طائرات حوثية تستهدف حقل الشيبة السعودي ولا تأثير على إنتاج النفط

الفالح: الحادثة تمثل تهديداً لاقتصاد وأمن إمدادات الطاقة للعالم

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (رويترز)
TT

طائرات حوثية تستهدف حقل الشيبة السعودي ولا تأثير على إنتاج النفط

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (رويترز)

أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة السعودي، أن الميليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، تهدد الاقتصاد العالمي وإمدادات البترول، بأعمالها الإرهابية، وذلك بعد اعتداء جماعة الحوثي، صباح أمس، على إحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي في حقل الشيبة البترولي (شرق السعودية)، وتم السيطرة عليه في حينه.
وأوضح الفالح، في بيان، أنه عند الساعة 6:20 بتوقيت مكة المكرمة، من أمس (السبت)، تعرضت إحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي في حقل الشيبة البترولي لاعتداء عن طريق طائرات مسيرة من دون طيار (درون) مفخخة، ونجم عن ذلك حريق تمت السيطرة عليه، بعد أن خلَّف أضراراً محدودة، ودون أي إصابات بشرية، مؤكداً أن إنتاج المملكة، وصادراتها من البترول، لم يتأثرا من هذا العمل الإرهابي.
وشدد وزير الطاقة السعودي، على أن المملكة تدين بأشد العبارات، هذا الهجوم الجبان، وتؤكد أن هذا العمل الإرهابي والتخريبي ما هو إلا امتداد لتلك الأعمال التي استهدفت مؤخراً سلاسل إمداد البترول العالمية، بما في ذلك أنابيب النفط في السعودية، وناقلات النفط في الخليج العربي، وغيرها، و«أن هذا الاستهداف لمنشآت حيوية لا يستهدف المملكة فحسب، وإنما يستهدف أمن إمدادات الطاقة للعالم، وبالتالي يمثل تهديداً للاقتصاد العالمي». وأضاف: «يُبرز هذا الهجوم الجبان، مرة أخرى، أهمية تصدي المجتمع الدولي لجميع الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية، بما في ذلك ميليشيات الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران».
وقالت شركة «أرامكو» أيضاً، في بيان لها، إن فرق الاستجابة في «أرامكو السعودية» سيطرت على حريق محدود وقع صباح اليوم (أمس)، في أحد مرافق معمل شيبة للغاز، ولم يتسبب الحادث في وقوع أي إصابات. وأكدت الشركة أن إمدادات عملائها من النفط الخام لم تتأثر نتيجة لهذا الحادث.
ويعد استهداف الميليشيات الحوثية لإحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي في حقل الشيبة النفطي، هو الاستهداف الثاني لموقع نفطي في السعودية، إذ تعرضت، في مايو (أيار) الماضي، محطتا ضخ لخط الأنابيب شرق - غرب، الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم بطائرات «درون» مفخخة، ونجم عن ذلك حريق في المحطة رقم 8، تمت السيطرة عليه، بعد أن خلَّف أضراراً محدودة.
من جهتها، استنكرت البحرين، الاعتداء الإرهابي، ووصفت الحادث بأنه يشكل خطراً جسيماً على إمدادات الطاقة للعالم أجمع، ودعت إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة وصارمة لوقف هذه الأعمال والاعتداءات الإرهابية وكل من يدعمها ويمولها.
وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار بلاده للاعتداء، موضحاً أن هذا العمل يتطلب جهداً عالمياً لوقفه بما يجنب المنطقة أزمات وصراعات ومزيداً من التوتر، مؤكداً وقوف دولة الكويت التام إلى جانب المملكة، وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات لصيانة أمنها واستقرارها.
من جهته، قال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، إن «الهجمات الحوثية على حقل الشيبة، وبرغم طبيعتها الإعلامية، دليل آخر على ازدراء الميليشيا للجهود السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. فتوحيد الصفوف وتعزيز أداء الحكومة ضروري في المرحلة القادمة، ولا شك أن استمرار الاعتداءات الحوثية هو الخطر الأكبر على ستوكهولم».
كما أعربت أفغانستان عن استنكارها الشديد للهجوم الإرهابي.
وأدان مايكل آرون السفير البريطاني لدى اليمن، كل الهجمات على السعودية، وقال لـ«الشرق الأوسط»، أمس، «نسعى إلى تحقيق الاستقرار في منطقة الجزيرة العربية وتحقيق السلام لكل شعوب المنطقة، ونحن على قناعة تامة بأن تحقيق ذلك يتأتى فقط من خلال المفاوضات، وعليه نحث كل الأطراف للانخراط بشكل كامل والتعاون مع المبعوث الأممي لليمن الذي ندعم جهوده».
من جهته، يرى كامل الحرمي، المحلل النفطي الكويتي، أن هذه الحادثة تشكل تهديداً مباشراً على المنشآت النفطية في السعودية، مضيفاً: «السعودية لديها طاقات إنتاجية فائضة، ومن الممكن لو حدث أي خلل في أحد الحقول النفطية السعودية أن تعوضه في حقول أخرى». وأضاف «وقد لا يؤثر ما حدث إطلاقاً على الإمدادات النفطية السعودية من خارج المملكة والمصدرة إلى دول العالم».
إلى ذلك، ذكر اللواء المتقاعد محمد القبيبان، وهو خبير عسكري سعودي، أن حقل الشيبة يبعد مئات الكيلومترات عن اليمن، وأن إيران تمد الجماعات الحوثية «بأسلحة وتقنيات نوعية» لاستهداف منشآت الطاقة، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك، وأفاد بأهمية دعم الولايات المتحدة لإنشاء قوة بحرية لحفظ أمن الطاقة وأمن البحار وأمن الخليج العربي، مردفاً: «هذا الحادث يؤكد أن هناك مخاطر كبيرة على أمن الطاقة، ولا بد أن نرى تحركاً دولياً».


