أطلقت القوات الحكومية السورية، أمس، هجوماً على مناطق سيطرة المعارضة في جبلي التركمان والأكراد في ريف اللاذقية، بهدف تأمين القرى الخاضعة المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد من هجمات محتملة، ومنع المعارضة من التمدد مرة أخرى إلى الغرب، بعد استعادة السيطرة على كسب والقرى المحيطة فيها في شهر يونيو (حزيران) الماضي، لكنها لم تحقق أي تقدم، كما قالت مصادر المعارضة.
وشنت القوات الحكومية هجوماً على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في جبل التركمان، الواقع شرق مدينة كسب (شمال غربي البلاد)، ويفصل ريف اللاذقية عن ريف إدلب الشمالي، مترافقاً مع قصف جوي بالبراميل المتفجرة، استهدف قرى في ناحية ربيعة في جبل التركمان، وقصف مدفعي على مناطق في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، بموازاة اشتباكات اندلعت بين مقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى على محوري ستربة وكفر صهيون.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الحكومية «تحاول استعادة السيطرة على خطوط التماس بين المناطق الخاضعة لسيطرتها، والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة»، وذلك «بهدف إبعاد القرى المؤيدة للنظام عن أي خرق محتمل، وسط تصعيد عسكري تتخذه المعارضة في مناطق شمال سوريا المحاذية لمحافظة اللاذقية وتحديدا في ريفي حماه وإدلب».
وتعد محافظة اللاذقية، معقل الرئيس السوري بشار الأسد، وتسكنها أغلبية علوية وسط قرى يسكنها مسيحيون وأرمن. وكانت منطقة ريف اللاذقية تعرضت لهجوم واسع في مارس (آذار) الماضي، أفضى إلى سيطرة المعارضة على مدينة كسب، ومعبرها الحدودي إلى تركيا، وبعد المناطق المحيطة بها، مما هدد القرى العلوية في المحافظة. وتمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة على تلك المناطق، في منتصف شهر يونيو الماضي بعد محاولات كثيرة. وتمكنت من استعادة السيطرة على تلال مرتفعة كان أهمها المرصد 45، لكنها لم تتمكن من التقدم باتجاه جبلي الأكراد والتركمان والقرى فيهما الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال عبد الرحمن إن الهجوم أمس، يأتي بهدف «تأمين الحماية لمدينة كسب من هجمات محتملة»، نافياً في الوقت نفسه التأكيد بأن النظام يحاول ربط المناطق التي تقدم فيها بريف حماه الشمالي، مع مناطق أخرى حدودية مع تركيا. وقال: «مؤشرات المعركة لا تزال غير واضحة، لكن سحب قائد معركة حلب العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، إلى ريف حماه لقيادة المعركة ضد الفصائل المعارضة، كان بهدف تأمين القرى العلوية».
وأعلنت فصائل المعارضة في جبل التركمان المقابل لجبل الأكراد عن حالة تأهب ونفير على جميع محاور الجبل، وذلك تخوفا من نية اقتحامه من قبل قوات النظام، خصوصا بعد وصول تعزيزات كبيرة تابعة له إلى مدينة كسب.
ويسيطر على جبل التركمان المحاذي للحدود التركية، مقاتلون من تشكيلات الجيش السوري الحر كتائب إسلامية، إلى جانب «جبهة النصرة». وأفاد ناشطون بتجدد الاشتباكات بين الكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى في منطقتي دورين واستربة بريف اللاذقية، إلى جانب اشتباكات أخرى بين الطرفين في محيط منطقتي كتف الجلطة ومريشود من جهة قمة النبي يونس بالريف الشمالي للاذقية.
ولا يستبعد ناشطون أن تمتد الاشتباكات إلى جبل الأكراد في ريف اللاذقية. وقال ناشط في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» إن القصف العنيف الذي تتعرض له بلدة سلمى الخاضعة لسيطرة المعارضة، وبعض المناطق المحيطة فيها، «تشير إلى نية النظام مهاجمتها»، لافتا إلى أن وجود المعارضة في التلال المرتفعة بجبل الأكراد «يهدد خط الإمداد الحيوي للنظام من اللاذقية إلى ريف إدلب».
وأفاد «مكتب أخبار سوريا» بمحاولات من النظام لاقتحام جبل اﻷكراد، الخاضع لسيطرة المعارضة، من عدة محاور، مشيرا إلى أن الاشتباكات اندلعت على محور استربة ودورين وكتف الجلطة وقمة النبي يونس، وهو ما ترافق مع قصف وصفه بالـ«عنيف» شنته قوات النظام من مراصدها المطلة على جبل اﻷكراد، كمراصد تلا وإنباتة وكتف صهيون وقمة النبي يونس.
وأكد ناشطون أن القوات النظامية «لم تستطع تحقيق أي تقدم في المنطقة»، مؤكدين أن أبرز الفصائل المعارضة المقاتلة في المنطقة هي جبهة النصرة، وكتائب «أنصار الشام» التابعة لـ«الجبهة الإسلامية»، ولواء «العاديات» واللواء العاشر التابعين للجيش السوري الحر.
9:41 دقيقه
النظام يهاجم مناطق سيطرة المعارضة في اللاذقية لتأمين معقله من تقدم محتمل
https://aawsat.com/home/article/185266
النظام يهاجم مناطق سيطرة المعارضة في اللاذقية لتأمين معقله من تقدم محتمل
أطلق معركة لاستعادة السيطرة على جبلي التركمان والأكراد
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
النظام يهاجم مناطق سيطرة المعارضة في اللاذقية لتأمين معقله من تقدم محتمل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










