تمكّن المقاتلون الأكراد في ريف حلب الشمالي، من إيقاف زحف مقاتلي تنظيم «داعش» إلى قرى كردية وأخرى مختلطة مع السوريين العرب في ريف عين عرب المعروفة بـ«كوباني»، بعد سيطرة التنظيم المتشدد على 25 في المائة من ريف المدينة الكردية، وسط تسجيل أكبر موجة نزوح جماعي من ريف كوباني إلى الأراضي التركية، إذ عبر أكثر من 130 ألف لاجئ غالبيتهم من الأكراد إلى تركيا هربا من تقدم «داعش».
ونجح مقاتلون أكراد في عرقلة الهجوم الذي شنه جهاديو «داعش» للسيطرة على بلدة عين العرب، وهي ثالث تجمع للأكراد في سوريا حيث تدور معارك طاحنة. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن حدة الهجوم الذي بدأ الخميس الماضي «تباطأت على الجبهة الشرقية لأن المقاتلين الاكراد كثفوا من هجومهم ضد مركبات التنظيم منذ حركة نزوح المدنيين وواصلوا اشتباكهم»، مؤكدا أنهم «عرقلوا تقدم الجهاديين ويقاتل الأكراد بشراسة».
وقالت مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط» إن الدعم الذي تلقته كوباني من ديار بكر والمناطق المحاذية للحدود التركية «ساهم في إيقاف الهجوم على ريف عين عرب، وصمود المقاتلين»، مشيرة إلى أن الأكراد اليوم «يقاتلون بدافع وطني وقومي لمنع سقوط مدينة كوباني». وقالت إن المقاتلين الأكراد «شنوا هجمات من معقلهم في عفرين (غرب كوباني) ومنطقة الجزيرة (شرق سوريا) بهدف الوصول إلى ريف كوباني وفك الحصار عنها»، مؤكدة إن «مقاتلينا قطعوا نصف المسافة الواصلة بين رأس العين (ريف الحسكة) وتل أبيض (ريف الرقة) بعد تحرير قرى يسيطر عليها مقاتلو (داعش)، ويتجهون إلى تل أبيض لفك الحصار عن ريف عين عرب».
وتقع عين عرب في منطقة وسط بين عفرين، والحسكة التي تعد أكبر معاقل الأكراد في سوريا. وتضم 380 قرية يسكنها أكراد، وعرب، وبينها قرى مختلطة. ويقاتل مقاتلون عرب مع الأكراد، هم من فصائل الجيش السوري الحر الذي اتحدوا في غرفة عمليات مشتركة قبل أسبوعين، كما يقاتل مسيحيون إلى جانب الأكراد، هم من أبناء تلك القرى.
وبعد سيطرة «داعش» على نحو 63 قرية من ريف عين عرب، باتوا على مسافة 20 كيلومترا من مركز المدينة التي يسكنها الآن أكثر من 100 ألف مدني، علما أن سكانها كانوا يقدرون بمائتي ألف قبل الأزمة السورية.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المقاتلين الأكراد «تمكنوا من إيقاف تقدم داعش بعد معارك شرسة في الجهتين الجنوبية والغربية من كوباني»، نافية في الوقت نفسه أن يكونوا قد بدأوا الهجوم المضاد. وقالت: «لا قدرة لنا على شن هجوم واسع، بسبب النقص في السلاح والمعدات، وفي ظل غياب التوازن في التسليح العسكري بيننا، لكننا سنعتمد عمليات نوعية لمهاجمة مراكز استراتيجية تجبرهم على التراجع»، مشيرة إلى «إننا نعتمد تكتيك حرب العصابات».
وقتل 21 جهاديا على الأقل أمس، خلال المعارك الدائرة ما يرفع حصيلة القتلى إلى 60 منذ اندلاع المعارك الأسبوع الماضي، كما أسفرت المعارك كذلك عن مقتل 30 كرديا، بحسب المرصد.
وانضم سوريون غير أكراد إلى القتال بجانب الأكراد ضد التنظيم في المناطق المحيطة بكوباني. وأوضح عبد الرحمن في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن المقاتلين الذي انضموا إلى جانب الأكراد «هم من مقاتلي المعارضة الذين طردهم التنظيم من محافظة الرقة» معقله في شمال البلاد.
ووصل أكثر من 130 ألف لاجئ غالبيتهم من الأكراد إلى تركيا هربا من تقدم «داعش». وكانت عين العرب في منأى نسبي عن المعارك ولجأ إليها قرابة مائتي ألف نازح سوري، بحسب الأمم المتحدة. وقال صاحب بصراوي أحد اللاجئين المقبلين من سوريا: «عندما هاجم الجهاديون البلدة، قالوا إنهم سيقتلون كل الأكراد الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و77 عاما. لذلك جمعنا أغراضنا ورحلنا».
9:41 دقيقه
الأكراد يوقفون زحف «داعش» باتجاه كوباني.. و130 ألف لاجئ إلى تركيا
https://aawsat.com/home/article/187256
الأكراد يوقفون زحف «داعش» باتجاه كوباني.. و130 ألف لاجئ إلى تركيا
مصادر كردية لـ («الشرق الأوسط»): دعم ديار بكر ساهم في وقف الهجوم
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
الأكراد يوقفون زحف «داعش» باتجاه كوباني.. و130 ألف لاجئ إلى تركيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










