جيفري إيبستين... الملياردير الأميركي الذي قتله هوسه بالقاصرات

الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)
الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)
TT

جيفري إيبستين... الملياردير الأميركي الذي قتله هوسه بالقاصرات

الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)
الملياردير الأميركي جيفري إيبستين في السجن (أ.ب)

عُثر، أمس (السبت)، على رجل الأعمال والملياردير الأميركي جيفري إيبستين ميتاً في زنزانته في سجن بنيويورك حيث كان ينتظر المحاكمة على خلفية اتهامات بتهريب بشر لأغراض جنسية، وكان إيبستين دائماً ما ينفى ارتكابه لأي جرم في هذه الاتهامات.
وفي عام 2011 أكد إيبستين لصحيفة «نيويورك بوست» التي كانت تُعِدّ تحقيقاً عنه أنه ليس «وحشاً مفترساً يبحث عن طرائده لإشباع رغبته الجنسية»، قائلاً: «أنا مجرد مذنب. والفرق بين الأمرين مثل الفرق بين جريمة قتل وسرقة كعكة».
وبعد سنين ذهب إيبستين إلى السجن بعد إعادة فتح التحقيق في القضية التي حوكم على أثرها عام 2008، لكن التهمة الجديدة ليست استغلال قاصر بغرض الدعارة، بل تهريب بشر لأغراض الجنس، وهذه التهمة أبعد ما تكون عن جنحة سرقة كعكة.
فما قصة الملياردير الأميركي الذي أسقطه هوسه الجنسي بالقاصرات؟
ولد إيبستين (66 عاماً) في ولاية نيويورك لأب عامل بسيط، ولم يكمل تعليمه الجامعي، لكنه وُصف بأنه موهوب في الرياضيات، وقد مكَّنته قدراته من الحصول على وظيفة مدرس رياضيات في مدرسة خاصة بنيويورك، في أواسط السبعينات من القرن الماضي لمدة عامين.
وقد عرض عليه أيس غرينبيرغ، والد أحد طلبته، العمل لديه في مؤسسته المالية «بير ستيرنز» ومنها انطلق إيبستين إلى عالم الثروة والغنى اللامحدود، حسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
خلال عمله في هذه المؤسسة الكبيرة تولى إيبستين خدمة كبار رجال الأعمال والمستثمرين وكانت مهمته تقديم المشورة لهم حول مجالات الاستثمار المثالية. ومن بين هؤلاء الأثرياء كان ليزلي فيكسنر صاحب شركة الملابس الداخلية النسائية المشهورة «فيكتوريا سيكريت» الذي أصبح لاحقاً مستشاره المالي.
ولم يلبث أن أسس إيبستين عام 1982 شركته الخاصة المتخصصة في مجال إدارة الاستثمارات وبفضل الكاريزما والذكاء الذين تمتع بهما نجح في جذب كبار الأغنياء حول العالم، ويقال إنه لم يكن يقبل بأقل من مليار دولار كي يستثمرها لأي شخص يرغب في توظيف ماله لديه.
امتلك إيبستين خلال فترة قصيرة أغلى وأكبر عقار في قلب مانهاتن بنيويورك، وقصوراً في فلوريدا ونيو مكسيكو وجزيرة خاصة في الكاريبي وشقة في شارع فوش الراقي بباريس، وكان المشاهير والنجوم والفنانون وكبار الساسة ضيوفاً شبه دائمين على الموائد العامرة التي كان يقيمها إيبستين، ومنهم: بيل كلينتون ودونالد ترمب والممثل كيفن سبيسي والمخرج وودي آلان.

إطراء ترمب

تحدث عنه ترمب عام 2002 قائلاً: «أعرفه منذ 15 سنة. إنه شخص هائل، صُحبته مليئة بالمُتَع ويقال إنه يحب النساء الجميلات مثلي تماماً، وهو يميل إلى النساء صغيرات السن، جيفري يستمتع بحياته الاجتماعية دون شك».
عام 2003 حاول إيبستين بالاشتراك مع منتج هوليوود السجين حالياً بتهم الاغتصاب هارفي وينستين شراء مجلة «نيويورك» لكنهما أخفقا في ذلك، وفي العام نفسه تبرع لجامعة هارفارد بمبلغ 30 مليون دولار.
تفادى إيبستين الظهور في المناسبات العامة وحضور دعوات العشاء في المطاعم، وظل محافظاً على حياة خاصة بعيدة عن الأضواء، وارتبط بعلاقات مع ملكة جمال السويد السابقة، إيفا أندرسون دابين، وتشيزلين ابنة الناشر روبرت ماكوسيل لكنه لم يتزوج قطّ.
وقد وصفته رئيسة شركة تيفاني للمجوهرات عام 2003 بأنه «لغز كبير أشبه بالشفرة ومنغلق جداً».

بداية المتاعب

عام 2005 اتصلت امرأة بالشرطة وقالت إن ابنة زوجها البالغة من العمر 14 عاماً تعرضت لاعتداء جنسي على يد شخص ثري في حي «بالم بيتش».
وخلال استجواب الشرطة، روت الفتاة ما جرى لها بالتفصيل في منزل فخم كبير وقالت إن رجلاً ذا شعر رمادي طلب منها التعري وتدليك جسده، وعرضت الشرطة عليها صور بعض الأثرياء في المنطقة، ومن بينها صورة لإيبستين فتعرفت عليه فوراً.
وتحدثت التقارير عن مئات الفتيات، بينهم عدد كبير من القاصرات وغالبيتهن من أسر فقيرة ومفككة ويتيمات ونزيلات دور الرعاية، إذ كان يمنح كل فتاة ما بين 200 إلى 300 دولار مقابل الزيارة الواحدة وكان يطلب من الفتيات أن يستقطبن غيرهن من الطالبات الصغيرات بحيث تصبح الفتاة «وسيطة دعارة»، وتحصل على مبلغ مقابل جلب فتيات أخريات، لدرجة أن واحدة قالت إنها جلبت له أكثر من 100 فتاة.
وكانت شروط إيبستين بسيطة وواضحة: «أريد فتيات صغيرات وشقراوات ونحيفات».
وأبلغت إحدى الفتيات إيبستين بأن الشرطة حققت معها بشأن ما يقوم به، وما لبثت الشرطة أن داهمت المنزل وعثرت على عدد كبير من الصور المخلة والأدوات الجنسية.
وأوضح رئيس شرطة «بالم بييتش» وقتها أن التحقيق «يشير إلى أننا لسنا أمام مجرد إشاعة أو رواية غير مترابطة لفتاة تحرش بها شخص ما، نحن إزاء رواية لأكثر من 50 فتاة يحكين التفاصيل نفسها».

متهم ذو نفوذ هائل

كان إيبستين يتمتع بنفوذ وسطوة إلى درجة أنه عندما كانت تجري محاكمته في المرة الأولى، كان المدعي العام يخشاه فقد كان صديقاً لكل من الرئيس السابق بيل كلينتون والرئيس الحالي دونالد ترمب والأمير أندرو، ابن ملكة بريطانيا وشقيق ولي العهد الحالي الأمير تشارلز.
كما أن فريق الدفاع عنه كان يضم كبار المحامين في الولايات المتحدة وأحد كبار الأساتذة في جامعة هارفارد.
وقد أملى هذا الفريق كل بنود الاتفاق بين الادعاء العام والمتهم، وهو أمر يُعدّ سابقة في القضاء الأميركي.
وأبرم المدعي العام بالولاية وقتها ألكسندر أكوستا اتفاقاً مع محامي المتهم، ونص على أن يقر إيبستين بتهمة صغيرة ويُسجن مدة 18 شهراً، ويُدرج اسمه في سجل المتهمين بجرائم جنسية.
سمح الاتفاق لإيبستين بتفادي مواجهة محكمة فيدرالية وإغلاق ملف تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في القضية، وكان من بين بنود الاتفاق بقاء ما تم الاتفاق عليه طي الكتمان، ومنع الكشف عن أسماء أي أشخاص ضالعين في القضية ومنع محاكمتهم كما لم يتم إبلاغ الضحايا بفحوى الاتفاق.
وخلال فترة السجن كان يُسمح له بالبقاء 12 ساعة في اليوم خارج السجن. وقد أُخلي سبيله بعد 13 شهراً لحسن سلوكه ولدى خروجه من السجن أقام حفلاً كبيراً كان من بين المدعوين إليه الأمير أندرو.
وأُدرج اسم إيبستين في قائمة الدرجة الثالثة من المتهمين بارتكاب جرائم جنسية في نيويورك، ومعناه أن هناك احتمالاً كبيراً لارتكابه الجرائم نفسها مرة أخرى، ورغم ذلك احتفظ بكل ثروته ومن بينها ثلاث طائرات خاصة.
وصرح الصحافي الشهير مايكل وولف لمجلة «نيويورك ماغازين» عام 2007 التي كانت تعد ملفاً عن إيبستين خلال مرحلة التحقيق معه، بأنه لم يُخفِ أبدأ ولعه بالفتيات الصغيرات، وقال: «في إحدى المناسبات وخلال مرحلة مشاكله القانونية، قال لي: ماذا عساي أقول، أنا أحب الفتيات الصغيرات، فقلت له: ربما عليك أن تقول إنك تحب النساء الشابات».

نهاية مذلة

أُلقى القبض على إيبستين مرة أخرى في السادس من يوليو (تموز) الماضي لدى عودته من باريس على متن طائرته الخاصة، وداهم رجال المباحث الفيدرالية مسكنه الفخم في مانهاتن، وهو المكان الذي ارتُكبت فيه أغلب الانتهاكات وصادرت الشرطة كثيراً من الوثائق التي تدينه.
ورُفض طلب الملياردير الأميركي الإفراج عنه بكفالة أوائل الشهر الماضي، بعد مثوله أمام محكمة في نيويورك، وكان يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 45 سنة في حال الإدانة.
وعثر على إيبستين مصاباً بجروح في سجنه في أعقاب محاولة انتحار مفترضة، بحسب تقارير عدة في وسائل الإعلام منتصف الشهر الماضي، وكان شبه فاقد للوعي مع كدمات على رقبته، وبدأ تحقيق في احتمال أن يكون إيبستين تعرض لاعتداء.
وعُثر عليه ميتاً هذه المرة في زنزانته بسجن في نيويورك أمس (السبت)، وأثار موته سلسلة من نظريات المؤامرة بسبب علاقته القوية بكثير من أبرز الساسة والمليارديرات، منهم نظرية تبناها الرئيس ترمب تقول إن بيل كلينتون كان مسؤولاً بصورة ما عن مقتل إيبستين.
فبعد ساعات من ظهور تقارير وفاة إيبستين داخل السجن، أعاد ترمب تغريد منشور على «تويتر» مضمونه أن إيبستين كانت لديه معلومات حول بيل كلينتون، والآن قد مات.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».