«ريلاينس» الهندية تستعد لبيع 20% من أنشطة التكرير لـ«أرامكو» السعودية

«ريلاينس» الهندية تستعد لبيع 20% من أنشطة التكرير لـ«أرامكو» السعودية
TT

«ريلاينس» الهندية تستعد لبيع 20% من أنشطة التكرير لـ«أرامكو» السعودية

«ريلاينس» الهندية تستعد لبيع 20% من أنشطة التكرير لـ«أرامكو» السعودية

تستعد «ريلاينس إندستريز» الهندية لبيع حصة نسبتها 20% في أنشطتها لتحويل النفط إلى كيماويات لـ«أرامكو» السعودية، مما يساعد الشركة الهندية العملاقة على خفض ديونها ويمنح «أرامكو» نفاذاً أكبر إلى سوق سريعة النمو.
وقال بي.إم.إس براساد المدير التنفيذي في «ريلاينس إندستريز» أمس (الاثنين)، إن بنود الاتفاق لم يتم الانتهاء منها بعد، لكن من المتوقع رغم ذلك حصول «ريلاينس» على ما يقدر بنحو 15 مليار دولار، بما في ذلك بعض الديون المعدلة مقابل الحصة البالغة 20%، مضيفاً أن الشركتين تهدفان لإغلاق الصفقة بحلول مارس (آذار) 2020.
وقال براساد لوسائل الإعلام بعد الاجتماع العام السنوي للشركة، إن الاتفاق سيشهد شراء «ريلاينس» ما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام من «أرامكو»، مشيراً إلى أن هذه الكمية ستزيد على مثلَي الكميات التي تشتريها «ريلاينس» من «أرامكو» حالياً.
وقال مسؤول تنفيذي كبير في «أرامكو» السعودية، أمس، إن الشركة وقّعت خطاب نوايا مع «ريلاينس إندستريز» الهندية لشراء محتمل لحصة في أنشطتها للتكرير والبتروكيماويات لكن المحادثات في «مرحلة مبكرة للغاية».
وقال خالد الدباغ النائب الأعلى للرئيس للمالية في مؤتمر للمحللين عبر الهاتف بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج النصف الأول: «هذه مراحل مبكرة للغاية من الصفقة ستسمح لنا بالقيام بالفحص النافي للجهالة فيما بعد».
وتتماشى الصفقة مع سعي «أرامكو» لتوسعة حضورها العالمي في نشاطي التكرير والتسويق عبر توقيع اتفاقات جديدة وزيادة طاقة مصافيها لتأمين أسواق جديدة لنفطها الخام. وتعزز «أرامكو» أنشطتها للتكرير والبتروكيماويات، على الأخص في آسيا، وترى النمو في الكيماويات محورياً لاستراتيجيتها للتوسع في قطاع المصب لتقليص المخاطر مع تباطؤ الطلب على النفط.
وقال موكيش أمباني رئيس مجلس إدارة «ريلاينس» خلال الإعلان عن الصفقة في الاجتماع العام السنوي في مومباي، أمس: «يدل هذا على التآزر المثالي بين أكبر منتج للنفط في العالم وأكبر مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في العالم».
وقال أمباني، أغنى رجل في آسيا، إن الصفقة ستكون أكبر استثمار أجنبي في تاريخ «ريلاينس»، وأيضاً إحدى كبرى عمليات الاستثمار الأجنبي على الإطلاق في الهند.
وفي الشهر الماضي، قال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي، لـ«رويترز» إنه «متفائل» بشأن توصل الشركتين إلى اتفاق.
وسيشمل المشروع المشترك مع «أرامكو» جميع أصول «ريلاينس للتكرير والبتروكيماويات»، بجانب حصتها البالغة 51% في مشروع مشترك لبيع البترول بالتجزئة.
وفي الأسبوع الماضي أيضاً، قالت شركة النفط العالمية الكبيرة «بي بي» إنها تؤسس مشروعاً مشتركاً لبيع الوقود بالتجزئة مع «ريلاينس» لاستغلال تنامي الطلب في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا. ومن المقرر أن تملك «ريلاينس» حصة قدرها 51% من المشروع.
وقال جاجان دكسيت المحلل لدى «إلارا كابيتال»، لـ«رويترز» إن الصفقة ستساعد «ريلاينس» في الحصول على تكنولوجيا تحويل المزيد من الوقود إلى كيماويات، في عملية تقودها «أرامكو» السعودية.
ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع، أمس، أن «أرامكو» ستملك أيضاً خياراً لتوريد نفط غير سعودي بموجب الاتفاق.
ومن المحتمل أن تفتح الصفقة مع «أرامكو» سبلاً جديدة لـ«ريلاينس» للحصول على النفط وستساعدها في التحوط على نحو أفضل في مواجهة أي نوع من اضطراب الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية. واشترت «ريلاينس» في السابق كميات كبيرة من الخام من فنزويلا وإيران، ويواجه البلدان عقوبات أميركية حالياً.
وصفقة «أرامكو» هي الأحدث في سلسلة من التحركات التي قامت بها «ريلاينس» لبيع أصول غير أساسية أو تأسيس مشاريع مشتركة، في الوقت الذي تسعى فيه لخفض ديونها التي بلغت 2882.43 مليار روبية (41.8 مليار دولار) في 30 يونيو (حزيران).
وقبل صفقة «بي بي»، أعلنت «ريلاينس» الشهر الماضي عن بيع أصول الأبراج التي تملكها عبر صندوق استثمار لـ«بروكفيلد آست مانجمنت» الكندية مقابل 250 مليار روبية. وقالت مصادر هذا الشهر لـ«رويترز» إن «ريلاينس» تُجري محادثات مع شركة التجارة الإلكترونية العملاقة «أمازون دوت كوم» لبيع حصة في مشروع تجزئة تابع لها. وقال ديكسيت: «الصفقة مع (أرامكو) بجانب أرباح «ريلاينس» من عمليات التكرير والبتروكيماويات ستساعدان الشركة على خفض صافي الدين إلى الصفر في عامين».
ووضع أمباني لنفسه جدولاً زمنياً أكثر جرأة، قائلاً أمس، إن شركته لديها خريطة زمنية واضحة للغاية لتصبح شركة بلا ديون في غضون الشهور الثمانية عشر المقبلة.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».