طائرات «رافال» الفرنسية توجه أولى ضرباتها الجوية في العراق

هولندا وبلجيكا تساهمان بطائرات إف 16 المقاتلة في التحالف الدولي لمساعدة العراق

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس هيئة أركان الجيش بعد مؤتمر صحافي عقده في قصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس هيئة أركان الجيش بعد مؤتمر صحافي عقده في قصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

طائرات «رافال» الفرنسية توجه أولى ضرباتها الجوية في العراق

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس هيئة أركان الجيش بعد مؤتمر صحافي عقده في قصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتحدث مع رئيس هيئة أركان الجيش بعد مؤتمر صحافي عقده في قصر الإليزيه في باريس أمس (أ.ف.ب)

بعد أقل من 15 ساعة على إعلانه أنه قرر الاستجابة لطلب السلطات العراقية لتأمين دعم جوي لها ولقوات البيشمركة في الحرب التي تخوضها ضد «داعش»، قامت الطائرات الفرنسية من طراز «رافال»، مصحوبة بطائرة تزويد بالوقود وأخرى للرقابة، بأولى ضرباتها الجوية في شمال شرقي العراق، وكان هدفها الأول، وفق ما أعلنه الرئيس فرنسوا هولاند في تصريح قصير ظهر أمس: «مستودع لوجيستي جرى تدميره بالكامل».
وأضاف هولاند أن المستودع «كان يُستخدم للتحضير لعمليات إرهابية»، وأن عمليات أخرى «ستحصل في الأيام المقبلة، ومن أجل الهدف نفسه، وهو إضعاف هذا التنظيم الإرهابي (داعش)، وتقديم المساندة للسلطات العراقية أي الجيش (العراقي) والبيشمركة الكردية».
ومع هذه العملية الأولى، تكون فرنسا أول دولة تنضم إلى الولايات المتحدة الأميركية في تسديد ضربات جوية ضد «داعش» في العراق.
وبعكس واشنطن التي لا تستثني من عملياتها ضرب «داعش» في سوريا، فإن باريس وضعت 3 ضوابط لما تقوم به، وهي الاكتفاء بالضربات الجوية، والامتناع عن نشر قوات أرضية، وعدم المشاركة في أي عمليات عسكرية في سوريا.
وحرص هولاند، من جهة أخرى، على طمأنة مواطنيه وعلى تعليل قراره بالانضمام إلى واشنطن بسعيه إلى «حماية الفرنسيين»، وقال إنه يتعين على فرنسا «أن تشعر أنها محمية وبأمان»، مضيفا أن «الظروف» هي التي جعلت القوات الفرنسية تحارب على 3 جبهات، منذ بداية العام الماضي، في مالي وأفريقيا الوسطى، واليوم في العراق. ولمزيد من الطمأنة، شدد هولاند على أنه سعى لخفض المخاطر إلى أدنى حد ممكن.
المشاركة الفرنسية التي كانت متوقعة أصبحت ممكنة وفعلية، بعد أن وفرت لها باريس الغطاء القانوني، وهو تقدم السلطات العراقية بطلب رسمي إليها لتوفير المساندة الجوية. بيد أنها تعكس بالدرجة الأولى رغبة في عدم البقاء في الصفوف الخلفية، وفق مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة الفرنسية، التي أشارت إلى أن باريس «تحولت إلى الحليف الأول لواشنطن، متقدمة بذلك على لندن، وذلك منذ العام الماضي، عندما بقيت متأهبة للمشاركة في توجيه ضربات للنظام السوري عقابا له على استخدام السلاح الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية، في شهر أغسطس (آب) حتى تراجع أوباما نفسه».
وتنطلق الطائرات الفرنسية من القاعدة المتعددة الأغراض التي تشغلها الأركان الفرنسية في أبوظبي، التي زارها وزير الدفاع جان إيف لو دريان، يوم الاثنين الماضي.
وأمس، عقد الرئيس هولاند اجتماعا مع الجنرال بونوا بوغا، رئيس مكتبه العسكري، أعطى عقبه الضوء الأخضر للقيام بأولى الضربات الجوية. وبحسب الدستور الفرنسي، فإن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يمسك بمفاتيح استخدام القوة النووية الفرنسية الضاربة.
وأفادت مصادر وزارة الدفاع أن العملية جرت في منطقة الموصل، وقامت طائرتا الرافال اللتان تنتميان إلى الجيل الرابع من المقاتلات القاذفة بإلقاء صاروخين موجهين بأشعة الليزر. وقد سبق الضربة طلعات استكشافية جرت منذ بداية الأسبوع الحالي.
وبحسب هولاند، فإن باريس نسقت عمليتها العسكرية «بالتواصل مع السلطات العراقية والحلفاء»، المقصود بهم هنا الولايات المتحدة الأميركية.
وكان هولاند أعلن في مؤتمره الصحافي، عصر الخميس، أنه اتخذ قرار المشاركة في الحرب على «داعش»، عقب اجتماع لمجلس الدفاع الفرنسي الأعلى، الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية وقادة القوات المسلحة.
