في وقت أعلن فيه المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، قاسم عطا، أن القوات الأمنية دخلت إلى منطقة السجر شمال الفلوجة (62 كيلومترا غرب بغداد) للبدء بتطهيرها، فإنه طبقا لشيوخ عشائر وشهود عيان في المنطقة وفي مدينة الفلوجة فإن عناصر تنظيم داعش احتفلوا داخل المدينة بما عدوه نصرا بعدم قدرة القوات العراقية على فك الحصار عن الصقلاوية.
ونقل تلفزيون العراقية الحكومي عن عطا قوله إن «القوات الأمنية دخلت إلى منطقة السجر شمال الفلوجة للبدء بتطهيرها». وكان عطا أعلن قبل ذلك أن قوات أمنية مشتركة تتقدم باتجاه ناحية السجر شمال الفلوجة لتطهيرها بالكامل من مسلحي «داعش»، بالتزامن مع قصف جوي على معاقل التنظيم، مؤكدا أنه «ليس أمام مسلحي (داعش) إلا الاستسلام».
في السياق نفسه، أكد مصدر في قيادة عمليات الأنبار أن قوات خاصة عراقية اقتحمت منطقة السجر وقتلت 14 عنصرا من تنظيم داعش خلال العملية. وأضاف المصدر أن «القوات الخاصة دمرت أيضا 16 عجلة رباعية الدفع كان يستخدمها التنظيم، من بينها 3 عجلات مفخخة حاول عناصر (داعش) تفجيرها على القوات الأمنية». وأوضح المصدر أن «العملية شاركت فيها قوات الرد السريع وفوج مغاوير الفرقة السادسة والفوج الثالث لـ50 ولواء 30 الآلي بإسناد طيران الجيش والطيران الحربي، تمكنت خلالها من اقتحام الناحية»، مشيرا إلى أن «عملية الاقتحام جرت بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي (داعش) أسفرت عن سقوط عدد من العناصر الأمنية بين قتيل وجريح، فضلا عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم».
من جانب آخر، وفي رواية مناقضة تماما للرواية الرسمية، أفاد أحد شيوخ العشائر القريبة من منطقة العمليات سمى نفسه «أبو عبادة» في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «مسلحي (داعش) بعد دخول القوات الأمنية إلى منطقة السجر اقتحموا المنطقة بمدرعات وهمرات مفخخة من أجل إعادة فرض الحصار على المنطقة، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة بين الطرفين»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الذي جرى فيه فتح منفذ لخروج الجنود المحاصرين استمرت المعارك خارج المنطقة بحيث تابع مسلحو (داعش) عشرات الجنود الذين تمكنوا من الخروج وقتلوا أعدادا منهم، بينما تمكن الآخرون من اللجوء إلى المزارع والبيوت المحيطة، وجرى تهريب قسم منهم من المنطقة التي يسيطر عليها (داعش) إلى خارجها». وكشف المصدر عن أن «طائرة أميركية ألقت بمساعدات غذائية على الجنود المحاصرين، لكنه يبدو أن هناك خطأ في الإحداثيات، الأمر الذي أدى إلى وقوع هذه المساعدات بيد عناصر التنظيم».
على صعيد متصل، أفاد شهود عيان من داخل مدينة الفلوجة بأن مسلحي (داعش) داخل المدينة أقاموا احتفالات واسعة بعد ظهر أمس بعد الإعلان عن إعادة سيطرتهم على منطقة السجر «فيما أخذت جوامع المدينة بالتكبير». وأضاف شهود العيان لـ«الشرق الأوسط» أن «المسلحين بدأوا بإطلاق المزيد من العيارات النارية في الهواء احتفالا بما يعدونه انتصار على القوات العراقية»، مشيرا إلى أن «تنظيم داعش الذي يتخذ من مدينة الفلوجة مقرا له يعد نفسه نجح في نصب كمين للقوات الحكومية التي وإن تمكنت بالفعل من اقتحام السجر فإنها اصطدمت بالعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم، فضلا عن تفخيخ المدرعات والهمرات، وهو ما جعل مسلحيه يسيطرون على مقر الفوج المحاصر بعد أن تكبد الطرفان خسائر جسيمة».
من ناحية ثانية، أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار بأن اشتباكات عنيفة اندلعت «بين القوات الأمنية وعناصر من تنظيم داعش استخدمت فيها جميع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في مناطق طوي والبعيثة ومنطقة محطة القطار وجزيرة البوعلي جاسم ومنطقة قريبة من جزيرة البوريشة، شمال الرمادي».
9:41 دقيقه
تضارب معلومات بين «داعش» والقوات العراقية بشأن السيطرة على منطقة شمال الفلوجة
https://aawsat.com/home/article/186376
تضارب معلومات بين «داعش» والقوات العراقية بشأن السيطرة على منطقة شمال الفلوجة
شهود: التنظيم احتفل باستيلاء مسلحيه على مقر فوج للجيش محاصر في ناحية السجر
عناصر في «سرايا السلام» التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال مواجهة مع مسلحي «داعش» في منطقة جرف الصخر جنوب غربي بغداد أول من أمس (رويترز)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
تضارب معلومات بين «داعش» والقوات العراقية بشأن السيطرة على منطقة شمال الفلوجة
عناصر في «سرايا السلام» التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال مواجهة مع مسلحي «داعش» في منطقة جرف الصخر جنوب غربي بغداد أول من أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










