الصين تريد تحويل شينزن إلى «مكان أفضل» من هونغ كونغ

بعض المباني في هونغ كونغ (أرشيفية - رويترز)
بعض المباني في هونغ كونغ (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تريد تحويل شينزن إلى «مكان أفضل» من هونغ كونغ

بعض المباني في هونغ كونغ (أرشيفية - رويترز)
بعض المباني في هونغ كونغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت الحكومة الصينية خططاً لتطوير مدينة شينزن وجعلها -حسبما يصفه الإعلام الصيني- «مكاناً أفضل» من هونغ كونغ التي شهدت تظاهرة ضخمة جديدة مؤيدة للديمقراطية.
وتشهد هونغ كونغ، المركز المالي الذي يتمتّع بحكم شبه ذاتي، منذ أسابيع احتجاجات واعتصامات أغرقت المنطقة في أزمة كبرى، وهو ما تعده الصين فرصة لتطوير شينزن.
وسلّط الإعلام الرسمي الصيني الضوء، اليوم (الاثنين)، على مجموعة مبادئ توجيهية نشرتها الحكومة المركزية ترمي إلى تحويل المدينة إلى منطقة رائدة وواجهة لـما تسميها «الاشتراكية صينية الطابع»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتضمّنت الوثيقة التي لا تعطي الكثير من التفاصيل، أهدافاً من بينها تحويل شينزن إلى إحدى أفضل المناطق في العالم لناحية «القوة الاقتصادية ونوعية التطور» بحلول عام 2025. كذلك، تشدّد على أن السلطات الصينية تعتزم تحقيق اندماج أكبر مع هونغ كونغ وماكاو. وتشير إلى أن المدينة الواقعة في جنوب الصين «ستقود العالم» بحلول عام 2035.
ولمّحت صحيفة «غلوبال تايمز» القومية التابعة للحكومة نقلاً عن خبراء، إلى أن هونغ كونغ تواجه خطر التخلّف.
وقال تيان فيلونغ البروفسور في جامعة بيهانغ لصحيفة «غلوبال تايمز» الصينية: «إنْ بقيت هونغ كونغ غير جاهزة لاستغلال فرص اللحاق بتطور البلاد... سيكون التطور في المدينة محدوداً جداً في المستقبل فيما شينزن تتقدم بوتيرة أسرع بكثير».
وسجّلت شينزن عام 2018 ناتجاً محلياً إجمالياً أدنى من هونغ كونغ، حسب أسعار الصرف في نهاية العام، لكنّها حققت نموا بنسبة 7,6% مقارنةً بالعام السابق، وقد بلغ ناتجها المحلي 2,4 تريليون يوان (352 مليار دولار).
وفي 2018 بلغ الناتج المحلي الإجمالي لهونغ كونغ 2,8 تريليون دولار هونغ كونغ (363 مليار دولار)، إلا أن نسبة النمو بلغت 3% فقط.
ونُشرت الوثيقة، أمس (الأحد)، بالتزامن مع احتجاجات شهدتها هونغ كونغ للأسبوع الحادي عشر على التوالي في أكبر تحدٍّ للحكم الصيني في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي منذ تسلّمتها بكين من بريطانيا عام 1997.
وتحوّلت المسيرات التي بدأت احتجاجاً على قانون تسليم مطلوبين للصين، لتصبح حركة احتجاجية للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية.
وتدار هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة، وفق مبدأ «بلد واحد ونظامين» الذي يعطي مواطنيها حقوقاً لا مثيل لها في الصين القارية لا سيما حرية التعبير.
وتخضع شينزن الواقعة على الجانب الآخر من الحدود مع هونغ كونغ لما يُعرف بـ«سور الحماية العظيم»، وهو نظام رقابة إلكتروني في الصين يمنع الوصول إلى الأخبار والمعلومات، لكنها ارتقت لتصبح رمزاً لما آلت إليه الإصلاحات التي أطلقتها الصين قبل أربعين عاماً.
وتنص الوثيقة على اعتبار أبناء هونغ كونغ وماكاو العاملين في شينزن والمقيمين فيها، مواطنين. كما تنص المبادئ التوجيهية على إيجاد نظام دخول وخروج «أكثر انفتاحاً وملاءمة» عند حدودها، والسماح لحاملي الإقامة الدائمة من الأجانب بإطلاق شركات علمية وتكنولوجية، سعياً لانتزاع مكانة هونغ كونغ كمنطقة جاذبة للاستثمارات وتسهيل تمركز الشركات العالمية فيها.
وتحوّلت شينزن بعد أن مُنحت وضع منطقة اقتصادية خاصة، من قرية هادئة لصيد الأسماك إلى عملاق تكنولوجي.
وتقع المدينة ضمن خطة «منطقة الخليج الكبرى» التي تنوي الصين أن تقيم فيها اندماجاً أكبر بين هونغ كونغ وماكاو وإقليم غوانغدونغ في الصين القارية حيث تقع شينزن. لكن خبراء أبدوا شكوكاً إزاء مدى سهولة تحقيق هذا الاندماج.
وقال بن بلاند، مدير مشروع جنوب شرقي آسيا في معهد لوي: «نظراً إلى الأزمة السياسية الحالية، تزيد الصين إجراءات التفتيش عند الحدود بين شينزن وهونغ كونغ، وهذا الأمر يقوّض آفاق هذا التكامل الكبير».
وحسب الوثيقة التي نُشرت، الأحد، تسعى بكين إلى مزيد من التقارب بين المناطق الثلاث و«إغناء» مبدأ «بلد واحد ونظامين» و«مواصلة تعزيز حس الهوية والترابط لدى أبناء هونغ كونغ وماكاو» من خلال أنشطة ثقافية عابرة للحدود.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.