القضاء في السعودية.. أولوية دولة منذ التأسيس وصولا إلى المحاكم المتخصصة

الملك عبد العزيز سعى إلى تحقيق العدل والمساواة وتطوير المرفق بتدرج.. وإنشاء أول هيئة للمراقبة قبل 5 عقود

القضاء في السعودية.. أولوية دولة منذ التأسيس وصولا إلى المحاكم المتخصصة
TT

القضاء في السعودية.. أولوية دولة منذ التأسيس وصولا إلى المحاكم المتخصصة

القضاء في السعودية.. أولوية دولة منذ التأسيس وصولا إلى المحاكم المتخصصة

سعى الملك المؤسس إلى تحقيق دعائم الأمن، وتنظيم الحكم والإدارة، وجعل على رأسها فرض تنظيمات قضائية، انطلاقا لما للمملكة من مكانة إسلامية وعربية، واستنادا إلى الشريعة الإسلامية.
ومن الوظائف الرئيسية للدولة، التي اهتم بها المؤسس، ومن أخصها حل الخلافات التي تنشأ بين الأفراد والجماعات، وحماية حقوقهم عندما تكون تلك الحقوق عرضة للنزاع والمشاحة، إذ يعد القضاء العائم على العدل إحدى الدعائم الأساسية للدولة، وإحدى سلطاتها الرئيسية الذي بواسطته يشعر كل فرد من الأفراد بالطمأنينة على نفسه، وماله، وعرضه، وأن الناس سواسية في الحق، والعدالة.
وأولت السعودية منذ قيامها على يد المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه الاهتمام والرعاية في أن الناس سواسية، وأن القوي فيهم هو الضعيف حتى يؤخذ الحق منه، والضعيف هو القوي حتى يؤخذ الحق له، وأقامت القضاء على تحكيم الشريعة الإسلامية في كافة الأمور، والأحوال الشخصية منها، والمدنية، والجنائية، وأنشأت البلاد المحاكم على اختلاف أنواعها، ودرجاتها، وأصدرت الأنظمة التي ترتب هذه المحاكم، وتبين وظائفها، وتحدد اختصاصها وسلطتها، وتنظم سير العمل.
وعند استرجاع التاريخ قبل تأسيس المملكة، فإن الإصلاحات النظامية التي سُنت قبل تأسيس البلاد، وخاصة منها ما يتعلق بالقضاء، لم تعم الجزيرة العربية كما حصل في البلدان الإسلامية الأخرى، وعليه سعت الدولة السعودية إلى إدخال نظام المحاكم الحديثة، إلى جانب المحاكم الشرعية، وظل العمل سائرا على المنهاج الشرعي.
وكان القضاة يصدرون أحكامهم ويفصلون في الخصومات بين الناس، وفق أحكام أحد المذاهب الفقهية الأربعة، إلى أن وضع الملك عبد العزيز يده على القضاء، وكان القضاء في الحجاز ومنطقة عسير والأحساء، ناله شيء من التنظيم فيما يتعلق بترتيب المحاكم، وسير الإجراءات فيها، كان قد تأثر تأثرا كبيرا بالنظام القضائي العثماني، وطول إجراءاته المتسمة بالرتابة والبطء.
وأمام ذلك، سعى الملك عبد العزيز إلى تحقيق التوافق بين الأنظمة القضائية لما يجب أن يكون عليه نظام العدالة في الإسلام، ووضعه في إطار يقبله الجميع، وكان من حكمته، عدم قيامه بالتغيير الجذري المباشر، بل أوكل النظر في نظام المحاكم، وترتيبها إلى المجلس الأهلي (مجلس الشورى) الذي أنشئ بمكة المكرمة عام 1344هـ فقد جاء في البيان الذي أصدره أن من اختصاصات المجلس النظر في نظام المحاكم، وترتيبها بصورة تضمن توزيع العدل، وتطبيق الأحكام الشرعية تطبيقا لا يجعل مجالا للهوى.
ومما يؤيد أن المحاكم تسير في أحكامها الموضوعية وفق أحكام الشريعة الإسلامية ما جاء في حديث الملك المؤسس، حيث قال: «أما المذهب الذي تقضي به المحكمة الشرعية فليس مقيدا بمذهب مخصوص؛ بل تقضي حسبما يظهر لها من أي المذاهب كان، ولا فرق بين مذهب وآخر، ولا نتقيد بمذهب دون آخر، ومتى وجدنا الدليل القوي في أي مذهب من المذاهب الأربعة رجعنا إليه، وتمسكنا به».
وأخذ النظام السعودي في ناحية القضاء، بـ6 أمور، أولها نظام تعدد القضاة، وإجازة الحكم بالأغلبية أو بالإجماع، وأوجد ما يسمونه بنواب القضاة، كما تعرض لتحديد الاختصاص بالنوع وبالأشخاص، وأوجد نوعا من القضاء المتخصص، واستئناف الحكم إلى محكمة أعلى.
وكانت الخطوة الأولى في سبيل إيجاد نظام قضائي موحد تنضوي تحته سائر المحاكم في جميع أنحاء المملكة، قيامه بتشكيل المحاكم في الحجاز على 3 درجات بشهر أغسطس (آب) عام 1928 وهي «محاكم الأمور المستعجلة (محاكم جزئية، ومحاكم كبرى، ومحاكم ملحقات وهما عبارة عن محاكم عامة، وهيئة المراقبة القضائية (محكمة نقض وإبرام)»، وتضمن المرسوم الصادر اختصاص تلك المحاكم، وهي محكمة الأمور المستعجلة، وحددت من قاض واحد، واختصاصاتها بالنظر في الجنح، والتعزيرات، والحدود الشرعية، التي لا قطع ولا قتل فيها، وفي الدعاوى المالية التي لا تزيد عن 30 جنيها (العملة السابقة) وقد حددت بثلاثمائة ريال فيما بعد، وأحكامها لا تقبل النقض ما لم تخالف نصا أو إجماعا، وقد عدل هذا النص بتكليف المحكمة المستعجلة بأن ترفع الحكم الصادر إلى هيئة المراقبة القضائية، إذا صرح المحكوم عليه بعدم اقتناعه بالحكم، وذلك لحماية المحكوم عليه بإعطائه ضمانة أكثر.
وبحسب بحث علمي محكم، تناول القضاء في السعودية بضوء الشريعة الإسلامية ونظام السلطة القضائية، للدكتور سعود بن سعد آل دريب وكيل وزارة العدل للشؤون القضائية السابق، فإن محكمة الأمور المستعجلة الثانية كانت تتكون من قاض واحد، وتنظر في أمور البادية، وما يتعلق بها، وتكون صلاحياتها، كالمحكمة المستعجلة الأولى، وذلك فيما عدا العقار حيث إنه من اختصاص المحكمة الكبرى.
وفي جدة والمدينة المنورة (غرب السعودية) أنشئت محكمة الأمور المستعجلة، والمحكمة الشرعية الكبرى، فضلا عن إنشاء هيئة لمراقبة القضائية، والتي تتألف من رئيس ومعاون و3 قضاة أعضاء يختارهم الملك من كبار العلماء، وأعطيت الهيئة صلاحيات ومهام واسعة فهي تقوم بتمييز الإعلامات والأحكام، وسميت هيئة المراقبة القضائية في نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي الصادر عام 1938 باسم «هيئة التدقيقات الشرعية» وأصبحت تتألف من رئيس القضاة، ومن أعضاء الهيئة وهم 4 وجعل من صلاحياتها محاكمة القضاة، بالإضافة إلى تدقيق الأحكام.
وإلى جانب تلك المحاكم، استحدثت المملكة، أنواعا من المحاكم المتخصصة، وهي المجلس التجاري.
وشكل الملك المؤسس، أول إدارة للقضاء في مكة المكرمة في عام 1343هـ وربطها به.
- عدل مسماها بعد عام إلى رئاسة القضاء في عام 1344هـ وتم تشكيلها مؤقتا في مكة وهذا يمثل النواة الأولى لتنظيم الجهاز القضائي، حيث أسس الملك عبد العزيز - رحمه الله - بتاريخ 1344-7-24هـ تشكيلا لدائرة رئيس القضاة بمكة المكرمة ليتولى الإشراف على القضاء والقضاة وما يصدر عنهم من أحكام.
