عشية اجتماعات وزارية ثلاثية في برلين الجمعة المقبل، بشأن أمن إمدادات الطاقة، بحضور روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن اجتماعا وزاريا لدول مجلس مجتمع الطاقة سينعقد الثلاثاء في أوكرانيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية، وذلك بحضور نائب رئيس المفوضية المكلف شؤون الطاقة غونتر أوتينغر، وسيلقي رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني يانسينيوك كلمة الافتتاح.
وحسب بيان المفوضية، سيركز الاجتماع على سير العمل في مجلس مجتمع الطاقة مع إعطاء أهمية خاصة للخطوات المستقبلية في ظل تحديات تواجه أمن إمدادات الطاقة في أوروبا، وحسب معاهدة إنشاء المجلس التي صدرت في 2006، مهمة الاجتماع الوزاري هي التأكد من الأهداف المحددة التي قام المجلس من أجلها، وسبل التنفيذ، ومن بين هذه الأهداف توفير مبادئ توجيهية للسياسات العامة، واتخاذ التدابير، واعتماد القوانين الإجرائية. هذا بالإضافة إلى اعتماد أمور تتعلق بتمديد المكتسبات وتكييف التشريعات القائمة، وإنشاء فرق عمل جديدة، والموافقة على الموازنات البرنامجية، وكذلك اتخاذ قرار بشأن انضمام دول جديدة للمجلس سواء بشكل مراقب أو متعاقد ويضم مجلس الطاقة دول الاتحاد الأوروبي ودولا أخرى مرتبطة بتعاقدات مع الاتحاد الأوروبي، في جنوب شرقي أوروبا والبحر الأسود، وهي 8 دول: أوكرانيا وألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا، ومولدوفا وجمهورية الجبل الأسود وصربيا وأخرى تحمل صفة مراقب ومقر المجلس في فيينا بالنمسا، وهو منظمة دولية تتعامل مع سياسات الطاقة بموجب معاهدة دولية صدرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2005 ودخلت حيز التنفيذ في منصف 2006.
من جهة أخرى قالت المفوضية ببروكسل، إن نائب رئيس المفوضية غونتر أوتينغر سيمثل الاتحاد الأوروبي في الاجتماع الثلاثي على المستوى الوزاري والمقرر الجمعة المقبل في برلين وبحضور وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك والأوكراني يوري برودان وأضاف المفوضية بأنه اجتماع بشأن أمن إمدادات الطاقة، وضمان استمرار عبور إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وفي نهاية الشهر الماضي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غونتر أوتينغر التقى مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في موسكو، وخلال اللقاء كرر المسؤول الأوروبي اقتراحه بإيجاد حل مؤقت للقضايا العالقة بين موسكو وأوكرانيا بشأن إمدادات الغاز ويتضمن الحل أسعارا مؤقتة للغاز، وقال المسؤول الأوروبي من خلال بيان «اتفقنا على حل يحتوي على 4 عناصر وهي أولا سعر مؤقت وثانيا خطة لسداد الفواتير المتأخرة في الأسابيع القليلة المقبلة، وثالثا استخدام خط أنابيب أويال ورابعا الالتزام بجميع التزامات التوريد والنقل»، وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الروسي قال أوتينغر «علينا أن نتفق على سعر الغاز المؤقت للأشهر القليلة المقبلة، وفي انتظار قرار محكمة التحكيم في ستوكهولم لاتخاذ قرار بشان تحديد السعر النهائي، وبالإضافة إلى ذلك على أوكرانيا أن تدفع حساب الغاز حتى يجري تسليمه إليها في الأشهر المقبلة»، وأضاف بالقول إن الهدف الأساسي هو ضمان إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي ومواطنيه وأيضا للمواطنين في روسيا وأوكرانيا ومنطقة البلقان.
وبعد أن عبر عن قلقه بسبب الوضع المتدهور على الحدود الشرقية من أوكرانيا، قال المسؤول الأوروبي «جئت إلى موسكو للإعداد لمحادثات الغاز الثلاثية التي تجمع أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، بناء على اتفاق جرى التوصل إليه في قمة مينسك بجمهورية بيلاروسيا مؤخرا، وبمشاركة أوكرانيا وروسيا». وفي مطلع يوليو (تموز) الماضي، توقع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف «أزمة غاز واسعة النطاق في الخريف» نظرا للنزاع بين روسيا وأوكرانيا. وكتب ميدفيديف على صفحته على فيسبوك أن «أوكرانيا لا تدفع ثمن الغاز. وديونها ضخمة. إنهم يسحبون الغاز من خزانات تحت الأرض. ستحصل في الخريف أزمة غاز واسعة النطاق». وفي تعليقاته التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي، وإذ ذكر باتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي وقعته أوكرانيا في 27 يونيو (حزيران)، رأى ميدفيديف أن ذلك «كان حق أوكرانيا»، لكن «حق روسيا» يتمثل في الانتقال «إلى طريقة جديدة من العمل معها» وخصوصا «عبر حماية سوقها».
وقطعت روسيا شحنات الغاز إلى أوكرانيا في 16 يونيو بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات، الأمر الذي قد يؤثر على إمدادات أوروبا من هذه المادة في غضون بضعة أشهر. ويأتي ثلث الغاز المستهلك في أوروبا من روسيا. ويمر نصف هذه الصادرات الروسية تقريبا بالأراضي الأوكرانية وهكذا حصلت اضطرابات في إمدادات أوروبا إبان «حروب الغاز» السابقة بين أوكرانيا وروسيا في 2006 و2009. وفي منتصف العام الحالي، جرى الإعلان عن زيادة في صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا في النصف الأول من العام على الرغم من الأزمة الأوكرانية التي تدفع الأوروبيين إلى البحث عن تنويع مصادر إمداداتهم، بحسب ما أعلنت المجموعة الروسية غازبروم. وارتفعت هذه الصادرات إلى 82.88 مليار متر مكعب في الأشهر الستة الأولى من العام، أي 2.8 في المائة أكثر مما كانت عليه قبل عام، كما أوضح رئيس مجموعة «غازبروم» أليكسي ميلر في بيان. وقال ميلر إن هذه الزيادة سجلت «في حين كانت سنة 2013 سنة قياسية». وأضاف «هذا يظهر أن المستهلكين الأجانب مستمرون في اختيار الغاز الروسي».
ولا تتوقف «غازبروم» عن التشديد على أرقامها الجيدة للصادرات إلى أوروبا في حين تراجعت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوياتها بسبب التوتر حول الأزمة الأوكرانية. وهذه السنة قطعت «غازبروم» الغاز عن كييف في 16 يونيو. ويبقى الترانزيت في الوقت الحاضر مؤمنا دون مشكلات كبرى لكنه قد يشهد اضطرابات بسبب عدم التوصل إلى اتفاق قبل الشعور بالحاجة إلى التدفئة في الخريف.
بروكسل: اجتماع وزاري لمجلس مجتمع الطاقة يبحث أمن إمدادات الطاقة لأوروبا
عشية اللقاء الثلاثي حول الغاز بين روسيا وأوكرانيا برعاية أوروبية
الاتحاد الأوروبي يستورد سنويا 133 مليار متر مكعب من الغاز الروسي يمر نصفها عبر أنبوب في الأراضي الأوكرانية («الشرق الأوسط»)
بروكسل: اجتماع وزاري لمجلس مجتمع الطاقة يبحث أمن إمدادات الطاقة لأوروبا
الاتحاد الأوروبي يستورد سنويا 133 مليار متر مكعب من الغاز الروسي يمر نصفها عبر أنبوب في الأراضي الأوكرانية («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
