لماذا تراجع مستوى كول بالمر فجأة؟

نجم تشيلسي فشل في تسجيل أو صناعة أي هدف بـ6 مباريات متتالية

هل سعى الأندية المنافسة لإحكام الرقابة على بالمر للحد من خطورته أحد أسباب تراجع مستواه؟
هل سعى الأندية المنافسة لإحكام الرقابة على بالمر للحد من خطورته أحد أسباب تراجع مستواه؟
TT

لماذا تراجع مستوى كول بالمر فجأة؟

هل سعى الأندية المنافسة لإحكام الرقابة على بالمر للحد من خطورته أحد أسباب تراجع مستواه؟
هل سعى الأندية المنافسة لإحكام الرقابة على بالمر للحد من خطورته أحد أسباب تراجع مستواه؟

شهدت المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ساوثهامبتون برباعية نظيفة على ملعب «ستامفورد بريدج»، مساء الثلاثاء الماضي، عرضاً رائعاً من مهاجمي «البلوز»، حيث نجح كل من بيدرو نيتو، وكريستوفر نكونكو، في تسجيل هدف وتقديم تمريرة حاسمة في تلك الليلة. ومع ذلك، كانت هذه مباراة أخرى فشل فيها كول بالمر في المساهمة في الأهداف. وتعدّ هذه هي المباراة السادسة على التوالي التي لم يسجِّل أو يصنع فيها اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، ليتوقف عند تسجيل 14 هدفاً وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 27 مباراة - شارك في التشكيلة الأساسية في جميع المباريات التي لعبها تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وبعد موسم أول رائع مع «البلوز»، سجَّل فيه 22 هدفاً وصنع 11 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، يمر بالمر بفترة عصيبة لأول مرة في مسيرته الكروية. فأين تكمن المشكلة، وكيف يمكنه العودة إلى المسار الصحيح؟ وجد اللاعب الإنجليزي الدولي طريقه إلى الشباك في 3 من أصل 5 مباريات فشل فيها تشيلسي، بقيادة المدير الفني إنزو ماريسكا، في تحقيق الفوز خلال الفترة بين 22 ديسمبر (كانون الأول) و14 يناير (كانون الثاني)، وهو ما يعني أن بالمر كان يقدم أداءً جيداً حتى في المباريات التي لم يكن فيها الفريق في أفضل حالاته.

ومنذ تلك السلسلة التي لم يحقق فيها تشيلسي أي فوز في 5 مباريات، خسر تشيلسي 3 مباريات، وفاز في 3 مباريات في الدوري، وفشل بالمر في التسجيل في جميع تلك المباريات. وخلال تلك المباريات الـ6 التي لم يسهم فيها بالمر بأي هدف، سدَّد 23 تسديدة دون أن يهز الشباك، وصنع 9 فرص لم يستغلها زملاؤه في الفريق. ومنذ آخر مرة سجِّل أو صنع فيها هدفاً في الدوري، أصبح بالمر اللاعب الوحيد في الدوري الذي لديه أكثر من 25 تسديدة وفرصة دون تسجيل أو صناعة أي هدف. من الواضح أن اللاعب يبذل مجهوداً كبيراً، فأين تكمن المشكلة؟

لقد جاءت أهداف بالمر الـ14 هذا الموسم من إجمالي أهداف متوقعة بلغ 12.91 هدف، وهو ما يعني أن معدل أهدافه المتوقعة دون ركلات الجزاء بلغ نحو 0.42 هدف لكل 90 دقيقة. ويأتي هذا الرقم نتيجة لدقة تسديداته طوال الموسم، حيث بلغ متوسط تسديداته أكثر من 3 تسديدات لكل 90 دقيقة من اللعب المفتوح. وعلاوة على ذلك، بلغ متوسط تسديداته على المرمى 1.38 تسديدة لكل 90 دقيقة.

وعندما ننظر من كثب إلى سلسلة المباريات الـ6 التي فشل فيها في التسجيل والصناعة، فمن الطبيعي أن نفترض أن عدد تسديداته أصبح أقل. ومع ذلك، فإن متوسط تسديداته أصبح أعلى قليلاً من متوسط تسديداته طوال الموسم (3.43 تسديدة)، حيث سدَّد 3.83 تسديدة لكل 90 دقيقة خلال هذه السلسلة من المباريات. ويجب الإشارة هنا أيضاً إلى أن الإصابة التي أبعدت نيكولاس جاكسون عن الملاعب لفترة طويلة كان لها تأثير أيضاً، نظراً لأن اللاعب السنغالي الدولي كان متفاهماً للغاية مع بالمر، ويقيم معه شراكةً هجوميةً مميزةً.

ورغم أن التمريرات الحاسمة ليست كل شيء يتميز به بالمر، فإن إنهاء زملائه الهجمات كان مُحبِطاً بالنسبة له خلال الآونة الأخيرة، فمنذ الرابع من ديسمبر خلق بالمر أكثر من 32 فرصة لكن زملاءه لم يستغلوا أياً منها. وفي ظل غياب جاكسون، اضطر ماريسكا إلى إجراء تعديلات وتغييرات في خط الهجوم، وغيَّر مراكز نكونكو ونيتو، بالإضافة إلى بالمر الذي لعب في عمق الملعب بشكل أكبر أمام برايتون في المباراة التي خسرها تشيلسي بثلاثة أهداف دون رد.

وبعد أن سدِّد تسديدتين فقط ضد برايتون، بدا بالمر مُحبَطاً في هذا المركز في عمق الملعب، حيث يميل عادة إلى اللعب على الطرفين ثم الدخول إلى عمق الملعب من الجهة اليمنى. لا يمكن لأحد أن يقول إن بالمر لا يبذل جهداً كافياً، حيث سدَّد 7 تسديدات في كل مباراة أمام وست هام وبرايتون. من المؤكد أن الضغوط تزداد على اللاعب لوضع حدٍّ لصيامه التهديفي مع كل مباراة دون أهداف، لكن بالمر بدا في حالة أفضل في الآونة الأخيرة، وبالتحديد منذ أن قرَّر ماريسكا الاعتماد على نيتو في عمق الملعب.

لقد أصبح بالمر يتحرك بشكل أفضل في المساحات الخالية بين خطوط المنافسين، كما بدأ خط هجوم تشيلسي يتعود على اللعب دون جاكسون في المقدمة. لكن المدير الفني لـ«البلوز» لا يبدو قلقاً للغاية بشأن تراجع مستوى بالمر، حيث قال ماريسكا: «أنا دائماً أشعر بالقلق بشأن أداء الفريق ككل، وليس بشأن أداء كول، لأن كول إنسان ومن الممكن أن يمر ببعض اللحظات التي يعاني فيها قليلاً خلال الموسم».

وأوضح ماريسكا أن بالمر سيستعيد مستواه. إذ سبق للمدرب رؤية لاعبين يمرون بفترات تراجع في مسيرتهم. وقال: «نحن جميعاً لاعبون سابقون، مررنا بلحظات سيئة. لا يمكنك أن تتوقع من بالمر أن يكون كما كان في الموسم الماضي أو كما كان في الجزء الأول من الموسم. هذا أمر طبيعي. هو بشر. يتعلق الأمر بكيفية رد فعلك. استمر في العمل، واستمر في الضحك، وحافظ على هدوئك، وكن سعيداً واستمتع بكرة القدم. هذا هو الشيء الوحيد الذي عليك القيام به».

