جيفري إيبستين... الملياردير الأميركي الذي قتله هوسه بالقاصرات

الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)
الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)
TT

جيفري إيبستين... الملياردير الأميركي الذي قتله هوسه بالقاصرات

الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)
الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)

عُثر، أمس (السبت)، على رجل الأعمال والملياردير الأميركي جيفري إيبستين ميتاً في زنزانته في سجن بنيويورك حيث كان ينتظر المحاكمة على خلفية اتهامات بتهريب بشر لأغراض جنسية، وكان إيبستين دائماً ما ينفى ارتكابه لأي جرم في هذه الاتهامات.
وفي عام 2011 أكد إيبستين لصحيفة «نيويورك بوست» التي كانت تُعِدّ تحقيقاً عنه أنه ليس «وحشاً مفترساً يبحث عن طرائده لإشباع رغبته الجنسية»، قائلاً: «أنا مجرد مذنب. والفرق بين الأمرين مثل الفرق بين جريمة قتل وسرقة كعكة».
وبعد سنين ذهب إيبستين إلى السجن بعد إعادة فتح التحقيق في القضية التي حوكم على أثرها عام 2008، لكن التهمة الجديدة ليست استغلال قاصر بغرض الدعارة، بل تهريب بشر لأغراض الجنس، وهذه التهمة أبعد ما تكون عن جنحة سرقة كعكة.
فما قصة الملياردير الأميركي الذي أسقطه هوسه الجنسي بالقاصرات؟
ولد إيبستين (66 عاماً) في ولاية نيويورك لأب عامل بسيط، ولم يكمل تعليمه الجامعي، لكنه وُصف بأنه موهوب في الرياضيات، وقد مكَّنته قدراته من الحصول على وظيفة مدرس رياضيات في مدرسة خاصة بنيويورك، في أواسط السبعينات من القرن الماضي لمدة عامين.
وقد عرض عليه أيس غرينبيرغ، والد أحد طلبته، العمل لديه في مؤسسته المالية «بير ستيرنز» ومنها انطلق إيبستين إلى عالم الثروة والغنى اللامحدود، حسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
خلال عمله في هذه المؤسسة الكبيرة تولى إيبستين خدمة كبار رجال الأعمال والمستثمرين وكانت مهمته تقديم المشورة لهم حول مجالات الاستثمار المثالية. ومن بين هؤلاء الأثرياء كان ليزلي فيكسنر صاحب شركة الملابس الداخلية النسائية المشهورة «فيكتوريا سيكريت» الذي أصبح لاحقاً مستشاره المالي.
ولم يلبث أن أسس إيبستين عام 1982 شركته الخاصة المتخصصة في مجال إدارة الاستثمارات وبفضل الكاريزما والذكاء الذين تمتع بهما نجح في جذب كبار الأغنياء حول العالم، ويقال إنه لم يكن يقبل بأقل من مليار دولار كي يستثمرها لأي شخص يرغب في توظيف ماله لديه.
امتلك إيبستين خلال فترة قصيرة أغلى وأكبر عقار في قلب مانهاتن بنيويورك، وقصوراً في فلوريدا ونيو مكسيكو وجزيرة خاصة في الكاريبي وشقة في شارع فوش الراقي بباريس، وكان المشاهير والنجوم والفنانون وكبار الساسة ضيوفاً شبه دائمين على الموائد العامرة التي كان يقيمها إيبستين، ومنهم: بيل كلينتون ودونالد ترمب والممثل كيفن سبيسي والمخرج وودي آلان.

إطراء ترمب

تحدث عنه ترمب عام 2002 قائلاً: «أعرفه منذ 15 سنة. إنه شخص هائل، صُحبته مليئة بالمُتَع ويقال إنه يحب النساء الجميلات مثلي تماماً، وهو يميل إلى النساء صغيرات السن، جيفري يستمتع بحياته الاجتماعية دون شك».
عام 2003 حاول إيبستين بالاشتراك مع منتج هوليوود السجين حالياً بتهم الاغتصاب هارفي وينستين شراء مجلة «نيويورك» لكنهما أخفقا في ذلك، وفي العام نفسه تبرع لجامعة هارفارد بمبلغ 30 مليون دولار.
تفادى إيبستين الظهور في المناسبات العامة وحضور دعوات العشاء في المطاعم، وظل محافظاً على حياة خاصة بعيدة عن الأضواء، وارتبط بعلاقات مع ملكة جمال السويد السابقة، إيفا أندرسون دابين، وتشيزلين ابنة الناشر روبرت ماكوسيل لكنه لم يتزوج قطّ.
وقد وصفته رئيسة شركة تيفاني للمجوهرات عام 2003 بأنه «لغز كبير أشبه بالشفرة ومنغلق جداً».

بداية المتاعب

عام 2005 اتصلت امرأة بالشرطة وقالت إن ابنة زوجها البالغة من العمر 14 عاماً تعرضت لاعتداء جنسي على يد شخص ثري في حي «بالم بيتش».
وخلال استجواب الشرطة، روت الفتاة ما جرى لها بالتفصيل في منزل فخم كبير وقالت إن رجلاً ذا شعر رمادي طلب منها التعري وتدليك جسده، وعرضت الشرطة عليها صور بعض الأثرياء في المنطقة، ومن بينها صورة لإيبستين فتعرفت عليه فوراً.
وتحدثت التقارير عن مئات الفتيات، بينهم عدد كبير من القاصرات وغالبيتهن من أسر فقيرة ومفككة ويتيمات ونزيلات دور الرعاية، إذ كان يمنح كل فتاة ما بين 200 إلى 300 دولار مقابل الزيارة الواحدة وكان يطلب من الفتيات أن يستقطبن غيرهن من الطالبات الصغيرات بحيث تصبح الفتاة «وسيطة دعارة»، وتحصل على مبلغ مقابل جلب فتيات أخريات، لدرجة أن واحدة قالت إنها جلبت له أكثر من 100 فتاة.
وكانت شروط إيبستين بسيطة وواضحة: «أريد فتيات صغيرات وشقراوات ونحيفات».
وأبلغت إحدى الفتيات إيبستين بأن الشرطة حققت معها بشأن ما يقوم به، وما لبثت الشرطة أن داهمت المنزل وعثرت على عدد كبير من الصور المخلة والأدوات الجنسية.
وأوضح رئيس شرطة «بالم بييتش» وقتها أن التحقيق «يشير إلى أننا لسنا أمام مجرد إشاعة أو رواية غير مترابطة لفتاة تحرش بها شخص ما، نحن إزاء رواية لأكثر من 50 فتاة يحكين التفاصيل نفسها».

متهم ذو نفوذ هائل

كان إيبستين يتمتع بنفوذ وسطوة إلى درجة أنه عندما كانت تجري محاكمته في المرة الأولى، كان المدعي العام يخشاه فقد كان صديقاً لكل من الرئيس السابق بيل كلينتون والرئيس الحالي دونالد ترمب والأمير أندرو، ابن ملكة بريطانيا وشقيق ولي العهد الحالي الأمير تشارلز.
كما أن فريق الدفاع عنه كان يضم كبار المحامين في الولايات المتحدة وأحد كبار الأساتذة في جامعة هارفارد.
وقد أملى هذا الفريق كل بنود الاتفاق بين الادعاء العام والمتهم، وهو أمر يُعدّ سابقة في القضاء الأميركي.
وأبرم المدعي العام بالولاية وقتها ألكسندر أكوستا اتفاقاً مع محامي المتهم، ونص على أن يقر إيبستين بتهمة صغيرة ويُسجن مدة 18 شهراً، ويُدرج اسمه في سجل المتهمين بجرائم جنسية.
سمح الاتفاق لإيبستين بتفادي مواجهة محكمة فيدرالية وإغلاق ملف تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في القضية، وكان من بين بنود الاتفاق بقاء ما تم الاتفاق عليه طي الكتمان، ومنع الكشف عن أسماء أي أشخاص ضالعين في القضية ومنع محاكمتهم كما لم يتم إبلاغ الضحايا بفحوى الاتفاق.
وخلال فترة السجن كان يُسمح له بالبقاء 12 ساعة في اليوم خارج السجن. وقد أُخلي سبيله بعد 13 شهراً لحسن سلوكه ولدى خروجه من السجن أقام حفلاً كبيراً كان من بين المدعوين إليه الأمير أندرو.
وأُدرج اسم إيبستين في قائمة الدرجة الثالثة من المتهمين بارتكاب جرائم جنسية في نيويورك، ومعناه أن هناك احتمالاً كبيراً لارتكابه الجرائم نفسها مرة أخرى، ورغم ذلك احتفظ بكل ثروته ومن بينها ثلاث طائرات خاصة.
وصرح الصحافي الشهير مايكل وولف لمجلة «نيويورك ماغازين» عام 2007 التي كانت تعد ملفاً عن إيبستين خلال مرحلة التحقيق معه، بأنه لم يُخفِ أبدأ ولعه بالفتيات الصغيرات، وقال: «في إحدى المناسبات وخلال مرحلة مشاكله القانونية، قال لي: ماذا عساي أقول، أنا أحب الفتيات الصغيرات، فقلت له: ربما عليك أن تقول إنك تحب النساء الشابات».

نهاية مذلة

أُلقى القبض على إيبستين مرة أخرى في السادس من يوليو (تموز) الماضي لدى عودته من باريس على متن طائرته الخاصة، وداهم رجال المباحث الفيدرالية مسكنه الفخم في مانهاتن، وهو المكان الذي ارتُكبت فيه أغلب الانتهاكات وصادرت الشرطة كثيراً من الوثائق التي تدينه.
ورُفض طلب الملياردير الأميركي الإفراج عنه بكفالة أوائل الشهر الماضي، بعد مثوله أمام محكمة في نيويورك، وكان يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 45 سنة في حال الإدانة.
وعثر على إيبستين مصاباً بجروح في سجنه في أعقاب محاولة انتحار مفترضة، بحسب تقارير عدة في وسائل الإعلام منتصف الشهر الماضي، وكان شبه فاقد للوعي مع كدمات على رقبته، وبدأ تحقيق في احتمال أن يكون إيبستين تعرض لاعتداء.
وعُثر عليه ميتاً هذه المرة في زنزانته بسجن في نيويورك أمس (السبت)، وأثار موته سلسلة من نظريات المؤامرة بسبب علاقته القوية بكثير من أبرز الساسة والمليارديرات، منهم نظرية تبناها الرئيس ترمب تقول إن بيل كلينتون كان مسؤولاً بصورة ما عن مقتل إيبستين.
فبعد ساعات من ظهور تقارير وفاة إيبستين داخل السجن، أعاد ترمب تغريد منشور على «تويتر» مضمونه أن إيبستين كانت لديه معلومات حول بيل كلينتون، والآن قد مات.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.