سيدتان في مجلس السيادة السوداني إحداهما مسيحية وثالثة لرئاسة القضاء

مراسيم دستورية منتظرة بحل المجلس العسكري وتعيين أعضاء المجلس

لحظة توقيع وثائق المرحلة الانتقالية يوم الاحد الماضي (أ.ف.ب)
لحظة توقيع وثائق المرحلة الانتقالية يوم الاحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

سيدتان في مجلس السيادة السوداني إحداهما مسيحية وثالثة لرئاسة القضاء

لحظة توقيع وثائق المرحلة الانتقالية يوم الاحد الماضي (أ.ف.ب)
لحظة توقيع وثائق المرحلة الانتقالية يوم الاحد الماضي (أ.ف.ب)

أصدر المجلس الانتقالي السوداني، أمس، مرسوماً بتعيين 11 شخصاً أعضاء في مجلس السيادة، بينهم سيدتان، ومن المقرر أن يمارس المجلس الجديد مهام السيادة في البلاد طوال الفترة الانتقالية، البالغة 39 شهراً، فيما نقلت تقارير صحافية أن الطرفين اتفقا على تعيين «القاضية» نعمات عبد الله محمد خير رئيسةً للقضاء، كما تم التوافق أيضاً على الشخصية التي ستتولى منصب النائب العام.
وسيؤدي مجلس السيادة، القسم أمام رئيسة القضاء، اليوم، كما سيتم حل المجلس العسكري، وتعيين رئيس الحكومة الجديد في جلسة لاحقاً قبل أن يؤدي القسم. وكان المجلس العسكري الانتقالي تسلم مقاليد الحكم في 11 أبريل (نيسان) الماضي، عقب الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير.
ويتكون مجلس السيادة من الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيساً، وعضوية كل من الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو (حميدتي)، والفريق أول ركن شمس الدين الكباشي، والفريق الركن ياسر العوض، والفريق إبراهيم جابر. كما عيّن المرسوم كلاً من الدكتورة عائشة موسى السعيد، والمستشارة القانونية رجاء نيكولا عيسى عبد المسيح، والبروفسور صديق تاور كافي، والصحافي محمد الفكي سليمان، والناشط محمد الحسن التعايشي، والقانوني حسن محمد شيخ إدريس.
وبموجب وثيقتي الإعلان الدستوري والإعلان السياسي، الموقعتين بين المجلسين 17 أغسطس (آب) الحالي، توافق «قوى إعلان الحرية والتغيير» والمجلس العسكري الانتقالي على تكوين مجلس سيادة من 11 شخصاً مناصفة بين العسكريين و«قوى الحرية والتغيير»، إضافة إلى شخصية توافقية مكلمة، يترأسه لمدة 21 شهراً الفريق أول البرهان، وللفترة الثانية البالغة 18 شهراً مدني من «قوى التغيير»، وتؤول إليه سلطة المجلس العسكري الانتقالي بعد حله.
كما يعين المرسوم كلاً من «عائشة موسى السعيد، ورجاء نيكولا عيسى عبد المسيح، وصديق تاور كافي، ومحمد الفكي سليمان، ومحمد الحسن التعايشي، وحسن محمد شيخ إدريس»، أعضاء بمجلس السيادة عن «قوى إعلان الحرية والتغيير».
وبعد مفاوضات شاقة واجتماعات مارثونية، توافق أعضاء تحالف «إعلان الحرية والتغيير» على أسماء مرشحيهم، ودفعوا بهم للمجلس العسكري ليقوم رئيسه بإصدار مراسيم تعيينهم.
وكان مقرراً، وفقاً للخريطة الزمانية الملحقة بوثيقة الإعلان الدستوري لتشكيل الحكومة الانتقالية، أن يتم تعيين أعضاء مجلس السيادة الـ11، أول من أمس، بيد أن خلافات داخل «الحرية والتغيير» أدت لتأخر توافقهم على تسمية ممثليهم الخمسة.
وتوافق الطرفان، أمس، على السيدة «رجاء نيكولا عيسى عبد المسيح» لتشغل المقعد الحادي عشر المكمل، وهي من الطائفة القبطية المسيحية، على الرغم من كونها لم تكن ضمن ترشيحات «إعلان الحرية والتغيير».
من جهة أخرى، نقلت «العين الإخبارية» عن مصادر، أن الطرفين توافقا على تعيين «القاضية» نعمات عبد الله محمد خير رئيساً للقضاء، وينتظر صدور مرسوم بتعيينها قبل حل المجلس العسكري، ليؤدي مجلس السيادة اليمين الدستورية أمامها، فيما تتواصل المشاورات بين الطرفين لتجسير الخلافات بين الطرفين بشأن تعيين النائب العام.
كانت «قوى إعلان الحرية والتغيير» رشحت، الأسبوع الماضي، كلاً من القاضي عبد القادر محمد أحمد رئيساً للقضاء، والمحامي محمد عبد الحافظ لمنصب النائب العام، لكن المجلس العسكري اعترض على تعيينهما، ما اضطر «قوى الحرية والتغيير» لترشيح بدائل لهما.
ونصت وثيقة «الإعلان الدستوري» على أن كلاً من رئيس القضاء والنائب العام يتم انتخابهما بواسطة مجلسي القضاء والنيابة العامة، وحال حل المجلس العسكري يتعذر على مجلس السيادة تعيينهما، في وقت يتبع فيه المجلسان الحاليان للنظام المعزول، في الوقت الذي ينتظر أن تؤدي فيه الأطراف اليمين الدستورية أمام رئيس القضاء الجديد.
وينتظر أن يكتمل تعيين الخبير الأممي عبد الله حمدوك، المرشح من قبل «إعلان الحرية والتغيير»، رئيساً للوزراء، صباح اليوم، على أن يؤدي اليمين الدستورية في اليوم ذاته بعد وصوله للبلاد قادماً من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وحسبما هو معلن، ستسلم «قوى إعلان الحرية والتغيير» ترشيحاتها للمناصب الوزارية، التي لا تزيد عن 20 حقيبة وزارية، لرئيس الوزراء بعد أدائه اليمين الدستورية مباشرة، ليختار واحداً من بين 3 مرشحين لكل وزارة على حدة، ليتم تعيينهم في 28 أغسطس (آب) الحالي، ليعتمدهم مجلس السيادة في اليوم التالي، ويؤدي الوزراء القسم نهاية الشهر ذاته.
وبإعلان مجلس الوزراء تكون الثورة السودانية قد حققت أول أهدافها بتكوين حكومة مدنية على أنقاض حكومة الرئيس المعزول عمر البشير.
وينتظر أن يتم تشكيل «مجلس تشريعي» من 300 عضو، ليقوم بمهام التشريع والرقابة، خلال أقل من ثلاثة أشهر من توقيع وثائق الانتقال، وتختار «قوى إعلان الحرية» 67 في المائة من أعضائه، فيما يتم اختيار النسبة المتبقية 33 في المائة من شخصيات غير مشاركة في النظام المعزول حتى لحظة سقوطه.
ويمارس مجلس السيادة ومجلس الوزراء مجتمعين سلطات التشريع، خلال الفترة السابقة لتشكيل المجلس التشريعي، على أن تؤول له سلطات السيادة والرقابة مباشرة بعد تكوينه.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».