حملة إسرائيلية موسّعة لملاحقة منفذي هجوم رام الله

الهجوم «غير المألوف» يعزز مخاوف التدهور الأمني والسلطة الفلسطينية تتجاهل طلب واشنطن استنكار العملية

قوات الأمن الإسرائيلية تفتش السيارات غرب رام الله أمس (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفتش السيارات غرب رام الله أمس (أ.ب)
TT

حملة إسرائيلية موسّعة لملاحقة منفذي هجوم رام الله

قوات الأمن الإسرائيلية تفتش السيارات غرب رام الله أمس (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفتش السيارات غرب رام الله أمس (أ.ب)

اعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين ضمن حملة واسعة أطلقها للبحث عن منفذي التفجير الذي أدى إلى مقتل إسرائيلية وجرح اثنين آخرين، كانوا في أحد المتنزهات الجبلية في الضفة الغربية. واعتقل الجيش الإسرائيلي كلاً من ربحي أبو الصفا، ومحمد نايف أبو الصفا، من قرية عين عريك، بعد مداهمة منزليهما وتكسير محتوياتهما، والأسير المحرر الطالب في جامعة بيرزيت، إصرار معروف، من منزله في قرية عين قينيا غرب رام الله بدون أن يتضح ما إذا كانوا يقفون خلف الهجوم.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن عملية رام الله «مقلقة للغاية» بالنسبة للأمن الإسرائيلي باعتبار أن هذا النمط من الهجمات نادر وغير مألوف، فيما قالت مصادر أمنية إسرائيلية، إنه تم إحباط 5 هجمات مماثلة منذ بداية العام الجاري. وجاء الاعتقال بعد ساعات من إعلان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أن أجهزة الأمن باتت في مرحلة متقدمة من البحث. وقال كوخافي إن جهودا كبيرة تبذل في المجال الاستخباراتي من أجل إلقاء القبض على منفذي العملية بسرعة. وشنت القوات الإسرائيلية منذ يوم الجمعة حملة واسعة من أجل الوصول إلى منفذي التفجير. وقتلت رينا شنيرب (17 عاما) في تفجير عبوة ناسفة في متنزه عين بوبين الطبيعي بالقرب من قرية دير إبزيع الفلسطينية وسط الضفة الغربية، كما أصيب والدها، إيتان، وهو حاخام، وشقيقها، دفير (19 عاما).
وتشتهر المنطقة الجبلية التي تقع في وسط الضفة الغربية وقريبة من مستوطنة «دوليف» ببساتين الزيتون والفاكهة والينابيع. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس، إنه تم استخدام عبوة ناسفة يدوية الصنع في الهجوم، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانت القنبلة ألقيت على العائلة أو أنها زُرعت في وقت سابق وتم تفجيرها عند اقتراب العائلة منها. ويُرجّح أنه تم زرع العبوة ليلاً من قبل فلسطينيين يعرفون المنطقة جيدا، وفجروها عن بعد ثم لاذوا بالفرار.
وأغلق الجيش الإسرائيلي طرقاً في محيط رام الله القريبة ووضع حواجز على الطرقات وأجرى عمليات تفتيش واسعة في قرى رام الله الغربية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن مهمة البحث تجري على عدة جبهات، الأولى هي جبهة المعلومات الاستخباراتية مع أجهزة استخبارات أخرى، والثانية هي البحث في الميدان مع حواجز على الطرق، والجبهة الثالثة هي جهود أمنية روتينية لمنع حوادث مشابهة. وقالت متحدثة عسكرية أخرى إن الجيش يعمل مع جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية للعثور على الجناة. وأضافت أنه تم إرسال قوات إضافية إلى داخل الضفة الغربية للعثور على المشتبه بهم وتشديد التدابير الأمنية حول المستوطنات في المنطقة.
وتم اعتقال الشبان أمس بعد مصادرة القوات الإسرائيلية تسجيلات كاميرات في المنطقة. وعززت العملية الجديدة مخاوف إسرائيلية حول تدهور أمني متدرج وصولاً إلى انتفاضة محتملة أو هبّة شعبية في وقت قريب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الشهر القادم. وحذر مسؤولون عسكريون إسرائيليون في الأسابيع الأخيرة من ازدياد الهجمات في الضفة الغربية وقطاع غزة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية. ويوم الجمعة قبل الماضي دهس شاب فلسطيني وهو أسير سابق، مستوطنين وأصاب اثنين بجروح مختلفة في عملية عند مدخل مستوطنة «اليعازر» الواقعة جنوب بيت لحم في الضفة الغربية قبل أن تقتله إسرائيل.
والهجوم تم بعد يوم واحد من هجوم مشترك شنه شابان على عناصر من الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس قبل أن تطلق عليهما النار. وكان فلسطينيون قتلوا جندياً إسرائيلياً قرب الخليل قبل أسبوع من هذه الهجمات ما خلف توترا كبيرا في الضفة. وجاء هجوم رام الله بعبوة ناسفة ليعزز تحذيرات فلسطينية وإسرائيلية رسمية من احتمال تدهور الأمور في الضفة. وحذر جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشابك» من أن حركة «حماس» تسعى إلى تفجير الأوضاع في الضفة.
ومن جانبه، أشاد إسماعيل هنية زعيم حماس، بالهجوم لكنه لم يعلن مسؤولية الحركة عنه. وقال في كلمة في غزة «هذه العملية... أباركها وأشد على أيادي الذين نفذوها وأدعو الله أن يحفظ من يقف خلفها، أيا كان ومن كان فهو فلسطيني». وأضاف «عملية رام الله اليوم بطولية رغم عدم معرفتي بمن نفذها، وهي تقول للاحتلال الإسرائيلي ابتعدوا عن برميل البارود الذي يتفجر ألا وهي القدس التي تحرق من يعتدي عليها».
وفي وقت تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتقال الفاعلين وتكثيف الاستيطان في الضفة رداً على الهجوم، طالبت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية بالتنديد الصريح بالهجوم. وطالب مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، السلطة الفلسطينية بشجب العملية بكلمات واضحة لا تقبل التأويل واصفا العملية بأنها «بربرية». وقال إن هذه الطريق لن تقود إلى السلام وإنما إلى معاناة غير متناهية. وأضاف «أنه إذا لم تفعل رام الله ذلك فإنه يتعين على الدول المانحة أن تطالبها بتقديم تفسير بشأن استخدام الأموال التي تقدمها لتمويل مكافآت لمرتكبي الاعتداءات». وعادة لا تدين السلطة أي عمليات ضد جنود إسرائيليين أو مستوطنين داخل الضفة الغربية باعتبارها أرضا محتلة، لكنها تدين العمليات في إسرائيل.



الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
TT

الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)

أعلنت الجماعة الحوثية في اليمن عن تخصيص نحو 10 ملايين دولار للإنفاق على عائلات قتلاها وجرحاها ومفقوديها في التصعيد العسكري خلال أسبوع واحد، في إجراء يثير استنكاراً واسعاً داخل مناطق سيطرتها التي تشهد أزمة معيشية حادة وانقطاع رواتب الموظفين العموميين منذ سنوات.

ودشنت الهيئة العامة لرعاية أسر قتلى الجماعة، أواخر الشهر الماضي، برنامجاً واسعاً للإنفاق على أتباع الجماعة وأسر قتلاها وجرحاها، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 9.34 مليون دولاراً (5 مليارات و443 مليون ريال يمني، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 530 ريالاً)، ضمن فعالياتها السنوية التي تطلق عليها «أسبوع الشهيد».

ويشمل الإنفاق مشروعات غذائية وطبية وتقديم معونات نقدية. ووفقاً لكلمة القيادي الحوثي صالح حمزة، نائب رئيس الهيئة، خلال فعالية التدشين، فإن المشروعات المُعلنة تستهدف إحياء الذكرى السنوية لقتلى الجماعة، فضلاً عن تنفيذ برامج الرعاية الدورية والتمكين الاقتصادي، وتوسيع مجالات الدعم الموجهة لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

وإلى جانب ذلك، تهدف الجماعة إلى توزيع سلال غذائية بقيمة 3.36 مليون دولاراً (1.8 مليار ريال)، وهدايا رمزية بقيمة 2.61 مليون دولاراً (1.4 مليار ريال)، بالإضافة إلى مشروعات تمكين اقتصادي ورعاية دورية موجهة حصراً لمنتسبي الجماعة وعائلاتهم.

غالبية الموارد المالية الخاضعة للحوثيين تذهب لصالح التعبئة والحشد والدعاية (إعلام حوثي)

وضاعفت الجماعة الحوثية، خلال الأعوام الأخيرة، من تسخير الموارد المالية والاقتصادية في خدمة مشروعها، حيث تحدث القيادي حمزة عن تسخير مليارات الريالات خلال العام الماضي، لتنفيذ مشروعات نقدية وصحية وغذائية موجهة حصراً لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

حصر المساعدات بالولاء

تُتَّهم الجماعة بتوظيف موارد الدولة وعائدات هيئتي «الزكاة» و«الأوقاف»، وهما كيانان موازيان أنشأتهما خلال السنوات الماضية، لتعزيز التعبئة العسكرية والولاء السياسي، بدلاً من توجيهها لتخفيف المعاناة الاقتصادية العامة.

