معرض حول الأميرة المصرية الراحلة فوزية في الذكرى السادسة لرحيلها

معرض حول الأميرة المصرية الراحلة فوزية في الذكرى السادسة لرحيلها

معرض تستضيفه الجامعة الأميركية بالقاهرة يضم صور حفل زفافها الأسطوري
الأحد - 24 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14880]
القاهرة: منى أبو النصر
ارتبط اسم الأميرة فوزية بالجمال الأرستقراطي اللافت والسلطة، فهي ابنة الملك فؤاد الأول، وشقيقة الملك فاروق، ولا تزال رغم الرحيل مُلهمة لأجيال لاحقة. وعن تفاصيل حياتها، تستضيف مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بالجامعة الأميركية بالقاهرة معرضاً يحمل عنوان «الأميرة فوزية: التباين في رؤية وسائل الإعلام الغربية والمحلية للمرأة المصرية»، وهو يتزامن مع الذكرى السنوية السادسة لوفاة الأميرة فوزية، في يوليو (تموز) من كل عام، ويستمر حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ورغم ارتباط سيرة الأميرة فوزية في الذهنية العامة بسيرتها الدرامية التي انتهت بقطع العلاقات بين مصر وإيران آنذاك، بعد زواجها الأسطوري من شاه إيران، فإن المُنطلق البحثي لمعرض الجامعة الأميركية كان مُغايراً، حيث يتناول المعرض رؤية وسائل الإعلام المصرية والدولية للمرأة المصرية، من خلال حياة الأميرة فوزية، وذلك من خلال بحث أرشيفي قامت به الباحثة المصرية الأميركية جنا أمين التي تدرس في أكاديمية ميلتون بولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة.

وتعد مانشيتات الصحف التي تُبرز تطوع الأميرة فوزية كممرضة في الجيش المصري خلال حرب فلسطين من أبرز محتويات المعرض، كما يضم المعرض، إلى جانب الوثائق والمطبوعات، قسماً خاصاً بالصور الفوتوغرافية لشجرة العائلة الملكية للأميرة، وصوراً لحفل زفافها الأسطوري.

وتقول جنا أمين لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت بحثي عن الأميرة فوزية خلال الصيف الماضي؛ كنت أبحث حينها في قضية المرأة في مصر، ولكن لم أكن متأكدة بالضبط من الزاوية التي أريدها. وفي إحدى المرات، كنت أقرأ عن ثورة عام 1919، ومشاركة المرأة المصرية الواسعة بها. وعندها صادفت صورة الأميرة فوزية، وكنت مفتونة بها، حتى أنني بدأت القراءة عنها، وفوجئت بمسار قصتها، وتوجهت للتحري عنها في الأرشيف بجامعة أكسفورد، والجامعة الأميركية بالقاهرة، واستمتعت كثيراً بمعرفة المزيد عن قصتها وتعاطيها مع المناخ السياسي والعالمي في ذلك الوقت».

ويبحث المعرض في التناقض بين صورة الأميرة فوزية في وسائل الإعلام المصرية كنموذج للمرأة المصرية الحديثة، وذلك بقيادتها للمبادرات الاجتماعية والصحية والخيرية لتحسين ظروف المرأة، وصورتها المُغايرة في وسائل الإعلام الدولية التي أبرزت أنها مجرد أداة سياسية.

وعن أهم التحديات التي واجهتها في رحلة بحثها عن تفاصيل حياة الأميرة، توضح أمين: «كان الافتقار إلى المواد الأدبية والحوارية ليس فقط المُرتبطة بحياة الأميرة فوزية، ولكن أيضاً العائلة المالكة، نظراً لأنه لم يكن هناك كثير من المواد حول الأميرة فوزية، وساعدني فريق الجامعة في العثور على وثائق تدل على الحضور الكبير للأميرة فوزية في وسائل الإعلام المصرية، عبر أدوارها العامة والاجتماعية، بخلاف وسائل الإعلام الدولية. وقام مختبر الصيانة بالمكتبة، إلى جانب الحفاظ على المجلات القديمة المُستخدمة في البحث، برقمنة ألبوم الزفاف الملكي عام 1939، ليتمكن الزوار من تتبع الألبوم رقمياً».

وتشمل وثائق الجامعة الأميركية بالقاهرة الأعداد القديمة من مجلة «المصور»، وصحيفة «الأهرام»، وصحيفة «المصري»، ومجلة «راديو مصر»، ومجلة «آخر ساعة».

وتقول أمين: «في أثناء قيامي ببحثي، صادفت عدداً من النساء الأخريات في العائلة المالكة اللائي كن مؤثرات جداً، ولعبن دوراً كبيراً في تقدم المجتمع. أود أن أواصل بحثي عن الأميرة فوزية، فلا يزال هناك الكثير الذي لا أعرفه عن حياتها، والكثير من الطرق التي يمكنني من خلالها مشاركة نتائجي. أعتقد حقاً أنه من الأهمية بمكان أن يتعلم المصريون تاريخهم، خصوصاً بالنسبة للشابات المصريات».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة