تضخم منطقة اليورو بأدنى مستوى في عامين

{المركزي} الأوروبي مطالب بمزيد من التحفيز

TT

تضخم منطقة اليورو بأدنى مستوى في عامين

أظهرت تقديرات معدلة نشرها مكتب إحصاء الاتحاد الأوروبي (يوروستات) الاثنين تراجع معدل التضخم في يوليو (تموز) الماضي على أساس سنوي في دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى 1 في المائة، ليسجل أدنى مستوى في أكثر من عامين.
ويعني هذا تراجع التضخم على أساس سنوي بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، مبتعدا بصورة أكبر عن النسبة التي يستهدفها البنك المركزي الأوروبي، دون الـ2 في المائة، لمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة.
وعلق ماديس مولر، محافظ البنك المركزي الإستوني، أمس في مقال صحافي قائلا إن «معدل التضخم في منطقة اليورو، والذي يبلغ 1 في المائة فقط في يوليو، منخفض للغاية، وقد يقرر البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر (أيلول) المزيد من التحفيز».
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى ارتفاع متوسط تكلفة المعيشة بنسبة 1.1 في المائة في يوليو على أساس سنوي. وإذا ما تم تعديل التضخم في يوليو لاستبعاد عناصر الطاقة والأغذية والتبغ والكحول، وهي العناصر الأكثر تقلبا، فإن معدل التضخم يكون قد ارتفع بنسبة 0.9 في المائة فقط، مقابل 1.1 في المائة في يونيو الماضي.
وكان المركزي الأوروبي قد أنهى في أواخر عام 2018 خطة تحفيز طارئة كان تبناها في 2015 لتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التضخم في أعقاب الأزمة المالية التي شهدتها أوروبا، وخلال الأشهر الماضية تجددت المخاوف في ظل تباطؤ النمو وتراجع التضخم إلى ما دون المستهدف.
وفتح رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي مؤخرا الباب أمام إمكانية تبني المزيد من التدابير التحفيزية إذا ما لم تتحسن التوقعات الاقتصادية ويرتفع التضخم في منطقة اليورو.
وخفض البنك الشهر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي ومعدل التضخم في العام الجاري و2020، وذلك في المسح الفصلي عن الربع الثالث، وأظهرت بيانات المسح تخفيض تقديرات معدل التضخم في العام الجاري و2020 و2021 بنحو 0.1 في المائة لكل منهما، إلى 1.3 و1.4 و1.5 في المائة على الترتيب.
أما على صعيد توقعات نمو الناتج الإجمالي المحلي في منطقة اليورو لـ2019 فأبقى البنك على تقديراته عند 1.2 في المائة، فيما خفض توقعات العام المقبل بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3 في المائة. كما خفض البنك تقديراته لمعدل البطالة داخل منطقة اليورو بنحو 0.2 في المائة عن 2019 و2020 و2021 إلى 7.6 و7.4 و7.3 في المائة على الترتيب.
وفي غضون ذلك قال البنك المركزي الأوروبي الاثنين إن فائض ميزان المعاملات الجارية المُعدل بمنطقة اليورو انكمش إلى 18 مليار يورو في يونيو، من 30 مليار يورو في مايو (أيار) السابق، مع انخفاض الفائض من التجارة الخارجية والخدمات والدخل المالي.
وكانت توقعات المحللين أشارت إلى أن فائض الحساب الجاري في منطقة اليورو سيرتفع عند 32.2 مليار يورو. وأوضحت البيانات أن فائض الميزان السلعي انخفض بمقدار ملياري يورو في يونيو عند 25 مليار دولار.
كما انخفض فائض الميزان الخدمي إلى 3 مليارات يورو في يونيو، مقابل 6 مليارات يورو في مايو. أما ميزان الدخل الثانوي فسجل عجزاً عند مستوى 14 مليار يورو مقابل عجز بقيمة 10 مليارات يورو في مايو. وانكمش فائض ميزان المعاملات الجارية بمنطقة اليورو في الاثني عشر شهرا حتى يونيو إلى 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، من مستوى 3.4 في المائة قبل عام.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، بلغت صادرات البضائع من منطقة اليورو إلى بقية العالم ما يقرب من 190 مليار يورو في يونيو الماضي، بانخفاض 4.7 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغت 199.3 مليار يورو، وذلك وفقاً لتقديرات أولية لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) نشرت الجمعة.
وفي المقابل، بلغت الواردات من بقية العالم إلى منطقة اليورو 169.3 مليار يورو في يونيو، بانخفاض 4.1 في المائة، مقارنة مع يونيو 2018 ونتيجة لذلك، سجلت منطقة اليورو فائضاً قدره 20.6 مليار يورو في تجارة البضائع الدولية مع بقية العالم خلال يونيو، مقارنة مع 22.6 مليار في يونيو من العام الماضي. وبلغت التجارة البينية في منطقة اليورو أكثر من 160 مليار يورو في يونيو الماضي، بانخفاض 6.6 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.