أكد مفوض الصناعة والتجارة الألماني في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده تعتزم جديا تعزيز شراكاتها الاستراتيجية في مجال الصناعات البتروكيماوية، مشيرا إلى مشروع مشترك قيد التنفيذ في هذا المجال هو الأكبر في العالم، وتبلغ قيمته الاستثمارية نحو 20 مليار دولار.
وقال أندرياس هيرجنروتر مفوض الصناعة والتجارة الألماني في السعودية: «إن المملكة أكبر بلد في المنطقة تجري فيه الكثير من المشروعات الصناعية حاليا، حيث تقدّر قيمتها الإجمالية بأكثر من تريليون دولار، منها مشروعات قيد التنفيذ، والبعض الآخر مخطط له».
ونوّه بأن بلاده تخطط لتنظيم رحلة لرجال أعمال سعوديين للمشاركة في معرض الكيماويات العالمي أكيما ACHEMA، مؤكد اعتزامه تنظيم منتدى عن الصناعات البتروكيماوية بالمملكة، خلال فعاليات المعرض التجاري الدولي، مؤكدا أن هناك الكثير من الشركات السعودية تخطط على قدم المساواة لتنويع صناعاتها.
وأضاف هيرجنروتر: «يعد الاقتصاد الألماني ثالث أهم مورد للسعودية من بعد الولايات المتحدة والصين في عام 2013، حيث تستورد المملكة ما يقرب من 10 مليارات يورو من السلع والخدمات من ألمانيا، وهو ما يمثل زيادة بنحو 13 في المائة، مقارنة بالعام السابق». وأوضح هيرجنروتر أن هذا يدل على جودة المنتجات والخدمات الألمانية، فضلا عن حرصها على نقل التقنية والمعرفة، في ظل وجود إمكانات هائلة للمستقبل، مشددا على ضرورة دعم مشروعات الاستثمار والتجارة بين الشركات في البلدين لمصلحة الشعبين.
وقال: «نحن بوصفنا جزءا من شبكة الغرف التجارية الصناعية المنتشرة في أنحاء العالم والممثلة لـ130 غرفة خارجية و80 غرفة داخل ألمانيا، تمثل نحو 3.6 مليون شركة ألمانية، نتعهد بالعمل بنشاط على تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، حيث تقدم السعودية مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية في هذا المجال».
جاء ذلك لدى لقائه عددا من الشركات السعودية والأجنبية في الرياض، أمس، بمناسبة المؤتمر الصحافي الذي عقده عن المعرض التجاري العالمي للكيماويات ACHEMA، الذي تنظمه هيئة الهندسة الكيميائية والتكنولوجيا الحيوية DECHEMA، خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو (حزيران) في عام 2015 في فرانكفورت.
ولفت إلى أن السعودية تعد الأكثر أهمية لسوق المشروعات في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، خاصة فيما يتعلق بالصناعات البتروكيماوية، مبينا أن المملكة هي اللاعب الأساسي في هذا المجال اليوم، مشيرا إلى أنه يجري التخطيط، حاليا، لمشروعات ضخمة متنوعة، فضلا عن توسيع بعض المشروعات القائمة.
يأتي ذلك في ظل التحدي المتمثل في التنويع الصناعي، مع تزايد استهلاك الطاقة بسرعة، وفقا للشركة السعودية للكهرباء، متوقعة أن تتراوح الزيادة في الاستهلاك بين 8 و9 في المائة سنويا حتى عام 2020، ما يتطلب استثمارات في محطات توليد الطاقة بنحو 100 مليار دولار. وأكد هيرجنروتر أن كفاءة الطاقة في المنشآت الصناعية تمثّل واحدة من التحديات العالمية من الناحيتين التقنية والاقتصادية، منوها بأنه بدلا من استثمار ملايين الدولارات في إنتاج الطاقة واستخدام الموارد النفطية الوطنية للسوق المحلية المدعومة للغاية، يمكن أن تباع هذه الموارد في السوق العالمية أو تستثمر في التنمية الصناعية الوطنية.
ونوه بأن المعرض التجاري العالمي للصناعات الكيماوية ACHEMA يعرض أحدث الابتكارات في جميع مجالات التكنولوجيا العملية، والمعالجة الكيميائية، ويمثل شريكا لنقل التكنولوجيا والدراية الفنية للسعودية، مشددا على ضرورة الحصول على أحدث المعلومات عن كيفية إعداد مرافق إنتاج تنافسية ذات كفاءة عالية.
من جهته، أوضح الدكتور شورينغ، الرئيس التنفيذي للمعرض التجاري العالمي ACHEMA أن العلاقات التجارية بين المملكة وألمانيا تتطور بشكل متصاعد، متعهدا للشركات السعودية بتقديم معلومات عن السوق، والمعلومات القانونية والدعم، والبحث عن شركاء الأعمال في بلاده، بشأن نقل التكنولوجيا والتوريد أو التوزيع.
9:41 دقيقه
مفوض الصناعة الألماني: متانة السوق السعودية فتحت شهيتنا ومشروعاتها الصناعية تقدر بأكثر من تريليون دولار
https://aawsat.com/home/article/186176
مفوض الصناعة الألماني: متانة السوق السعودية فتحت شهيتنا ومشروعاتها الصناعية تقدر بأكثر من تريليون دولار
هيرجنروتر يلفت إلى أكبر مشروع عالمي مشترك في البتروكيماويات بقيمة 20 مليار دولار
مفوض الصناعة والتجارة الألماني يتوسط المنصة أثناء المؤتمر الصحافي بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
مفوض الصناعة الألماني: متانة السوق السعودية فتحت شهيتنا ومشروعاتها الصناعية تقدر بأكثر من تريليون دولار
مفوض الصناعة والتجارة الألماني يتوسط المنصة أثناء المؤتمر الصحافي بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
