الصين تصف احتجاجات هونغ كونغ بـ«شبه الإرهابية»... وعودة العمل بالمطار

استئناف عمليات الطيران في مطار هونغ كونغ بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (إ.ب.أ)
استئناف عمليات الطيران في مطار هونغ كونغ بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (إ.ب.أ)
TT

الصين تصف احتجاجات هونغ كونغ بـ«شبه الإرهابية»... وعودة العمل بالمطار

استئناف عمليات الطيران في مطار هونغ كونغ بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (إ.ب.أ)
استئناف عمليات الطيران في مطار هونغ كونغ بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (إ.ب.أ)

صعّدت بكين اليوم (الأربعاء)، لهجتها حيال المتظاهرين في هونغ كونغ «غداة تعرض صينيين اثنين للضرب في مطار هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي»، معتبرة ذلك «أفعالاً شبه إرهابية» وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
ودان الناطق باسم مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو في الحكومة الصينية تشو لوينغ في بيان اليوم (الأربعاء) «بأكبر درجات الحزم هذه الأفعال شبه الإرهابية». ولفت، وفق وكالة «رويترز»، إلى أنه «ينبغي المعاقبة بشدة على الجرائم العنيفة للغاية بما يتفق مع القانون».
في المقابل، قال بعض المحتجين إنهم «يعتقدون أن أحد الرجلين عميل سري للصين، بينما ثبت أن الآخر مراسل لصحيفة (غلوبال تايمز الصينية)».
وجاءت التصريحات شديدة اللهجة للحكومة الصينية المركزية بعد اشتباكات عنيفة بين محتجين يرتدون ملابس سوداء وشرطة مكافحة الشغب في المطار.
وتمثل الاحتجاجات أحد أكبر التحديات التي يواجهها الرئيس الصيني شي جينبينغ منذ توليه السلطة في 2012.
ووصفت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الرسمية في مقال افتتاحي الاحتجاجات بأنها «ثورة ملونة» تستهدف زعزعة استقرار الحكومة المحلية.
وفي الوقت ذاته، استأنف مطار هونغ كونغ عملياته اليوم (الأربعاء) بعدما أعاد جدولة المئات من الرحلات الجوية التي تعطَّلت على مدار اليومين الماضيين مع اشتباك المحتجين وشرطة مكافحة الشغب في أزمة متفاقمة في المدينة التي تخضع لحكم الصين.
ومنذ أسابيع، تشهد هونغ كونغ التي تُعدّ مركزاً مالياً دولياً أزمة سياسية عميقة، حركها مشروع قانون يتيح تسليم أشخاص إلى الصين، وأثار مشروع القانون مظاهرات واحتجاجات غير مسبوقة تحولت إلى حراك يطالب بإصلاحات ديمقراطية.
ونقل المتظاهرون احتجاجاتهم في الأيام الأربعة الأخيرة إلى المطار لإيصال مطالبهم إلى المجتمع الدولي.
واكتسى الاحتجاج داخل المطار أمس (الثلاثاء) طابعا أكثر عنفاً. وارتدى غالبية المتظاهرين اللون الأسود الرمزي، واعتمروا الخوذات ووضعوا الأقنعة الواقية من الغاز، بينما أضاف كثيرون منهم أداة جديدة عبارة عن ضمادة على العين أو ربطة رأس، تكريما لامرأة أصيب وجهها بشكل بالغ مساء الأحد خلال مظاهرة.
وأصيبت المرأة بمقذوفات أطلقتها الشرطة، على حد تعبير المحتجين، في حين سرت شائعات أنها فقدت بصرها. وبسرعة، انتشرت بين المحتجين صور لها بينما كانت ملقاة على الأرض والدماء تنزف من وجهها، كما رفعت صورتها أيضا على لافتات داعية إلى مظاهرات جديدة.
وظل نحو 30 متظاهراً في المطار في وقت مبكر من اليوم (الأربعاء) بينما قام العمال بتنظيفه من الدماء والركام خلال الليل. وأعيد فتح شبابيك تسجيل الوصول أمام طوابير المسافرين المتعبين الذين كانوا ينتظرون رحلاتهم طوال الليل، وفق وكالة «رويترز».
وجرى تشديد إجراءات الأمن في المطار اليوم (الأربعاء) بشكل أكبر من المعتاد، وأغلقت عدة مداخل كما جابت الشرطة المكان، وتحقَّق الموظفون من هويات المسافرين.
وقالت سلطات المطار وفق وكالة «رويترز» إنها «ستسمح فقط بدخول المسافرين الذين يحملون تصريحاً لركوب الطائرة صالحاً لمدة 24 ساعة، وإنها حصلت على أمر قضائي مؤقت لمنع المحتجين من عرقلة عمليات المطار»، وأدانت الشرطة «أعمال العنف التي قام بها المتظاهرون».
وقالت اليوم (الأربعاء) إن مجموعة كبيرة «ضايقت زائراً وصحافياً واعتدت عليهما وإن خمسة أشخاص اعتقلوا»، مما رفع العدد الإجمالي للمعتقلين منذ بدء الاحتجاجات في يونيو (حزيران) إلى أكثر من 600. وفق «رويترز».
وكانت وكالة «الأنباء الألمانية» ذكرت أن «الشرطة اعتقلت خمسة متظاهرين أثناء عملية إنقاذ في المطار، حيث احتجز المتظاهرون أحد الضباط، حسبما أفادت الشرطة في بيان». ولفتت الوكالة إلى أن «الفوضى اندلعت في المطار أمس (الثلاثاء) عندما حاولت شرطة مكافحة الشغب اقتحام المبنى لتحرير الضابط».
وقالت الشرطة، كما نقلت وكالة «الأنباء الألمانية» عنها إنه «تم اتهام المعتقلين بارتكاب جرائم بما في ذلك التجمع غير القانوني وحيازة أسلحة هجومية والاعتداء على الشرطة».
ودعت رئيسة الحكومة أمس (الثلاثاء) إلى الهدوء وضبط النفس، محذرة من «عواقب خطيرة للاحتجاجات العنيفة على هونغ كونغ التي تواجه أخطر أزمة خلال عقود».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».