دراسة: تدني ثقة الروس بالتلفزيون الرسمي... والإنترنت مصدر أخبارهم الرئيسي

دراسة: تدني ثقة الروس بالتلفزيون الرسمي... والإنترنت مصدر أخبارهم الرئيسي

الاثنين - 25 ذو الحجة 1440 هـ - 26 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14881]
تزايد الاعتماد على المحتوى الإخباري لمواقع الإنترنت الكبرى مثل «ياندكس نوفوستي»
موسكو: طه عبد الواحد
كشفت دراسة، أعدّها مركز «ليفادا سنتر» للرأي العام، عن تراجع ثقة المواطنين الروس بوسائل الإعلام الفيدرالية، وتدني متابعتهم قنوات التلفزيون الرسمية الكبرى، وتوجههم نحو الإنترنت للحصول على المعلومات، واعتماد أكثر من ثلثهم على وسائل الإعلام المستقلة مصدراً للمعلومات عن الوضع في البلاد والعالم.
وفي مقدمة تقريره الثالث، بعنوان «المشهد الإعلامي الروسي - 2019»، قال المركز إن الهدف من هذه الدراسة متابعة التغيرات التي تطرأ في مجال «استهلاك الأخبار»، والمصادر التي يعتمد عليها المواطنون للحصول على المعلومات عن الوضع في البلاد وفي العالم، ويبنون رؤيتهم على أساسها. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي بهذا الخصوص، تدني نفوذ التلفزيون، مقابل تزايد نفوذ الإنترنت وتطبيقاته إعلامياً، وبالتالي تراجع متابعة القنوات التلفزيونية.
وبينما كان التلفزيون قبل 10 سنوات وسيلة يعتمد عليها 94 في المائة من المواطنين للحصول على المعلومات، فإن نسبة هؤلاء لا تتجاوز في وقتنا الحالي 74 في المائة من المواطنين. ويتباين مستوى اعتماد التلفزيون بين الفئات العمرية، إذ يرى فيه 42 في المائة فقط من الشباب حتى 25 عاماً مصدراً للمعلومات، بينما يراه كذلك 93 في المائة من المواطنين في سن 65 عاماً وما فوق. كما أظهرت الدراسة تدني متابعة قنوات تلفزيونية كانت في الماضي رئيسية بالنسبة للغالبية العظمى، وتراجع اعتمادها مصدراً للأخبار. في هذا السياق، كان لافتاً تراجع نسبة المواطنين الذين يعتمدون على أهم وأضخم قناة تلفزيونية فيدرالية روسية، هي «القناة الأولى»، للحصول على الأخبار. وبينما كانت هذه القناة مصدراً للأخبار بالنسبة لـ74 في المائة من المواطنين العام الماضي، فإن 47 في المائة فقط يعتمدون عليها حالياً للحصول على الأخبار والمعلومات. كما تراجع مستوى اعتماد قناة فيدرالية أخرى هي «روسيا - 1» مصدراً للأخبار، ما يعني تراجع شعبيتها من 57 في المائة حتى 48 في المائة حالياً. وتدنت شعبية قناة «روسيا 24» من 38 حتى 31 في المائة، وهي أهم قناة إخبارية حكومية، تعمل على مدار الساعة، وتبث الأخبار فقط، وبعض البرامج السياسية التي غالباً ما تعبر عن وجهة النظر الرسمية وتدافع عنها.
بالتالي؛ خلصت الدراسة إلى أن «ثقة المواطنين الروس بالقنوات التلفزيونية كمصدر للمعلومات راوحت خلال السنوات الأخيرة عند مؤشر 55 في المائة»، وبالمقارنة مع مؤشر ثقة المواطنين قبل 10 سنوات، والذي بلغ 80 في المائة، يتضح حجم تراجع الثقة خلال الفترة الماضية بتلك القنوات مصدراً للأخبار. فضلاً عن ذلك «تدنت ثقة المواطنين خلال العام الماضي بتغطية تلك القنوات لموضوعات محددة، مثل عرض الوضع الاقتصادي في البلاد. وفي وقتنا الحالي، يرى أكثر من نصف المواطنين الروس أن التغطيات الإعلامية عبر قنوات التلفزة للوضع الاقتصادي لا تتناسب مع الواقع»، وفق ما جاء في دراسة «المشهد الإعلامي الروسي - 2019»، كما نشرها «ليفادا سنتر» على موقعه الرسمي.
بالمقابل؛ أصبحت «المدونات» و«مدونات اليوتيوب (فيديو)»، وشبكات التواصل الاجتماعي، وكل ما يتيحه الإنترنت في هذا المجال بشكل عام، واحداً من المصادر الرئيسية للمعلومات، التي يتزايد اعتماد المواطنين الروس عليها لمعرفة الوضع في البلاد والعالم. وقال ثلث المواطنين الروس إنهم يتابعون المدونات، مرة أو أكثر أسبوعياً، و7 في المائة أكدوا أنهم يتابعونها يومياً، وقال 19 في المائة من المواطنين الذين لم يتجاوزوا عمر 25 عاماً إنهم يتابعونها يومياً وعلى نحو مستمر. ومقابل تدني مستوى الاعتماد على «تلغرام» للحصول على الأخبار، برز اعتماد كبير على مواقع إنترنت محلية مع محتوى إخباري، وقال 40 في المائة من المواطنين الروس إنهم يعتمدون بصورة رئيسية على المحتوى الإخباري في موقع «ياندكس نوفوستي»، و15 في المائة في موقع «مايل. رو كروب»، و10 في المائة عبر موقع «لينتا. رو».
بالنسبة لوسائل الإعلام المستقلة، التي تعرض وجهات نظر تتباين مع الرسمية، يصل إجمالي متابعيها حتى 35 في المائة من المواطنين الروس، ويعتمد 6 في المائة منهم على أكثر من مصدر إعلامي مستقل في آنٍ واحد.
وفي المدن الكبرى مثل العاصمة موسكو، يصل مستوى متابعة وسائل الإعلام المستقلة حتى 50 في المائة من السكان، ويعتمد 16 في المائة من الموسكِيّين على أكثر من وسيلة إعلام مستقلة في آنٍ واحد. وفي تقارير سابقة؛ قال مركز «ليفادا سنتر» إن «النظرة الأكثر سلبية نحو الوضع السياسي في البلاد تكون عادة لدى الفئات التي تتابع أكثر من وسيلة إعلام مستقلة في آنٍ واحد».
Moscow موسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة