شركة نقل بحري فرنسية كبرى ترفض استخدام ممر بحر الشمال الروسي

TT

شركة نقل بحري فرنسية كبرى ترفض استخدام ممر بحر الشمال الروسي

تجدد الجدل بشأن آفاق اعتماد بحار الشمال الروسي ممراً رئيسياً للنقل التجاري على المستوى العالمي، وذلك على خلفية إعلان واحدة من أكبر شركات النقل البحري رفضها استخدام ذلك الممر لأسباب تتعلق بحرصها على «سلامة البيئة».
وقلل خبراء روس من شأن ذلك القرار، وإمكانية تأثيره على الخطة الحكومية لتنشيط النقل عبر طريق البحر الشمالي. ونقل موقع «The Maritime Executive» عن رودولف سادييه، رئيس شركة «CMA CGM» الفرنسية للشحن البحري، تأكيده أن شركته لن تستخدم ممر بحر الشمال الروسي، لافتاً إلى أن القطب الشمالي، حيث ذلك الممر البحري، منطقة تتميز ببيئة طبيعية فريدة، وقال إن «استخدام طريق البحر الشمالي يمكن أن يشكل تهديداً خطيراً للنظام البيئي الفريد في هذا الجزء من الأرض».
ويُعرف عن شركة «CMA CGM» أنها أكبر شركة نقل حاويات في فرنسا، وتمتلك أسطولاً بحرياً لشحن الحاويات يضعها في المرتبة الرابعة عالمياً في هذا المجال، بوزن إجمالي 2.68 مليون حاوية مكافئة.
ويرى رئيسها أن تسرب النفط، على سبيل المثال لا الحصر، يشكل أحد المخاطر البيئية التي تنطوي على استخدام طريق البحر الشمالي، هذا فضلاً عن مصرع حيوانات بحرية نادرة نتيجة اصطدامها مع السفن.
وأوضح سادييه أن قرار شركته بهذا الصدد يلبي شروط وطلبات عملائها. وقالت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية إن رئيس الشركة أبلغ الرئيس ماكرون بقرار عدم استخدام طريق البحر الشمالي، والبحار الأخرى في منطقة القطب الشمالي، لأسباب تتعلق بالسلامة البيئية، لافتة إلى أن الحديث بينهما دار خلال اجتماع عقده الرئيس الفرنسي مع رجال الأعمال عشية انعقاد قمة «مجموعة السبع».
ولم تصدر بعد ردود فعل روسية رسمية على قرار الشركة الفرنسية، واقتصر الأمر على ردود على مستوى الخبراء، عبر وكالات أنباء حكومية، إذ قلل الخبير الروسي أليكسي بيزبورودوف من شأن ذلك القرار، وقال في حديث لوكالة أنباء «ريا نوفوستي» إن عدم استخدام الشركة الفرنسية أياً من البحار الثلاثة ضمن طريق البحر الشمالي لن يؤثر على الخطط الرسمية لتنشيط النقل البحري من هناك، لافتاً إلى أن قدرات الشركة التي تقدر بأكثر من 14 في المائة من إجمالي شحن الحاويات البحرية في العالم «لم تكن ضمن الحسابات خلال وضع التوقعات، وخطط تطوير ممر البحر الشمالي».
وعبر عن قناعته بأن «استخدام البيئة كمبرر لهذا القرار أمر غريب بحد ذاته»، ولم يقدم توضيحات بشأن «المخاوف البيئية» التي عبر عنها رئيس الشركة الفرنسية، واكتفى الخبير الروسي بالإشارة إلى أنه «إذا قطعت السفينة مسافة قصيرة، فإنها في المقام الأول تنفق كمية أقل من الوقود»، ورأى أن هذا القرار لن يؤثر بشكل سلبي على التوقعات بشأن حجم النقل عبر ممر البحر الشمالي، وشكك بأن تتمسك الشركة الفرنسية بموقفها، وقال: «عندما يبدأ الجميع باستخدام هذا الممر للنقل البحري، سينضمون هم أيضاً».
ورغم استخدامها البحار الشمالية منذ نهاية القرن التاسع عشر لنقل المواد الغذائية من الشرق إلى مناطق الشمال النائية، فإن روسيا بدأت تولي النقل عبر طريق البحر الشمالي، الذي يضم 3 بحار، أهمية خاصة في الآونة الأخيرة، تحت تأثير عاملين رئيسيين: الأول مرتبط بذوبان الجليد نتيجة الاحتباس الحراري، مما جعل الإبحار عبر تلك البحار أقل صعوبة، والثاني مرتبط بنمو إنتاج حقول النفط والغاز الروسية الكبرى التي يقع الجزء الأكبر منها في مناطق الشمال وشمال شرقي البلاد، الأمر الذي تطلب إيجاد طرق نقل مناسبة لتصدير تلك الخامات إلى الأسواق الخارجية.
وهذا ما تؤكده معطيات تشير إلى أن شركات النفط الروسية الكبرى هي المستخدم الرئيسي للنقل عبر ذلك الممر البحري.
وتأمل روسيا بتنشيط حركة التجارة الدولية عبر طريق البحر الشمالي، وتعلق الآمال بأن يصبح مع الوقت بديلاً أو منافساً للطرق المتاحة حالياً، مثل قناة السويس. إلا أن خبراء يشككون بتوفر شرط تنافسية يتمتع بها الممر الشمالي، وذلك لجملة أسباب، وفي مقدمتها طبيعة المناخ في القطب الشمالي، حيث لا تستطيع السفن التحرك هناك إلا خلال فترة محدودة من السنة (3 - 4 أشهر فقط)، وغير ذلك ستكون السفن التجارية بحاجة لمرافقة كاسحة جليد، ما يؤدي إلى إطالة الزمن خلال الرحلة.
وتحدثت وكالة «ريا نوفوستي» الحكومة عن تعقيدات استخدام ممر البحر الشمالي، وأشارت ضمن «رسم بياني» نشرته للتعريف بذلك الممر إلى أن «السفن التي تعبره يجب أن تتمتع بهيكل معدني «مدعم» لمقاومة الجليد، ومعدات خاصة، وأن يكون طاقهما مدرب، وتتمتع دفة التوجيه بحماية خاصة».
وفضلاً عن ذلك، تقول الوكالة الحكومية إن «واحدة من 6 كاسحات جليد نووية يجب أن ترافق قوافل السفن خلال رحلتها عبر ذلك الممر»، ويشترط أن تتوفر على متن كاسحة الجليد «مشافٍ عائمة، ومعدات ضرورية للتعامل الأولي مع تسرب النفط».
ولا يتطلب النقل عبر ممرات مثل قناة السويس أو قناة بنما شروطاً كهذه.



تايوان تعيد توجيه المسار لجلب شحنات النفط من موانئ البحر الأحمر السعودية

سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)
سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)
TT

تايوان تعيد توجيه المسار لجلب شحنات النفط من موانئ البحر الأحمر السعودية

سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)
سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)

أعلنت الحكومة التايوانية، الاثنين، عن إعادة توجيه سفنها لجلب النفط الخام من موانئ البحر الأحمر السعودية، ضمن جهودها لتفادي اضطرابات مضيق هرمز الحالية.

وجاءت هذه الخطوة في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعاً حاداً نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز - الممر الحيوي للنفط والغاز الخام على مستوى العالم - رداً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتظهر البيانات الرسمية أن تايوان اعتمدت على الشرق الأوسط في نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية عام 2025، حيث استحوذت السعودية على نحو 29 في المائة منها، فيما شملت مصادر الشرق الأوسط الأخرى الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت وعُمان والعراق. وأسهمت الولايات المتحدة بأكثر من 28 في المائة بقليل.

وقال تسو يو هسين، نائب المدير العام لإدارة التنمية الصناعية بوزارة الشؤون الاقتصادية: «عدلنا مسارات الشحن بحيث تمر عبر البحر الأحمر، أو عبر عمليات شراء فورية لسد أي نقص». وأوضح أن نحو 46 في المائة من الإمدادات تجري من خلال تحويل مسار الصادرات عبر البحر الأحمر، و54 في المائة عبر الشراء الفوري. وأضاف: «بفضل هذه الإجراءات، تجاوز مخزوننا الاستراتيجي الاحتياطي حالياً 140 يوماً».

وأكد تسو أن الحكومة واثقة بتوافر إمدادات كافية من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، مع تعويض أي نقص من السوق الفورية.

وأشار وزير الشؤون الاقتصادية، كونغ مينغ شين، إلى أن «دولة رئيسية منتجة للطاقة» تواصلت معه مؤخراً وعرضت دعم احتياجات تايوان من الغاز الطبيعي المسال بشكل كامل، مضيفاً: «في حال وجود أي طلب، فإنه يمكننا إبلاغهم». كما أوضح أن دولاً أخرى، كانت خصصت احتياطات نفطية استراتيجية، يمكنها المساعدة في التنسيق إذا دعت الحاجة.

وسعت الحكومة التايوانية إلى حماية المستهلكين من التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة، عبر آلية تستوعب 75 في المائة من زيادات أسعار الوقود.

وأعلنت شركة الطاقة العملاقة المملوكة للدولة، «سي بي سي كوربوريشن»، عن تجميد أسعار الغاز الطبيعي للأسر بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي، فيما ستشهد الأسعار للمستخدمين الصناعيين زيادة بنسبة 5 في المائة، وللكبار من مستهلكي الكهرباء، مثل شركات تصنيع أشباه الموصلات، ارتفاعاً بنسبة 41.58 في المائة. كما ستزيد شركات الطيران التايوانية رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الدولية بنسبة 157 في المائة بدءاً من الثلاثاء، مع تقديم دعم مالي لوقود الطائرات على الرحلات الداخلية.


وزير الطاقة الإندونيسي: منفتحون على استيراد النفط من روسيا

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
TT

وزير الطاقة الإندونيسي: منفتحون على استيراد النفط من روسيا

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)

قال وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، يوم الاثنين، إن بلاده منفتحة على استيراد النفط من أي دولة، بما في ذلك روسيا، لتأمين إمدادات الوقود المحلية في ظل تقلبات السوق العالمية.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية عن لاهاداليا قوله في مقر وزارة الطاقة والموارد المعدنية بجاكرتا، رداً على سؤال بشأن إبرام صفقة محتملة مع روسيا: «سأخبركم فور الانتهاء منها».

وجاء ذلك رداً على عرض قدمه السفير الروسي لدى إندونيسيا، سيرغي تولتشينوف، بشأن إمكانية بيع النفط إلى جاكرتا.

وقال لاهاداليا إنه من الضروري أن تظل إندونيسيا مرنة في مصادر حصولها على النفط الخام، في ظل تزايد التضييق الذي تشهده سوق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أولوية الحكومة هي ضمان توفير الوقود لسكانها.


الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على أسعار النفط وتوقعات التضخم.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.35 في المائة ليصل إلى 4691.86 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن كان قد تراجع بنسبة 1 في المائة، في ظل إغلاق العديد من الأسواق الأوروبية بمناسبة عيد الفصح.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.83 في المائة إلى 4718.20 دولار للأوقية.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم» لوكالة «رويترز»: «شهدنا هذا الارتفاع على خلفية عناوين تتعلق باحتمال وقف إطلاق النار. لكن الأساسيات وراء ذلك لا تزال محل شك، ويبدو أن هذه التحركات تعكس تراجعاً جزئياً في الطلب على النفط، ومع انخفاض الدولار بالتوازي مع النفط... ارتد الذهب صعوداً».

وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1 في المائة، لكنها لا تزال فوق مستوى 107 دولارات للبرميل. كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة، مما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويمكن لارتفاع أسعار النفط أن يغذي التضخم، إذ تقوم الشركات بتمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مما قد يمنع البنوك المركزية من خفض أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وقالت إيران إنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مؤكدة أن المفاوضات «غير متوافقة مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب».

وكانت الولايات المتحدة وإيران تلقتا إطار خطة لوقف إطلاق النار، في حين رفضت إيران فوراً إعادة فتح مضيق هرمز، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إمطار طهران بالجحيم» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

وأضاف رودا: «الثماني والأربعون ساعة المقبلة حاسمة، لأنه إذا حدثت ضربات على محطات الكهرباء الإيرانية، فسيكون ذلك فوضى، وبالتالي تقلبات مؤكدة».

وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 73.21 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.35 في المائة إلى 1995.98 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.51 في المائة إلى 1510.63 دولار.