لـ«طالبان». واتهمت «طالبان» الشركة بجمع المعلومات عن مسلحي «طالبان» وتقديمها للاستخبارات الأفغانية.
وكانت مدينة جلال آباد شرق أفغانستان قد شهدت تفجير قنبلة خارج القنصلية الباكستانية حسب تصريحات الدكتور محمد فيصل، الناطق باسم الخارجية الباكستانية. وقال في تغريدة له إن العاملين في القنصلية لم يصابوا بأذى، غير أن شرطياً من حراس السفارة واثنين من المراجعين أصيبا في الانفجار.
سياسياً، قالت مصادر في حركة «طالبان» إن أي اتفاق لن يعني وقف القتال مع الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة. ويضغط المفاوضون الأميركيون على «طالبان» للموافقة على الدخول في محادثات مع الحكومة ووقف إطلاق النار، غير أن قائداً كبيراً في الحركة قال إن هذا لن يحدث. وقال مشترطاً عدم الكشف عن اسمه: «سنواصل القتال ضد الحكومة الأفغانية، وننتزع السلطة بالقوة»، في وقت تتحدث فيه المصادر الأفغانية عن اجتماعات بين «طالبان» والأميركيين لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في أفغانستان.
ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاهداً لسحب قوات بلاده من أفغانستان، لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً، والتي بدأت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة.
وقال قائد آخر في «طالبان» طلب عدم الكشف عن اسمه أيضاً، إن من المتوقع أن يتم هذا الأسبوع توقيع اتفاق تتوقف بموجبه القوات الأميركية عن مهاجمة الحركة، كما يوقف المسلحون قتال القوات الأميركية. وذكر المسؤولان بالحركة أن الاتفاق يقضي أيضاً بأن توقف الولايات المتحدة دعم الحكومة الأفغانية. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من مسؤولين أميركيين يشاركون في المفاوضات.
وقال مصدران دبلوماسيان على اطلاع على الجولة التاسعة من المحادثات في قطر، إنهما يتوقعان إنجاز اتفاق هذا الأسبوع، يمكِّن الولايات المتحدة من سحب نحو 50 في المائة من قواتها. وأضاف أنه سيتعين التفاوض بشكل منفصل على إنهاء القتال بين «طالبان» والحكومة الأفغانية. وقال دبلوماسي يتابع المفاوضات في قطر: «وقف إطلاق النار بين القوات الأفغانية و(طالبان) يتطلب اتفاقاً منفصلاً، والمداولات لم تبدأ بعد». وأضاف: «الاتفاق بين الولايات المتحدة و(طالبان) سيوقف الضربات الجوية الأميركية على (طالبان)، كما ستوقف (طالبان) الهجمات الداخلية على الجنود الأميركيين وغيرهم من الأجانب».
وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة في الدوحة، إن المفاوضات استمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وأضاف أن الجانبين سيجتمعان مرة أخرى الاثنين (أمس) بعد إجراء محادثات داخلية في الصباح. وقال: «اجتماعنا مع الفريق الأميركي سيُستأنف بحلول المساء». وأضاف أنه تمت تسوية معظم القضايا؛ لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي حتى الآن».



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.