القوات الخاصة الأفغانية تقتل 14 من «طالبان» وسط أفغانستان

تصاعد الهجمات مع قرب التوصل لاتفاق السلام

أنصار الرئيس الأفغاني أشرف غني يشاركون في جولة ضمن حملته الانتخابية في قندهار أمس  ومن المقرر إجراء الانتخابات بمشاركة 18 مرشحاً في 28 سبتمبر المقبل (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس الأفغاني أشرف غني يشاركون في جولة ضمن حملته الانتخابية في قندهار أمس ومن المقرر إجراء الانتخابات بمشاركة 18 مرشحاً في 28 سبتمبر المقبل (إ.ب.أ)
TT

القوات الخاصة الأفغانية تقتل 14 من «طالبان» وسط أفغانستان

أنصار الرئيس الأفغاني أشرف غني يشاركون في جولة ضمن حملته الانتخابية في قندهار أمس  ومن المقرر إجراء الانتخابات بمشاركة 18 مرشحاً في 28 سبتمبر المقبل (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس الأفغاني أشرف غني يشاركون في جولة ضمن حملته الانتخابية في قندهار أمس ومن المقرر إجراء الانتخابات بمشاركة 18 مرشحاً في 28 سبتمبر المقبل (إ.ب.أ)

تصاعدت حدة المواجهات والمعارك بين القوات الأفغانية، مدعومة من قوات حلف الأطلسي، وقوات حركة «طالبان» في العديد من الولايات الأفغانية، حيث زادت القوات الأميركية من شن الغارات الجوية على مواقع لـ«طالبان» في عدة ولايات، تزامناً مع حملات تقوم بها القوات الحكومية وغارات ليلية لاستهداف تجمعات لقوات «طالبان»، وقد صعدت «طالبان»، من جانبها، هجماتها على القواعد الحكومية، فيما تحدث الطرفان عن وقوع العشرات من القتلى والجرحى من الجانبين؛ فقد أعلنت القوات الخاصة الأفغانية قتلها 14 مسلحاً من حركة «طالبان»، وتدمير العديد من الأنفاق ومجمعات تابعة للحركة في إقليم أوروزجان وسط أفغانستان، طبقاً لما نقلته وكالة «خاما برس» الأفغانية. وذكر فيلق العمليات الخاصة، في بيان، أن القوات الخاصة قتلت المسلحين في قرية ميراباد بمنطقة تارينكوت. وأضاف البيان أن القوات الخاصة صادرت أيضاً 11 عبوة ناسفة، ودمرت 12 موقعاً قتالياً و5 أنفاق و15 مجمعاً و4 دراجات بخارية خاصة بالمسلحين. ولم تعلق حركة «طالبان» على العمليات حتى الآن.
ونقلت وكالة «خاما بريس» عن «فيلق شاهين» في الجيش الأفغاني قوله إن قواته قتلت 48 من قوات «طالبان» في ولاية بلخ الشمالية، بينهم أحد القادة الميدانيين لـ«طالبان». وحسب بيان صادر عن الفيلق، فإن الغارات الجوية والقصف المدفعي لمواقع «طالبان»، مصحوبة بالعمليات الأرضية، دمرت مواقع لـ«طالبان» في مناطق سيا آب وشولغرة وعالم خيل في ولاية بلخ، وقال البيان إن 30 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في القصف فيما جرح 18 آخرون.
كانت القوات الأميركية شنت غارات جوية على مواقع لقوات «طالبان» في ولاية غزني، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص، حسب بيان للجيش الأفغاني. وجاء في بيان لـ«فيلق الرعد» في غزني، أن الغارات الجوية الأميركية استهدفت مواقع لـ«طالبان» في منطقتي أندار وقره باغ، وأنها دمرت عربة لقوات «طالبان». كما ذكر بيان «فيلق الرعد» أن غارة جوية أميركية أخرى دمرت إذاعة محلية لقوات «طالبان» في مديرية خواجا عمري في الولاية نفسها.
