نيوزيلندا تشتري آلاف قطع السلاح تفادياً لتكرار مذبحة المسجدين

متجر لبيع الأسلحة النارية في منطقة «كرايستشيرش» بنيوزيلندا (رويترز)
متجر لبيع الأسلحة النارية في منطقة «كرايستشيرش» بنيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا تشتري آلاف قطع السلاح تفادياً لتكرار مذبحة المسجدين

متجر لبيع الأسلحة النارية في منطقة «كرايستشيرش» بنيوزيلندا (رويترز)
متجر لبيع الأسلحة النارية في منطقة «كرايستشيرش» بنيوزيلندا (رويترز)

اشترت الحكومة النيوزلندية أكثر من 10 آلاف سلاح ناري في أقل من شهر واحد في جزء من خطة إعادة شراء الأسلحة التي جاءت في أعقاب حادثة إطلاق النار في مسجد كرايستشيرش في مارس (آذار) الماضي.
وبعد مقتل 51 شخصاً في اثنين من مساجد مدينة كرايستشيرش على أيدي صيدلاني أسترالي الجنسية، هرعت السيدة جاسيندا أرديرن، رئيسة وزراء البلاد، إلى البرلمان النيوزلندي من أجل تمرير تشريع يحظر تداول الأسلحة نصف الآلية ذات الصفة العسكرية وخصصت ميزانية قدرت بنحو 150 مليون دولار نيوزلندي لإعادة شراء الأسلحة النارية التي صارت غير قانونية الآن. وأطلقت حكومة نيوزيلندا منتصف يوليو (تموز) الماضي، خطة مدتها ستة أشهر بتكلفة تبلغ ملايين الدولارات لشراء الأسلحة نصف الآلية من المواطنين، في إطار إجراءاتها لمنع تكرار مذبحة المسجدين، وأعلن وزير المالية النيوزيلندي غرانت روبرتسون، ووزير الشرطة ستيوارت ناش في بيان مشترك، أن الحكومة خصصت 208 ملايين دولار نيوزيلندي لتعويض أصحاب هذه الأسلحة بما يصل إلى 95 في المائة من ثمنها الأصلي وأمهلتهم حتى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل لتسليمها. وقالت صحيفة ذا غارديان، إنه منذ يوليو، تم تسليم 10 آلاف و242 قطعة سلاح ناري إلى الشرطة، فيما تم تسليم 1269 قطعة سلاح إضافية بموجب العفو، الذي يعني عدم طرح أي أسئلة من قبل الشرطة حول متى أو كيف حصل الملاك على الأسلحة المحظورة».
وتم إقرار مشروع القانون الذي يحظر أغلب أنواع الأسلحة الآلية ونصف الآلية، والمكونات التي تغير من طبيعة الأسلحة الحالية، بأغلبية بلغت 119 صوتاً مقابل اعتراض صوت واحد فقط في أبريل (نيسان) الماضي.
وقالت السيدة أرديرن في ذلك الوقت: «لا أتصور كيف يمكن الحصول بسهولة وعلى نطاق واسع على تلك الأسلحة التي يمكنها التسبب في هذا الموت والدمار. وأجد صعوبة بالغة في تذكر مقدار الجروح والإصابات. وفي كل حالة تحدثنا معها كان الضحايا يتحدثون عن إصابات متعددة من المستحيل التعافي منها خلال أيام أو ربما أسابيع. ولسوف يعانون من الإعاقات بسببها مدى الحياة، وهذا قبل الانتقال إلى دراسة الآثار النفسية الناشئة عن هذه الحادثة». وكان المهاجم المنفذ للحادثة المروعة قد ابتاع الأسلحة بصورة قانونية في نيوزلندا، رغم أن الخبراء كانوا يشتبهون في حصوله عليها من السوق السوداء في بادئ الأمر.
ويعني قانون العفو عن توجيه الأسئلة أو الاستجواب من قبل الشرطة بشأن توقيت أو كيفية حصول المواطن على الأسلحة المحظورة، حتى وإن لم يكن لديهم ترخيص سارٍ بحق شراء واستخدام الأسلحة النارية أو حتى بأوراق السلاح الناري الثبوتية.
وأقامت السلطات في البلاد 90 فعالية لتسليم الأسلحة في كافة أرجاء البلاد، كما أفادت الشرطة النيوزلندية، وحضر تلك الفعاليات أكثر من 7 آلاف من أصحاب الأسلحة النارية. وفي بيان عن الشرطة النيوزلندية أشادت بمشاركة أصحاب الأسلحة النارية في الفعاليات.
وكان بعض أصحاب الأسلحة النارية قد تطوعوا بتسليم ما لديهم من أسلحة في الأيام والأسابيع التي أعقبت أسوأ مذبحة تشهدها البلاد في تاريخها الحديث. وعلى عكس الولايات المتحدة الأميركية حيث يملك المواطنون الحق بامتلاك الأسلحة نصف الآلية لحماية أنفسهم، فإن غالبية أصحاب الأسلحة في نيوزيلندا يقولون إنهم يمتلكون أسلحة للرياضة والترفيه والصيد.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).