السجن تسع سنوات ونصف لسوري بعد إدانته بقتل ألماني

السوري علاء شيخي في المحكمة (رويترز)
السوري علاء شيخي في المحكمة (رويترز)
TT

السجن تسع سنوات ونصف لسوري بعد إدانته بقتل ألماني

السوري علاء شيخي في المحكمة (رويترز)
السوري علاء شيخي في المحكمة (رويترز)

قضت محكمة ولاية ساكسونيا في مدينة دريسدن بالسجن تسع سنوات وستة أشهر، بحق سوري يبلغ من العمر 24 عاماً، بعد إدانته بقتل مواطن ألماني طعناً بالسكين. وثبتت المحكمة جريمة القتل الخطأ والإيذاء الجسدي بحق الشاب السوري. ولم يصبح حكم المحكمة نهائياً بعد إذ يمكن الطعن به أمام المحكمة الجنائية الاتحادية، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وتوصل القضاة بعد 19 جلسة محاكمة إلى اقتناع بأن السوري علاء شيخي (23 عاما)، طعن الألماني دانيل هيليغ (35 عاماً)، بالتعاون مع عراقي هارب يُدعى فرهاد أ. (22 عاما)، وذلك في 26 أغسطس (آب) 2018. وأدرج اسم الثاني المشتبه به في قائمة الملاحقين جنائياً على مستوى العالم.
وكان السوري الذي أدانته المحكمة اليوم قد التزم الصمت بشأن التهم الموجهة إليه، طوال المحاكمة. ورغم تأكيده ارتكاب الجريمة، خلال مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الألماني بثت أول من أمس (الثلاثاء)، رأت المحكمة أن هذه التصريحات ليس لها تأثير على الحكم الذي توصل إليه القضاة. وأوضحت أن القضاة استندوا في حكمهم إلى المعلومات التي حصلوا عليها أثناء المحاكمة فقط.
وقال شيخي في كلمته الأخيرة قبل النطق بالحكم، إنه يأمل في أن يكون الحكم عادلاً، مضيفاً عبر المترجم: «لا يسعني إلا أن آمل أن تظهر الحقيقة، وأن يكون الحكم عادلاً».
وطالب الدفاع قبل النطق بالحكم بتبرئة المتهم، وألقى المحامي فرانك فيلهلم دروكه الضوء على الأحداث التي تلت الجريمة، وقال: «بالنسبة لنا، هذه القضية ليست عادية على الإطلاق».
وناشد الدفاع القضاة عدم الاستجابة عند الحكم على المتهم بالمطالبات الصادرة عن السياسيين والمجتمع، أو التأثر بـ«الغوغاء المخربين»، في إشارة إلى الاضطرابات العنصرية التي شهدتها كيمنتس.
وطالب الادعاء العام في مرافعته، الاثنين الماضي، بمعاقبة المتهم بالسجن عشر سنوات بسبب القتل الخطأ والإيذاء الجسيم، في حين طالب المدعي بالحق المدني بسجن المتهم 11 عاماً.
وانتشرت أخبار هذه الجريمة في ألمانيا بسبب الاعتداءات ذات الطابع العنصري التي أعقبتها العام الماضي والتي وجهت الأنظار على المستوى الدولي إلى كيمنتس، أكثر مما فعلت الجريمة نفسها. فانتشرت صور لمظاهرات ومسيرات يمينية شارك فيها أيضاً نازيون جدد، وشباب معروفون بإثارة الشغب أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم، وكذلك صور اعتداءات كثيرة على أجانب وأداء تحية هتلر في حالات كثيرة.
كما تسبب الخلاف بشأن ما إذا كانت هذه الأحداث تصنف على أنها «ملاحقات محمومة» ضد الأجانب أم لا، بخلاف سياسي كبير على المستوى الاتحادي، خصوصاً بين طرفي الائتلاف الحكومي، المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتحالف المسيحي الديمقراطي، أدى في النهاية إلى إقالة المدير السابق لهيئة حماية الدستور، هانز غيورغ ماسن، من منصبه.دينة دريسدن



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.