لوائح {الأوروبي} لا تجيز إعادة احتجاز ناقلة إيرانية في جبل طارق

تواصل الإستعدادات لإبحار «آدريان داريا» وبحرية الجيش الإيراني اقترحت مرافقتها خشية ملاحقتها

الناقلة الإيرانية «غريس 1» ترفع اسم آدريان داريا والعلم الإيراني قبل مغادرة جبل طارق أمس (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «غريس 1» ترفع اسم آدريان داريا والعلم الإيراني قبل مغادرة جبل طارق أمس (أ.ف.ب)
TT

لوائح {الأوروبي} لا تجيز إعادة احتجاز ناقلة إيرانية في جبل طارق

الناقلة الإيرانية «غريس 1» ترفع اسم آدريان داريا والعلم الإيراني قبل مغادرة جبل طارق أمس (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «غريس 1» ترفع اسم آدريان داريا والعلم الإيراني قبل مغادرة جبل طارق أمس (أ.ف.ب)

وسط استعدادات لإبحار الناقلة «آدريان داريا 1» ومغادرة مياه جبل طارق قبل الثلاثاء، رفضت سلطات المنطقة البريطانية طلبا أميركيا بمصادرة الناقلة التي أصبحت محور المواجهة بين طهران والغرب منذ ستة أسابيع، موضحة أن العقوبات الأميركية غير قابلة للتطبيق وفقا للوائح الاتحاد الأوروبي وفي وقت تستعد لمغادرة مياه جبل طارق البريطانية بعدما غيرت اسمها ورفعت العلم الإيراني، حذر قيادي في «الحرس الثوري» من إشعاع نووي في الخليج إذا ما اندلعت حرب بين إيران والولايات المتحدة.
وتتخوف السلطات الإيرانية من الملاحقة الأميركية للناقلة بعدما سمحت سلطات جبل طارق بمغادرتها الخميس عقب ضمان طهران أن حمولتها المؤلفة من 2.1 مليون برميل نفط لن تسلم إلى سوريا.
وأفادت رويترز عن حكومة جبل طارق أمس أنها لن تمتثل لهذا الطلب لأنها ملتزمة بقانون الاتحاد الأوروبي. ونوهت الحكومة في بيان أن «نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على إيران، والمتبع في جبل طارق، أضيق نطاقا بكثير من ذلك الذي تفرضه الولايات المتحدة»، مضيفا أن «السلطة المركزية في جبل طارق لا تستطيع أن تطلب من المحكمة العليا لجبل طارق» احتجاز الناقلة مثلما تطلب الولايات المتحدة.
من جهته، قال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني حسين خانزادي إنها مستعدة لإرسال أسطولها البحري إذا لزم الأمر لمرافقة الناقلة التي أصبح اسمها آدريان داريا - 1.
ونقلت وكالات إيرانية عن خانزادي قوله «عهد الكر والفر ولى... إذا طلبت السلطات العليا من البحرية فنحن مستعدون لمرافقة الناقلة آدريان» مشيرا إلى استعداد قواتها لإرسال بوارج حربية.
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية على ضرورة التزام إيران بوعدها بعدم توجيه الشحنة إلى سوريا مشيرة إلى أن هذه الخطوة في حالة حدوثها ستعد انتهاكا لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
واحتجز مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة في جبل طارق في بداية يوليو (تموز) للاشتباه بنقلها النفط إلى سوريا، في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وأدى ذلك إلى سلسلة من الأحداث التي سلطت الضوء على التوترات بشأن الطرق الدولية لشحن النفط عبر الخليج.
وتسبب احتجاز الناقلة الإيرانية في تبعات منها احتجاز إيران ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في الخليج بعد ذلك بأسبوعين مما زاد من التوتر في الممر الملاحي الدولي الحيوي لشحن النفط. ولا تزال طهران تحتجز الناقلة البريطانية ستينا إمبيرو.
