بوكي وسيبايوس وتقنية الفيديو يخطفون الأضواء في انطلاقة الدوري الإنجليزي

بوكي وسيبايوس وتقنية الفيديو يخطفون الأضواء في انطلاقة الدوري الإنجليزي

البداية المتعثرة لتشيلسي تثير الشكوك حول لامبارد... وبوكيتينو ينتقد إغلاق سوق الانتقالات مبكراً
الثلاثاء - 19 ذو الحجة 1440 هـ - 20 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14875]
لندن: «الشرق الأوسط»
شهدت انطلاقة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم جدلاً حول نظام حكم الفيديو المساعد الذي تستعين به المسابقة لأول مرة، وعن جدوى غلق باب الانتقالات قبل بقية مسابقات الدوري الكبرى بوقت طويل وغموض مستقبل تشيلسي الغائب عن الانتصارات مع المدرب فرانك لامبارد.

لكن وسط هذا الجدل خطف الأنظار اسمان بالتحديد وهما تيمو بوكي وداني سيبايوس.

وأصبح اسم بوكي مهاجم نوريتش سيتي الجديد متداولاً بكثرة بين الجماهير ووسائل الإعلام عقب أول جولتين من المسابقة بعد أن سجل أربعة أهداف وتصدر ترتيب الهدافين مبكراً بالتساوي مع رحيم سترلينغ مهاجم سيتي حامل اللقب.

ولا يبدو الفنلندي بوكي (29 عاماً)، مرشحاً للمنافسة على لقب الهداف في مرحلة متقدمة، لكنه أعطى دلائل على نجاح صفقته بعد ضمه من الدوري الدنماركي العام الماضي.

وسجل بوكي 29 هدفاً في الموسم الماضي مع نوريتش في الدرجة الثانية وقاد الفريق للدوري الممتاز. ‭ ‬لكن لم يتوقع كثيرون أن يقتحم بوكي مسابقة الكبار بهذا الشكل سريعاً بعد أن هز شباك ليفربول بطل أوروبا خلال الخسارة 4 - 1 ثم سجل ثلاثية الفوز 3 - 1 على نيوكاسل يونايتد يوم السبت.

ولم يلفت الكثير من اللاعبين الجدد الأنظار حتى الآن لكن سيبايوس ترك بصمة سريعة مع آرسنال. وغاب صانع اللعب الإسباني المعار من ريال مدريد عن فوز آرسنال الأول 1 - صفر على نيوكاسل، لكنه كان حاسماً ومبهراً في مشاركته الأولى خلال الفوز 2 - 1 على بيرنلي يوم السبت.

وفرض سيبايوس (23 عاماً)، هيمنته في وسط الملعب ولعب بثقة واستعرض مهاراته ليساهم في الهدفين، وكان من الصعب تصديق أنه يلعب مباراته الأولى في إنجلترا ومع آرسنال.

ولم يجد سيبايوس فرصة كافية للعب بانتظام مع ريال مدريد تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان رغم أنه من أبرز المواهب الواعدة في القارة، واختير كأفضل لاعب في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً في 2017 ونال البطولة القارية للناشئين والشباب مع إسبانيا.

وقال سيبايوس بعد اختياره أفضل لاعب في مباراة آرسنال وبيرنلي: «أهم شيء هو الفوز وعندما تساعد الفريق على الانتصار بمباراة رائعة تشعر بالرضا عن النفس وبتأدية الواجب». وأضاف: «هذه واحدة من أكثر اللحظات المميزة في حياتي بعد أن بدأت أول مباراة بملعبنا بانتصار مع الاستمتاع بالشغف في نهاية اللقاء. يصعب نسيان هذا اليوم».

وكانت لتقنية حكم الفيديو المساعد دور هام في تعادل توتنهام مع مانشستر سيتي حامل اللقب حيث تم إلغاء هدف متأخر سجله جابرييل خيسوس لتخرج المباراة 2 - 2. وحسمت تقنية حكم الفيديو المساعد النتيجة بعد أن التقطت لمسة يد لم تكن لتحتسب وفقاً للقوانين السابقة. وسجل المهاجم البرازيلي ما بدا أنه هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن بينما كان لاعبو سيتي يحتفلون، لاحظ حكم الفيديو المساعد لمسة يد من إيمريك لابورت مدافع سيتي قبل أن يهز خيسوس الشباك.

وألغت قاعدة لمسة اليد الجديدة الحاجة لوجود تعمد في اللمس لكي يتم احتساب المخالفة، ويكون من الكافي حالياً أن تحدث لمسة عابرة لإلغاء أي هدف يسجل نتيجة لها.

وكان تعادل تشيلسي على أرضه مع ليستر سيتي 1 - 1 قد ألقى بظلاله أيضاً على قدرة المدرب الجديد فرانك لامبارد على تحسين وقيادة الفريق اللندني لمنصات التتويج، خاصة أنه تعرض لهزيمة قاسية بالافتتاح برباعية على ملعب مانشستر يونايتد. وأبدى لامبارد خيبة أمله من إخفاق فريقه في الحفاظ على تقدمه بهدفه المبكر الذي أحرزه لاعبه ماسون مونت في الدقيقة السابعة، بعدما تلقت شباكه هدف التعادل لليستر عبر نجمه النيجيري ويلفرد نديدي في الدقيقة 67. ليحصد بذلك أول نقطة له في البطولة خلال الموسم الحالي.

وقال لامبارد: «اتسم أداؤنا بالسرعة والحيوية، لكننا سمحنا لليستر بالعودة إلى المباراة في الشوط الثاني، لم أكن سعيداً للغاية. يتعين علينا أن نتمتع بالمزيد من قوة الشخصية، التي افتقدناها كثيراً في النصف الثاني للقاء».

ويأتي هذا التعادل المخيب، ليضاعف من معاناة تشيلسي، الذي اخفق أيضاً في الفوز بكأس السوبر الأوروبي، بخسارته بركلات الترجيح أمام ليفربول يوم الأربعاء الماضي.

وربما يشعر لامبارد بالأسف لرحيل البرازيل ديفيد لويز عن خط دفاعه منتقلاً إلى الجار آرسنال، حيث انكشفت نقاط ضعف كثيرة في قلب الدفاع. وانتقل لويز (32 عاماً)، في آخر أيام الانتقالات إلى آرسنال ووقع على عقد لمدة عامين بعدما قضى آخر ثلاثة مواسم في تشيلسي خلال حقبته الثانية هناك. وظهر لويز لأول مرة في تشكيلة آرسنال خلال الفوز 2 - 1 على بيرنلي في الجولة الثانية.

وفي ظل خضوع تشيلسي لعقوبة من الاتحاد الدولي (الفيفا) بمنعه من قيد أي لاعبين جدد، فإن سياسة لامبارد تعتمد على بناء تشكيلة شابة، لذا اختار الدفع بالثنائي أندرياس كريستنسن وكورت زوما في مركز قلب الدفاع في أول مباراتين بالدوري هذا الموسم.

وقال لويز: «يدرك الجميع أني كنت سعيداً جداً في تشيلسي وفزت هناك بالكثير من الألقاب. أجريت نقاشاً صادقاً مع لامبارد وهو لديه أفكار مختلفة من أجل هذا العام».

وأضاف: «لذا أفضل طريقة بالنسبة لي كي أحترم النادي الذي كنت فيه هو المضي قدماً وخوض تحدٍ جديد ومنحه الفرصة لأداء عمله». وتابع: «أنا سعيد جداً هنا منذ اليوم الأول، حيث شعرت بالترحاب. هذا النادي كبير وأريد الوجود هنا ورؤيته يسطع داخل الملعب وخارجه».

وأكد لويز أنه كان يمكنه البقاء في تشيلسي، حيث مدد تعاقده لمدة عامين في نهاية الموسم الماضي بعدما ساعده على احتلال المركز الثالث في الدوري، لكنه قرر أن يخوض هذا التحدي الجديد. وقال المدافع البرازيلي: «أنا شخص طموح ولهذا السبب قررت الانتقال. كان يمكنني اختيار الشعور بالراحة والحصول على المال والسعادة بذلك. لكني أحببت أن أخوض تحدياً جديداً وتجربة أشياء جديدة في حياتي».

وعن غلق باب الانتقالات مبكراً في الدوري الإنجليزي أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير استغرابه من هذا القرار وقال إنه «خطأ فادح» في ظل استمرار محاولات الأندية الأوروبية التعاقد مع لاعبين بارزين من إنجلترا.

وانتهى موسم الانتقالات الصيفية في الدوري الإنجليزي في الثامن من أغسطس (آب)، قبل يوم واحد من انطلاق المسابقة، لكن لا يزال من الممكن انتقال اللاعبين إلى مسابقات الدوري الكبرى الأخرى، في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا، حتى غلق باب الانتقالات في أوروبا في الثاني من سبتمبر (أيلول). وأثار هذا الأمر قلق بوكيتينو الذي لم يتأكد بعد من بقاء صانع اللعب الدنماركي كريستيان إريكسن في النادي اللندني وسط تقارير عن رغبة ريال مدريد في ضمه في الأيام القليلة المقبلة.

وقال بوكيتينو: «لم أكن حاضراً في الاتفاق (لاتخاذ القرار) لكن في ذلك الوقت هم اعتقدوا أن هذا يصب في مصلحة الأندية. لكن أعتقد أن دانييل ليفي (رئيس توتنهام) وآخرين أدركوا الآن أن هذا يمثل خطأً فادحاً. أتمنى إصلاح المشكلة في الموسم المقبل. نحتاج إلى العودة والتعامل بنفس أسلوب التعامل في أوروبا، لأن هذا الأمر سيكون مؤثراً عند الذهاب للتنافس في الدوري الأوروبي أو دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «فرق دوري الأبطال يمكن أن تتسبب في مشكلات لفريق مثلنا ومن الواضح جداً أني لا أشعر بالسعادة كمدرب بأنه في آخر ثلاثة أسابيع يمكن لأندية أوروبية أن تهدد استقرار الفريق. بالنسبة لي هذا غير منطقي ونحتاج إلى العودة للوضع السابق».

وحصد توتنهام أربع نقاط من أول جولتين في الدوري حيث فاز بشق الأنفس 3 - 1 على أستون فيلا في الجولة الافتتاحية، بعد مشاركة إريكسن كبديل، وقبل التعادل 2 - 2 مع مانشستر سيتي حامل اللقب السبت.
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة