بوتين يأمر بـ«رد متكافئ» على التحركات الصاروخية الأميركية

قال إن بلاده «لن تنجر» إلى أي سباق تسلح

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
TT

بوتين يأمر بـ«رد متكافئ» على التحركات الصاروخية الأميركية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أوامر إلى وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين بإعداد «رد متكافئ» على تحركات الولايات المتحدة، في مجال اختبار أنظمة صاروخية متوسطة المدى، كانت محظورة بموجب معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة وقصيرة المدى، التي انتهى مفعولها، مطلع الشهر، بعد انسحاب واشنطن وموسكو منها، مؤكداً أن بلاده ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية أمنها دون أن تنجر إلى سباق تسلح يمكن أن يلحق ضرراً باقتصادها.
وترأس بوتين، أمس، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي الروسي، كُرّس لمناقشة الوضع بعد قيام واشنطن، الاثنين الماضي، بتجربة صاروخ مجنح يتعدى مداه 500 كيلومتر، وآليات الرد الروسي على الخطوة، خصوصاً أن الولايات المتحدة أعقبتها، أول من أمس، بإعلان نيتها نشر أنظمة صاروخية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وكان الرد الروسي على الخطوة الأميركية قد تأخر بسبب غياب بوتين في جولة خارجية حملته إلى فرنسا وفنلندا، طرح خلالها مخاوف بلاده من انزلاق الموقف نحو سباق تسلح جديد، قال إنه يشكل خطراً على الأمن والاستقرار في أوروبا والعالم.
وأعلن بوتين خلال اجتماع أمس أن بلاده تراقب بدقة التحركات الأميركية في مجال التسلح، ووجّه تعليمات إلى وزارتي الدفاع والخارجية بإعداد «رد متكافئ على خطوات واشنطن». كما حمل بوتين الولايات المتحدة المسؤولية عن تدهور الوضع على صعيد منظومة مراقبة التسلح في العالم، وقال إن «روسيا تحتل مرتبة متواضعة في الإنفاق العسكري، وهي المرتبة السابعة في العالم، بعد الولايات المتحدة الأميركية وعدد من حلفائها»، مؤكداً أن لجوء روسيا لتطوير الأسلحة والأنظمة الصاروخية الحديثة، كان بسبب الانسحاب الأميركي، أحادي الجانب، من معاهدة الحد من أنظمة الدفاع الصاروخية عام 2003.
في غضون ذلك، لفت الرئيس الروسي إلى أن بلاده لن تنجر إلى سباق تسلح يرهق اقتصادها، مشدداً على امتلاك موسكو قدرات صناعية وتقنية تمكّنها من مواجهة المخاطر المتزايدة، لكن دون الانزلاق نحو سباق مكلِّف لموازنتها.
ولم يوضح بوتين طبيعة الإجراءات التي ستتخذها بلاده للرد على التحركات الأميركية، لكنه أكد في وقت سابق أن روسيا ستعمل على ضمان أمنها بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى. وقال إن موسكو لن تكون البادئة باتخاذ أي خطوات، لكنها ستتخذ تدابير نِدّية، رداً على كل خطوة تقوم بها واشنطن لجهة تطوير أنظمة صاروخية متوسطة المدى، أو لجهة نشر منظومات صاروخية من هذه النوعية في أوروبا أو مناطق أخرى.
وأوضح بوتين أمام أعضاء مجلس الأمن الروسي: «لقد كان السبب وراء تطويرنا لأحدث الأنظمة، التي لا مثيل لها حقّاً في النظم العالمية لأحدث الأسلحة، هو الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب من معاهدة الدفاع الصاروخي»، مؤكداً في الوقت ذاته أن موسكو منفتحة على حوار بناء ومتكافئ مع واشنطن لاستعادة الثقة، وتعزيز الأمن العالمي.
ورغم تأكيد الرئيس الروسي أن بلاده لن تنزلق نحو سباق تسلح، فإن التحذيرات التي سبقت حديثه، وصدرت عن مصادر عسكرية ودبلوماسية، دلت على قلق روسي من هذا التطور، حيث حذر ديمتري بوليانسكي، نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن التي انعقدت، ليلة الجمعة، بناء على طلب روسي - صيني، من أن العالم «بات على بُعد خطوة واحدة من سباق تسلّح سيكون من الصعب السيطرة عليه».
وقال بوليانسكي إن «التهديدات والتصريحات (الأميركية)... لم تترك أي شكوك بأن واشنطن كانت تسعى لمثل هذا الوضع، وأنها كانت تنتهك معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى بشكل ممنهج، ومنذ فترة طويلة».
ولفت الدبلوماسي الروسي إلى أن تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية «ستارت - 3»، التي ينتهي سريانها عام 2021، «بات مهدداً أيضاً»، وسط تلميحات مسؤولين أميركيين إلى احتمال عدم تمديدها.
وكان بوتين خلال جولته الأوروبية قد نبه إلى أن أوروبا ستكون المستهدف الأساسي في حال بدأ السباق الروسي - الأميركي، وهو أمر أكد عليه مجدداً المندوب الروسي لدى مجلس الأمن عندما حذر الأوروبيين من أنهم «يساعدون الولايات المتحدة على إعادة الوضع حين كانت الصواريخ مصوبة باتجاه المدن الأوروبية من جميع الجهات».
وأكد بوليانسكي استعداد روسيا لـ«حوار جدي يهدف إلى ضمان الاستقرار الاستراتيجي والأمن»، مشيراً إلى أنه لو كانت الأمور كافة تتوقف على روسيا «لما اقترب العالم من الخط الخطير الذي بات عنده الآن».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.