تصعيد غارات النظام على إدلب يودي بأم وستة من أولادها

تصعيد غارات النظام على إدلب يودي بأم وستة من أولادها

الأحد - 17 ذو الحجة 1440 هـ - 18 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14873]
مجموعة «الخوذ البيضاء» تبحث عن ضحايا غارات طيران النظام على قرية دير شرقي بريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
لندن - دير شرقي (سوريا): «الشرق الأوسط»
قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، وناشطون محليون، أمس (السبت)، إن ضربات جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 24 مدنياً، منهم 11 طفلاً، على مدى اليومين الماضيين في شمال غربي سوريا الذي تسيطر عليه جماعات المعارضة، في تصعيد لهجوم تدعمه روسيا.

وأضاف «المرصد» أن ضربة جوية لقرية دير شرقي القريبة من مدينة معرة النعمان، في جنوب إدلب، صباح أمس (السبت)، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، معظمهم أطفال، 3 منهم دون سن الـ18. فقد قتلت سيدة مع أولادها الستة جراء غارات لقوات النظام على قرية في محافظة إدلب، في شمال غربي سوريا، في إطار التصعيد المستمر على المنطقة منذ أكثر من 3 أشهر.

وشاهد مصور متعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية شاباً يبكي وهو يحمل جثة طفلة صغيرة لونت الدماء شعرها الطويل بعدما أصيبت في رأسها. ويحمل رجل آخر جثة فتى يكسوها الغبار بعد سحبه من تحت الأنقاض.

وقال إن مسعفين من الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) عملوا على انتشال جثة فتى تفحمت تحت الأنقاض. ويظهر في صور التقطها مسعفون ورجال ينقلون على الأرجح أشلاء وضعت في غطاء من الصوف رمادي اللون.

وجاءت حصيلة قتلى السبت غداة مقتل 17 مدنياً، 15 منهم جراء غارات روسية استهدفت تجمعاً للنازحين في المنطقة ذاتها. وأوضح ناشطون محليون و«المرصد» أن من بين القتلى امرأة حبلى. وكان الضحايا يحاولون الوصول إلى ملاذ آمن، بعد فرارهم من مكان آخر.

وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في ريف حماة الشمالي، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانياً في ريف إدلب الجنوبي، حيث سيطرت على بلدة الهبيط وعدد من القرى في محيطها، وهي تحاول التقدم منها باتجاه مدينة خان شيخون. وعلى مدى الأسبوع الماضي، أحرز تقدماً صوب بلدة خان شيخون في إدلب، في تحرك قد يؤدي إلى تطويق الجزء الجنوبي من الجيب الخاضع لسيطرة مسلحي المعارضة. وإلى جانب كونها كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، يمّر في خان شيخون وبلدات مجاورة في إدلب جزء من طريق استراتيجي سريع، يقول محللون إن دمشق ترغب في استكمال سيطرتها عليه. ويشكل الطريق شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن التي تقع تحت سيطرة قوات النظام، من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق، وصولاً إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وندّدت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، بـ«استمرار الغارات العشوائية للنظام وحلفائه في إدلب»، وقال متحدث باسمها، في بيان: «تدعو فرنسا إلى وقف فوري للأعمال القتالية في محافظة إدلب، وتذكر بالمسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق حلفاء النظام السوري في تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تندد على وجه الخصوص بقصف مخيمات اللاجئين.

كما حذرت الأمم المتحدة ووكالات المساعدات الإنسانية من كارثة إنسانية جديدة في شمال غربي سوريا.

وعلى مدى الأسبوع الماضي، أحرز الجيش السوري تقدماً صوب بلدة خان شيخون في إدلب، في تحرك قد يؤدي إلى تطويق الجزء الجنوبي من الجيب الخاضع لسيطرة مسلحي المعارضة. وحذرت الأمم المتحدة ووكالات المساعدات الإنسانية من كارثة إنسانية جديدة في شمال غربي سوريا.

وفي شأن متصل، التقطت كاميرات المراقبة الأمنية اللحظة التي استهدفت فيها ضربة جوية مدينة أريحا في محافظة إدلب يوم الجمعة الماضية. وأظهر مقطع الفيديو الذي نشره الدفاع المدني السوري، المعروف باسم «الخوذ البيضاء»، على مواقع التواصل الاجتماعي، القصف وهو يضرب مباني، والمنقذين وهم يحملون مصابين على محفات.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة