حملة تطالب طهران بالإفراج عن 8 خبراء بيئيين

ملصق نشرته «هيومان رايتس ووتش» واستخدمه سابقاً الممثل ليوناردو دي كابريو ضمن حملة دولية تطالب بإطلاق سراح الناشطين
ملصق نشرته «هيومان رايتس ووتش» واستخدمه سابقاً الممثل ليوناردو دي كابريو ضمن حملة دولية تطالب بإطلاق سراح الناشطين
TT

حملة تطالب طهران بالإفراج عن 8 خبراء بيئيين

ملصق نشرته «هيومان رايتس ووتش» واستخدمه سابقاً الممثل ليوناردو دي كابريو ضمن حملة دولية تطالب بإطلاق سراح الناشطين
ملصق نشرته «هيومان رايتس ووتش» واستخدمه سابقاً الممثل ليوناردو دي كابريو ضمن حملة دولية تطالب بإطلاق سراح الناشطين

تفاعلت قضية ثمانية خبراء بيئة، يواجهون تهماً أمنية في إيران، على منصات التواصل الاجتماعي، بعد مضي أسبوع على إضرابهم عن الطعام.
وحشد ناشطون عبر هاشتاغ «ناشطو البيئة» و«الأمل من أجل الطبيعة»، أصوات مئات آلاف الإيرانيين وغيرهم، لإطلاق حملة دولية تطالب بالضغط على طهران لإطلاق الناشطين.
وقال خبير البيئة الإيراني كاوه مدني، في تغريدة على «تويتر»، إن 564 يوماً تمر على اعتقال الناشطين و8 أيام من إضراب الطعام و«العمل وفق العدالة طلبهم الوحيد».
وقبل أسبوع، أعلنت أسرة الخبيرتين نيلوفر بياني وسبيده كاشاني إضرابهما عن الطعام، قبل أن تؤكد منظمات حقوق الإنسان إضراب كل الناشطين الثمانية عن الطعام.
ويسلط هاشتاغ «ناشطو البيئة» و«الأمل من أجل الطبيعة» نموذجاً لنظرة الإيرانيين إلى تعامل وزارة الاستخبارات مع الناشطين والموقوفين بتهم أمنية.
وكانت «هيومن رايتس ووتش» قد نشرت بياناً، الأسبوع الماضي، تطالب طهران بالإفراج عنهم جميعاً فوراً، لافتة إلى أن السلطات لم تزود الخبراء بأدلة على جرائمهم المزعومة على مدى 18 شهراً من اعتقالهم.
وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»: «يقبع أعضاء مؤسسة (إرث الحياة البرية الفارسية) خلف القضبان منذ أكثر من 550 يوماً، بينما تقاعست السلطات الإيرانية بشكل صارخ عن تقديم أي دليل على جرائمهم المزعومة. يتعيّن على السلطات اتخاذ الخطوة التي تأخرت كثيراً، وذلك بإطلاق سراح هؤلاء المدافعين عن الحياة البرية المعرضة للخطر في إيران، وإنهاء هذا الظلم بحقهم».
ونقلت «هيومن رايتس ووتش» عن مصدر مطلع، أن «النشطاء البيئيين المُضربين عن الطعام يطالبون السلطات بوضع حدّ لحالة الإهمال القانوني، إما بالإفراج عنهم بكفالة حتى صدور حكم بحقهم، أو نقلهم إلى الجناح العام بسجن إيفين. هم الآن في الجناح (2 - أ)، الخاضع لإشراف منظمة استخبارات (الحرس الثوري)». ويشير بيان المنظمة إلى استئناف المحاكمة في الفرع 15 من «المحكمة الثورية» في طهران في مطلع أغسطس (آب)، بعدما أوقفت قبل مارس (آذار) الماضي.
ولم تسمح المحكمة للمحامين بمراجعة الأدلة قبل بدء المحاكمة في 30 يناير (كانون الثاني)، كما حصرت خيارات المتهمين لمحامين بقائمة معتمدة من القضاء.
بموجب المادة 48 من قانون الإجراءات الجنائية الإيراني لعام 2014، على المعتقلين المتهمين بجرائم مختلفة، مثل جرائم الأمن القومي والدولي والجرائم السياسية والإعلامية، اختيار محاميهم من مجموعة محامين معتمدة من القضاء أثناء التحقيق.
ويقول الخبراء إنهم «خضعوا لتعذيب نفسي، وأجبروا على الإدلاء باعترافات خاطئة».
وفي 10 فبراير (شباط) 2018، بعد أسابيع قليلة من اعتقالهم، قال أفراد من عائلة كاووس سيد إمامي، أكاديمي كندي - إيراني وناشط بيئي كان قد اعتقل مع أعضاء المنظمة الآخرين، إنه توفي في الاحتجاز في ظروف مريبة. وتزعم السلطات أنه انتحر، لكنها لم تفتح تحقيقاً محايداً في وفاته.
وقال مسؤولون حكوميون كبار إنهم لم يجدوا أي أدلة تثبت أن النشطاء المحتجزين جواسيس.
وفي مايو (أيار) 2018، قال رئيس «مؤسسة البيئة» الحكومية في إيران، عيسى كلانتري، إن الحكومة شكلت لجنة تتكون من وزراء الاستخبارات والداخلية والعدل ونائب الرئيس للشؤون القانونية، فخلصت إلى عدم وجود أدلة توحي بأن المحتجزين جواسيس، مضيفاً أن «اللجنة أوصت بالإفراج عن النشطاء البيئيين». وفي 3 فبراير، نشر محمود صادقي، عضو البرلمان عن طهران، تغريدة قال فيها إنه، حسب معلومات حصل عليها، لم يعتبر «مجلس الأمن القومي»، برئاسة الرئيس حسن روحاني، نشاطات المحتجزين تجسساً.
وفي 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، قال المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي، إن مكتب النيابة العامة رفع التهمة الموجهة إلى المحتجزين إلى «الإفساد في الأرض»، التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. وزعم المدعي العام أن النشطاء «سعوا إلى الاقتراب من مواقع عسكرية تحت غطاء مشروعات بيئية للحصول على معلومات عسكرية منها».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».