المدرب ماريسكا يثق في بالمر ويؤكد أنه سيستعيد مستواه (رويترز)

من جهته، نشر بالمر رسالةً على «إنستغرام» لطمأنة الجماهير وزملائه في الفريق، مشيراً إلى أنه «سيعود». في الواقع، من الصعب التشكيك في ثقة ماريسكا في بالمر، نظراً للمستويات الرائعة التي قدمها اللاعب الإنجليزي الدولي في بداية هذا الموسم، على الرغم من تكليفه مزيداً من المهام الدفاعية مقارنة بالموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، فإن 4 لاعبين فقط يتفوقون على بالمر (20 مساهمة تهديفية) فيما يتعلق بأكبر عدد من المساهمات التهديفية في الدوري هذا الموسم - محمد صلاح وإيرلينغ هالاند وألكسندر إيزاك وكريس وود.

من الطبيعي أن يتوقف أي لاعب عن التسجيل لبعض الوقت، وهذه هي المرة الأولى التي يفعل فيها بالمر ذلك. وخلال الموسم الماضي، توقَّف بالمر عن التسجيل في مباراتين متتاليتين مرة واحدة فقط، وهو ما يظهر حقيقة أن اللاعب يقدم مستويات ثابتة وقوية لفترات طويلة رغم صغر سنه. وفي ظل سعي الأندية المنافسة لإحكام الرقابة عليه للحد من خطورته، لا يزال بالمر أحد أفضل اللاعبين في الدوري. إنه ببساطة يمر بفترة تراجع في المستوى مثل أي نجم آخر.

إن المباريات التي سيخوضها تشيلسي خلال الفترة المقبلة في الدوري الإنجليزي الممتاز وفي أوروبا تمنح بالمر الفرصة للعودة إلى المسار الصحيح، حيث يلعب تشيلسي أمام كوبنهاغن في مباراة الذهاب من دور الـ16 لدوري المؤتمر الأوروبي يوم الخميس، الموافق 6 مارس (آذار)، قبل استضافة ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد تمَّ تسجيل بالمر في قائمة «البلوز» لمراحل خروج المغلوب من دوري المؤتمر الأوروبي، بعد استبعاده من مباريات دور المجموعات. بعد ذلك، ستكون هناك مباراتان متتاليتان في لندن ضد آرسنال وتوتنهام. لقد أسهم بالمر في إحراز 5 أهداف في مرمى هذين الفريقين في 5 مباريات منذ بداية الموسم الماضي، وبالتالي سيكون حريصاً على استعادة قدرته على هز الشباك في أقرب فرصة ممكنة.


مقالات ذات صلة


كأس العالم 2026: نيوزيلندا جاهزة لمواجهة إيران في أي مكان

منتخب نيوزلندا خلال مواجهة سابقة أمام كوستاريكا ضمن الملحق العالمي (رويترز)
منتخب نيوزلندا خلال مواجهة سابقة أمام كوستاريكا ضمن الملحق العالمي (رويترز)
TT

كأس العالم 2026: نيوزيلندا جاهزة لمواجهة إيران في أي مكان

منتخب نيوزلندا خلال مواجهة سابقة أمام كوستاريكا ضمن الملحق العالمي (رويترز)
منتخب نيوزلندا خلال مواجهة سابقة أمام كوستاريكا ضمن الملحق العالمي (رويترز)

أبدى لاعبو منتخب نيوزيلندا لكرة القدم استعدادهم لمواجهة إيران خارج الولايات المتحدة في مباراتهم الافتتاحية بكأس العالم 2026، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مكان إقامة اللقاء بسبب التوترات الجيوسياسية.

وكانت إيران من أوائل المنتخبات التي ضمنت التأهل إلى النهائيات، لكن مشاركتها أصبحت محل شك منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يخوض منتخب إيران مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، على أن تقام المباراة الافتتاحية يوم 15 يونيو (حزيران) أمام نيوزيلندا في لوس أنجليس، غير أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم هدد بمقاطعة المباريات التي تقام على الأراضي الأميركية. وتستعد نيوزيلندا كما لو أن مباراة لوس أنجليس ستقام في موعدها، لكن اللاعبين أكدوا اليوم الأربعاء قدرتهم على التأقلم مع أي تغيير محتمل في مكان إقامة المباراة خارج الولايات المتحدة. وقال لاعب الوسط رايان توماس، المحترف في هولندا، إن إيران تستحق مكانها في كأس العالم، وإن منتخب نيوزيلندا قادر على التعامل مع الاهتمام الإضافي المحيط بالمباراة.

وقال لـ«رويترز»: «هم يستحقون التأهل للبطولة. وإذا اضطررنا للعب ضدهم في المكسيك أو كندا، فسنلعب هناك. الأمر لا يمثل أي مشكلة بالنسبة لي». وستتخذ نيوزيلندا من مدينة سان دييغو بجنوب كاليفورنيا مقراً لها خلال البطولة الممتدة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، وهي مدينة تبعد مسافة قصيرة بالسيارة عن الحدود المكسيكية.

وكانت كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك قد أكَّدت الأسبوع الماضي جاهزية بلادها لاستضافة مباريات إيران في كأس العالم، رغم أن القرار النهائي بشأن أي تغيير في أماكن إقامة المباريات يعود إلى الـ«فيفا».

وقال الجناح كوستا بارباروسيس، الذي يلعب في الدوري الأسترالي، إن اللاعبين يتركون مسألة الملعب للمسؤولين لكنه لا يعتقد أن أي تغيير سيؤثر على تحضيرات نيوزيلندا.

وقال لـ«رويترز»: «لا أظن أن ذلك سيؤثر على استعداداتنا على الإطلاق. لدينا معسكر تدريبي قبل مباراتنا الأولى على أي حال، لذا لا أرى مشكلة في الأمر».

ورفض «فيفا» التعليق على احتمال تغيير ملاعب مباريات إيران، مكتفياً بالقول إنه على اتصال بالاتحاد الإيراني لكرة القدم، وإنه يتطلع إلى إقامة المباريات وفقاً للجدول الحالي.

وتلتقي إيران مع بلجيكا في لوس أنجليس، ومع مصر في سياتل خلال دور المجموعات.

وأقر بارباروسيس، البالغ من العمر 36 عاماً وهو أب لطفلين، بوجود مخاوف أمنية تتعلق بمباراة نيوزيلندا وإيران في لوس أنجليس. لكنه أكَّد ثقته في قدرة السلطات على تأمين اللاعبين وعائلاتهم خلال مشاركة منتخب نيوزيلندا في أول كأس عالم له منذ 2010.

وقال جناح ويسترن سيدني واندرارز: «أتفهم سبب قلق البعض، لكن بالنظر إلى أهمية الحدث، أرغب في وجود عائلتي هناك. سأشعر بالأمان بوجودهم، ولا أعتقد أنهم سيفوتون هذه الفرصة».

وأشار توماس إلى أن اللاعبين النيوزيلنديين قد يشعرون بالتوتر قبل المباراة، لكنه اعتبر ذلك أمراً طبيعياً في أي مباراة افتتاحية ببطولة كبرى. وقال اللاعب البالغ 31 عاماً: «من الطبيعي وجود توقعات كبيرة قبل المباراة الافتتاحية. سيكون من المثير رؤية كيفية تعاملنا مع هذا الضغط، لكنني واثق من قدرة الفريق على تقديم أداء قوي داخل الملعب».


جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

حظوظ فيرستابن في الفوز بجائزة اليابان للمرة الخامسة على التوالي تبدو ضئيلة جداً (د.ب.أ)
حظوظ فيرستابن في الفوز بجائزة اليابان للمرة الخامسة على التوالي تبدو ضئيلة جداً (د.ب.أ)
TT

جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

حظوظ فيرستابن في الفوز بجائزة اليابان للمرة الخامسة على التوالي تبدو ضئيلة جداً (د.ب.أ)
حظوظ فيرستابن في الفوز بجائزة اليابان للمرة الخامسة على التوالي تبدو ضئيلة جداً (د.ب.أ)

يقول سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم لـ«الفورمولا واحد» 4 مرات، إن جائزة اليابان الكبرى من سباقاته المفضَّلة، لكن حظوظه في الفوز بها، للمرة الخامسة على التوالي، هذا الأسبوع، تبدو ضئيلة جداً على حلبة سوزوكا.

وسيحاول فريق مرسيدس البناء على بدايته القوية في الجولة الثالثة من البطولة العالمية، في وقتٍ يسابق فيه فيرستابن الزمن لتعويض انطلاقته الكارثية.

أنهى السائق، البالغ 28 عاماً، الجولة الافتتاحية في أستراليا في المركز السادس، قبل أن يكتفي بالتاسع في سباق السرعة بالصين، ثم فشل في إنهاء سباق الأحد في شنغهاي بسبب مشكلة ميكانيكية.

لم يتوان فيرستابن في انتقاد التغييرات الواسعة بالقوانين وتصميمات السيارات الجديدة، واصفاً إياها بـ«المناهضة للسباقات» ومشبّهاً إياها بلعبة «ماريو كارت».

وحاول الهولندي الابتعاد عن حلبات السرعة بالمشاركة في سباق للتحمل، السبت الماضي، على حلبة نوربرغرينغ الألمانية مُدته أربع ساعات، لكن حتى ذلك لم يبدّد خيبته، إذ فاز ثم جرى استبعاده لاحقاً.

لم يقهر فيرستابن في اليابان، طوال السنوات الأربع الماضية، وتُوّج في شنغهاي بلقبه العالمي الثاني في عام 2022.

لكن مشكلاته في الصين، حيث طلب منه الانسحاب في اللفة 46 بسبب مشكلة في نظام التبريد، تشير إلى أن هيمنته على سوزوكا قد تقترب من نهايتها.

وقال فيرستابن، في شنغهاي: «السيطرة على مشكلاتنا ليست سهلة. سيساعد الأمر لو بدأنا بشكل طبيعي، فأنا أجد نفسي، كل مرة، أتراجع إلى المراكز الأخيرة».

وتبدو معاناة فيرستابن متناقضة تماماً مع الانطلاقة الصاروخية لفريق مرسيدس، الذي حقق ثنائية في السباقين اللذين أُقيما، حتى الآن، هذا الموسم.

وفاز البريطاني جورج راسل، متصدر الترتيب، في أستراليا، بينما حقق زميله الإيطالي الواعد كيمي أنتونيلي (19 عاماً)، أول انتصار في مسيرته خلف أسوار الصين.

كما حلَّ راسل في المركز الأول في سباق السرعة بشنغهاي، وسيخوض مرسيدس سباق سوزوكا بثقة كبيرة مع إمكانية الفوز للمرة الأولى منذ تفوّق الفنلندي فالتيري بوتاس في 2019.

وقال النمساوي توتو وولف، مدير فريق «الأسهم الفضية»، وفق «سكاي سبورتس»: «دعونا نرَ ما السكاكين السياسية التي ستظهر في الأسابيع والأشهر المقبلة، لكن في الوقت الحالي لدينا سيارة قادرة على الفوز».

وأصبح أنتونيلي أصغر سائق ينطلق من المركز الأول في تاريخ «الفورمولا واحد» في شنغهاي، وثاني أصغر مُتوَّج بسباق بعد فيرستابن.

وخسر اليافع الإيطالي الصدارة لفترة وجيزة عند الانطلاق، لكنه ما إن استعادها حتى تحكَّم بالوتيرة وفاز بفارق أكثر من 5 ثوانٍ عن زميله راسل.

وحظي أنتونيلي باستقبال الأبطال لدى عودته إلى بولونيا، وقال إن فوزه «أزال قدراً من الضغط عن كتفي».

