الأسواق تتحدى تحذيرات الركود

اقتصاديون أميركيون ينتقدون سياسة التعريفات... وترمب يقلل من مخاوف الانكماش

على عكس المتوقع ارتفعت وول ستريت أمس رغم تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة ركود (أ.ب)
على عكس المتوقع ارتفعت وول ستريت أمس رغم تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة ركود (أ.ب)
TT

الأسواق تتحدى تحذيرات الركود

على عكس المتوقع ارتفعت وول ستريت أمس رغم تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة ركود (أ.ب)
على عكس المتوقع ارتفعت وول ستريت أمس رغم تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة ركود (أ.ب)

رغم التحذيرات الأقوى من نوعها من مخاوف حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة والتي وصلت إلى توقع ثلث الاقتصاديين الأميركيين حدوث ركود العام المقبل، خالفت الأسواق العالمية أمس حركة الانخفاض المبني على المخاوف، مدفوعة بحسب مراقبين بارتفاع شهية المخاطرة نظرا لعوامل إيجابية تمثلت في أنباء تحفيز صينية وألمانية، وترجع حدة التراشقات الأميركية الصينية الخاصة بالحرب التجارية.
لكنّ كثيرا من المحللين يرون أن الأسواق حاليا واقعة في مصيدة من التخبط الحاد، خاصة أن الارتباكات العالمية صارت أكبر من قدرة الكثير على توقعها أو تحليلها.
وفي مثال على ذلك، فقد أشارت «سي إن بي سي» الأميركية أمس إلى مذكرة بنك «جي بي مورغان» التي توصي بإرجاء شراء الأسهم خلال شهر أغسطس (آب) الجاري، وتفضيل الشراء في سبتمبر (أيلول) المقبل، حين يتضح المزيد من الصورة حول توجهات الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى، ونتائج المباحثات التجارية بين أميركا والصين... إلا أن الأسواق أمس اندفعت بكاملها نحو شراء الأسهم والارتفاع، والتقليص من الذهب من الملاذات الآمنة، رغم قوة مثل هذا التقرير.
وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع أمس بعدما عززت خطط الصين بخصوص إصلاح أسعار الفائدة الآمال بتحرك الاقتصادات الكبرى لمواجهة أثر التوترات التجارية العالمية المتصاعدة. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 134.05 نقطة أو 0.52 في المائة إلى 26020.06 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 24.80 نقطة أو 0.86 في المائة إلى 2913.48 نقطة. وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 110.19 نقطة أو 1.40 في المائة إلى 8006.18 نقطة.
كما ارتفعت أغلب الأسواق الأوروبية، وفي الساعة 15:25 بتوقيت غرينتش كان «يوروفيرست 300» مرتفعا 1.08 في المائة، و«داكس» الألماني مرتفعا 1.36 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي مرتفعا 1.29 في المائة، و«فوتسى 100» البريطاني مرتفعا 1 في المائة.
وآسيويا، أغلق المؤشر نيكي على صعود 0.7 في المائة إلى 20563.16 نقطة، بينما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.6 في المائة إلى 1494.33 نقطة.
كما انخفضت أسعار الذهب أكثر من واحد في المائة أمس لتنزل عن المستوى النفسي المهم البالغ 1500 دولار للأوقية (الأونصة)، مع انحسار المخاوف من حدوث ركود مما عزز إقبال المستثمرين على المخاطرة وقلل من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا.
ونزل الذهب في التعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 1496.90 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:57 بتوقيت غرينيتش، في حين هبط المعدن الأصفر في العقود الأميركية الآجلة واحدا في المائة إلى 1507.70 دولار للأوقية.
وقال جيف كليرمان، مدير محافظ لدى غرانيت شيرز: «هناك بعض الانحسار للمخاوف من خطر حدوث ركود. ربما كان رد فعل السوق على أحداث الأسبوع الأخير مبالغا فيه، لذا كان هناك بعض التصحيح الإيجابي في أسواق الأسهم وضغوط نزولية على الذهب». لكنه أضاف أن «الأمور أساسا لم تتغير حقيقة في الوقت الراهن؛ فالعوامل الأساسية ما زالت تدعم الذهب، وهي سياسات التيسير التي تتبناها البنوك المركزية في العالم والمخاوف من تباطؤ النمو العالمي والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين».

توقعات ركود غير مسبوقة
وتأتي تلك الارتفاعات رغم أن نحو ثلث الاقتصاديين في الولايات المتحدة، توقعوا أن تدخل أميركا في ركود اقتصادي بحلول نهاية عام 2021 وفقاً لاستطلاع أجرته الرابطة الوطنية لاقتصادات الأعمال، وتم نشره أمس الاثنين. وتوقع 34 في المائة من الاقتصاديين، الذين شملهم الاستطلاع، أن يبدأ الركود بحلول عام 2021 فيما قال 2 في المائة من الاقتصاديين إن الركود سيبدأ هذا العام، و28 في المائة توقعوا أن يبدأ الانحسار عام 2020.
وأعرب الاقتصاديون عن قلقهم من سياسة التعريفات التي يتبعها الرئيس ترمب مع الصين وغيرها من الدول، مشيرين إلى أن ارتفاع عجز الموازنة الأميركي يمكن أن يضر الاقتصاد بشكل كبير إذا لم يتم وضع ضوابط لذلك بشكل سريع. وقال 5 في المائة فقط من الاقتصاديين، الذين شملهم الاستطلاع، إن التوصل إلى صفقة تجارية شاملة مع بكين يمكن أن ينتج عن الجولة الأخيرة من المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. فيما ذكر 4 في المائة أن التوصل إلى اتفاق سطحي أمر ممكن، واستبعد ما يقرب من 25 في المائة من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع أن يتم التوصل إلى اتفاق أصلا.
من جانبه، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من مخاوف حدوث انحسار اقتصادي، وأكد ثقته في قوة الاقتصاد الأميركي، ملقيا باللوم على وسائل الإعلام فيما يحدث للاقتصاد. بل إنه حذر من أن عدم إعادة انتخابه تعني دمارا اقتصاديا، قائلاً لحشد من مؤيديه في ولاية نيو هامبشاير الأسبوع الماضي: «سواء كنتم تحبونني أو تكرهوني، يجب أن تصوّتوا لي». ولطالما أكد ترمب أن الرسوم الجمركية لا تؤثر على المستهلك الأميركي وأنها تضر فقط بالاقتصاد الصيني، مدعيا أن هذه الرسوم أدت إلى تدفق ملايين الدولارات إلى خزينة الولايات المتحدة. وقال ترمب للصحافيين يوم الأحد قبل مغادرته مدينة نيوجيرسي عائدا إلى البيت الأبيض بعد قضاء عطلة 10 أيام: «لا أعتقد أننا نشهد ركوداً. إننا نقوم بعمل جيد للغاية».

دفاع إدارة ترمب
ورفض المسؤولون في إدارة ترمب التحذيرات الاقتصادية واسعة النطاق بشأن احتمال حدوث ركود اقتصادي. كما رفضوا المزاعم القائلة بأن التعريفات الجمركية تلحق الضرر بالمزارعين والمستهلكين الأميركيين، مؤكدين أنها تضر الصين فقط، على الرغم من شكاوى عدد كبير من المزارعين الأميركيين الذين تضرروا من الحرب التجارية مع الصين.
وسعى المستشارون الاقتصاديون والتجاريون للرئيس إلى تهدئة المخاوف من الركود الذي يلوح في الأفق بعد أسبوع من الاضطرابات في الأسواق التي كانت من الناحية التاريخية سبقت الركود الاقتصادي. وقلل وزير التجارة الأميركي ويلبر روس يوم الاثنين من المخاوف بشأن ركود اقتصادي يلوح في الأفق بعد أن انقلب منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية مؤقتاً الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ 12 عاماً. وقال روس في مقابلة مع شبكة فوكس للأعمال أمس: «في النهاية، سيكون هناك ركود، لكن هذا الانقلاب ليس موثوقاً به، كما أعتقد، كما يظن الناس».
وردد كبير المستشارين التجاريين للبيت الأبيض بيتر نافارو، ما قاله وزير التجارة الأميركي، قائلا: «قبل مجيئي إلى البيت الأبيض، أمضيت الجزء الأفضل من 20 عاماً في التنبؤ بدورات الأعمال وأسواق البورصة، وما يمكنني قوله لكم بيقين هو أنه سيكون لدينا اقتصاد قوي حتى عام 2020 وما بعده».
في الوقت نفسه، أطلق المرشحون الديمقراطيون للرئاسة ناقوس الخطر على الاقتصاد صباح يوم الأحد، مشيرين إلى الآثار التي سيتركها على حياة الأميركيين. وقال المرشح بيت بيتيجيج إن الركود سيحدث على الأرجح، مشيرا إلى أن القضية الأكبر كانت أنه حتى في فترة التوسع الاقتصادي «لم يستطع معظم الأميركيين المضي قدماً... وقد أوضح الرئيس بجلاء أنه لا يهتم». وقال النائب السابق بيتو أورورك (تكساس)، أحد المرشحين للرئاسة، إن الركود يلوح في الأفق، مشيرا إلى أن ترمب «يقود الاقتصاد العالمي واقتصادنا إلى ركود». وانخفضت عائدات سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل إلى أقل من عائدات السندات طويلة الأجل، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وهو تطور يُعرف بانعكاس منحنى العائد الذي يشير تاريخياً إلى احتمالية حدوث ركود اقتصادي. شهد الأربعاء الماضي تعرض سوق الأسهم الأميركي لأسوأ خسائرها خلال العام، حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 800 نقطة.
وعلى مدى العامين الماضيين، جعل الرئيس ترمب من قوة الاقتصاد وتراجع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، محور رئاسته، وبدأ يسوق لنفسه على أنه تنفيذي ناجح، إلا أن المخاوف المتزايدة من أن الاقتصاد الأميركي قد يتجه إلى ركود، العام المقبل، بسبب الحرب التجارية مع الصين، ومخاوف أيضا من أن يؤدي ذلك إلى كساد اقتصادي على مستوى العالم، وضعت أسطورة النجاح الاقتصادي لترمب على المحك. وينظر ترمب إلى نجاحاته الاقتصادية على أنها الضمانة الأساسية لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ويرى البعض أن قرار الرئيس بتأخير فرض الرسوم الجمركية التي كان يخطط لفرضها على 300 مليار دولار من الواردات من الصين، يشير إلى قلقه.
ويقول الاستراتيجي الجمهوري دوغ هيي إن «ترمب يدرك تماماً علامته التجارية أكثر من أي رئيس آخر لدينا، وسوف يتعارض التراجع الاقتصادي مع علامته التجارية كمدير تنفيذي ناجح»، مشيرا إلى أن حدوث انكماش اقتصادي في 2020 سوف يعرض فرص إعادة انتخاب ترمب للخطر الشديد.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».