باكستان تتوعد بالرد على «أي عدوان هندي» في كشمير

عمران خان زار عاصمة القسم الباكستاني من الإقليم

عمران خان يخاطب برلمان قسم كشمير الباكستاني في مظفر آباد أمس (أ.ب)
عمران خان يخاطب برلمان قسم كشمير الباكستاني في مظفر آباد أمس (أ.ب)
TT

باكستان تتوعد بالرد على «أي عدوان هندي» في كشمير

عمران خان يخاطب برلمان قسم كشمير الباكستاني في مظفر آباد أمس (أ.ب)
عمران خان يخاطب برلمان قسم كشمير الباكستاني في مظفر آباد أمس (أ.ب)

توعد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أمس، بالرد على أي عدوان هندي في القسم الباكستاني من كشمير، معتبراً أن الوقت حان لتلقين نيودلهي درساً.
وتأتي تصريحات خان وسط تصاعد التوتر بين البلدين النوويين، بعدما ألغت الهند الحكم الذاتي للشطر الهندي من كشمير الأسبوع الماضي. وقال خان في خطاب متلفز من مظفر آباد، عاصمة القسم الباكستاني من كشمير، إن «لدى الجيش الباكستاني معلومات تفيد بأنهم (الهند) يخططون للقيام بشيء في كشمير الباكستانية، وهو جاهز وقادر على الرد بقوة»، مضيفاً: «قررنا أنه إذا حصل أي انتهاك من قبل الهند، فسنقاتل حتى النهاية». وتشكل تحذيرات خان تصعيداً حاداً في الخطاب الباكستاني، بعد أن كانت قالت إسلام آباد الأسبوع الماضي إنها تستعبد «الخيار العسكري» لحل النزاع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خان في خطابه بمناسبة استقلال بلاده، إن «الوقت حان لتلقين نيودلهي درساً». ويأتي ذلك بعد أكثر من أسبوع على إصدار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مرسوماً تنفيذياً مفاجئاً يقضي بإلغاء الوضع الخاص الذي كان ممنوحاً لهذه المنطقة في الهيمالايا.
ورداً على تلك الخطوة، أطلقت باكستان حملة دبلوماسية تهدف إلى إلغاء هذا القرار، وطلبت رسمياً من مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر الثلاثاء عقد جلسة طارئة لبحث «الأعمال غير المشروعة» التي تقوم بها الهند.
كما طردت باكستان السفير الهندي، وأوقفت التجارة الثنائية وعلقت خدمات النقل عبر الحدود، في خطوات لا يرجح أن تؤثر على نيودلهي، بحسب ما يرى محللون.
ويخضع القسم الهندي من كشمير لإغلاق أمني منذ أكثر من أسبوع، مع إرسال عشرات آلاف الجنود كتعزيزات إلى سريناغار المدينة الرئيسية فيه، وبلدات أخرى وقرى، مع فرض حظر تجول في المنطقة وقطع خطوط الهاتف والإنترنت. وتسيّر القوات الهندية دوريات في الطرق الرئيسية للإقليم، وقد استخدمت قوات الأمن الجمعة الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة شارك فيها نحو ثمانية آلاف شخص للاحتجاج على خطوة الحكومة. وأعلن حاكم ولاية جامو كشمير، أن حظر التجول المفروض على القسم الهندي من كشمير سيخفف بعد عيد الاستقلال غداً (اليوم الحميس)، لكن خطوط الهاتف والإنترنت ستبقى مقطوعة، كما نقلت عنه وسائل الإعلام المحلية.
لكن حظر التجول لم يمنع السكان من التعبير عن الغضب تجاه قرار مودي. فبحسب الأهالي، تظاهر قرابة 8 آلاف شخص بعد صلاة الجمعة، في حين أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع واستخدمت الخرطوش لتفريق المظاهرة.
وقال وزير الداخلية الهندي، الثلاثاء، إنه منذ فرض حظر التجول «لم تطلق أي رصاصة». لكن مسؤولاً كبيراً في كشمير قال أمس، إن الجيش استخدم بنادق خرطوش. وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية: «تم تسجيل إصابتين أو ثلاث بالخرطوش، لكنها ليست بالخطيرة»، مضيفاً أن عدداً من عناصر الأمن أصيبوا أيضاً بجروح. والأحد الماضي، وجّه خان انتقاداً لاذعاً للمجتمع الدولي على خلفية قرار نيودلهي، متسائلاً عمّا إذا كان العالم سيكتفي بالتفرّج على تنامي المشاعر القومية الهندوسية في الإقليم ذي الغالبية المسلمة، مشبّهاً الأمر بالتغاضي عما قام به هتلر قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية. وقال عمران خان في سلسلة تغريدات على «تويتر»، إن «مودي كان منذ صغره عضواً في حزب قومي هندوسي عنصري شبيه بالنازية الألمانية، ويؤمن بطرد المسلمين من كل الهند». وفي لهجة تحذيرية، قال عمران خان، إن «المؤسسات والمنظمات الدولية أُسّست وأقيمت لمنع الحروب بين الدول، لكن في حال اندلاع حرب بين الهند وباكستان، فإن المجتمع الدولي سيكون هو المسؤول عنها لعدم قيامه بما يجب لوقف الهند وردعها عن التصرف في كشمير كما فعلت». ورغم التوتر، مضت إسلام آباد قدماً في احتفالاتها بعيد الاستقلال التي بدأت بعد منتصف ليل الثلاثاء إلى الأربعاء بإطلاق الألعاب النارية في المدن الرئيسية. واكتظت الشوارع بالسكان الذين لوّحوا بأعلام بلادهم من السيارات والدراجات البخارية.
وفي أغسطس (آب) 1947، انقسمت الهند التي كانت تحكمها بريطانيا إلى دولتين مستقلتين: الهند ذات الغالبية الهندوسية، وباكستان ذات الغالبية المسلمة. واضطر الملايين لترك منازلهم في أحد أكبر الهجرات الجماعية في التاريخ والتي قدّر خبراء أنها أسفرت عن مقتل مليون شخص على الأقل في أحداث عنف طائفي.
وكشمير مقسّمة إلى شطرين هندي وباكستاني، وأدّى النزاع بشأنها إلى دخول البلدين في حربين. ويشهد الشطر الهندي من كشمير تمرّداً انفصالياً أوقع عشرات آلاف القتلى.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.