عمران خان يشبّه آيديولوجية «تفوق الهندوس» بالنازية

دان «تغاضي» المجتمع الدولي عن الخطوات الهندية في كشمير

مظاهرة بسريناغار ضد الخطوات الهندية بكشمير أمس (رويترز)
مظاهرة بسريناغار ضد الخطوات الهندية بكشمير أمس (رويترز)
TT

عمران خان يشبّه آيديولوجية «تفوق الهندوس» بالنازية

مظاهرة بسريناغار ضد الخطوات الهندية بكشمير أمس (رويترز)
مظاهرة بسريناغار ضد الخطوات الهندية بكشمير أمس (رويترز)

وجّه رئيس وزراء باكستان عمران خان، أمس، انتقاداً لاذعاً للمجتمع الدولي، على خلفية قضية إلغاء نيودلهي الحكم الذاتي لكشمير، متسائلاً عمّا إذا كان العالم سيكتفي بالتفرّج على تنامي المشاعر القومية الهندوسية في الإقليم ذي الغالبية المسلمة، أم لا، مشبّهاً الأمر بالتغاضي عما قام به أدولف هتلر قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية.
وجاء الموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني على «تويتر» في خضم توترات متصاعدة بين الهند وباكستان حول منطقة كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا، بعدما ألغت نيودلهي الأسبوع الماضي، الحكم الذاتي الذي كان يتمتّع به الشطر الهندي من الإقليم وأخضعته لسلطة الحكومة المركزية.
ويشهد الشطر الهندي من كشمير إجراءات أمنية مشددة فُرضت قبيل إلغاء الحكم الذاتي كما فُرض حظر تجوّل وقُطعت شبكات الهاتف والإنترنت، في خطوة اتُخذت على ما يبدو لتفادي اندلاع أعمال عنف، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتسيّر القوات الهندية دوريات في الطرق الرئيسية للإقليم، وقد استخدمت قوات الأمن الجمعة، الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة شارك فيها نحو 8 آلاف شخص للاحتجاج على خطوة الحكومة.
وقال ناشط محلي إن العشرات شاركوا الخميس والجمعة والسبت، في مظاهرات أصيب خلالها 10 أشخاص على الأقل جراء استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين.
وكشمير منقسمة إلى شطرين؛ هندي وباكستاني منذ استقلال البلدين في عام 1947. وقد خاض البلدان النوويان حربين للسيطرة على هذا الإقليم الذي يشهد الشطر الهندي منه تمرّداً على حكم نيودلهي، أوقعتا في العقود الثلاثة الأخيرة عشرات آلاف القتلى.
والأحد، أطلق خان تغريدة جاء فيها أن «آيديولوجية تفوّق الهندوس مشابهة لآيديولوجية تفوّق العرق الآري النازية، وهي لن تتوقف». ووصف خان الخطوة في كشمير بأنها «النسخة الهندوسية من (المجال الحيوي) لهتلر»، معتبراً أنها ستؤدي إلى «قمع المسلمين في الهند، وستفضي فيما بعد إلى استهداف باكستان».
و«المجال الحيوي» مصطلح نازي يُقصد به المناطق المحيطة بألمانيا النازية، التي كان هتلر يعتبر أن السيطرة عليها ضرورة حيوية لتأمين بقاء ألمانيا النازية وضمان رخائها الاقتصادي. وتابع رئيس الوزراء الباكستاني أن خطوة نيودلهي «محاولة لتغيير الديموغرافيا في كشمير عبر تطهير عرقي»، مضيفاً: «السؤال المطروح هو: هل سيتفرّج العالم ويسترضي الهند كما فعل مع هتلر في ميونيخ؟»، وذلك في إشارة إلى معاهدة ميونيخ 1938 التي اعتبرت بمثابة تسوية بين ألمانيا النازية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وأتاحت لهتلر ضم منطقة السوديت ذات الغالبية الناطقة بالألمانية والتابعة لتشيكوسلوفاكيا (حينها)، لمحاولة احتواء ألمانيا النازية وتجنب اندلاع الحرب.
وقد وجّه خان انتقاده تحديداً إلى حركة «راشتريا سواساسيفاك سانغ» (هيئة المتطوعين القوميين) القومية الهندوسية المتشددة التي تُعتبر المنظّر العقائدي لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، الذي يتزعّمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وقال مسؤولون إن خان سيزور هذا الأسبوع الشطر الباكستاني من كشمير تضامناً مع سكانه المسلمين.
وجاءت انتقادات رئيس الوزراء الباكستاني في وقت اشتكى فيه سكان الشطر الهندي من كشمير من إجراءات أمنيّة قالوا إنها تنغّص الاحتفالات بعيد الأضحى. وفي سريناغار، قالت امرأة عرّفت عن نفسها باسم راضية إنها حاولت أن تفسّر لابنتها لماذا لن تستطيع أن تشتري لها ملابس جديدة للعيد، في حين أعرب زوجها عن قلقه إزاء قدرته على تأمين المأكل والمشرب لعائلته.
وتساءلت المرأة البالغة 45 عاماً: «أي عيد هذا؟»، مضيفة: «لا يُسمح لنا حتى بالخروج. زوجي عامل لم يتقاضَ أي فلس في الأيام الثمانية الأخيرة». وفي سوق سريناغار، أكد تاجر أغنام عرّف عن نفسه باسم مقبول أن شراء الأضاحي شهد تراجعاً حاداً هذا العام، وقد تكبّد «خسارة كبيرة» بعدما كان قد حقّق العام الماضي «أرباحاً طائلة».
والأسبوع الماضي، قال مودي إن قرار إلغاء الحكم الذاتي لكشمير كان ضرورياً لتنمية اقتصاد الإقليم ووضع حد لـ«الإرهاب». وقال إن فرص العمل ستزداد في كشمير بعدما أصبحت جزءاً من الاتحاد الهندي وسيتراجع الفساد والتعقيدات البيروقراطية كما سيشهد الإقليم مشاريع بنى تحتية كبرى.
وكان الكشميريون يتمتّعون إبان الحكم الذاتي للإقليم بامتيازات تخوّلهم دون سواهم من شراء العقارات في المنطقة وتولي الوظائف الحكومية والحصول على المنح الجامعية. وأثار قرار نيودلهي غضب إسلام آباد التي طردت سفير الهند وعلّقت التبادلات التجارية معها، وخدمات النقل عبر الحدود.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.