في إيطاليا... حكومات تتغير وأزمات اقتصادية راسخة

«رجل أوروبا المريض» على أعتاب مزيد من الفوضى

رغم تعاقب الحكومات في إيطاليا فإن كثيراً من المواطنين يشعرون بأن المشكلات الاقتصادية لا تتحسن (نيويورك تايمز)
رغم تعاقب الحكومات في إيطاليا فإن كثيراً من المواطنين يشعرون بأن المشكلات الاقتصادية لا تتحسن (نيويورك تايمز)
TT

في إيطاليا... حكومات تتغير وأزمات اقتصادية راسخة

رغم تعاقب الحكومات في إيطاليا فإن كثيراً من المواطنين يشعرون بأن المشكلات الاقتصادية لا تتحسن (نيويورك تايمز)
رغم تعاقب الحكومات في إيطاليا فإن كثيراً من المواطنين يشعرون بأن المشكلات الاقتصادية لا تتحسن (نيويورك تايمز)

بصرف النظر عما كان يأمله الناس من الحكومة غير التقليدية في إيطاليا، وتغييرها للنشاط الاقتصادي للبلاد، فقد بات الباب مفتوحاً لاستقالة مريرة بعد أن اتضح أن شيئاً لم يتغير.
منذ أكثر من عام، سلمت إيطاليا السلطة لائتلاف من شريكين: «الرابطة الشعبوية اليمينية» وحركة «الخمسة نجوم» المعارضة لتولي أمر اقتصاد يعاني من اضطرابات وتغييرات سياسية متواصلة.
والآن بات هؤلاء على وشك التسبب في المزيد من الفوضى والارتباك. فقد بات ذلك جلياً عندما أعلن ماتيو سالفيني، زعيم «الرابطة الشعبوية اليمينية»، مطلع الشهر الحالي عن وجود خلافات بين رابطته وحركة «الخمسة نجوم»، وأن التوفيق بينهما بات غير ممكن، وطالب بخيارات مبكرة.
من جانبها، تفضّل الشركات تأجيل التوسع وتحد من الاستثمار بدلاً من الدخول في مخاطرة في عصر عدم اليقين، ولا يزال الدين العام هائلاً ويتجاوز تريليونَي يورو (2.24 تريليون دولار)، أو أكثر من 130 في المائة من الناتج الاقتصادي السنوي.
كما لا تزال البنوك تعاني من القروض الرديئة - وإن كانت أقل من ذي قبل - مما يجعلها مترددة في الإقراض. والاقتصاد الذي لم يتوسع في العقد الماضي عانى من الركود بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين، وفقاً لبيانات حديثة، في حين أن الاستثمارات كانت في تناقص. هذا كله ما أبقى إيطاليا على مسار عدم النمو خلال هذا العام، مع حفاظها على لقب غير مرغوب فيه: «أضعف اقتصاد في أوروبا»، أو بتعبير آخر «رجل أوروبا المريض».
في أوائل هذا العام، حصلت شركة «أدلور بلزر غروب»، وهي شركة إيطالية كبرى، على طلب بقيمة 2.6 مليون يورو (نحو 3 ملايين دولار) لتصنيع قطع غيار للطائرات العسكرية. وضخت 250 وظيفة جديدة في المصنع خارج نابولي، قلب جنوب إيطاليا المضطرب باستمرار.
وقال باولو سكوديري، رئيس مجلس إدارة الشركة، وعضو إدارة «كونفيندوستريا»، أقوى اتحاد أعمال في إيطاليا: «لقد كانت فرصة رائعة». ومع ذلك، نقلت الشركة مؤخراً العمل إلى مصنع في بولندا بسب الفوضى السياسية المتفاقمة.
وقال سكوديري، إن «الصراع مع الاتحاد الأوروبي والصراعات مع العالم خلقت مشكلات مصداقية للحكومة الإيطالية. لقد خلقوا المشكلات ليس فقط لشركتي، لكن لجميع الشركات الإيطالية، والأهم من ذلك، لإيطاليا نفسها. كل من أراد الاستثمار في إيطاليا بات يفكر الآن مرتين».
- مشكلات متفاقمة
الشهر الماضي، تمكنت إيطاليا من النجاة من تفاقم مشكلتها الأكثر إلحاحاً، وهي مخاطر عقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب انتهاك حدود دينها العام. وبعد التهديد بفرض غرامات، تراجعت بروكسل عندما تبين أن بعض خطط الإنفاق الحالية لإيطاليا أقل تكلفة مما كان متوقعاً.
جرى الاحتفال بهذا الإنجاز في روما دليلاً على أن إيطاليا يمكنها تخفيض الديون وتجنب الصراع مع الكتلة الأوروبية. وقال وزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا خلال مقابلة في مكتبه في روما: «كان من المهم استعادة الثقة في الأسواق، ولا سيما أن الأسر والشركات تعتقد أن المال العام قادر على الصمود».
