أبدى خبراء ومختصون في الشأن الأمني مخاوفهم من تسرب أعداد كبيرة من تنظيم «داعش»، عقب الضربات العسكرية، إلى سوريا وإيران كملاذ آمن يساعدهم على إعادة ترتيب صفوفهم، خاصة أن الأخيرة كانت الحاضن لهذه الجماعة بعد انتهاء الحرب مع الروس، وإطلاقها في فترات زمانية مختلفة تحت أسماء مغايرة.
ودعا المختصون إلى ضرورة أن يأخذ التحالف في الحسبان قطع الطرق التي من المتوقع أن يسلكها أفراد هذه الجماعة، أثناء فرارهم إلى الجانب السوري الذي يعيش حالة من الفوضى، كذلك الطرق التي تؤدي إلى إيران؛ تحسبا من الدعم المالي واللوجيستي الذي قد يجده التنظيم على الأراضي الإيرانية.
وقال الدكتور نواف بن بداح الفغم، نائب رئيس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى، لـ«الشرق الأوسط»، إن ضربات قوات التحالف ضد التنظيم الإرهابي «داعش» في العراق، قد ينتج عنها تسرب أعضاء هذا التجمع في أي اتجاه، ومن هذه الاتجاهات إيران، التي تعد الملاذ الآمن لهم.
وأكد أن إيران، وبحكم تاريخها مع هذا التنظيم ورعايتها له في سنوات سابقة، بعد الانتهاء من حربه مع الروس مطلع الثمانينات من القرن الماضي، بعد أن ضيق الخناق عليه من قبل المجتمع الدولي، ستكون الحاضن الرئيس له لإعادة تجميعه وتصديره حينما تستدعي الحاجة ذلك.
ولفت نائب رئيس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى، إلى أهمية مراقبة وضرب المواقع التي يتوقع أن يتسرب من خلالها أفراد «داعش» إلى سوريا، مخافة أن يعيدوا تكوينهم وانتشارهم هناك، واصفا هذا الفكر بالسرطان الذي يجب بتر جذوره الأساسية قبل أن يستفحل في المنطقة.
وتشهد المناطق التي يتمركز فيها تنظيم «داعش» قصفا متواصلا من الطائرات الأميركية، ليصل حتى الآن إجمالي عدد الضربات إلى 176 ضربة منذ بداية أغسطس (آب) الماضي، في حين استهدفت الطائرات الأميركية المقر الرئيس للتنظيم في ناحية حمام العليل (23 كلم جنوب الموصل)، مما أسفر عن مقتل 30 من أفراده، وإصابة أكثر من 50 آخرين.
من جهته، قال الدكتور أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الضربات الجوية على تنظيم «داعش» ستدفعه للفرار إلى مناطق الفوضى والاضطرابات الداخلية، وسوريا تشكل في الوقت الراهن الملاذ الآمن له، ومنها يباشر مخططاته ويبث أفكاره المتطرفة، لذا «لزاما ملاحقة هذه الجماعة، وعدم الاكتفاء بضربها في مكان وجودها بالعراق».
وأضاف أن الجماعة في حال وجودها بسوريا لا بد من أن يقوم الجيش الحر بضربها، بمساعدة جوية من قوات التحالف، موضحا أهمية عودة الأمن في العراق مع استمرار الضربات الجوية، وكذلك سوريا، لمنع فرصة عودة هذا التنظيم إلى ما كان عليه قبل الضربات العسكرية.
وعن التحرك البري، قال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إن التحرك البري سيكون من الدول التي توجد على أراضيها هذه الجماعات، ويتركز دور قوات التحالف في الضربات الجوية، بينما تقوم دول الجوار بمحاربة الإرهاب الداخلي بجميع الوسائل الممكنة، ومن ذلك المنابر الإعلامية والدينية.
وأشار عشقي إلى أهمية الخطوات التي تتخذها السعودية على جميع الأصعدة الأمنية والدينية والثقافية، التي كان آخرها الفتوى الصادرة من هيئة كبار العلماء عندما وصفت الأعمال الإرهابية التي يمارسها تنظيم «داعش»، و«القاعدة»، و«عصائب أهل الحق»، «حزب الله»، و«الحوثيين»، بأنها محرمة، وفيها هتك للحرمات، وهذا دليل على مواكبة السعودية للحدث.
واستعاد دعوات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لأهمية محاربة الفكر الضال بالفكر المستنير والمعتدل، وهذه الدعوة، بحسب عشقي، تؤكد ضرورة السير على خطوات متوحدة لمحاربة هذا الفكر الضال، الذي يتخذ من الإسلام منبرا لهدم القيم الإنسانية.
9:41 دقيقه
خبراء: مخاوف من تسرب «داعش» إلى إيران عقب الضربات الجوية
https://aawsat.com/home/article/185341
خبراء: مخاوف من تسرب «داعش» إلى إيران عقب الضربات الجوية
طهران احتضنت التنظيم وأسهمت في تقويته
- جدة: سعيد الأبيض
- جدة: سعيد الأبيض
خبراء: مخاوف من تسرب «داعش» إلى إيران عقب الضربات الجوية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










