مأساة سفينة الإنقاذ العالقة تتحول إلى مواجهة بين إسبانيا وإيطاليا

مهاجرون يقفزون من على متنها

أحد المهاجرين الذين قفزوا من على متن سفينة الإنقاذ في ساحل لامبيدوسا أمس (رويترز)
أحد المهاجرين الذين قفزوا من على متن سفينة الإنقاذ في ساحل لامبيدوسا أمس (رويترز)
TT

مأساة سفينة الإنقاذ العالقة تتحول إلى مواجهة بين إسبانيا وإيطاليا

أحد المهاجرين الذين قفزوا من على متن سفينة الإنقاذ في ساحل لامبيدوسا أمس (رويترز)
أحد المهاجرين الذين قفزوا من على متن سفينة الإنقاذ في ساحل لامبيدوسا أمس (رويترز)

إنها قصة مواجهة معلنة بين إيطاليا وشركائها الأوروبيين منذ أن عاد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني وأصر على عدم السماح بإنزال المهاجرين على متن السفينة «أذرع مفتوحة»، رغم موافقة 6 دول أوروبية على استقبالهم. وكان قبطان السفينة قد رفض عرض الحكومة الإسبانية بإنزال المهاجرين في ميناء «الخثيراس» الجنوبي لبعده عن مكان وجود السفينة حالياً، ثم عاد وصرّح بأن مدريد وروما توصّلتا إلى اتفاق لإنزالهم في ميناء إسباني آخر، لكن مدريد سارعت إلى نفي النبأ، وقال ناطق رسمي إنه «لا يوجد أي اتفاق مع الحكومة الإيطالية. الشيء الوحيد الأكيد هو أن إسبانيا عرضت على السفينة التوجه إلى أقرب ميناء إسباني على طريقها، لكن الحكومة الإسبانية ما زالت ترفض تطبيق القانون».
وكانت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية كارمن كالفو، قد صرّحت: «لا نفهم موقف قبطان السفينة الذي رفض عرض الإنزال في أقرب ميناء، بعد أن قدّمنا لهم كل المساعدة والعناية اللازمة». وأضافت كالفو التي انتقدت بشدة تصرّف قبطان السفينة: «كنا على وشك التوصل إلى اتفاق مع مالطا لاستقبال السفينة، لكنهم قرروا الاتجاه إلى إيطاليا». وكان القبطان قد أعلن أن المسافة التي تفصل السفينة عن أقرب ميناء إسباني بعيدة جداً، وأنه ليس على استعداد للمجازفة بأرواح المهاجرين الذين لا بد من إنزالهم في أقرب فرصة. وأضاف أن «الوضع على متن السفينة حرج جداً، والتوتر النفسي يؤدي إلى صدامات وعراك مستمر، بحيث لا يمكننا الابتعاد عن الشاطئ في مثل هذه الظروف».
وإزاء إصرار إيطاليا على عدم السماح بإنزال المهاجرين، طلب القبطان الإذن بنقلهم على متن سفينة أفضل تجهيزاً بغية إيصالهم بأمان إلى مرفأ إسباني، لكن سالفيني عاد ورفض الطلب. وقالت كالفو، التي وصفت موقف وزير الداخلية الإيطالي بـأنه «يصعب فهمه في مثل هذه الظروف الإنسانية القصوى»، إن «إسبانيا هي الدولة الأوروبية التي تقوم بأكبر مجهود حاليا لمساعدة اللاجئين، لكن ليس بوسعنا استقبالهم جميعاً عند كل أزمة كهذه».
في غضون ذلك يعيش المهاجرون منذ 19 يوماً كرهائن في عرض البحر للصراع الذي بات مفتوحاً بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز ووزير الداخلية الإيطالي ماتّيو سالفيني، بينما تدير بروكسل ظهرها لهذه المأساة مكتفية بعرض خدماتها التنسيقية بين الدول الأعضاء، ومكررة أنها لا تملك صلاحيات للتدخل في البحر المتوسط الذي تحوّل إلى المعبر الرئيسي للموت في العالم.
ولجأ مهاجرون للقفز من سفينة الإنقاذ العالقة قبالة جزيرة لامبيدوسا، بحسب ما ذكرته المنظمة الخيرية التي تمتلك السفينة أمس. وكتبت المنظمة الإسبانية الخيرية التي تدير السفينة، في تغريدة: «قفز تسعة أشخاص في المياه في محاولة يائسة للوصول لساحل لامبيدوسا». وكان حفنة من المهاجرين قد قفزوا من السفينة الأحد، ولكن جرى إعادتهم على متنها. وكانت المفوضية الأوروبية قد أفادت الأسبوع الماضي بأن تدفق المهاجرين عبر المتوسط قد تراجع بنسبة 30 في المائة منذ بداية العام، وأن إسبانيا واليونان هما اللتان تتحملان العبء الأكبر خلال هذه الفترة، فيما صرّح سالفيني أمام أنصاره أن «إيطاليا ما عادت مخيم اللاجئين إلى أوروبا».
لكن بغض النظر عن الحسابات السياسية للمواقف الرافضة إنزال المهاجرين وتلك المستعدة لاستقبالهم، فإن ما يتبدّى بوضوح من هذه الأزمة أن سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال اللجوء والهجرة لم تعد صالحة في هذه الظروف، بعد أن أصبحت الحدود الخارجية للاتحاد حدوداً مشتركة لكل الأعضاء. ويعود موقف سالفيني المتشدد من موضوع الهجرة إلى حسابات انتخابية جعلت منه، في أقلّ من سنة، السياسي الأوسع شعبية في إيطاليا. لكن الأرض الخصبة التي يتحرّك فيها زعيم الرابطة اليميني المتطرف هي السياسة الأوروبية التي تلقي بكامل مسؤولية إدارة أزمة الهجرة على بلدان الخط الحدودي الأول. وتستند هذه السياسة إلى «اتفاقية دبلن»، التي تنصّ على أن تتولى الدولة التي يصل إليها المهاجر أمور العناية به وبتّ طلبه للحصول على اللجوء وإعادته إلى بلده الأصلي في حال رفض الطلب.
وكانت الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية أورسولا فان در لاين، قد صرحت في مقابلة صحافية مؤخراً: «لا أفهم كيف أن اتفاقاً فاشلاً كهذا قد تم توقيعه»، مضيفة أنها تتعاطف مع الموقف الإيطالي الذي يطالب بتعديل هذه الاتفاقية. لكن التعديلات التي سبق للمفوضية الأوروبية أن اقترحتها على الاتفاقية، ولم تلق تجاوباً من الدول الأعضاء التي توقعت أن تؤدي إلى تعقيدات إضافية. وتنصّ تلك التعديلات على اعتماد نظام الحصص لتوزيع المهاجرين، وتهدد الدول الرافضة له، مثل بولندا والمجر، بغرامات تصل إلى 250 ألف دولار عن كل مهاجر ترفض استقباله، علماً بأن الحد الأدنى للأجور في هذه البلدان لا يتجاوز 600 دولار شهرياً.
وقد أعلنت الرئيسة الجديدة للمفوضية، التي ستتسلّم مهامها مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بأنها ستسعى منذ بداية ولايتها للتوصل إلى اتفاق جديد حول سياسة اللجوء والهجرة في الاتحاد.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.