وأضاف تريا: «لقد استبعدنا كل نقاش محتمل حول موقفنا في أوروبا. نريد تغيير القواعد، لكننا ملتزمون بالقواعد الحالية». من المؤكد أن المزيد من المحادثات ستجري مع بروكسل في الخريف عندما تبدأ الحكومة مناقشة ميزانية العام المقبل. ولا تزال الرابطة قلقة بشأن تبني خطة ضريبية ثابتة لخفض الضرائب، ودفع ثمنها سيجبر إيطاليا على خفض الإنفاق أو الصدام مرة أخرى مع حدود الديون الأوروبية».
واستطرد تريا: «علينا أن نختار: إذا كنا تريد الإصلاح الضريبي في اتجاه الضرائب الثابتة، يتعين علينا خفض الإنفاق». المشكلة هي أن خفض الإنفاق يحرم الاقتصاد من الدافع لتحقيق النمو. فقد أكدت الإدارات الإيطالية اللاحقة على الحاجة إلى التوسع في طلب إذن من بروكسل لإنفاق أكثر مما تسمح به قواعد الميزانية.
- مخاطر كبرى
لقد كان هناك دائماً عملية صعبة لإقناع الأوروبيين؛ نظراً لأن طريقة تفكير المسؤولين الأوروبيين المنطقية تجعلهم ينظرون إلى إيطاليا مراهق ساخط يحاول تزوير بطاقة ائتمان العائلة. لكن هناك حجة أقوى الآن، حيث تتزعم إيطاليا حكومة هدد قادتها في كثير من الأحيان بالانفصال عن العقيدة الأوروبية.
وتفاقمت الاضطرابات السياسية في الأسابيع الأخيرة في أعقاب تقرير صدر عن موقع «بز فييد» بأن مستشاري «الرابطة الشعبوية» التقوا سراً المسؤولين الروس الذين أرادوا تحسين نظرة الحزب في الانتخابات الأوروبية هذا العام. نفى سالفيني التقرير، في حين حثه زملاؤه من حركة «الخمسة نجوم»، ومنهم لويجي دي مايو، على تولي رئاسة البرلمان. وكان آخر سبب للعداء هو المعارضة من «الخمسة نجوم» لسكك حديد عالية السرعة تربط شمال إيطاليا بفرنسا.
ومع انهيار الحكومة، ظهرت الآن مخاطر كبرى، حيث لا يزال رابع أكبر اقتصاد في أوروبا عالقاً في مستنقع واضح للعيان. وفي هذا الشأن، قال نيكولا بوري، أستاذ المالية بجامعة لويس في روما: «هناك ركود متسلسل. الاقتصاد لا ينكمش، كما أنه لا ينمو... إيطاليا بلد ضعيف، وقديم الفكر، ولا يستثمر في أفكار جديدة».
ويزعم بعض قادة الأعمال أن التشاؤم السائد لا ينظر إلى القوة الكامنة، وبخاصة في المناطق الصناعية في الشمال. وقال كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لشركة «إنتيسا سان باولو»، ثاني أكبر بنك للأصول في إيطاليا: «إن الاقتصاد الحقيقي في البلاد قوي للغاية. سنظل دولة مرنة للغاية في جميع السيناريوهات». وأضاف: «صدقني، في إيطاليا، نحن معتادون على وضع سياسي كهذا».
إن الحكومة الحالية، من نواحٍ كثيرة، هي نتاج الفزع العام في إيطاليا من حركة «الخمسة نجوم» التي استفادت من الوعود بما يسمى مدفوعات الدخل الأساسية: المنح النقدية للأشخاص ذوي الدخل المنخفض، ولا سيما في جنوب إيطاليا، حيث باتت البطالة سبباً لكل المشكلات. وقد قدمت «الرابطة الشعبوية» التي أصبحت الآن القوة السياسية المهيمنة، أصواتاً ووعوداً بوقف تدفق المهاجرين وخفض الضرائب.
لكن النتائج أثبتت أنها مخيبة للآمال، وهي وجهة نظر محسوسة بشكل خاص في نابولي، المدينة المجيدة، لكنها باهتة، المطلة على البحر التيراني.
شوارع نابولي التي كانت جميلة يوماً ما باتت تعاني من التدهور. تعج نابولي بالقصور القديمة الملونة، لكن شباب المدينة تخلوا عنها بعد أن انتقلوا شمالاً للبحث عن وظائف. جبل فيزوف - البركان الذي دفن انفجاره أبراج بومبي - الغني بالمناظر الطبيعية، هو للتذكير بأن الضغط الكامن يمكن أن يؤدي إلى الانفجار.
في صباح أحد الأيام الأخيرة، تجمع نحو 30 عاملاً صحياً خارج مبنى حكومي إقليمي. كانوا يرتدون قبعات حمراء مزينة برسائل اتحادهم (سي جي أي إل) الذي يعد الأكبر في إيطاليا، وأطلقوا الصفارات، في حين أطلق أحدهم البوق ويداه إلى السماء، وصاح بغضب على المسؤولين في مكاتب اتحادهم المذكور.
