تركيا تواصل التصعيد في شرق المتوسط

وزير دفاعها وقادة القوات المسلحة زاروا فرقاطة ترافق سفن التنقيب

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار
TT

تركيا تواصل التصعيد في شرق المتوسط

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار

جدّد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تمسك بلاده بما سماه «حقوقها وحقوق شعب قبرص التركية» في ثروات منطقة شرق البحر المتوسط، وقال إنها ستواصل الدفاع عنها، داعياً الجميع إلى عدم اختبار قوة بلاده في هذا الشأن.
وقال أكار، خلال زيارة للفرقاطة المرافقة لسفينة التنقيب التركية «ياووز»، التي تواصل أعمال التنقيب المثيرة للجدل في منطقة شرق المتوسط قبالة سواحل قبرص، اطّلع خلالها على معلومات حول أنشطة قيادة القوات البحرية التركية في شرق المتوسط وبحر إيجه، إن تركيا لن تغضّ الطرف عن أي أمر واقع في قبرص وشرق البحر المتوسط وبحر إيجه، ولن تسمح باتخاذ قرارات ضد شعبي تركيا وما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي لا تحظى إلا باعتراف أنقرة. وأضاف أن تركيا دافعت، وستبقى تدافع، عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك، ولا يجب أن ينتظر أحد من «شعب قبرص التركية» والدولة التركية وشعبها أن يبقوا متفرجين حيال قيام أولئك بالبحث والتنقيب واستخراج الغاز والنفط، والاستفادة من تلك الثروات.
وتواصل سفينتا التنقيب التركيتان «فاتح» و«ياووز» مهامّهما في البحر المتوسط قرب جزيرة قبرص في منطقة تقول قبرص إنها منطقتها الاقتصادية الخالصة، بينما تقول تركيا إنها تقع ضمن الجرف القاري لها.
وتعارض كل من قبرص واليونان ومصر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل، أنشطة التنقيب التركية عن الطاقة شرق المتوسط، وتؤكد أنها تشكل انتهاكاً للقانون. وأجرى أكار زيارة؛ هي الأولى من نوعها، بصحبة قادة الجيش التركي، إلى الوحدات العسكرية التركية في الشطر الشمالي من قبرص.
وتابع أكار ورئيس الأركان العامة للجيش التركي يشار جولار، وقادة القوات البرية والجوية والبحرية، جانباً من تدريبات القوات الخاصة في شمال قبرص. وقال، في موجز صحافي خلال زيارته قيادة أمن مرعش، إن «هدفنا الرئيس هو ضمان وجود وأمن أشقائنا القبارصة الأتراك الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ منا... لقد فعلنا كل ما في وسعنا لضمان أمنهم، ونحن مصممون على مواصلة ذلك».
وأكد أكار أن تركيا «تدعم السلام وحسن الجوار في بحري إيجه والأبيض المتوسط»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «سفن التنقيب التركية مستمرة في أنشطتها بشرق المتوسط»، وأن القوات البحرية تحمي تلك السفن. وأضاف: «عندما نتحدث عن السلام يفسرونه على أنه نابع من ضعف، وعندما نتحدث عن رفضنا للأمر الواقع يعتبرون ذلك تهديداً... لذا ندعو جيراننا إلى تغليب الحكمة والنظر بموضوعية»، معتبراً أن بلاده تشكل «ضمانة مهمة لسلام واستقرار وازدهار المنطقة، وأن وجود القوات المسلحة التركية في جزيرة قبرص أمر لا بد منه من أجل تحقيق الأمن والمساواة».
والجمعة الماضي، حذر أكار مما سماها «محاولات اختبار صبر تركيا». وقال إن «بلاده حافظت على الحقوق والمصالح المشروعة لها وللقبارصة الأتراك، وأن اختبار قوتها سيكون له ثمن باهظ». وأضاف أكار، في كلمة خلال زيارته للشطر الشمالي من قبرص: «لن يتم التغاضي عن محاولات فرض أمر واقع يرمي إلى سلب حقوق تركيا والقبارصة الأتراك».
وأعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، أن بلاده سترسل سفينة تنقيب ثالثة في نهاية أغسطس (آب) الحالي إلى منطقة شرق البحر المتوسط للانضمام إلى سفينتين أرسلتهما سابقاً.
وسبق أن أرسلت تركيا سفينتي التنقيب «فاتح» و«ياووز»، بالإضافة إلى سفينة للدعم اللوجيستي، للعمل في المياه قبالة جزيرة قبرص المقسمة، وهو ما دفع باليونان لاتهامها بتقويض الأمن في المنطقة. وقبرص، عضو الاتحاد الأوروبي، على خلاف مع تركيا منذ سنوات حول ملكية الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز) في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تقول تركيا إن للقبارصة الأتراك نصيباً في هذه الموارد، وتتمسك بأن المنطقة التي تقوم بأعمال التنقيب فيها تقع ضمن ما تسميه «الجرف القاري» لها.
وأثارت العمليات التي تقوم بها تركيا في المنطقة ردود فعل من حلفائها في الغرب؛ بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وعلق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مفاوضات بشأن اتفاق شامل للنقل الجوي، وقرروا عدم إجراء حوار على مستوى عالٍ بين الاتحاد وتركيا، واقتطاع تمويلات في إطار مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد، ووقف عمليات بنك الاستثمار الأوروبي فيها.
إلى ذلك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بمقترح رئيس ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، مصطفى آكينجي، بشأن إدارة موارد الطاقة في المياه الإقليمية لجزيرة قبرص. وأضاف غوتيريش في رسالة بعثها إلى آكينجي، أول من أمس السبت، أنه يولي اهتماماً كبيراً للمقترح الذي تقدم به للجانب القبرصي اليوناني بشأن إدارة موارد الطاقة في المياه الإقليمية للجزيرة. ولفت غوتيريش إلى أن جميع الجهود المبذولة للحد من التوترات تعتبر محل ترحيب من قبل الأمم المتحدة. وأضاف أن إنهاء التوتر المتصاعد على خلفية موارد الطاقة في المياه الإقليمية للجزيرة، وحل هذه المشكلة، سوف يشكل حافزاً قوياً للتوصل إلى حل دائم في قبرص.
وفي 13 يوليو (تموز) الماضي، تقدم آكينجي، بمقترح للجانب القبرصي اليوناني، عبر الممثلية الخاصة للأمم المتحدة في قبرص، لإنشاء لجنة مشتركة معنية بالمواد الهيدروكربونية في شرق المتوسط.
ويهدف المقترح، الذي رفضته حكومة قبرص، إلى تحويل قضية موارد الطاقة في الجزيرة من مصدر للتوتر والصراع إلى مجال للتعاون عبر تشكيل لجنة مشتركة خاضعة لإشراف الأمم المتحدة، تضم عدداً متساوياً من الأعضاء من الجانبين القبرصيين (التركي واليوناني)، بالإضافة إلى أعضاء من الاتحاد الأوروبي يحملون صفة مراقب لبحث كيفية الاستفادة من موارد الطاقة المكتشفة في الجزيرة ومياهها الإقليمية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».