وشهد عام 1926 إعلان أول تنظيم رئاسة القضاء في الحجاز، وعين الشيخ عبد الله بن بليهد رئيسا للقضاء، وتعين الشيخ محمد أمين فودة وكيلا للرئيس، وتعين الشيخ أحمد إبراهيم الغزي رئيسا للكتاب في الرئاسة، والشيخ محمد التويجري كاتبا للفتوى، والشيخ بكر كمال كاتبا ثانيا للفتوى.
وفي غضون فترة التأسيس للقضاء وتنظيمه في عهد المؤسس الملك عبد العزيز تولى رئاسة القضاء في المنطقة الغربية والجنوبية الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ، وتولى رئاسة القضاء في المنطقة الوسطى والشرقية والشمالية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي السعودية في ذلك الوقت، وفي عام 1960 أصدر الملك سعود بن عبد العزيز، أمرا بتوحيد رئاستي القضاة تحت رئاسة واحدة تولاها مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ.
وصدرت توجيهات الملك سعود بن عبد العزيز – رحمه الله – بتأسيس محكمة التمييز بالرياض 1381هـ وافتتاح فرع لها في مكة المكرمة، مع اتساع مناشط الحياة في البلاد وكثرت القضايا المعروضة على المحاكم وازداد منسوب الأحكام الصادرة منها مما ظهرت معه حاجة ملحة إلى تخصيص محكمة مستقلة تقوم بعمل تمييز الأحكام ومراجعتها والنظر فيها.
وتشكّل مجلس القضاء الأعلى – بعد تحويل رئاسة القضاة إلى وزارة للعدل – على صفة هيئة تسمى بـ«الهيئة القضائية العليا» وتتولى مزاولة الاختصاص القضائي في القضايا التي يحكم فيها بعقوبة إتلافية، كما تتولى ما تحتاجه المحاكم من تقريرات لمبادئ قضائية أو إجرائية، وبعد صدور نظام القضاء بموجب المرسوم الملكي رقم م-64 وتاريخ 1395-7-14هـ والذي تضمن في الباب الثاني منه فصلا يشمل ترتيب المحاكم ونصت المادة الخامسة على أن تتكون المحاكم الشرعية من «مجلس القضاء الأعلى، محكمة التمييز (الاستئناف حاليا)، المحاكم العامة، المحاكم الجزئية».
وتألّف مجلس القضاء الأعلى ليتولى الإشراف على المحاكم وفق الحدود المبينة في نظام القضاء، ويتكون المجلس بمنصوص المادة السادسة من أحد عشر عضوا يكونون هيئتي المجلس وهما الهيئة الدائمة، والعامة.
وعندما شكلت وزارة العدل عام 1970 أصبح وزير العدل الشيخ محمد الحركان رئيسا للقضاة وللمجلس المشكل للنظر في شؤونهم إلى حين صدور نظام القضاء.
وشهد الوقت الحالي، تطويرا كبيرا للقضاء، إذ شمل افتتاح فروع للمحاكم المتخصصة كمحاكم الأحوال الشخصية، وشمل إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وأوامر تعيينات القضاة على مختلف الدرجات، مع عدد من القرارات التي اتخذتها وزارة العدل من بينها إنشاء مراكز الصلح، وبدء تطبيق نظام التنفيذ، وإنشاء دوائر قضائية جديدة.
ويتلخص دعم البلاد للقضاء حينما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتطوير القضاء، إذ خُصص مبلغ 7 مليارات ريال لتنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز، ويهدف المشروع تطوير مرفق القضاء والوصول إلى الترافع الإلكتروني والضبط الشامل الإلكتروني للوزارة.
ويعد مشروع الملك عبد الله لتطوير مرفق القضاء نقطة تحول تاريخية في مسيرة القضاء في المملكة، يحقق الاستقلال للمرفق ويعزز جانب التخصص ويوجد ضمانات العدالة ويريح القضاة والمراجعين للمحاكم.
واكتمل عقد الأنظمة بصدور مراسيم ملكية بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بالموافقة على مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، وقد جاء إقرار هذه الأنظمة تتويجا لما قضى به نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، وآلية العمل التنفيذية لهما، وإنجازا لمرحلة بالغة الأهمية من مراحل مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء ليشمل جميع مكونات المنظومة القضائية.