مقالات ذات صلة

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
TT

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

شددت السعودية على أهمية عودة الملاحة إلى مضيق هرمز كما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال زيارة إلى مدريد يوم الأربعاء إن بلاده «تدعم المسار الدبلوماسي لحل أزمة المنطقة وأمن (هرمز) أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وثيقة الشراكة

دشنت السعودية وإسبانيا، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية عبر توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية، في الوقت الذي وقع البلدان على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن مجلس الشراكة على مستوى قادة البلدين يشكل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والعمل على مبادرات ومشاريع ترتقي بالعلاقات بين البلدين.

دعم السلام

جدد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، تأكيد موقف المملكة إزاء التطورات الإقليمية عبر دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير خوسيه ألباريس خلال توقيع وثيقة «الشراكة الاستراتيجية» (الخارجية الإسبانية)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مدريد يوم الأربعاء، أن المملكة تواصل دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

وشدد على أهمية عودة الملاحة البحرية في هرمز إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن السعودية وإسبانيا تجمعهما علاقات متميزة تشهد تطوراً مستمراً، لافتاً إلى توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين للارتقاء بالعلاقات التي تجمع الرياض ومدريد.

ألباريس: دور السعودية مركزي

أكد وزير الخارجية الإسباني التزام بلاده بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة، مشيراً إلى أنها تعد شريكاً تجارياً لإسبانيا في الشرق الأوسط، لافتاً إلى رفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة.

وقال الوزير الإسباني إن السعودية تلعب دوراً مركزياً مهماً للغاية في الأمن، ليس في الخليج والمنطقة وحسب، بل على المستوى الدولي.

وقال إن إسبانيا تشيد بالموقف الحكيم تجاه الحرب في إيران.

وزير الخارجية الإسباني مرحباً بنظيره السعودي في مدريد (الخارجية الإسبانية)

ونقلت وزارة الخارجية الإسبانية أن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس استقبل نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مدريد يوم الأربعاء، حيث ناقشا خلال الاجتماع قضايا إقليمية ودولية مهمة، وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

تضامن وتفاؤل

جددت إسبانيا تضامنها مع السعودية في أعقاب الهجمات الإيرانية غير المبررة، وأكدت دور المملكة في دفع عجلة إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت الخارجية الإسبانية إلى توقيع الوزيرين اتفاقية إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية، مشيرة إلى أن المجلس سيعمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدفاعي وفي مجالي الطاقة والنقل بين البلدين.

كما تطرقت «الخارجية» الإسبانية إلى توقيع البلدين اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة وجوازات سفر الخدمة.


وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
TT

وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

أكدت السعودية جاهزية جميع قطاعاتها لاستقبال وخدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة متكاملة من الخدمات منذ وصولهم، وحتى عودتهم سالمين.

وشدد خمسة وزراء سعوديون خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، الاستعداد الكامل لخدمة الحجيج وحفظ سلامتهم أمنياً وصحياً، بالإضافة إلى تذليل تنقلهم لوجستياً وراحتهم في المشاعر المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

وقال الوزراء إن الوضع الصحي للحجاج مطمئن ولا يوجد ما يدعو للقلق، مشيرين إلى متابعة كل المستجدات بشأن الأوبئة وغيرها مع المنظمات الدولية، مطالبين في الوقت نفسه بأهمية اتباع طرق الوقاية.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن منظومة الحج الأمنية تُدار من مراكز القيادة إلى الميدان بخطط دقيقة تعتمد على تحليل الحركة والتنبؤ بالكثافات عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع مستوى السلامة.

وأشار الدوسري بأن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» للعام الثامن في 10 دول وعبر 17 منفذاً، ومنذ إطلاقها استفاد منها أكثر من 1.2 مليون حاج، على حد تعبيره. وأضاف: «كما اكتملت تغطية المشاعر المقدسة بشبكة الجيل الخامس بنسبة 100 في المائة، وهنالك أكثر من 4200 كادر تقني يعملون ميدانياً، كذلك أكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها لاستضافة أكثر من 2500 حاجّ من العلماء والشخصيات الإسلامية وذوي الشهداء من أكثر من 100 دولة».

وزير الإعلام سلمان الدوسري خلال المؤتمر الصحافي (تصوير صالح الغنام)

ويشارك في تغطية موسم الحج هذا العام أكثر من 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3000 إعلامي محلي ودولي، وفقاً لوزير الإعلام.

من جانبه، رحَّب توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة بضيوف الرحمن القادمين لأداء النسك الأعظم، مبيناً وصول أكثر من 860 ألف حاج حتى الآن عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

وقال الربيعة إن «الفرصة أُتيحت لأكثر من 30 شركة سعودية لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، وتمكين الحجز المباشر دون وسيط، من أكثر من 126 دولة غير إسلامية، كما رُفعَت الطاقة الاستيعابية في مشعر منى بإنشاء مخيمات كدانة الخيف بالقرب من منشأة الجمرات، على مساحة 24 ألف متر مربع».

ولفت الوزير إلى تطبيق مبادرة «حاج بلا حقيبة» على جميع حجاج الخارج في هذا العام، وهي خدمة تتيح للحجاج شحنَ أمتعتهم من بلدانهم إلى مقارِّ إقامتهم، وإعادتها لهم بعد انتهاءِ رحلتهم؛ مشيراً إلى تقليص وقت إنهاء الإجراءات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

وبيّن الربيعة أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن تعمل بتكامل مؤسسي بين أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية من خلال أكثر من 600 خطة عمل، لافتاً إلى أن تطبيق «نسك» يخدم أكثر من 51 مليون مستخدم حول العالم، فيما تجاوز عدد الخدمات التي يقدمها خلال موسم الحج لهذا العام 130 خدمة رقمية.

أكد وزير الحج والعمرة وصول نحو 860 ألف حاج حتى الآن (تصوير صالح الغنام)

إلى ذلك، أكد المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية إلى تسخير منظومة الطيران طاقاتها التشغيلية، في مطارات المملكة لضمان تجربة سفر مريحة لضيوف الرحمن، من خلال تهيئتها بأحدث التقنيات والكوادر المؤهلة لاستقبال أكثر من مليون ونصف مليون حاج من خارج المملكة، وتوفير أكثر من 3 ملايين مقعد عبر 6 مطارات تربط المملكة بما يتجاوز 300 مطار حول العالم من خلال 104 نواقل جوّية.

وأوضح الوزير في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ارتفاع تكليف النقل، أن الباقات التي طرحها منذ وقت مبكر سوف تحمي الحجاج من أي آثار لهذه الارتفاعات في خدمات النقل.

واستعرض الجاسر أعمال منظومة النقل والخدمات اللوجستية لخدمة ضيوف الرحمن لضمان تجربة تنقل آمنة وميسرة في موسم الحج، لافتاً إلى تنفيذ خطط صيانة شاملة وموسعة وتقييم جميع شبكة الطرق المؤدية للمشاعر المقدسة وصيانة الجسور والتوسع في تقنية تبريد الطرق، مشيراً إلى توفير أكثر من 3 آلاف حافلة لنقل الحجاج إلى مساكنهم إلى المسجد الحرام و5 آلاف حافلة لخدمة النقل الترددي، لافتاً إلى توفير أكثر من 46 ألف كادر لخدمة ضيوف الرحمن، خلال موسم حج هذا العام.

من جهته، أكد ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، أن منظومة الخدمات شهدت، على مدى السنوات الماضية، تطوراً متسارعاً في مستوى التكامل والجاهزية بين مختلف الجهات الحكومية، بما أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأشار الحقيل إلى أن مختلف الأمانات في مناطق المملكة تسهم من خلال تكاملها التشغيلي والخدمي في دعم رحلة ضيوف الرحمن القادمين عبر المنافذ والطرق الإقليمية، بما يعكس تكامل الجهود البلدية على مستوى المملكة لخدمة الحجاج، منذ لحظة قدومهم وحتى مغادرتهم.

وشدد الوزير على أن الخدمة البلدية لم تعد عملاً ينتظر البلاغ أو يرصد الملاحظة بعد وقوعها، بل أصبحت منظومة استباقية وسريعة تعمل على تعزيز سلامة الغذاء والمياه والمرافق، وترفع مستوى الجاهزية الميدانية لحماية صحة الحجاج وسلامتهم في مختلف المواقع.

لا يوجد أي قلق من الأوبئة وهنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية حسب وزير الصحة (تصوير صالح الغنام)

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى تنفيذ شبكة بنية تحتية متقدمة بين المشاعر المقدسة، بمساحة تصل إلى 4.6 مليون متر مربع، لافتاً إلى عمل أكثر من 88 ألف وحدة نظافة على مدار الساعة في المشاعر المقدسة، مشيراً إلى تنفيذ 2800 جولة رقابية يومياً في المشاعر المقدسة على الغذاء والمياه والمرافق، وتوفير 66 مركزاً للخدمات و5 مختبرات لرقابة يومية دقيقة وشاملة.

من جانبه، أكد فهد الجلاجل وزير الصحة أن المملكة واصلت تطوير منظومة الحج، عاماً بعد عام، حتى أصبح موسم الحج اليوم نموذجاً عالمياً متقدماً يجسد أسمى صور العناية التي تقدمها المملكة في خدمة الإنسان.

وفي رده على سؤال بشأن المخاوف من الأوبئة ومنها فيروس «هانتا»، طمأن وزير الصحة بأنه لا قلق على سلامة الحجاج، وأن هنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية، وقال: «لا يوجد قلق من أي وباء الآن».

شدد وزير الإعلام السعودي على أن المملكة تستقبل الحجيج وسط منظومة أمنية تدار بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي (تصوير صالح الغنام)

وبحسب الوزير، هناك أكثر من 52 ألف كادر صحي يعملون لخدمة الحجاج إلى جانب توفير أكثر من 20 ألف سرير لخدمة ضيوف الرحمن، من بينها 3800 سرير داخل المشاعر المقدسة بزيادة تمثل 3 أضعاف ما كان عليه الموسم الماضي، وتخصيص 3 آلاف مركبة إسعافية مدعومة بـ11 طائرة نقل إسعافي و7700 مسعف لتغطية مواقع الحج وتوفير 25 مركزاً للرعاية الصحية بالمشاعر المقدسة تدعم عمل المستشفيات.


وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
TT

وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)

أكد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، مشددين على أهمية التنسيق والتعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات الراهنة والتطورات الأمنية في المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماعهم الطارئ في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في العاصمة الرياض برئاسة الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون

وأوضح جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه تم خلال الاجتماع مناقشة وبحث عدد من الموضوعات، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية في المنطقة من جراء الأحداث الجارية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني الخليجي المشترك، لمعالجة التحديات التي نتجت عن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المجلس، مؤكدين أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ.

وزراء داخلية الخليج خلال اجتماعهم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

وأشار البديوي إلى أن الوزراء أكدوا أهمية مضاعفة التنسيق بين وزارات الداخلية والجهات المعنية في دول المجلس، في ضوء القبض على عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتصدي لكل ما يستهدف أمن واستقرار دول المجلس، ومواجهة تداعيات وتطورات الأحداث الجارية، ومكافحة جميع أنواع الإرهاب.

وأضاف البديوي أن الوزراء أعربوا عن خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، الذين قضوا من جراء العمليات العدوانية التي تعرضت لها دول المجلس، متمنين الشفاء العاجل للمصابين.

كما أشاد وزراء الداخلية بالجهود الكبيرة والقيمة التي قامت بها الأجهزة الأمنية بدول الخليج في كشف وضبط هذه الخلايا، مؤكدين أن ما تحقق يعكس كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الخليجية، وجاهزيتها العالية في حماية أمن واستقرار دول المجلس، والتصدي لكل ما يهدد سلامة مجتمعاتها.