بوكي وسيبايوس وتقنية الفيديو يخطفون الأضواء في انطلاقة الدوري الإنجليزي

البداية المتعثرة لتشيلسي تثير الشكوك حول لامبارد... وبوكيتينو ينتقد إغلاق سوق الانتقالات مبكراً

تيمو بوكي لاعب نوريتش يسدد نحو مرمى نيوكاسل مبهراً بتسجيل 4 أهداف في أول مرحلتين (رويترز)
تيمو بوكي لاعب نوريتش يسدد نحو مرمى نيوكاسل مبهراً بتسجيل 4 أهداف في أول مرحلتين (رويترز)
TT

بوكي وسيبايوس وتقنية الفيديو يخطفون الأضواء في انطلاقة الدوري الإنجليزي

تيمو بوكي لاعب نوريتش يسدد نحو مرمى نيوكاسل مبهراً بتسجيل 4 أهداف في أول مرحلتين (رويترز)
تيمو بوكي لاعب نوريتش يسدد نحو مرمى نيوكاسل مبهراً بتسجيل 4 أهداف في أول مرحلتين (رويترز)

شهدت انطلاقة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم جدلاً حول نظام حكم الفيديو المساعد الذي تستعين به المسابقة لأول مرة، وعن جدوى غلق باب الانتقالات قبل بقية مسابقات الدوري الكبرى بوقت طويل وغموض مستقبل تشيلسي الغائب عن الانتصارات مع المدرب فرانك لامبارد.
لكن وسط هذا الجدل خطف الأنظار اسمان بالتحديد وهما تيمو بوكي وداني سيبايوس.
وأصبح اسم بوكي مهاجم نوريتش سيتي الجديد متداولاً بكثرة بين الجماهير ووسائل الإعلام عقب أول جولتين من المسابقة بعد أن سجل أربعة أهداف وتصدر ترتيب الهدافين مبكراً بالتساوي مع رحيم سترلينغ مهاجم سيتي حامل اللقب.
ولا يبدو الفنلندي بوكي (29 عاماً)، مرشحاً للمنافسة على لقب الهداف في مرحلة متقدمة، لكنه أعطى دلائل على نجاح صفقته بعد ضمه من الدوري الدنماركي العام الماضي.
وسجل بوكي 29 هدفاً في الموسم الماضي مع نوريتش في الدرجة الثانية وقاد الفريق للدوري الممتاز. ‭ ‬لكن لم يتوقع كثيرون أن يقتحم بوكي مسابقة الكبار بهذا الشكل سريعاً بعد أن هز شباك ليفربول بطل أوروبا خلال الخسارة 4 - 1 ثم سجل ثلاثية الفوز 3 - 1 على نيوكاسل يونايتد يوم السبت.
ولم يلفت الكثير من اللاعبين الجدد الأنظار حتى الآن لكن سيبايوس ترك بصمة سريعة مع آرسنال. وغاب صانع اللعب الإسباني المعار من ريال مدريد عن فوز آرسنال الأول 1 - صفر على نيوكاسل، لكنه كان حاسماً ومبهراً في مشاركته الأولى خلال الفوز 2 - 1 على بيرنلي يوم السبت.
وفرض سيبايوس (23 عاماً)، هيمنته في وسط الملعب ولعب بثقة واستعرض مهاراته ليساهم في الهدفين، وكان من الصعب تصديق أنه يلعب مباراته الأولى في إنجلترا ومع آرسنال.
ولم يجد سيبايوس فرصة كافية للعب بانتظام مع ريال مدريد تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان رغم أنه من أبرز المواهب الواعدة في القارة، واختير كأفضل لاعب في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً في 2017 ونال البطولة القارية للناشئين والشباب مع إسبانيا.
وقال سيبايوس بعد اختياره أفضل لاعب في مباراة آرسنال وبيرنلي: «أهم شيء هو الفوز وعندما تساعد الفريق على الانتصار بمباراة رائعة تشعر بالرضا عن النفس وبتأدية الواجب». وأضاف: «هذه واحدة من أكثر اللحظات المميزة في حياتي بعد أن بدأت أول مباراة بملعبنا بانتصار مع الاستمتاع بالشغف في نهاية اللقاء. يصعب نسيان هذا اليوم».
وكانت لتقنية حكم الفيديو المساعد دور هام في تعادل توتنهام مع مانشستر سيتي حامل اللقب حيث تم إلغاء هدف متأخر سجله جابرييل خيسوس لتخرج المباراة 2 - 2. وحسمت تقنية حكم الفيديو المساعد النتيجة بعد أن التقطت لمسة يد لم تكن لتحتسب وفقاً للقوانين السابقة. وسجل المهاجم البرازيلي ما بدا أنه هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن بينما كان لاعبو سيتي يحتفلون، لاحظ حكم الفيديو المساعد لمسة يد من إيمريك لابورت مدافع سيتي قبل أن يهز خيسوس الشباك.
وألغت قاعدة لمسة اليد الجديدة الحاجة لوجود تعمد في اللمس لكي يتم احتساب المخالفة، ويكون من الكافي حالياً أن تحدث لمسة عابرة لإلغاء أي هدف يسجل نتيجة لها.
وكان تعادل تشيلسي على أرضه مع ليستر سيتي 1 - 1 قد ألقى بظلاله أيضاً على قدرة المدرب الجديد فرانك لامبارد على تحسين وقيادة الفريق اللندني لمنصات التتويج، خاصة أنه تعرض لهزيمة قاسية بالافتتاح برباعية على ملعب مانشستر يونايتد. وأبدى لامبارد خيبة أمله من إخفاق فريقه في الحفاظ على تقدمه بهدفه المبكر الذي أحرزه لاعبه ماسون مونت في الدقيقة السابعة، بعدما تلقت شباكه هدف التعادل لليستر عبر نجمه النيجيري ويلفرد نديدي في الدقيقة 67. ليحصد بذلك أول نقطة له في البطولة خلال الموسم الحالي.