ويأتي صدور هذه الأنظمة الـ3 استمرارا لنهج هذه البلاد منذ تأسيسها في ترسيخ دعائم الحق والعدل، والأخذ بما يحفظ الحقوق ويصونها وتمكين كل من وقعت عليه مظلمة من المطالبة بحقه أمام قضاء يتوافر فيه الاستقلال والضمانات الكافية لإيصال الحق إلى مستحقه بعدالة ناجزة، حيث تضمنت هذه الأنظمة في أحكامها نقلة نوعية، سيكون لها أثرها على أداء أجهزة القضاء وتيسير إجراءات التقاضي - إلا خطوة من خطوات مسيرة تطوير القضاء الذي يوليه خادم الحرمين رعايته واهتمامه، وهو ما يبرز مدى حرصه في إيجاد معالجة شمولية تحقق الغايات التي يأملها الملك عبد الله، حيث سبق أن صدرت الكثير من الأنظمة المتخصصة التي تتكامل مع هذه الأنظمة الـ3، ومنها: أنظمة القضاء وديوان المظالم والتنفيذ والتحكيم.
وبينت إجراءات الاعتراض أمام المحكمة العليا والمحكمة الإدارية العليا اللتين تم إنشاؤهما لأول مرة في المملكة بموجب نظامي القضاء وديوان المظالم.
ومن أجل توحيد الاجتهاد القضائي فالمحكمة العليا معنية بالمحافظة على وحدة تفسير أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة في الدعاوى التي يفصل فيها القضاء وهو ما سيحقق وحدة تطبيق القواعد الشرعية والنظامية على الدعاوى.
كما راعت الأنظمة الجديدة حقوق المرأة في المحاكمة والترافع، ويسرت لها الكثير من الإجراءات؛ بما فيها سرعة الفصل في الدعاوى التي ترفعها المرأة في المنازعات الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة والعضل، وكذلك منح المحكمة سلطة الأمر بالإحضار الجبري في حال تخلف المدعى عليه في تلك المنازعات. إضافة إلى أن للمرأة الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه. مع مراعاة جانب تيسير الإجراءات الجزائية في حقها إذا كانت متهمة.
وأوجب نظام المرافعات الشرعية طريقا مختصرا للحد من المماطلة في أداء الحقوق وتعويض المتضرر؛ فأوكل للمحكمة التي أصدرت الحكم نظر دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى.
وبصدور نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، يكون القضاء الإداري في السعودية قد استقل بنظام خاص لإجراءات التقاضي أمامه، وبذلك يسجل تمييزا غير مسبوق على المستوى الدولي؛ لأن الدول العريقة في القضاء الإداري لم تصدر حتى الآن قوانين خاصة لإجراءات التقاضي أمام القضاء الإداري؛ إذ تستند إجراءات التقاضي فيها إلى الأصول العامة في المرافعات وبعض ما تتضمنه الإجراءات المدنية من أحكام، إضافة إلى بعض الأحكام الإجرائية التي نص عليها في القوانين بشكل جزئي غير شامل. وفي المقابل؛ فإن قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم، التي صدرت عام 1989 المعمول بها إلى حين نفاذ نظام المرافعات أمام ديوان المظالم لم تكن شاملة لأغلب أحكام المرافعات الإدارية، إضافة إلى أنها لم تستقل بإجراءات التقاضي أمام القضاء الإداري، حيث إنها اشتملت على بعض الأحكام الخاصة بالدعاوى الجزائية.
وبهذا يتبين تفرد نظام المرافعات أمام ديوان المظالم الذي استقل بإجراءات التقاضي أمام القضاء الإداري؛ تقديرا للطبيعة الخاصة للدعوى الإدارية واختلاف مراكز الخصوم فيها، وهو ما يقتضي إفراد إجراءاتها في نظام مستقل يحقق الموازنة بين المتقاضين، ويحافظ على الضمانات القضائية خلال إجراءات المرافعة.
وبالتوازي مع ذلك يستعد مرفق القضاء في السعودية إلى انطلاقة أعمال المركز السعودي للتحكيم الذي يتبع مرفق وزارة العدل بالبلاد بغية تخفيف الأعباء على القضاء، في حين أسندت الوزارة بعض الوظائف لهذا المركز.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».