أرصدة الرهن العقاري الأميركي تتجاوز نسبة الأزمة المالية العالمية

TT

أرصدة الرهن العقاري الأميركي تتجاوز نسبة الأزمة المالية العالمية

أعلن بنك الاحتياط الفيدرالي في نيويورك، أن أرصدة الرهن العقاري في الولايات المتحدة ارتفعت بقيمة 162 مليار دولار في الربع الثاني من العام الحالي، لتصل إلى 9.406 تريليون دولار، متجاوزة أعلى مستوى وصلت إليه في الربع الثالث من عام 2008، عند 9.294 تريليون دولار، حين اندلعت الأزمة المالية.
وشهدت الديون العقارية، التي تعتبر أكبر شريحة في دين الأسر الأميركية، ارتفاعا كبيرا، وفقا للبنك، شمل إعادة التمويل بقيمة 130 مليار دولار لتصل إلى 474 مليار دولار في الربع الثاني من العام الحالي، وهي أرقام غير قابلة للتعديل حسب نسبة التضخم.
وبحسب تقرير لشركة «فريدي ماك» واحدة من كبرى شركات الرهن العقاري في الولايات المتحدة، فقد استغرق نمو الرهن العقاري الأميركي وقتا طويلا، بعدما انخفض بنحو 15 في المائة من أعلى مستوى له عام 2008 إلى أدنى مستوى له في الربع الثاني عام 2013، وصعد ببطء منذ ذلك الحين.
وديون الأسر تختلف حاليا عما كانت عليه قبل 11 عاما، لأن معايير الإقراض أكثر صرامة وأقل ديونا متأخرة.
وشهد الربع الثاني من العام الحالي، انخفاضا حادا في معدل الرهن العقاري لمدة 30 عاما، مما عزز حافز المقترضين للحصول على قرض عقاري أو إعادة تمويله. وانخفض متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاما إلى أقل من 4 في المائة في شهر مايو (أيار) للمرة الأولى منذ أوائل العام الماضي، ما أدى إلى تراجع خدمة الدين بشكل كبير على الرهون العقارية.
في المقابل، تعثرت سوق الإسكان في الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة بسبب انخفاض عدد المساكن المبنية وارتفاع الأسعار. وواصلت أسعار المنازل في الارتفاع منذ أن بلغت ذروتها في سبتمبر (أيلول) 2016، وهي تواصل الارتفاع منذ ذلك الوقت.
وإضافة إلى ارتفاع أسعار المنازل، فإن قيام أصحاب المنازل بالحصول على قروض نقدية عبر إعادة تمويل قروضهم العقارية الأصلية للاستفادة من ارتفاع قيمتها، هو أحد العوامل الإضافية التي تساهم في رفع قيمة الرهون العقارية.
وبحسب «إنسايد مورتغاج فينانس» وهي مجموعة أبحاث صناعية، فقد «بلغت إعادة تمويل القروض 50 في المائة من القروض العقارية الجديدة في الربع الثاني من العام الحالي. وهذا يمثل طفرة صغيرة في إعادة التمويل، لأن حصة إعادة التمويل من الرهون العقارية الجديدة كانت نحو 30 في المائة عام 2018، عندما كانت المعدلات ترتفع».
وقام المقترضون الذين أعادوا تمويل قروضهم العقارية في الربع الثاني من العام للحصول على أموال نقدية، بسحب ما يقدر بنحو 17.5 مليار دولار من قيمة منازلهم، وفقاً لـ«فريدي ماك». وهي أعلى بمقدار 2.1 مليار دولار عن الربع الثاني من العام الماضي.
ويقول سام خاطر كبير الاقتصاديين في «فريدي ماك» إن أصحاب المنازل الأميركيين أصبحوا يتوخون الحذر الشديد في استخدام قيمة منازلهم.
وبحسب تقرير فريدي ماك، فإنه «على الرغم من ارتفاع عبء الديون، فإن الأميركيين يواكبون مدفوعاتهم الشهرية، وأن نحو 95.6 في المائة من أرصدة الدفع كانت حالية، وهي الأعلى من مستوى التوسع الحالي».



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.