ويرى سكان في صنعاء أن الجماعة تواصل تبديد الأموال على مشروعات تستهدف ذوي قتلاها وجرحاها، بالتوازي مع إحياء مناسبات تروج لأفكارها الطائفية، بينما تتجاهل معاناة الملايين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل أزمة إنسانية تتفاقم عاماً بعد آخر.

قيادات حوثية أثناء تدشين برنامج الرعاية الاجتماعية الخاص بأتباع الجماعة (إعلام حوثي)

ويقول موظف عمومي في صنعاء، طلب إخفاء اسمه، إنه، وبينما بات عاجزاً عن توفير الاحتياجات الأساسية لعائلته التي تضم 5 أطفال، تذهب الجماعة إلى تخصيص المليارات لعائلات قتلاها، وبرامج لا تتجاوز أتباعها، ما يثير شعوراً بالغاً بالمرارة لديه والآلاف الذين لا يستطيعون تلبيه احتياجات عائلاتهم.

ويستنكر حرمان ملايين اليمنيين من الطعام والعلاج والتعليم، مقابل تخصيص هذه المبالغ لعدد محدود من العائلات بسبب ولائها.

استمالة العائلات الفقيرة

يرى مراقبون أن الجماعة تسعى إلى استمالة الأسر الفقيرة واستثمار أوضاعها المعيشية لتعزيز ولائها، وإقناعها بدفع مزيد من أبنائها للانخراط في القتال على الجبهات.

من جهته، يبدي رب عائلة فقيرة حسرته من سماعه عن إنفاق المليارات على فعاليات ومشروعات الجماعة، بينما توضع الأسر الفقيرة أمام خيارات قاسية؛ بين تقليص احتياجاتها الأساسية أو الاستدانة، في ظل غياب مصادر دخل مستقرة وتراجع فرص الحصول على المساعدات.

عناصر حوثيون بينهم طفل في فعالية مؤيدة لإيران و«حزب الله» اللبناني في صنعاء (أ.ف.ب)

وفي ريف العاصمة المختطفة صنعاء، يقول موظف تربوي إن استمرار انقطاع الرواتب دفع آلاف المعلمين إلى البحث عن أعمال بديلة لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهم، في وقت تتواصل فيه الحملات التعبوية والإنفاق الحوثي على الأتباع، مشيراً إلى عجز المعلمين عن توفير احتياجات أبنائهم بعد سنوات طويلة قضوها في خدمة التعليم.

ويأتي هذا الإنفاق الموجه في وقت تصنف فيه الأمم المتحدة الوضع في اليمن بوصفه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية.


التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
TT

التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)

سجّلت منظمات طبية محلية ودولية عاملة في اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في المعدل اليومي لضحايا التصعيد العسكري الحوثي إلى 132 شخصاً، مقارنة بنحو 93 ضحية خلال الأسبوع الماضي، وتصدرت محافظة لحج قائمة المحافظات المتضررة نتيجة استمرار المعارك وقصف الحوثيين للتجمعات السكانية بالصواريخ والمسيّرات.

وأظهر أحدث تقرير لـ«كتلة الصحة» أن إجمالي الضحايا المسجلين لدى مركز عمليات الطوارئ الصحية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 9730 شخصاً (7959 مصاباً و1771 وفاة)، بزيادة قدرها 658 حالة خلال 5 أيام فقط.

وشهدت محافظة لحج (الجنوب الغربي) 309 حالات تشكل 47 في المائة من إجمالي الضحايا الجدد، في حين سجلت محافظة مأرب أعلى معدل للوفيات بـ36 حالة وفاة من أصل 172 ضحية (بنسبة 21 في المائة)، من بينها 117 ضحية (شملت 20 وفاة) سُجلت في يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده بمديريتي الجوبة وحريب وجبهة الجوف.

الحوثيون تسببوا في مقتل وإصابة أكثر من 9.7 ألف يمني (إعلام محلي)

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، حذّر التقرير الصادر عن الكتلة (التي تضم 31 قطاعاً صحياً) من تدهور الخدمات في الساحل الغربي؛ حيث توقفت المرافق الصحية الثلاثة المدعومة من الشركاء في مديرية الوازعية، وتَعذّر جمع بيانات شهر أكتوبر في مديرية ذباب جراء قيود الوصول.

وتزامن ذلك مع تجاوز أعداد النازحين 320 ألف شخص، وفق منظمة الهجرة الدولية، تركز معظمهم في الشهرين الماضيين.

مؤشرات وبائية

وشهدت مديرية المضاربة والعارة بلحج نزوح 43 ألف شخص منذ مطلع العام الماضي، وتستضيف عدن حالياً أكثر من 56 ألف نازح، بينما تضاعفت أسعار السلع الأساسية في تعز بين 3 إلى 5 أضعاف.

