خادم الحرمين يستعرض مع الرئيس غني مستجدات الساحة الأفغانية

وفد سعودي تجاري يزور كابل قريباً واحتفاء رسمي بضيف المملكة ومرافقيه

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني في قصر السلام بجدة أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني في قصر السلام بجدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يستعرض مع الرئيس غني مستجدات الساحة الأفغانية

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني في قصر السلام بجدة أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني في قصر السلام بجدة أمس (واس)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر السلام بجدة أمس، جلسة مباحثات مع الرئيس الأفغاني الدكتور محمد أشرف غني، تم خلالها استعراض العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات، وآخر المستجدات في أفغانستان.
وكان الملك سلمان استقبل في وقت سابق أمس الرئيس غني، حيث رحب بضيف بلاده ومرافقيه في المملكة، فيما أبدى الرئيس الأفغاني سعادته بزيارة السعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين، في حين أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً للرئيس الأفغاني.
واستقبل الرئيس الأفغاني في مقر إقامته بقصر الضيافة بجدة في وقت لاحق أمس، عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء على هامش زيارته للمملكة، وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات، إضافة لبحث المستجدات على الساحة الأفغانية.
كما اجتمع الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني بمقر إقامته بجدة بوزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي الوزير المرافق، الذي أوضح أن الاجتماع تناول بحث أوجه التعاون في مجالي التجارة والاستثمار بما يعزز التبادل التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أنه استمع من الرئيس غني إلى شرح حول الإجراءات التي قامت بها الحكومة الأفغانية من تطوير الكثير من الأنظمة التجارية وتوفير الأمن والاستقرار للمشروعات الاستثمارية فيها.
وبيّن الدكتور القصبي أنه حسب التوجيه الكريم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، سيقوم وفد بزيارة لأفغانستان خلال الأسبوعين القادمين يضم عدداً من الجهات الحكومية وممثلين عن مجلس الغرف للتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية، والاطلاع على الإجراءات التي أنجزتها الحكومة الأفغانية في مجالات تسهيل الأعمال، بما يحقق تعزير التبادل التجاري بين البلدين.
من جهة أخرى، أشاد الرئيس الأفغاني الدكتور محمد أشرف غني بدور السعودية «دولة المقر لمنظمة التعاون الإسلامي» وبتوجيه الملك سلمان بن عبد العزيز في استضافتها المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والأمن في أفغانستان، الذي عقد في مكة المكرمة 2018م، كما نوه بدعم منظمة التعاون الإسلامي المتواصل لبلاده ودورها الفاعل في تعزيز السلم والأمن، وذلك خلال استقباله في وقت لاحق أمس بمقر إقامته في جدة الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام للمنظمة.
وأكد الرئيس الأفغاني حرص بلاده على تطوير العلاقات مع منظمة التعاون الإسلامي والعمل معها في تنفيذ البرامج والمشاريع كافة، وخاصة البرامج الثقافية والاجتماعية في مكافحة التطرف والغلو والإرهاب.
من جهته، أكد الدكتور العثيمين وقوف المنظمة مع أفغانستان لرفع مختلف التحديات التي تواجهها، وأدان التفجيرات الأخيرة التي شهدتها العاصمة الأفغانية كابل. مشدداً على أن نتائج مؤتمر علماء أفغانستان الذي استضافته المملكة، وبُحثت فيه فرص السلام والاستقرار كانت مرحلة فاصلة في البلاد، مثمناً دور المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الدعم المتواصل لجمهورية أفغانستان.
وعلى صعيد آخر، وقع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار، مع وزير مالية أفغانستان محمد قيومي، بحضور الرئيس الأفغاني أشرف غني بجدة أمس، اتفاقية لإنشاء وتجهيز مركز للقلب في مدينة كابل بأفغانستان بسعة مائة سرير لتوفير خدمات صحية عالية الجودة لمرضى القلب في أفغانستان، إضافة إلى إنشاء أربع مراكز صحية ريفية متكاملة لتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية في أربع مقاطعات لأشد سكان أفغانستان احتياجاً وتهميشاً.
وسيغطي المركز الواحد منطقة تجمعات تصل إلى 60 ألف شخص، كما يقدم مجموعة واسعة من الخدمات الصحية، وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لنحو 24.84 مليون دولار أميركي، بناءً على التقديرات الأولية للمشروع مقدمة من برنامج «فاعل خير» للملك عبد الله «رحمه الله» الذي يديره البنك الإسلامي للتنمية.
وبموجب الاتفاقية ستتم إعادة توجيه المبلغ الذي كان مرصوداً لتمويل مشروع العيادات المتنقلة بأفغانستان، المقدم من برنامج «فاعل خير»، لإنشاء مشروع مستشفى القلب والمراكز الصحية الريفية استجابة لطلب حكومة أفغانستان، وذلك اتساقاً مع أولوياتها التنموية ولدعم برامج الصحة التي تحتاج إليها.
وعقب التوقيع اجتمع الرئيس الأفغاني مع رئيس البنك الإسلامي، وجرى مناقشة سبل تطوير العلاقات بين الجانبين، فيما تناول الرئيس الأفغاني مقومات اقتصاد بلاده، الذي يعتمد بشكل أساسي على الزراعة، مشيراً لأهمية دعم البنك لسلاسل القيمة الزراعية بأفغانستان من أجل تطوير الإنتاج الزراعي والانتقال به من مرحلة تصدير الخامات إلى تصدير المنتجات.
وقدم رئيس البنك شرحاً حول جهود البنك للارتقاء بالإنتاج والإنتاجية بدوله الأعضاء، مستعرضاً في هذا الصدد بعض التجارب التي نفذها البنك، التي تسير في اتجاه دعم القطاعات ذات الأولوية في الاقتصاد، والتي تتمتع فيها الدولة المعنية بمزايا نسبية، مشيراً إلى أن البنك سيعزز من شراكته مع جمهورية أفغانستان من أجل المساعدة في تنفيذ خططها وبرامجها للارتقاء بالاقتصاد الوطني، خاصة تنمية وتطوير القطاع الزراعي.
يذكر أن إجمالي الموافقات التراكمية لمجموعة البنك لأفغانستان بلغت 143.1 مليون دولار أميركي، وشملت مجالات التعاون بين الجانبين قطاعات الزراعة والطاقة والنقل والتعدين ومشروع لبناء المساكن بأسعار معقولة، بالإضافة إلى تطوير القطاع الخاص، وهو ما يتناغم تماماً مع حزمة برنامج الاعتماد على الذات الذي تنفذه أفغانستان.
وكان الرئيس الأفغاني وصل إلى جدة أول من أمس في زيارة رسمية للمملكة، وكان في مقدمة مستقبليه بمطار الملك عبد العزيز بجدة الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة، فيما توجه الرئيس غني إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».