تونس: المحكمة تعيد 4 مرشحين إلى الانتخابات الرئاسية بعد رفض ملفاتهم

TT

تونس: المحكمة تعيد 4 مرشحين إلى الانتخابات الرئاسية بعد رفض ملفاتهم

أكد عادل الغابري، قاضي المحكمة الإدارية، في تونس، المكلفة النظر في الطعون المقدمة من طرف المرشحين للانتخابات الرئاسية، المقررة في 15 من سبتمبر (أيلول) المقبل، الذين رُفِضت ملفاتهم من طرف الهيئة العليا للانتخابات، أن المحكمة أعادت أربعة مرشحين إلى السباق الانتخابي، بعد أن استبعدتهم سابقاً، وهم البحري الجلاصي، ومروان بن عمر، ومحمد الهاي بن حسين، والصحبي براهم، وكلهم مرشحون «مستقلون»، وهو ما يرفع عدد المترشحين حاليا إلى 30 مرشحاً.
وقال الغابري إن دوائر الاستئناف بالمحكمة ذاتها بصدد النظر في عدد من الطعون المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المبكرة، في انتظار أن تعلن عن عدد آخر من الأحكام القضائية، سواء بإقرار وإجازة ملفات الترشح أو رفضها، علماً بأنه بإمكان المرشحين استئناف تلك الأحكام.
يُذكر أن المحكمة الإدارية، التي تحسم أيضاً في القضايا المتعلقة بتجاوز السلطة وخرق القانون، تلقت 15 طعناً من طرف مرشحين للرئاسة، بعد أن رفضت ملفاتهم من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي أعلنت عن قبول أولي لـ26 ملفاً. ومن المنتَظَر أن تعلن الهيئة الانتخابية عن القائمة النهائية للمرشحين الذين سيخوضون السباق الرئاسي، نهاية الشهر الحالي.
في سياق متصل، استبعد فوزي عبد الرحمان مدير الحملة الانتخابية الرئاسية لعبد الكريم الزبيدي، وهو وزير سابق، أي علاقة للمرشح مع حركة النهضة، وقال إن الزبيدي مدعوم سياسياً وانتخابياً من قبل حزب «آفاق تونس»، الذي يتزعمه ياسين إبراهيم، وحزب «النداء»، الذي يقوده حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس الراحل.
وأوضح عبد الرحمان، وهو وزير سابق للتكوين المهني والتشغيل، إثر الإعلان عن الفريق الذي سيؤمن حملة الزبيدي الانتخابية، أن أعضاء فريق حملة الزبيدي الانتخابية كانوا من اقتراح حزبي «نداء تونس»، و«آفاق تونس» فقط، مؤكداً أنه سيتم التواصل والتنسيق مع هذين الحزبين على كل المستويات فيما يتعلق بالبرنامج الانتخابي للزبيدي وحملته الانتخابية، التي تنطلق في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، وتتواصل إلى غاية 13 من الشهر نفسه.
وبخصوص اتهام الزبيدي بتلقي دعم وتمويلات من الخارج، أكد عبد الرحمان أن مرشحه للرئاسية لم يتلقَّ أي تمويل من أي دولة، داعياً إلى أن تكون الحملات الانتخابية للمرشحين للانتخابات الرئاسية «حملات للكشف عن البرامج الانتخابية ومقترحات المرشحين، لا حملات قذارة سياسية»، على حد تعبيره.
ولا تربط مدير حملة الزبيدي علاقات معروفة مع قيادات سياسية في «حركة النهضة»، حيث سبق أن انتقد بشدة تصريحات نُسِبت إلى راشد الغنوسي، رئيس الحركة، بخصوص طرد حزبه لوزراء فاسدين من الحكومة، وتساءل قائلاً: «هل كان وزراء الحزب (النهضة) يدركون أنهم يحكمون مع وزراء فاسدين؟ وهل تمّ إعلام رئيس الحكومة (الشاهد) بذلك؟ وهل كان هذا الأخير يدرك وجود وزراء فاسدين في حكومته؟»، وهو ما ينبئ بأن المنافسة ستكون شديدة مع عبد الفتاح مورو، مرشح «حركة النهضة» للانتخابات الرئاسية.
تجدر الإشارة إلى أن فوزي عبد الرحمان، الذي سيدير حملة الزبيدي الانتخابية، قيادي مستقيل من حزب «آفاق تونس»، وكان من بين المقربين من رئيس الحكومة يوسف الشاهد قبل التعديل الوزاري، الذي خرج بمقتضاه من حكومة الوحدة الوطنية، رافضاً الإشراف على وزارة النقل, وإلى جانب فوزي عبد الرحمان، يضم فريق الزبيدي بالخصوص حامد مبارك مدير مكتبه، وخالد بن قدور في منصب منسق عام للحملة الانتخابية، وهو وزير سابق للطاقة والمناجم، وقد شغل في السابق منصب رئيس تنفيذي للشركة المصرية - الإيطالية للبترول، وفاخر القفصي مديراً إدارياً للحملة، وهو والي (محافظ) تونس السابق.



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.