دعم سخي وتعديلات تعزز وجود اللاعب السعودي يسبقان انطلاق دوري «كأس محمد بن سلمان»

دعم سخي وتعديلات تعزز وجود اللاعب السعودي يسبقان انطلاق دوري «كأس محمد بن سلمان»

اهتمام القيادة أبقى البطولة في دائرة السباق نحو «أفضل 10 دوريات في العالم»
الثلاثاء - 19 ذو الحجة 1440 هـ - 20 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14875]
جانب من حفل تدشين الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
الرياض: طارق الرشيد
تتأهب الأندية السعودية لانطلاق مسابقة «دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين»، يوم الخميس المقبل، وذلك بعد التعديلات الطفيفة التي أحدثها اتحاد كرة القدم الجديد برئاسة ياسر المسحل، حيث تم تقليص عدد اللاعبين الأجانب من 8 لاعبين إلى 7 لاعبين، واللاعبين المواليد من لاعبين إلى لاعب وحيد لكل نادٍ، في الوقت الذي يشارك فيه ناديا ضمك والعدالة الصاعدان من دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخهما بين الأندية في دوري الكبار.
وواصلت القيادة السعودية دعهما المالي الضخم لجميع الأندية، حيث تلقت الأندية الـ16 للعام الثاني على التوالي دعماً مالياً كبيراً وغير مسبوق لجلب أفضل الأجهزة الفنية العالمية والتعاقد مع لاعبين عالميين في جميع الأندية، في سبيل تحقيق الأهداف التي تسعى لها القيادة بالوصول في الدوري السعودي للمحترفين لمصاف أفضل 10 دوريات على المستوى العالمي من الناحية الفنية، بعد أن بلغ في الموسم الماضي المرتبة السادسة عالمياً والأولى آسيوياً من ناحية القيمة السوقية، متفوقاً على دوريات أوروبية عريقة.
وتوج النصر بآخر الألقاب في الموسم الماضي، بعد منافسة شرسة مع الهلال غريمه التقليدي، ولم يحسم اللقب سوى في الجولة الأخيرة من الدوري، حيث شهد صراعا محتدما بين الثنائي العاصمي، مما زاد متعة الدوري وإثارته، خصوصاً وكرسي الصدارة يتنقل ما بين جولة وأخرى لأحد الفريقين، حتى حسمه النصراويون في الجولة الأخيرة بانتصارهم على الباطن بهدفين لهدف، بينما لم يشفع للهلاليين انتصارهم على الشباب وظل الفارق بينهما نقطة وحيدة لصالح الفريق الأصفر، وحطم النصراويون في الموسم الماضي كل الأرقام بوصولهم للنقطة 70، بينما حصد الهلاليون 69 نقطة في بنكهم النقطي كثاني أعلى معدل نقطي في تاريخ الدوري المحلي.
وأثارت رابطة دوري المحترفين السعودي جدلاً واسعاً قبل أيام بعدم تسمية رقم نسخة الدوري الجديد المقرر انطلاقه بعد غد الخميس، وهو ما يعزز مطالبات أندية باعتماد دوريات قديمة جرت في الستينات ومطلع السبعينات وتوثيقها بشكل رسمي من قبل اتحاد الكرة السعودي.
وبقيت بطولة الدوري السعودي تعتمد على البطولات المناطقية، حتى تقرر توحيدها بنظام دوري النقاط، في منتصف السبعينات على أن يكون هناك درجتين، ممتازة وأولى، ومن أجل تحديد الأندية المشاركة في الدرجتين قررت الجمعية العمومية السعودية لكرة القدم «اتحاد كرة القدم» إقامة الدوري التصنيفي من 16 نادياً من مختلف أنحاء المملكة مقسمة على مجموعتين، بحيث يتأهل الأربعة الأوائل من كل مجموعة إلى الدرجة الممتازة، ويشارك الأربعة الأواخر من كل مجموعة في دوري الأولى.
وأقيم الدوري التصنيفي في موسم 1974 وضم في المجموعة الأولى أندية الهلال من الرياض والأهلي من جدة والوحدة من مكة المكرمة والرياض من الرياض والأنصار من المدينة المنورة والخليج من سيهات والربيع من جدة، وضمت المجموعة الثانية أندية النصر والشباب من الرياض، والاتحاد من جدة، ونادي حراء من مكة المكرمة، والقادسية من الخبر، والنهضة من الدمام، وأحد من المدينة المنورة، وعكاظ من الطائف.
وتجاوزت أندية النصر والهلال والأهلي والاتحاد والوحدة والرياض والشباب والقادسية بنجاح التصفيات لضمان مقعد في أول دوري بالنظام الجديد، بينما انضمت الأندية الثمانية الأخرى إلى دوري الدرجة الأولى. وتقابل النصر والهلال على نهائي الدوري التصنيفي ليحقق النصر البطولة بعد الفوز بثلاثية.
وبدأ الدوري السعودي فعلياً في موسم 1975 لكن تقرر إلغاؤه بعد شهر من انطلاقته وتوج الهلال باللقب الثاني من الدوري بعد زيادة الأندية لـ10 فرق، وفي الموسم الثالث شهد تواجد اللاعبين الأجانب وكان أبرزهم في ذلك الحين ريفالينهو لاعب المنتخب البرازيلي الذي مثل الهلال، ولقب بـ«ريفو» وعرف عنه التسديد المحكم على المرمى من مسافات بعيدة، وكلف استقطاب الموهبة البرازيلية على الخزينة الهلالية مليون ريال وهو مبلغ ضخم في عالم كرة القدم في ذلك الحين.
وفي الموسم الخامس 1982 تقرر استبدال نظام الدوري بنسخة «الدوري المشترك» في نسخة استثنائية لمشاركة المنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم لذلك العام، وتم دمج أندية الدرجة الممتازة وأندية الدرجة الأولى في مسابقة واحدة من 20 فريقاً مقسمة إلى مجموعتين، بحيث يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى نصف النهائي من مباراة واحدة، ويلعب الفائزان مباراة نهائية. وحصل نادي الاتحاد على كأس البطولة بعد فوزه على الشباب، وفي الموسم السادس من البطولة منع الاتحاد السعودي لكرة القدم تواجد اللاعبين الأجانب في الملاعب السعودية.
واستحدث اتحاد اللعبة في موسم 1991 نظاماً جديداً للبطولة بنظام المربع الذهبي، حيث يتأهل متصدر الترتيب للمباراة النهائية، بينما يخوض الثالث والرابع مباراة على أرض الثالث والفائز يواجه صاحب المركز الثاني على أرضه لملاقاة صاحب المركز الأول، قبل أن يعود النظام من جديد، واستمر حتى عام 2007 قبل أن يعود للنظام السابق، وشهد موسم 1993 تطبيق احتراف اللاعبين المحليين للمرة الأولى في الملاعب السعودية، وتفرغ الكثير من اللاعبين السعوديين لممارسة كرة القدم بعد أن كانوا هواة.
وزاحم الفتح الأندية الكبيرة بعد تحقيقه للقب البطولة الذي انحصر ما بين الهلال والنصر والاتحاد والأهلي والشباب والاتفاق، وفجر الفتحاويون المفاجأة الكبرى بتحقيق بطولة الدوري السعودي للمحترفين في موسم 2012، ويظل الهلال صاحب الرقم الأعلى ما بين جميع الأندية السعودية بتحقيق اللقب في 15 مناسبة والاتحاد في 8 والنصر في 8 وللشباب 6 ألقاب، بينما حقق الأهلي البطولة في 3 مواسم، والاتفاق في موسمين، وظل نادي الهلال منافساً شرساً على بطولة الدوري، حيث حل وصيفاً في 13 مناسبة، وجميع هذه البطولات بالنظام الجديد الذي استحدث في موسم 1974.
وتبقى مطالبات النصراويين والأهلاويين مستمرة باعتماد البطولات التي حققها الناديان في الستينيات وبداية السبعينيات الميلادية بعد تتويجه بعدد من البطولات التي لم يعتمدها الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل انطلاق الدوري السعودي بثوبه الجديد.
السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة