ذكرى تأسيس الدولة السعودية: عبد اللطيف باشا المنديل (1868 ـ 1940)

شخصيّات من حقبة التأسيس (2)

عبد اللطيف باشا المنديل
عبد اللطيف باشا المنديل
TT

ذكرى تأسيس الدولة السعودية: عبد اللطيف باشا المنديل (1868 ـ 1940)

عبد اللطيف باشا المنديل
عبد اللطيف باشا المنديل

من يعود إلى الكتب والكتابات الصحافية التي تناولت قبل 100 عام الحياة الاجتماعية والسياسية في ولاية البصرة بخاصة، وسواءً كانت مكتوبةً بأقلام من العراق أو من دول أخرى عربية أو أجنبية، سيلحظ أنها مليئة بذكر هذه الشخصية البارزة التي تعود أسرتها إلى جذور سعودية (بدرانية دوسرية من بلدة جلاجل في سدير شمال الرياض) إلا أن القليل من المصادر السعودية المحلية يشير إليه، ويخصه بالذكر على الرغم من أصوله تلك، ومن صلته الوثيقة بالملك المؤسس (عبد العزيز) بوصفه أبرز معتمديه في ولاية البصرة، وأهم ممثليه مع الأتراك والإنجليز إبّان فترة توحيد المملكة العربية السعودية (1902 - 1932م)، ومع أن سيرته لم تدوّن مجتمعةً في مؤلّف واحد، إلا أن المصادر المتوافرة لم تبخس بالذكر دوره السياسي في ولاية البصرة، والاتصالات التي كان يُجريها مع الأتراك ثم الإنجليز وكيلاً للسلطان عبد العزيز، مما لا يتسع المقام لبسطه وتفصيله.
وكان ممن اهتم بسيرته وجمع تلك الكتابات في مخطوط بحجم كتاب، الباحث الكويتي المعروف يعقوب يوسف الإبراهيم الكاتب في هذه الصحيفة، وهو يُعدّ أفضل مرجع لمن يرغب من الباحثين الاستزادة عنه، وقد كانت قرابته بالمنديل من جهة والدته جعلته يُحجم عن التوسّع في نشر ما عنده، كما أوجز الباحث العراقي المعروف، نجدت فتحي صفوة، بعض ما أوردته الوثائق البريطانية عنه، وبعض ما هو معروف عنه عراقيّاً في بحث نشره في جريدة «الشرق الأوسط» (العدد 6579 لعام 1996 م)، وذلك في الذكرى الـ56 لوفاته، كما كتب عنه الريحاني، وفيلبي، والزركلي، وغيرهم، ومن السعوديين، كتب عنه العلامة حمد الجاسر، ومحمد القشعمي الذي نشر في المجلة العربية (2003م) مقالاً موسّعاً من حلقتين أحاط فيهما بسيرته وبالمراجع المتوافرة عنه.
وتُجمع المصادر على أن والده كان قد نزح من سدير إلى الزبير (1837م)؛ حيث مارس التجارة بين البصرة وبغداد والهند، وبنى للنازحين من عشيرته دار ضيافة، وأقام لأسرته مكانة اجتماعيةً مرموقة في جنوب العراق، وقد اكتسب واحد من أبنائه الستة - وهو يوسف - لقب الباشوية إبان العهد العثماني في العراق، ثم حاز ابنه الثاني عبد اللطيف اللقب في أعقاب نجاحه في ترتيب المحادثات بين ابن سعود والأتراك بعد انضمام الأحساء إلى الحكم السعودي (1913م).
وإذ من الصعب الإحاطة في هذا الحيّز المحدود بتفاصيل سيرته من جانبيها السياسي والإداري، العراقي والسعودي، فستوجز النقولات التالية أبرز محطاتها:
- قال عنه نجدت فتحي صفوت في مقاله المذكور آنفاً:
في 2 - ديسمبر (كانون الأول) سنة 1940م، توفي في البصرة عبد اللطيف باشا المنديل، أحد كبار وجهائها وملاكها، وكان وكيلاً لعبد العزيز آل سعود فيها، ومن الرجال الذين تمتّعوا بثقته مع بقائه على ولائه للعراق، وقد قضى حياته في خدمة القُطرين بإخلاص. ولد عبد اللطيف بن إبراهيم بن منديل في الزبير (مع اختلاف في تاريخ ولادته)، وكان أبوه قد نزح إليها من نجد، وحصلت العائلة على مكانة رفيعة في البصرة، وحققت ثروة كبيرة، وأصبح أبناء المنديل من أعيانها، وقد درس على أساتذة خصوصيّين، ثم عمل في تجارة والده وزراعته، وأصبح وكيلاً لعبد العزيز (سلطان نجد عندئذ) بعد وفاة شقيقه عبد الوهاب الذي كان يقوم بها منذ عهد الإمام عبد الرحمن (والد عبد العزيز)، وكانت علاقة المنديل تلك امتداداً لعلاقات عائلية قديمة منذ كان جده الأكبر (سويّد)، أميراً لجلاجل أيام حكم الإمام فيصل بن تركي (جد عبد العزيز).
ويُروى أنه حينما كان وكيلاً للملك عبد العزيز كتب إليه الملك أثناء دخوله الأحساء (1913م)، قائلاً: «إذا سألك الترك فقل لهم إني عثماني»، وقد أشار عليه بذلك خشية أن يناله ضرر، ولكن المنديل لم يعمل بإشارة موكّله، فلم ينكر للترك أنه نجدي، ولم يُخفِ كونه وكيلاً للملك عبد العزيز، وقال للأتراك: «لقد جهلتم قدر هذا الرجل، وها هو يعرّفكم بنفسه»، وحضر المنديل مؤتمر «الصبيحة» جنوب الكويت، الذي أسفر عن تحييد الأتراك واعترافهم بسيادة عبد العزيز في الأحساء، ولما بدأ عبد العزيز بوضع أسس الدولة الحديثة وقواعدها استقر المنديل في ميناء العقير لتطويره ولتنظيم شؤون الجمارك، ومن مظاهر صحبته لآل سعود أطلق في سنة 1934م اسم السعودية على أحد الأحياء التي تقع على ضفاف شط العرب في البصرة، ودأب المنديل على تشجيع المشروعات الثقافية والخيرية ودعمها بالمال، فمنحته الدولة العثمانية رتبة الباشوية في سنة 1913م، وكان له دور كبير في العراق وفي ولاية البصرة بصورة خاصة؛ إذ صار إبّان الحكم العثماني عضواً في مجلس ولاية البصرة وملحقاتها، ثم عضواً في مجلس الإشراف خلال فترة الاحتلال البريطاني (1914 - 1919م).
ومن الأعمال التي تذكر له: تزويده البصرة بالكهرباء وبمياه الشرب النقيّة (في أول مشروع لإسالة المياه في العراق)، وإصلاح وسائل الزراعة وتنشيط التجارة فيها وإعمار المدينة، عُيّن عبد اللطيف المنديل وزيراً للتجارة في أول وزارة عراقية برئاسة السيد عبد الرحمن النقيب في سنة 1920م لكنه استقال من أجل العناية بأموره الخاصة (مارس/ آذار 1922م)، ثم عيّن وزيراً للأوقاف في وزارة عبد المحسن السعدون الثانية (نوفمبر/ تشرين الثاني 1922م)، وانتخب لعضوية المجلس التأسيسي في سنة 1924م عن البصرة، ثم أصبح عضواً في مجلس الأعيان في سنة 1929م، واستقال في سنة 1934م ليتفرغ لشؤونه الخاصة أيضاً، داهمه المرض في منتصف الثلاثينات وساءت أحواله الصحية وأصيب بالشلل، فتوفي ودفن في مقبرة الحسن البصري في مسقط رأسه «الزبير».
- وعلى ذكر المناصب الإدارية التي تولّاها، يشير يعقوب الإبراهيم إلى أن ملك العراق فيصل الأول كان له موقف من المنديل بحكم تعاطفه مع الملك عبد العزيز وولائه المزدوج العلني له، وقد اضطر المنديل بسبب ذلك الموقف إلى عدم الاستمرار في آخر منصب وزاري تقلّده؛ مما نتج عن ذلك في حينه سقوط الوزارة بأكملها، وهي حادثة ربما لم تشر المصادر المكتوبة إليها بما تستحق من الذكر.
- وقال عنه أمين الريحاني في كتابه «ملوك العرب» ج 2: «وهو حر الكلمة، سديد الرأي، مخلص الودّ لآل سعود، وخصوصاً للسلطان عبد العزيز، ومخلص العمل لوطنه الثاني العراق»، ووصفه في صفحة أخرى بأنه «صديق السلطان الحميم ووكيله في العراق، وهو نجدي الأصل عراقي الإقامة ولا يزال للبداوة أثر في حديثه وفي سلوكه الحر».
- ووصفته الخاتون المس بيل (Miss Bell) في إحدى رسائلها قائلة: «له الملامح الدقيقة البديعة التي يتسم بها العرب من قلب الجزيرة العربية، ولعله أقوى شخصية في البلد (البصرة) بعد ذهاب السيد طالب النقيب، وهو تاجر كبير»، والمعروف أن جيرترود بيل (المتوفاة سنة 1926م) كانت باحثة وعالمة آثار بريطانية ومستشارة المندوب السامي بيرسي كوكس في العشرينات.
- وكتب يعقوب الإبراهيم في جريدة «الشرق الأوسط» (العدد 1292 عام 2005م) مقالاً وصف فيه القصر الشهير بـ«بيت الباشا» على شط العرب في البصرة، وهو القصر الذي بناه عبد اللطيف المنديل سنة 1925م وتوفي فيه، ذاكراً أنه تحفة معمارية نفيسة، وواصفاً أدق التفاصيل التي جعلته يقف عبر العقود شاهداً على طابع التراث العمراني لمنازل البصرة آنذاك؛ حيث يمتزج فيها الفن الهندي، والفارسي، والتركي (متمثّلاً بالشناشل الخارجية، والطارمات)، والأوروبي من الداخل (بالكاشان، والبورسلان، والزجاج المعشّق).
- وكان المنديل يرعى شاعر العراق الرصافي الذي مدحه بقصائد قال في إحداها:
أبا ماجد إني عهدتك مبصراً خفايا أمور أعجزت كل مبصر
إذا خفيت يوماً عليك حقيقةٌ نظرت إليها من ذكاءٍ بمجهر
وإن ليلةُ الخطب ادلهمّت كشفتها بأوضاح صبحٍ من فعالك مسفر
وبعد..
لئن أطلقت العاصمة السعودية الرياض اسمه على أحد شوارعها عرفاناً بوفائه للملك المؤسس وبمكانته لديه، فإن تاريخه لا يزال بحاجة - عراقيّاً وسعوديّاً - إلى كتاب، وهو أمر لن يتأخر أكثر بإذن الله بجهود المهتمين بتاريخه ممن ذكرت.
* إعلامي وباحث سعودي



التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.