ونقلت وكالة «باختر» الرسمية أن 7 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم وأصيب 3 آخرون في ولاية قندهار بعد غارات شنتها القوات الحكومية على مواقع لقوات «طالبان»، ونقلت الوكالة عن «فيلق آتال» التابع للجيش الأفغاني في ولاية قندهار أن قوات «فيلق آتال» أبطلت مفعول 10 ألغام كادت أن تنفجر في الولاية.
من جانبها، قالت «طالبان»، في سلسلة بيانات لها، إن قواتها شنت الليلة الماضية هجوماً منسقاً على قاعدة عسكرية للقوات الأفغانية في منطقة بيلوغ القريبة من دايكوبان في ولاية زابل، وحسب التفاصيل التي أوردها بيان «طالبان»، فقد لقي 30 جندياً وضابطاً حكومياً مصرعهم في الهجوم، فيما أصيب أكثر من 20 جندياً آخر، كما استولت قوات «طالبان» على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة من القاعدة العسكرية، وقتل في الهجوم ثلاثة من أفراد «طالبان»، كما أصيب في الهجوم خمسة آخرون.
وكانت وحدات أخرى من قوات «طالبان» هاجمت مركز ولاية زابل (قلات)، ما أدى إلى مقتل 15 من القوات الحكومية، وتدمير 5 عربات ناقلة مصفحة. وقتل في الهجوم أحد أفراد «طالبان»، كما جرح آخر، فيما لقي خمسة من الجنود الحكوميين مصرعهم في منطقة ناوي نورك الليلة الماضية بعد مهاجمة قوات «طالبان» للنقطة الأمنية فيها.
كما ذكر بيان آخر لقوات «طالبان» مصرع أحد ضباط الاستخبارات الأفغانية، يدعى فيض الله، قتل في عملية قنص في مدينة قندهار، وذكر البيان أن القتيل كان على صلة وثيقة بقائد شرطة قندهار الجنرال تادين خان.
وذكر بيان لقوات «طالبان» في ولاية ساريبول أن 7 من الجنود الحكوميين انضموا لقوات «طالبان» في منطقة بغوي.
سياسياً، نفت حركة «طالبان» صحة ما ورد عبر وسائل إعلامية عن قبولها حكومة انتقالية خلال مفاوضاتها مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد والوفد المرافق له، وقال سهيل شاهين الناطق باسم المكتب السياسي والوفد المفاوض في الدوحة، إن هذه الأنباء لا صحة لها على الإطلاق بأن «طالبان» وافقت مع المبعوث الأميركي على المشاركة في حكومة انتقالية أفغانية مدتها 14 شهراً.
كما نفى المبعوث الأميركي لأفغانستان صحة الأنباء عن قبول «طالبان» المشاركة في حكومة انتقالية في كابل، مدتها 14 شهراً. وقال خليل زاد، في تغريدة له على «تويتر»، «كما قال المتحدث باسم (طالبان)، فإننا لم نبحث مطلقاً الحكومة الانتقالية؛ مسألة الحكم في أفغانستان تخص الأفغان أنفسهم من خلال الحوار الأفغاني ومحادثاتهم فيما بينهم». كان وفدا «طالبان» والولايات المتحدة استأنفا المفاوضات في الدوحة فيما يعتقد أنه اللمسات الأخيرة لوضع اتفاق بين الطرفين خلال الأيام المقبلة. وأعلن المسؤولون الأميركيون رغبتهم في التوصل لمثل هذا الاتفاق قبل مطلع الشهر المقبل، بعد أسبوع.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سهيل شاهين الناطق باسم «طالبان»، قوله: «لقد حققنا تقدماً، ونبحث في آلية تطبيق الاتفاق وبعض النقاط التقنية». ومن المفترض أن ينص الاتفاق على انسحاب القوات الأميركية، البالغ عديدها 13 ألف عسكري من أفغانستان، مع تحديد جدول زمني لذلك، وسحب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، وهذا مطلب أساسي لحركة «طالبان» التي ستتعهد في المقابل بعدم السماح باستخدام الأراضي التي تسيطر عليها ملاذاً لمنظمات قد تقوم بأعمال ضد الولايات المتحدة.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.