احتج العمال على فقدان 5000 وظيفة في المستشفيات الإقليمية خلال العقد الماضي؛ مما أدى إلى نقص في أعداد الأطباء والممرضات. وقالوا إن الحكومة الجديدة في روما لا تبالي.
وقال رئيس النقابة المحلية، ماركو داكونتو، إن «الجميع يرى أنهم يقاتلون بعضهم بعضاً كل يوم ويقاتلون الاتحاد الأوروبي». لكن ما يهمنا هو ماذا يفعلون للبلد وللمنطقة؟ لا شيء».
- ازمة مزمنة
في حي مونتيسانتو، الذي ينتمي إلى الطبقة العاملة، وهو مثال للشقق الضيقة التي تصطف في شوارع ضيقة ومزدحمة، تجمّع العمال العاطلون في كنيسة مهجورة استولت عليها منظمة مجتمعية مؤقتة، وناقشوا استراتيجيات نظام الفوائد الحكومي المربك.
وعلى الصعيد الوطني، بلغت نسبة البطالة 10 في المائة تقريباً - أي أقل من العام الماضي، لكنها تقارب المستوى نفسه عام 2012 في أعقاب الأزمة الاقتصادية الوحشية، ويقول الكثيرون هنا إن الأزمة لم تنتهِ.
وقالت ميمي إركولانو، وهي ناشطة عمالية: «الخطأ الذي حدث في السابق أصبح خطأ مستداماً».
قبل عشر سنوات، في خضم الأزمة المالية العالمية، فقد أنطونيو باستور الوظيفة التي شغلها منذ عقدين، وهي ترميم تماثيل الرخام. كان يكسب نحو 1200 يورو (1349 دولاراً) شهرياً. عندما توقفت طلبات العمل، دفعه صاحب العمل إلى الموافقة على العمل في طباعة الكتب، على حد قوله؛ حتى تتمكن الشركة من تجنب دفع الضرائب، لكنه رفض، وتعرض للفصل من العمل. كانت هذه هي المرة الأخيرة التي عمل فيها في وظيفة حقيقية.
هل تغير أي شيء منذ تولي الحكومة الشعبوية السلطة؟ أفاد أحدهم قائلاً: «لقد ازداد الوضع سوءاً. لقد أصبح العثور على وظيفة أكثر صعوبة لأن الكثير من الشركات تغلق أبوابها».
خارج نابولي، في مصنع لإنتاج الفواكه، جرى تخفيض أجور 117 عاملاً دائماً و200 مقاول في مارس (آذار). تقدم البعض دون جدوى للوظائف في مصنع سيارات «فيات» قريب، حيث انخفضت القوة العاملة إلى أقل من 5000 مقارنة بنحو 15000 في السبعينات.
معظم العاطلين عن العمل غير مؤهلين للحصول على مدفوعات الدخل الأساسية؛ لأن القواعد لا تقدم منحاً لمن يحصلون على الدعم المالي من الأقارب. ذات مرة وعدت حركة «الخمسة نجوم» باستفادة نحو تسعة ملايين شخص، لكن 674 ألفاً فقط استفادوا بحلول بداية يونيو، وفقاً للمعهد الوطني للرعاية الاجتماعية.
- استقرار غائب
وفي مدينة أفلين، التي تبعد خمسة وثلاثين ميلاً شرق نابولي، أوقف سابينو باسو خططاً لتوظيف 30 شخصاً آخر في مصنعه الذي ينتج زيت الزيتون.
تشتري شركة باسو زيت الزيتون من المنتجين في إيطاليا وإسبانيا واليونان، وتصدر 80 في المائة من منتجاتها إلى بلدان في جميع أنحاء العالم - وبخاصة الولايات المتحدة، حيث تعتبر «ول مارت» عميلاً رئيسياً. كان باسو قد خطط لزيادة التسويق والمبيعات عبر الإنترنت. لكن حركة «الخمسة نجوم» شددت المتطلبات التنظيمية لتوظيف العمال بعقود مؤقته بأن حددتها بعام واحد. كان الهدف من التغيير هو إجبار الشركات على توظيف عمال دائمين.
باسو كان مروعاً؛ إذ أفاد بأن جميع عماله المائة دائمون باستثناء خمسة، لكن الآخرين متدربون، وهو الوضع الذي سمح له بالتوظيف من خلال استخدام عقود مؤقتة.
وقال: «لكي أفهم ما إذا كنت أريد إبقاء الناس في العمل بصفة دائمة، يتعين عليّ اختبارهم أولاً». لكن القواعد الجديدة لا تمنح وقتاً كافياً للاختبار. لذلك؛ توقفت للتو عن التوظيف».
وتراجعت مبيعات باسو في إيطاليا 4 في المائة هذا العام، وهو اتجاه يلقي باللوم فيه على برنامج الواقع الصاخب المتمثل في السياسة الإيطالية. وأضاف باسو: «عندما يقول التلفزيون إن الحكومة تقاتل مع الاتحاد الأوروبي، وسالفيني يقاتل مع دي مايو، فإن ذلك يؤثر على المستهلكين. الشركات تبحث عن الاستقرار».
- خدمة «نيويورك تايمز»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.