وقال لامبارد: «اتسم أداؤنا بالسرعة والحيوية، لكننا سمحنا لليستر بالعودة إلى المباراة في الشوط الثاني، لم أكن سعيداً للغاية. يتعين علينا أن نتمتع بالمزيد من قوة الشخصية، التي افتقدناها كثيراً في النصف الثاني للقاء».
ويأتي هذا التعادل المخيب، ليضاعف من معاناة تشيلسي، الذي اخفق أيضاً في الفوز بكأس السوبر الأوروبي، بخسارته بركلات الترجيح أمام ليفربول يوم الأربعاء الماضي.
وربما يشعر لامبارد بالأسف لرحيل البرازيل ديفيد لويز عن خط دفاعه منتقلاً إلى الجار آرسنال، حيث انكشفت نقاط ضعف كثيرة في قلب الدفاع. وانتقل لويز (32 عاماً)، في آخر أيام الانتقالات إلى آرسنال ووقع على عقد لمدة عامين بعدما قضى آخر ثلاثة مواسم في تشيلسي خلال حقبته الثانية هناك. وظهر لويز لأول مرة في تشكيلة آرسنال خلال الفوز 2 - 1 على بيرنلي في الجولة الثانية.
وفي ظل خضوع تشيلسي لعقوبة من الاتحاد الدولي (الفيفا) بمنعه من قيد أي لاعبين جدد، فإن سياسة لامبارد تعتمد على بناء تشكيلة شابة، لذا اختار الدفع بالثنائي أندرياس كريستنسن وكورت زوما في مركز قلب الدفاع في أول مباراتين بالدوري هذا الموسم.
وقال لويز: «يدرك الجميع أني كنت سعيداً جداً في تشيلسي وفزت هناك بالكثير من الألقاب. أجريت نقاشاً صادقاً مع لامبارد وهو لديه أفكار مختلفة من أجل هذا العام».
وأضاف: «لذا أفضل طريقة بالنسبة لي كي أحترم النادي الذي كنت فيه هو المضي قدماً وخوض تحدٍ جديد ومنحه الفرصة لأداء عمله». وتابع: «أنا سعيد جداً هنا منذ اليوم الأول، حيث شعرت بالترحاب. هذا النادي كبير وأريد الوجود هنا ورؤيته يسطع داخل الملعب وخارجه».
وأكد لويز أنه كان يمكنه البقاء في تشيلسي، حيث مدد تعاقده لمدة عامين في نهاية الموسم الماضي بعدما ساعده على احتلال المركز الثالث في الدوري، لكنه قرر أن يخوض هذا التحدي الجديد. وقال المدافع البرازيلي: «أنا شخص طموح ولهذا السبب قررت الانتقال. كان يمكنني اختيار الشعور بالراحة والحصول على المال والسعادة بذلك. لكني أحببت أن أخوض تحدياً جديداً وتجربة أشياء جديدة في حياتي».
وعن غلق باب الانتقالات مبكراً في الدوري الإنجليزي أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير استغرابه من هذا القرار وقال إنه «خطأ فادح» في ظل استمرار محاولات الأندية الأوروبية التعاقد مع لاعبين بارزين من إنجلترا.
وانتهى موسم الانتقالات الصيفية في الدوري الإنجليزي في الثامن من أغسطس (آب)، قبل يوم واحد من انطلاق المسابقة، لكن لا يزال من الممكن انتقال اللاعبين إلى مسابقات الدوري الكبرى الأخرى، في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا، حتى غلق باب الانتقالات في أوروبا في الثاني من سبتمبر (أيلول). وأثار هذا الأمر قلق بوكيتينو الذي لم يتأكد بعد من بقاء صانع اللعب الدنماركي كريستيان إريكسن في النادي اللندني وسط تقارير عن رغبة ريال مدريد في ضمه في الأيام القليلة المقبلة.
وقال بوكيتينو: «لم أكن حاضراً في الاتفاق (لاتخاذ القرار) لكن في ذلك الوقت هم اعتقدوا أن هذا يصب في مصلحة الأندية. لكن أعتقد أن دانييل ليفي (رئيس توتنهام) وآخرين أدركوا الآن أن هذا يمثل خطأً فادحاً. أتمنى إصلاح المشكلة في الموسم المقبل. نحتاج إلى العودة والتعامل بنفس أسلوب التعامل في أوروبا، لأن هذا الأمر سيكون مؤثراً عند الذهاب للتنافس في الدوري الأوروبي أو دوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «فرق دوري الأبطال يمكن أن تتسبب في مشكلات لفريق مثلنا ومن الواضح جداً أني لا أشعر بالسعادة كمدرب بأنه في آخر ثلاثة أسابيع يمكن لأندية أوروبية أن تهدد استقرار الفريق. بالنسبة لي هذا غير منطقي ونحتاج إلى العودة للوضع السابق».
وحصد توتنهام أربع نقاط من أول جولتين في الدوري حيث فاز بشق الأنفس 3 - 1 على أستون فيلا في الجولة الافتتاحية، بعد مشاركة إريكسن كبديل، وقبل التعادل 2 - 2 مع مانشستر سيتي حامل اللقب السبت.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».