وقال السفير حميد بعيدي نجاد أمس «من المتوقع أن تغادر السفينة الليلة (أمس)». وذكرت وسائل إعلام إيرانية إن الناقلة «آدريان دريا (غريس 1 سابقا)» تنتظر وصول الطاقم للانطلاق.
وكتب بعيدي نجاد على «تويتر» «توجه فريق خبراء إلى جبل طارق لإعداد السفينة للانطلاق... ونتوقع أن تتمكن من الإبحار مساء اليوم (أمس)».
وأعلنت إيران أن الناقلة العملاقة ستحمل مستقبلا العلم الإيراني.
وأظهرت لقطات فيديو وصور الناقلة وهي ترفع العلم الإيراني ذا الألوان الأحمر والأخضر والأبيض وعليها اسمها الجديد مكتوب بطلاء أبيض على هيكلها فوق الاسم السابق (غريس 1). ولا تزال مرساة الناقلة في المياه.
وذكرت «بلومبرغ» أنه من المفترض أن يصل طاقم جديد إلى الناقلة الإيرانية في جبل طارق أمس. ونقلت عن ريتشارد دي لا روزا، المدير الإداري لشركة «أسترال شيب» المشغلة للناقلة، أن الاستعدادات تتواصل لتنطلق الناقلة في الإبحار، وشدد على أن الشركة تخطط لأن يبدأ الإبحار اليوم (أمس).
وانتهى الاحتجاز الأسبوع الماضي لكن محكمة اتحادية في واشنطن أصدرت أمرا الجمعة باحتجاز الناقلة والنفط الذي تنقله وقرابة مليون دولار. وحاولت واشنطن احتجاز الناقلة قائلة إن هناك «صلات تربطها بالحرس الثوري الإيراني الذي تعتبره منظمة إرهابية منذ أبريل (نيسان) الماضي». وتنفي إيران أن الناقلة كانت في طريقها إلى سوريا.
في طهران، قال قائد القوة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني الأدميرال علي رضا تنغسيري إن الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية المحتجزة لدى إيران رهن بقرار الجهاز القضائي ومنظمة الموانئ والملاحة الإيرانية.
وتعد قوات البحرية في «الحرس الثوري» موازية لقوات البحرية التابعة للجيش الإيراني.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه القول إنه لا علاقة بين الناقلة البريطانية وبين الناقلة الإيرانية التي احتجزتها منطقة جبل طارق وصدر مؤخرا قرار بالإفراج عنها.
وقال تنغسيري إن «ناقلة النفط البريطانية انتهكت ثلاثة قوانين... وينبغي البت بها. والجهاز القضائي ومنظمة الموانئ والملاحة هما أصحاب القرار في هذا الموضوع» وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالات إيرانية.
بدورها نقلت وكالة «إيلنا» العمالية المحسوبة على التيار الإصلاحي، عن تنغسيري قوله إن «وجود الولايات المتحدة وبريطانيا في منطقة الخليج يجلب عدم الأمن» بحسب ما أوردت رويترز.
وتصاعد التوتر بين إيران من جانب والولايات المتحدة وبريطانيا من جانب آخر في الخليج بعدما أسقطت الوحدة الجوية في «الحرس الثوري» طائرة أميركية مسيرة في يونيو (حزيران).
وقال تنكسيري إن «وجود أميركا وبريطانيا في هذه المنطقة يعني عدم الأمن». وأضاف أن إيران يمكنها أن توفر الأمن في الخليج من خلال تشكيل تحالف مع دول أخرى في المنطقة.
وزعم تنغسيري أن «إيران تريد السلام والاستقرار في الخليج»، لكنه وجه تهديدا مستترا فيما يبدو عندما نقلت وكالة مهر تحذيره من تبعات تعرض إيران لضربة أميركية، قائلا إنه «إذا تم استهداف أي سفينة تستخدم الوقود النووي في الخليج فإن الدول التي تقع في جنوب المنطقة لن يصبح لديها مياه للشرب بسبب التلوث».



ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.