وفي حين أشاد الرئيس الأميركي بالمشاركة الفرنسية، حيث وصف، أمس، باريس بـ«الشريك الصلب في الحرب على الإرهاب»، فإن أوساط الدفاع عبرت عن حرصها على المحافظة على نوع من «الاستقلالية»، في تقرير مستوى ووتيرة مشاركتها والأهداف التي ستتولى التعامل معها. وتريد باريس التزام الحرص حتى لا توقع الضربات الجوية ضحايا مدنية بريئة، كما هو الحال في أفغانستان مثلا، الأمر الذي من شأنه تأليب الرأي العام ضد القوات المشاركة.
وردا على الذين يتساءلون في فرنسا عن «السبب والغاية» من زج القوات الفرنسية في الحرب على «داعش»، بينما الأمم الأوروبية الأخرى إما ممتنعة أو مترددة، استعاد هولاند حجته الرئيسة، وقوامها أن «الإرهاب الذي نواجهه ليس مقصورا على الشرق الأوسط، بل إنه يهددنا».
ويربط الرئيس الفرنسي هذه الحجة بأخرى ثبتت صحتها، وهي أن المواطنين الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية الذين التحقوا «أو ينوون الالتحاق» بـ«داعش» وبمنظمات جهادية أخرى يقارب عددهم الألف، وهم يمثلون خطرا على الأمن في الداخل، إذا ما عادوا إلى الأراضي الفرنسية.
وتقدم السلطات الأمنية في باريس الجزائري - الفرنسي مهدي نموش، الذي هاجم الكنيس اليهودي في بروكسيل نموذجا للمخاطر المترتبة على عودة جهاديين التحقوا بالتنظيمات المتطرفة، إذ إن نموش قاتل في سوريا في صفوف «داعش»، لا بل إنه كان مكلفا بحراسة الصحافيين الفرنسيين الذين اختطفهم التنظيم، كما أنه كان ينوي القيام بعملية إرهابية واسعة النطاق في باريس بمناسبة اليوم الوطني والعرض العسكري في 14 يوليو (تموز) الماضي. لكن مشروعه أجهض، لأنه أُلقي القبض عليه في مدينة مرسيليا لحظة نزوله من حافلة مقبلة من أمستردام.
وفي سياق متصل، أقر البرلمان الفرنسي مشروع قانون لمنع الجهاديين من الالتحاق بالمنظمات الإرهابية، وبملاحقة الخلايا النائمة، وفرض الرقابة على مواقع الشبكة الإلكترونية التي تمجد الإرهاب، أو تستخدم لتجنيد مقاتلين جدد.
وسينقل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ لإقراره قبل أن يتحول إلى قانون نافذ.
وعلى صعيد آخر, صوت أعضاء البرلمان الأوروبي، لصالح قرار، يدين قتل تنظيم داعش للصحافيين جيمس فولي وستيفان سوتلوف، وأيضا عامل الإغاثة ديفيد هاينز، وجاء في القرار أنه على الاتحاد الأوروبي أن يستخدم كل الوسائل المتاحة لمساعدة السلطات الوطنية والمحلية في العراق لمكافحة داعش، بما في ذلك المساعدة العسكرية المناسبة، كما حث القرار، المجتمع الدولي على تجفيف موارد داعش وأيضا إيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا وعد أعضاء البرلمان الأوروبي أن إنشاء وتوسيع ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وأنشطة الجماعات المتشددة الأخرى في العراق وسوريا يشكل تهديدا مباشرا لأمن الدول الأوروبية وإيجاد حل سياسي حقيقي للصراع في سوريا وعلى المدى البعيد سوف يساهم في تحييد هذا التهديد.
وفي نفس الوقت شدد أعضاء البرلمان الأوروبي على أنه لا يجب أن يفلت من العقاب كل من تورط في هجمات ضد المدنيين أو استخدم الإعدام والعنف الجنسي في العراق وسوريا لأن مهاجمة المدنيين بسبب خلفياتهم العرقية أو السياسية أو الدينية، تشكل جريمة ضد الإنسانية.
وتضمن نص القرار، الذي صوت الأعضاء لصالحه، خلال جلسة انعقدت ضمن جلسات البرلمان الأوروبي التي اختتمت الجمعة في ستراسبورغ جنوب فرنسا، أنه لوقف الموارد المالية وغيرها عن تنظيم داعش لا بد من تنفيذ أكثر فعالية للحظر المفروض على الأسلحة وتجميد الأصول، وفرض عقوبات على التجار الذين يساهمون في بيع النفط المستخرج من المناطق التي يسيطر عليها داعش وأيضا قطع التدفقات المالية.
وعلى مستوى الدول الأعضاء قال وزير الدفاع البلجيكي بيتر دو كيريم، بأن بلاده على استعداد لتوفير 6 طائرات إف 16. وطائرات سي 130 لنقل المعدات، في إطار المشاركة في التحالف الدولي الذي تسعى الولايات المتحدة لإقامته لمواجهة تنظيم «داعش».
وفي الدولة الجارة هولندا، قالت وزارة الدفاع في لاهاي بأن كل الخيارات مفتوحة بشأن مشاركة هولندا في التحالف الدولي لمساعدة العراق على محاربة تنظيم داعش ونقلت وكالة الأنباء الهولندية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع القول: «كل الخيارات مفتوحة وفي انتظار القرار الحكومي النهائي» وفيما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية أن الحكومة ستتخذ قرارا في غضون ساعات بالمساهمة في التحالف الدولي بإرسال طائرات إف 16 المقاتلة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.