أنقرة تحذر دمشق من «اللعب بالنار» وترفض سحب نقطتها شمال حماة

أكدت التشاور مع موسكو... وكررت رفضها المماطلة بشأن المنطقة الآمنة

TT

أنقرة تحذر دمشق من «اللعب بالنار» وترفض سحب نقطتها شمال حماة

أكدت تركيا أنها لن تسحب جنودها من نقطة المراقبة العسكرية «التاسعة» التابعة لها في مورك والتي تمت إقامتها بموجب تفاهمات آستانة ضمن 12 نقطة مراقبة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وأنها ستفعل كل ما يلزم من أجل حماية جنودها.
وبعد يوم من القصف الجوي من جانب النظام بدعم روسي على رتل عسكري تركي كان متوجها إلى تلك النقطة أول من أمس، حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو النظام السوري من «اللعب بالنار»، قائلا: «على النظام السوري ألا يلعب بالنار. سنفعل كل ما يلزم من أجل سلامة جنودنا».
وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي في أنقرة أمس مع وزيرة خارجية السلفادور، ألكساندرا هيل، أمس، أن بلاده تجري اتصالات مع روسيا على جميع المستويات، مشيرا إلى أنها أبلغت روسيا مسبقا بشأن دخول الرتل العسكري ومسار حركته، وأنه على استعداد لإجراء اتصال مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إذا اقتضى الأمر.
جاء ذلك فيما أعلن لافروف، في مؤتمر صحافي في موسكو أمس، أن أي اعتداء للإرهابيين انطلاقا من إدلب سيتم التصدي له بكل حزم وقوة، مشيرا إلى وجود عسكريين روس «على الأرض» في إدلب، «لقد أكدت بشكل واضح أنه إذا واصل الإرهابيون هجماتهم انطلاقا من تلك المنطقة على الجيش السوري والمدنيين وقاعدة حميميم الجوية الروسية، فإنهم سيواجهون ردا حازما وقاسيا... الجيش التركي أنشأ عددا من نقاط المراقبة في إدلب وكانت هناك آمال معقودة على أن وجود العسكريين الأتراك هناك سيحول دون شن الإرهابيين هجمات، لكن ذلك لم يحدث».
وشدد على أن الجهود من أجل التصدي لاعتداءات مسلحي «جبهة النصرة» والقضاء على الإرهابيين في إدلب ستتواصل، وأن تركيا أبلغت بذلك، وأن روسيا تراقب مستجدات الوضع في إدلب عن كثب، وأن العسكريين الروس الموجودين على الأرض هناك، على تواصل مستمر مع نظرائهم الأتراك ويبحثون معهم التطورات الأخيرة.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أول من أمس أنه تم استهداف رتل عسكري تابع لها، أثناء توجهه إلى نقطة المراقبة التاسعة في إدلب السورية (نقطة مورك)، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 12 آخرين بجروح، معتبرة أن القصف يعد انتهاكا للاتفاقيات المبرمة حول منطقة خفض التصعيد في إدلب، مع روسيا. ولفتت إلى أن القصف جاء على الرغم من التحذيرات التي تم إبلاغها للمسؤولين الروس.
ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، بالقصف الجوي على الرتل العسكري التركي. وقالت على «تويتر» إن «على نظام بشار الأسد، وحلفائه العودة فوراً إلى اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في إدلب، فقد تم استهداف رتل تركي، فضلا عن مدنيين، وفرق إغاثية، ومبانٍ بشكل وحشي، ونحن ندين هذا العنف الذي يتوجب توقفه».
وأرسلت الأمم المتحدة 30 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى محافظة إدلب دخلت أمس من معبر «جيلفا جوزو» بولاية هطاي جنوب تركيا، لتوزيعها على المحتاجين في مدينة إدلب والقرى المحيطة بها.
من ناحية أخرى، وبشأن الجهود المبذولة لإنشاء منطقة آمنة شمال سوريا بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة، قال جاويش أوغلو: «المسؤولون الأميركيون بدأوا التوافد إلى تركيا والمحادثات جارية بشأن المنطقة الآمنة... محادثاتنا مع واشنطن بشأن المنطقة الآمنة في سوريا ستتواصل ولدينا خطة سننفذها إذا لم نتوصل إلى اتفاق».
وشدد الوزير التركي على أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بتكرار المماطلة التي حدثت بشأن اتفاق خريطة الطريق في منبج. وأضاف: «لن نقبل بإلهاء الولايات المتحدة لتركيا وتقديمها السلاح لوحدات حماية الشعب الكردية التي وصفها بـ(التنظيم الإرهابي)».
واتفقت أنقرة وواشنطن خلال مباحثات عسكرية في أنقرة خلال الشهر الجاري على إنشاء مركز عمليات مشتركة في شانلي أورفا جنوب تركيا لتنسيق إنشاء وإدارة المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا، وقال وزير الدفاع التركي خلال تفقده الأسبوع الماضي أعمال إنشاء المركز إنه سيعلن عن افتتاحه خلال الأسبوع الجاري.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.