21 ألف نازح يعيشون في مخيمات لا تخضع لأي إشراف (الأمم المتحدة)

ورصد التقرير ظهور 28 موقعاً جديداً أو معاد فتحها للنازحين تؤوي 21273 شخصاً دون أي إدارة متخصصة أو إشراف إنساني، إلى جانب 105 مواقع تضم 74456 شخصاً في مديريات غرب تعز، التي انتقلت السيطرة عليها إلى الحوثيين خلال الشهر ذاته.

وتواجه الاستجابة الإنسانية عجزاً حاداً؛ إذ تموِّل منظمة الصحة العالمية 9 فرق طبية متنقلة فقط من أصل 30 إلى 40 فرقة مستهدفة، و4 مراكز ثابتة من أصل 25 إلى 35 مركزاً، وسط حاجة ملحة للتنسيق مع الوحدة التنفيذية للمخيمات لتحديد نقاط تجمع مناسبة لتقديم الخدمات.

وفي الجانب الوبائي، سُجل انخفاض مستمر في إصابات الكوليرا بالمحافظات الخمس الأكثر تضرراً، متراجعة من 639 حالة في الأسبوع الأربعين إلى 443 حالة في الأسبوع الثالث والأربعين، مع الإشارة إلى أن بيانات الأسبوع الرابع والأربعين غير مكتملة بنسبة 23 في المائة.

تراجع في الإصابة بالكوليرا بنحو 200 حالة خلال أسبوع (الأمم المتحدة)

وبناءً على ذلك، حدّدت منظمة الصحة العالمية 23 مديرية، يقطنها 2.25 مليون نسمة كأولوية لطلب جرعة واحدة من لقاح الكوليرا الفموي من المجموعة التنسيقية الدولية.

فجوات الرعاية الصحية

وعلى مستوى الإمدادات والتمويل، تسببت القيود بتعطيل حركة المساعدات، حيث أُلغيت رحلات الجسر الجوي إلى صنعاء، المقررة يومي 29 أكتوبر و3 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال الشحنة الطبية التجريبية الثانية للمنظمة (بوزن 10 أطنان) بانتظار التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لنقلها إلى تعز.

ويأتي ذلك في ظل أزمة تمويل خانقة، حيث لم يتم تمويل سوى 12 في المائة فقط من الخطة الإنسانية التي تغطي 90 يوماً؛ إذ تلقت منظمة الصحة العالمية 3.7 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة، ما يترك عجزاً قدره 27.3 مليون دولار.

يمنيون نزحوا بسبب الهجمات الحوثية في تعز يتجمعون لتلقي مساعدات بضواحي عدن (أ.ب)

حتى في حال إقرار دعم إضافي بقيمة 7.3 مليون دولار يجري نقاشه مع الجهات المانحة الأوروبية والصندوق المركزي للطوارئ، فإن 65 في المائة من الخطة سيبقى بلا تمويل، ما يهدد استمرارية الاستجابة لما بعد نهاية العام.

واختتم التقرير بالإشارة إلى 4 حلقات مفقودة وغير ممولة في سلسلة رعاية المصابين. تشمل: نظام إحالة المرضى، وتوفير موقع جراحي من المستوى الثاني، وتوسيع وحدات العناية المركزة (بما في ذلك توفير الوقود لـ77 مرفقاً صحياً)، إلى جانب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج.

وبين أن غياب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج يؤدي إلى تكدس المرضى في الأقسام الجراحية لعدم إمكانية تسريحهم بأمان، ما يقلص القدرة الاستيعابية للمستشفيات ويحرم الحالات الجديدة من تلقي العلاج.


مقتل بحّار بهجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج

صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)
صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)
TT

مقتل بحّار بهجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج

صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)
صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)

قالت ​شركة مشغلة لناقلة منتجات نفطية، الجمعة، إن بحّاراً قُتل في ‌انفجار يُعتقد أنه ‌ناجم ​عن ‌هجوم ⁠صاروخي ​استهدف الناقلة ⁠في الخليج، الخميس.

وأضافت شركة «فيلوس تانكرز» اليونانية، في ⁠بيان، أن ‌الناقلة ‌«إم تي فيلوس» ​كانت ‌تبحر من دون ‌حمولة متجهة نحو البحرين عندما تعرّضت للهجوم.

وتابعت: «تعلن ‌الشركة بحزن بالغ وفاة أحد ⁠بحارتها، ⁠الذي عُثر عليه مصاباً بجروح مميتة على متن السفينة بعد الإبلاغ في البداية عن فقدانه ​في ​أعقاب الانفجار».