المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

دراسات طبية للبحث في تأثيرات تناولها على السكري والقلب والسمنة والدماغ والأمعاء

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية
TT

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

وفق نتائج الإحصائيات الحديثة، تُصنف المانجو ضمن أعلى خمس فواكه إنتاجاً واستهلاكاً على مستوى العالم. وهذا الإنتاج والاستهلاك العالمي الواسع يُقابله نشاط علمي في إجراء الدراسات للبحث عن جوانب «القيمة الغذائية» و«الجدوى الصحية» لتناول المانجو على أعضاء الجسم واضطراباتها الصحية.

فاكهة المانجو
تشير مجمل النتائج تلك إلى أن تناول لب فاكهة المانجو يمثل أحد الخيارات الغذائية المفيدة، وأن ذلك ذو تأثيرات صحية إيجابية محتملة. ومع تأكيد ضرورة الحرص على تناول المانجو ضمن وجبات صحية معتدلة في محتواها من السعرات الحرارية ومتنوعة في مكوناتها من العناصر الغذائية، تظل تلك الثمار مجالاً خصباً لإجراء مزيد من الدراسات الدقيقة لتوسيع نطاق إثبات تلك الاحتمالات الصحية الإيجابية العامة، ولتأكيد مدى صواب الجدوى العلاجية لتناول المانجو في التعامل مع أي من الأمراض.
وتؤكد مصادر التغذية الإكلينيكية أن النهج الغذائي للمرء في سلوكياته اليومية، عامل مُؤثر في ارتفاع أو انخفاض احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، وأيضاً عامل ضروري للحفاظ على الأنسجة الطبيعية وقدرتها على إعادة التوازن الوظيفي عند الإصابة بنوبات مرضية، خاصة منها تلك الأمراض التي الناجمة عن تأثير كل من: أضرار عمليات الالتهابات المزمنة والإجهاد التأكسدي Oxidative Stress - Induced Damage.

مكونات غذائية
ويعتبر التركيب الغذائي والتركيب الكيميائي النباتي شيئا مميزاً في أجزاء مختلفة من شجرة المانجو، كاللحاء، والأوراق، وقشرة ثمارها، وبذورها. ولكن يبقى لبّ ثمار المانجو بالذات الأعلى تميزاً باحتوائه على العديد من «المكونات الغذائية الأساسية»، كالكربوهيدرات والأحماض العضوية والألياف الغذائية وفيتامين سي Cإلى جانب الفيتامينات والمعادن الأخرى. وإضافة لهذا، يحتوي لبّ المانجو على كميات غزيرة من «المكونات الغذائية غير الأساسية» المعروفة باسم المواد الكيميائية النباتية Phytochemicals، والتي منها مركبات بسيطة وأخرى معقدة. ومن أبرز تلك المواد الكيميائية النباتية: الأحماض الفينولية Phenolic Acids، ومركبات مانغيفيرين Mangiferinالنشطة حيوياً، وصبغات الكاروتينات Carotenoidsالصفراء والبرتقالية، والغالوتانين Gallotannins.
وضمن دراستهم المنشورة في عدد مايو (أيار) 2017 من مجلة الغذاء والوظيفة Food&Functionبعنوان «المانجو ومكوناتها النشطة بيولوجيا: إضافة فاكهة جديدة إلى فواكه طبق الصحة»، وصف الباحثون من مركز بحوث التغذية بمؤسسة إلينوي للتكنولوجيا ومن قسم التغذية بجامعة كاليفورنيا، هذا بالقول: «المانجو هي مصدر للمواد الكيميائية النباتية التي تُعطى لها عدة صفات صحية خاصة بها، بما في ذلك أنها مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومكافحة للسكري، ومكافحة للسمنة، ومكافحة للسرطان، وغيرها. والمجلات العلمية والطبية تحتوي كمية مكثفة من الدراسات التي تفحصت هذه الآثار باستخدام مقتطفات من أجزاء المانجو: الأوراق والبذور والقشور واللبّ والمركبات الفردية مثل مانغيفيرين».
وتذكر نتائج عدة دراسات علمية أن تلك المركبات الكيميائية النباتية الفاعلة حيوياً، تختلف كميتها في ثمار المانجو باختلاف أنواعها، والمكان الجغرافي لنموها، ودرجة النضج التي وصلت إليها. وأيضاً يختلف كل من: الوصول الحيوي Bioaccessibilityوالتوافر البيولوجي Bioavailabilityلتلك المركبات عند تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو. ويُقصد بـ«الوصول الحيوي» مدى تحرر تلك المركبات الكيميائية بفعل عملية الهضم، كي يسهل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة للإنسان. كما يُقصد بـ«التوافر البيولوجي» نسبة ما يصل من تلك المركبات الكيميائية عبر الدورة الدموية إلى أنسجة الجسم، من بين كمية ما تم امتصاصه منها.
ويفيد الباحثون أن هذا الجانب هو أحد مجالات البحث العلمي حالياً لفهم العلاقة بين وجود هذه المكونات في لبّ ثمار المانجو ومدى حصول فوائدها الصحية بالجسم، والعوامل المؤثرة في ذلك. وأضافوا: «يشير علم الأوبئة إلى أن استهلاك المانجو يرتبط بتناولٍ أفضل للمواد الغذائية وجودة الغذاء، وفي الدراسات المختبرية والحيوانية، أشارت الدراسات إلى أن المانجو ومقتطفاته المختلفة ومكوناته الفردية لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، والتي تعد أهدافاً رئيسية للسيطرة على الخلل الوظيفي والضرر الذي تسببه هذه الاختلالات في حدوث عدد من الأمراض المزمنة».
والدراسات العلمية والإكلينيكية التي تمت حتى اليوم حول التأثيرات المحتملة لتناول المانجو على العوامل المتسببة بالإصابات المرضية، شملت: مرض السكري وتداعياته، والحفاظ على وزن طبيعي للجسم ومنع الإصابة بالسمنة، وتنشيط صحة الدماغ، وإعطاء مزيد من الحيوية لصحة الجلد، وكفاءة عمل الأمعاء ضمن مهام الجهاز الهضمي.

المانجو والقلب
وتستند نتائج المراجعات لمجمل الدراسات العلمية حول تأثيرات تناول ثمار المانجو في صحة القلب، على النتائج الإيجابية لتأثير المركبات الكيميائية الحيوية والألياف وفيتامين سي في تلك الثمار، في ضبط نشاط العوامل المؤدية للإصابة بأمراض القلب. وتفترض في الغالب وبشكل مبدئي، أن ذلك من المحتمل جداً أن يُترجم في الجسم كوسيلة غذائية طبيعية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية بالعموم. وتحديداً قال الباحثون من جامعة كاليفورنيا: «مما يشير إلى أن تناول المانجو قد يكون له آثار مماثلة» أي داخل جسم الإنسان. ولكن لا تتوفر دراسات بحثت علاقة تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو بمقدار ضغط الدم، بل ثمة دراسات ذات نتائج مشجعة حول هذا الأمر، تم إجراؤها إما على الحيوانات أو بتناول الإنسان لمستخلصات مركزة لبعض المواد الكيميائية ذات الفاعلية البيولوجية الموجودة في أجزاء شجرة المانجو.
وكذا الحال مع تأثير تناول لبّ المانجو على الدهون والكولسترول ونشاط الصفائح الدموية ومدى تدفق الدم داخل الأوعية الدموية لدى الإنسان. ولذا قال الباحثون: «البيانات الحالية تقترح الحاجة لاستكشاف آثار استهلاك ثمار المانجو بمزيد من التفصيل على: الدهون والكولسترول ووظيفة بطانة الأوعية الدموية والصفائح الدموية». وأضافوا: «يشير التأثير الإيجابي في زيادة تدفق الدم خلال الأوعية الدموية إلى الفوائد المحتملة لصحة الأوعية الدموية وصحة الجلد، مما يؤدي إلى زيادة التدفق الجلدي لإحضار العناصر الغذائية الواقية للجلد عبر محاربة فائض أكسدة الجذور الحرة في الجلد. وبالمثل، فإن تناول المانجو لصحة الجهاز الهضمي والأمعاء قد يكون مهماً أيضاً لصحة الدماغ ويستحق مزيداً من الاستقصاء للكشف عن الفوائد».

لبّ ثمار المانجو... تأثيرات إيجابية محتملة على مرض السكري والسمنة
> ضمن مراجعتهم العلمية الواسعة لتأثيرات المانجو الصحية والغذائية، يقول الباحثون من مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «المخاوف بأن تناول المانجو كفاكهة استوائية يُسهم في السمنة أو مرض السكري، أمر عفى عليه الزمن. بل تقترح نتائج البحث الحالي عكس ذلك، حيث تشير الدراسات على الإنسان إلى فوائد في السيطرة على نسبة السكر في الدم، ربما من خلال تحسين عمل الأنسولين أو إنتاج الجليكوجين».
وتفيد نتائج مجمل تلك الدراسات، أن إضافة لبّ المانجو إلى وجبات دسمة تغذت عليها حيوانات التجارب، أدت إلى نتائج مشجعة. وقال باحثو مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «تشير نتائج الدراسات العلمية في الجسم الحيin vivoالتي استخدمت نموذج تغذية يُؤدي إلى السمنة، أن تناول لبّ المانجو قد يكون له دور في تقليل خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري وتقليل زيادة الوزن وخفض كتلة الدهون وتقليل مقاومة أنسجة الجسم لمفعول الأنسولين، إضافة إلى تعديل بيئة بكتيريا الأمعاء بالبكتيريا التي يرتبط وجودها بخفض السمنة وتحسين النتائج الأيضية للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم الحي وتعديل مستويات المواد المضادة للالتهابات في الأمعاء».
وأضافوا أن الدراسات التي تم فيها استخدام نموذج ألوكسان Alloxan Treatmentلإثارة الإصابة بمرض السكري في الحيوانات، عبر تعطيل عمل خلايا بيتا البنكرياسية التي تفرز الأنسولين، وبالمقارنة بين إضافة لبّ المانجو للتغذية وبين عدم ذلك على مجموعتين من الحيوانات، ظهرت نتائج مشجعة. وتحديداً قال الباحثون الأميركيون: «لدى مجموعة الحيوانات المُصابة بالسكري والتي تناولت لبّ المانجو، كانت تركيزات الغلوكوز في الدم أقل بنسبة 66٪، وكانت مستويات الغليكوجين الكبدي أكبر بنسبة 64٪، ومستوى الأنسولين في الدم أعلى، مما يدل على استعادة وظيفة خلايا بيتا التي تضررت بسبب علاج الألوكسان».
وبمراجعة نتائج 7 دراسات، شملت عدداً قليلاً من الأشخاص، وبحثت في تأثير تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو على مرضى بالسكري ومصابين بحالة السمنة وأشخاص أصحاء، أفاد الباحثون الأميركيون أن ذلك خفّض من نسبة سكر الدم لدى الأصحاء بغض النظر عن مقدار وزن الجسم. وفي نتائج 3 دراسات أخرى على مرضى بالسكري، أدى تناول المانجو إلى ضبط ارتفاع نسب سكر الغلوكوز في الدم بُعيد تناول وجبة الطعام الصحية في محتواها من طاقة السعرات الحرارية، وقال الباحثون: «وبالمجمل، تشير البحوث إلى أن الأشخاص المصابين بداء السكري لا يعانون من تفاعل ارتفاع نسبة السكر في الدم عند تناول ثمار المانجو».
ومع ما تقدم، يظل هذا الجانب بحاجة لمزيد من الدراسات الواسعة كي يُمكن القول إن تناول المانجو مفيد بشكل ثابت علمياً لمرضى السكري.



القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
TT

القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)

في عالمنا المعاصر السريع الوتيرة، ترتفع مستويات التوتر والاكتئاب والقلق بشكل لافت. ومع تزايد الضغوط اليومية، يصعب على كثيرين إيجاد وقت للعناية بالنفس، ولا سيما للأنشطة الترفيهية مثل القراءة. ومع ذلك، يبقى من المفيد السعي إلى إدخال القراءة ضمن الروتين اليومي؛ إذ تُظهر الأدلة أن القراءة المنتظمة تُقدّم فوائد صحية ملموسة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لماذا تُعدّ قراءة الكتب مفيدة لك؟

تُقدّم قراءة الكتب مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة. ورغم أن هذه الفوائد تنعكس في المقام الأول على الدماغ، فإن تأثيرها يمتد ليشمل صحة الجسم أيضاً.

تخفيف التوتر والقلق

تُسهم القراءة في الحد من التوتر والقلق، وهما مشكلتان بلغتا مستويات قياسية في الولايات المتحدة في أعقاب جائحة «كوفيد-19». فقد أظهر استطلاع رأي أجرته الجمعية الأميركية لعلم النفس عام 2022 ما يلي:

- 27 في المائة من المشاركين أفادوا بأنهم يشعرون في معظم الأيام بضغط نفسي شديد يمنعهم من أداء مهامهم اليومية.

- أبلغت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً عن مستويات توتر أعلى مقارنة بالنساء الأكبر سناً والرجال.

- 76 في المائة أفادوا بأن التوتر يؤثر سلباً في صحتهم البدنية.

وجدت دراسة أجراها مختبر Mindlab International في جامعة ساسكس عام 2009 أن القراءة قادرة على خفض مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68 في المائة، مما يجعلها أكثر فاعلية من أنشطة مهدئة أخرى، مثل المشي أو الاستماع إلى الموسيقى.

وبوجه عام، تُسهم الأنشطة التأملية التي تُجبر الإنسان على التركيز في مهمة واحدة في تقليل التوتر. وتتميّز القراءة بفائدة إضافية؛ إذ تنشّط العقل وتحفّز الإبداع، وتمنح القارئ فرصة لتخيّل القصة وأحداثها. ويوضح الدكتور ديفيد لويس، الذي أجرى دراسة عام 2009، أن القراءة تُعدّ «تنشيطاً فعّالاً للخيال، حيث تحفّز الكلمات المطبوعة الإبداع وتُدخل القارئ في حالة وعي مختلفة».

مكافحة التدهور العقلي والخرف

الخرف هو مصطلح عام يُشير إلى التدهور العقلي الذي يشمل صعوبة التفكير، والتذكر، واتخاذ القرارات، ويصيب كبار السن في الغالب. وفي عام 2022، قدّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 6.7 مليون بالغ مصابون بالخرف، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 14 مليوناً بحلول عام 2060.

وجود صلة بين القراءة وصحة الدماغ

تُظهر الدراسات باستمرار أن المشاركة في أنشطة تُحفّز الدماغ، بما في ذلك القراءة، يمكن أن تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالخرف.

فقد أجرت دراسة نُشرت عام 2010 تقييماً شمل 942 بالغاً لمعرفة ما إذا كانت ممارسة الهوايات تقلل من خطر الإصابة بالخرف. ووجدت الدراسة أن نحو 54 في المائة ممن لم يُصابوا بالخرف كانوا يقرؤون بانتظام، مقارنةً بنحو 39 في المائة فقط لدى من أُصيبوا بالخرف.

كما قيّمت دراسة نُشرت عام 2013 النشاط الإدراكي لدى 1651 مشاركاً تجاوزت أعمارهم 55 عاماً، وخلصت إلى أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة محفزة للعقل، مثل القراءة والكتابة، طوال حياتهم، شهدوا معدلاً أبطأ بكثير من التدهور المعرفي، حتى عند ظهور مؤشرات تلف دماغي.

أما دراسة أخرى نُشرت عام 2010، فقد حلّلت عدة دراسات رصدية شملت مشاركين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، وتناولت أثر الأنشطة الترفيهية المعرفية، ومنها القراءة. وأظهرت خمس من أصل ست دراسات أن بدء هذه الأنشطة في منتصف العمر يقلل من خطر الإصابة بالخرف، فيما بيّنت ست من أصل سبع دراسات أن البدء بها في مراحل متأخرة من العمر يُقلل الخطر أيضاً.

القراءة كوسيلة علاجية للصحة النفسية

يشير المرض النفسي إلى حالات الصحة العقلية التي تؤثر في السلوك والمزاج والتفكير، مثل الإدمان، والقلق، والاكتئاب، واضطرابات المزاج، والفصام.

ويمكن لتخفيف التوتر الذي توفره القراءة أن يُسهم بشكل كبير في دعم من يعانون بالفعل من مشكلات نفسية. ولا تقتصر فوائد القراءة على ذلك؛ إذ إن بعض الأطباء يصفونها كجزء من العلاج النفسي، فيما يُعرف بـ«العلاج بالقراءة».

ما هو العلاج بالقراءة؟

العلاج بالقراءة هو نهج علاجي يستخدم الكتب كجزء من خطة العلاج النفسي. ويختار اختصاصي الصحة النفسية كتاباً، سواء كان عملاً روائياً أو غير روائي، ثم تتم مناقشته مع المريض أثناء القراءة. ونظراً إلى أن العلاج بالقراءة يُستخدم غالباً جنباً إلى جنب مع أنواع علاج أخرى، يصعب قياس فاعليته بدقة، إلا أن من أبرز فوائده:

- تنمية التعاطف

- تعزيز الوعي الذاتي

- زيادة الشعور بالشفقة

- تشجيع مهارات حل المشكلات


أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.