وأضاف: «إنه من النوع الذي يمنحك القوة ووعياً أكبر بما يمكنك فعله».

وسيكون سباق اليابان آخِر جائزة كبرى للفئة الأولى قبل توقفٍ يمتد 5 أسابيع، بعد إلغاء سباقي البحرين والسعودية، اللذين كانا مقررين في مارس (آذار)؛ وذلك بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وسيؤثر هذا الفراغ الزمني على خطط الفرق، التي تعاني أصلاً من التكيّف مع السيارات الجديدة التي تتطلب إدارة البطارية واستعادة الطاقة بتقسيم 50-50 بين الطاقة التقليدية ونظيرتها الكهربائية.

ولم يتمكن فريق ماكلارين، المُتوّج بلقبي السائقين والصانعين في الموسم الماضي، من التأقلم مع القواعد الجديدة، ويعيش بداية موسم كارثية.

وفشل بطل العالم الحالي البريطاني لاندو نوريس وزميله الأسترالي أوسكار بياستري في بدء سباق الصين بسبب مشكلات مختلفة.

ولم يخضْ بياستري أي سباق في هذا الموسم، بعدما تعرَّض لحادث خلال لفة الإحماء في ملبورن.

أما نوريس، الذي قال إن سيارته «سيئة»، فسيكون عليه التكيّف معها سريعاً إذا أراد الدفاع عن لقبه العالمي.

وأضاف، متحدثاً عن مشكلات فريقه في الصين: «علينا أن نتقبّل ما حصل، ونكتشف الخلل، ونتأكد من أن ذلك لن يتكرر. كلنا نريد السباق وجمع النقاط».


«دورة ميامي»: سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)
TT

«دورة ميامي»: سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)

نجح المصنف الثاني عالمياً يانيك سينر في قلب تأخره خلال المجموعة الثانية أمام الأميركي أليكس ميكيلسن، ليحسم الفوز بنتيجة (7-5) و(7-6) ويبلغ دور الثمانية في بطولة ميامي المفتوحة للتنس أمس الثلاثاء، معززاً بذلك رقمه القياسي في عدد المجموعات المتتالية التي يفوز بها في بطولات الأساتذة من فئة ألف نقطة.

وفاز سينر بالمجموعة الأولى المتقاربة، قبل أن يواجه اختباراً أكثر صعوبة في المجموعة الثانية، حيث وجد نفسه متأخراً (5-2) بعدما رفع ميكيلسن مستوى لعبه من الخط الخلفي. لكن الإيطالي عاد بقوة وفرض شوطاً فاصلاً حسمه لصالحه، ليحافظ على سجله المثالي أمام اللاعب الأميركي، ويرفع سلسلته التاريخية في المجموعات المتتالية إلى 28 مجموعة في بطولات الأساتذة.

وقال سينر، في مقابلة بالملعب: «شعرت أن الإرسال ساعدني كثيراً اليوم، خصوصاً في اللحظات المهمة وفي الشوط الفاصل، لذا أنا سعيد بذلك». وأضاف: «أعلم أنه إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه البطولة، فعليّ أن أتحسن من عمق الملعب. غداً يوم راحة، وهذا يساعدني، وسأحاول إيجاد إيقاع جيد في التدريب، ثم سنرى كيف ستسير الأمور».

ووصل سينر إلى دور الثمانية في بطولات الأساتذة للمرة العشرين في مسيرته، محافظاً في الوقت نفسه على آماله في تحقيق «ثنائية الشمس المشرقة» النادرة، بعدما تُوّج بلقب «إنديان ويلز» مطلع هذا الشهر دون خسارة أي مجموعة.

وقد يصبح اللاعب، البالغ من العمر 24 عاماً، أول رجل منذ روجر فيدرر عام 2017 يفوز ببطولتي الأساتذة على الملاعب الصلبة في الولايات المتحدة خلال الموسم نفسه.