منتجع بياريتز يتحضر لاستقبال قمة السبع وسط إجراءات أمنية استثنائية

إغلاق المطار ومحطة القطارات وفرض الرقابة على الحدود ومنع التظاهر

منتجع بياريتز يتحضر لاستقبال قمة السبع وسط إجراءات أمنية استثنائية
TT

منتجع بياريتز يتحضر لاستقبال قمة السبع وسط إجراءات أمنية استثنائية

منتجع بياريتز يتحضر لاستقبال قمة السبع وسط إجراءات أمنية استثنائية

لثلاثة أيام، سيتحول منتجع بياريتز، الواقع في أقصى الطرف الجنوبي الغربي لفرنسا والمطل على مياه الأطلسي، إلى «عاصمة العالم»، بسبب استضافته قمة مجموعة السبع، ما بين 24 و26 من الشهر الحالي، والتي ستجري في الفندق الفخم، المسمى «أوتيل دو باليه».

ولهذا الفندق قصة، إذ إن أجنحة منه بنيت في ستينات القرن التاسع عشر، أيام الإمبراطور نابوليون الثالث، بناء على طلب زوجته الإسبانية أوجيني دي مونتيخو، التي أرادت أن تقترب جغرافياً من بلدها الأصلي. ولا تبعد بياريتز، التي تعد من المنتجعات البحرية الراقية في فرنسا، سوى 25 كيلومتراً عن الحدود الإسبانية. ولهذه المناسبة سيتحول المنتجع الشهير، بسبب الضرورات الأمنية، إلى قلعة محصنة، إذ سيقفل المطار، وكذلك محطة القطارات، وتفرض الرقابة على الحدود الفرنسية - الإسبانية، ويغلق وسط المدينة والمناطق القريبة من الفندق والمناطق المحيطة بأماكن سكن قادة العالم الكبار.
وبسبب هذه التدابير، سيفرض على سكان المدينة وزوارها نظام خاص للتجول، مع منع تحرك السيارات في الوسط. وعمدت القوى الأمنية تحت إشراف مدير شرطة المدينة ووزير الداخلية كريستوف كاستانير، الذي زار المدينة أمس للمرة الثانية للاطلاع على هذه الإجراءات، إلى تقسيم بياريتز إلى دوائر، تختلف التدابير المطبقة فيها وفق اقترابها أو بعدها عن مقر القمة.
ولم تنتظر القوى الأمنية بدء القمة لإطلاق حملات تفتيش وتحقق من الهويات، وتوقيف الأشخاص الذين تعتبر أنهم يشكلون تهديداً للأمن ولحسن سير القمة. وسبق للرئيس ماكرون الذي يصل إليها يوم الجمعة أن زارها في مايو (أيار) الماضي، وشدّد على أهمية توفير الأمن المطلق، وسط تحركات بدأت لعقد قمة شعبية معاكسة بدعوة من جمعيات أهلية مختلفة، بدأت طلائعها بالوصول إلى المنطقة. وينتظر أن تعقد القمة البديلة التي ينتظر مشاركة ما لا يقل عن 12 ألف شخص فيها، في مدينة هونداي، الواقعة جنوب بياريتز.
ولا تتوقف الإجراءات الأمنية عند حدود بياريتز. ذلك أن البحرية الفرنسية ستنشر عدة قطع بحرية مقابل بياريتز، التي سيمنع شاطئها لمسافة 4 كلم على المتنزهين وهواة التزحلق على المياه، وهو النشاط الرياضي الأبرز في هذه المدنية التي تقصدها النخبة الفرنسية للتمتع بشواطئها الرملية. أما في الأجواء، فسوف يمنع التحليق في محيط واسع. وكالعادة في مثل هذا النوع من القمم التي تضم العديد من زعماء العالم، سوف تنشر بطاريات مضادة للطائرات والصواريخ، وسيكون سلاح الجو الفرنسي متأهباً لتوفير الحماية، ليس فقط للقادة، وإنما أيضاً لأعضاء الوفود والتقنيين والصحافيين، أي لما يزيد على 5 آلاف شخص. وتعتبر السلطات الأمنية أن المخاطر الأمنية يمكن أن تتأتى من 3 أنواع من التهديدات، أولها التهديد الإرهابي. ذلك أنه رغم توقف العمليات الإرهابية في فرنسا، منذ أكثر من 15 شهراً، إلا أن باريس لا تزال تُنبه من الخطر الإرهابي. أما مصدر الخطر الثاني فعنوانه «السترات الصفراء». وخوف هذه السلطات أن يكون من تبقى من «السترات الصفراء» راغبين في الاستفادة من حضور كبار زعماء العالم في بياريتز ومن التغطية الإعلامية الضخمة، لإعادة الحيوية إلى حركتهم التي انطفأت شيئاً فشيئاً، ولم يعد لها سوى حضور هامشي. أما التهديد الآخر فمصدره، وفق المصادر نفسها، المجموعات الفوضوية، ومن يسمى «بلاك بلوك» التي تنتمي إلى اليسار المتطرف، وتتسول العنف لتدمير النظام الرأسمالي، من خلال الاشتباك مع القوى الأمنية ونشر العنف والفوضى.
وعمدت باريس إلى طلب لوائح من الدول الأوروبية المجاورة (إسبانيا، ألمانيا، إيطاليا...) للأشخاص الذين قد يشكلون تهديداً أمنياً، من أجل منعهم من الدخول إلى فرنسا، أو وصولهم إلى منطقة الباسك؛ حيث تقع بياريتز وهونداي. وفي الساعات الأخيرة، تم القبض على 5 أشخاص بسبب كلام لهم نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يتضمن دعوات لإحراق مقر إقامة رجال الدرك في المنطقة. وينتظر أن تزيد أعداد الموقوفين مع اقتراب موعد القمة التي سيكون نجمها بلا منازع الرئيس الأميركي. ويشارك بوريس جونسون فيها للمرة الأولى، بصفته رئيساً للحكومة البريطانية. أما القادة الأربعة الآخرون، فهم المستشارة الألمانية ورؤساء وزراء اليابان وكندا وإيطاليا، وقد يقدم رئيس وزراء إيطاليا استقالته من منصبه قبل انعقاد القمة.
وبالنظر لهذه التحديات كافة، فقد عمدت السلطات إلى تعبئة نحو 10 آلاف رجل أمن من الشرطة والدرك والمخابرات الداخلية، وعينها ليس فقط على بياريتز، وإما أيضاً على 3 مدن إضافية، وهي هونداي وبايون وأونغلي، وكلها تقع في منطقة الباسك. وأصدر محافظ دائرة البيرينيه، أتلانتيك أريك سبيتز، قراراً إدارياً يمنع المظاهرات في 3 مدن، هي بيار يتز وبايون وأونغليه، لتلافي العنف التقليدي الذي يحصل عادة بمناسبة انعقاد قمم مجموعة السبع ومجموعة العشرين. لذا، فإن منظمي «القمة البديلة» اختاروا هونداي غير المشمولة بالقرار الإداري. وستحصل مظاهرتهم الكبرى يوم 24 أغسطس (آب)، أي في اليوم الأول للقمة. وخطّط المنظمون لأعمال إضافية في الأيام التالية، مثل احتلال الساحات العامة في 7 مدن محيطة ببياريتز. وحرص هؤلاء على تأكيد أن تحركاتهم «سلمية»، وأنهم عازمون على منع أي مواجهات مع رجال الأمن، أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة. وقالت أورلي تروفيه، عضو مجموعة «الترناتيف جي 7» (البديل عن جي7)، في مؤتمر صحافي في هونداي، أول من أمس: «عازمون على التحرك بهدوء وحزم، ولن نعمد إلى إيقاع أضرار، ولن نشارك في أي تصعيد، ولن نتواجه مع قوى الأمن، وفي حال تعرضنا للعنف القمعي، فإننا سنعتمد تقنيات المقاومة غير العنيفة». وأشار منظمو القمة البديلة إلى أنهم سيستضيفون خلال قمتهم 200 محاضر، في 40 ندوة، و50 ورشة عمل خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر. وفي اليوم الأول منه، ينتظر أن تنطلق مظاهرة من هونداي، وستعبر الحدود حتى مدنية إيرون الإسبانية. ويشارك في تنظيم القمة البديلة ما لا يقل عن 80 منظمة. يبقى أنه إزاء هذه الإجراءات التي تعيق الحركة والتنقل، أبدى كثير من أصحاب المتاجر تذمرهم بسبب الانعكاسات السلبية على مصالحهم، خصوصاً أن القمة تحل في أوج العطلة الصيفية.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.