80 مليار دولار حجم سوق الصكوك الأولية العالمية في 8 أشهر

بزيادة قدرها 6.8 % بنهاية أغسطس الذي شهد إصدارات بنحو 7.54 مليار دولار

قادت إصدارات الصكوك من الجهات السيادية وخاصة من ماليزيا سوق الصكوك نحو ضمان أن تظل الإصدارات السنوية في 2014 على الطريق الصحيح  (بلومبرغ)
قادت إصدارات الصكوك من الجهات السيادية وخاصة من ماليزيا سوق الصكوك نحو ضمان أن تظل الإصدارات السنوية في 2014 على الطريق الصحيح (بلومبرغ)
TT

80 مليار دولار حجم سوق الصكوك الأولية العالمية في 8 أشهر

قادت إصدارات الصكوك من الجهات السيادية وخاصة من ماليزيا سوق الصكوك نحو ضمان أن تظل الإصدارات السنوية في 2014 على الطريق الصحيح  (بلومبرغ)
قادت إصدارات الصكوك من الجهات السيادية وخاصة من ماليزيا سوق الصكوك نحو ضمان أن تظل الإصدارات السنوية في 2014 على الطريق الصحيح (بلومبرغ)

استمر اعتدال نشاط سوق الصكوك الأولية العالمية في شهر أغسطس (آب) حيث جرى إصدار إجمالي صكوك جديدة بقيمة 7.54 مليار دولار خلال الشهر، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 5 في المائة مقارنة بإصدارات بمبلغ 7.95 مليار دولار صدرت خلال يوليو (تموز) 2014. وقد ظلت كميات الصكوك المصدرة في شهري يوليو وأغسطس متراجعة مقارنة بالإصدارات بمبلغ 11.6 مليار دولار المصدرة خلال يونيو (حزيران) 2014. ويرجع الانخفاض في حجم الإصدارات خلال الشهرين الأخيرين إلى سببين رئيسين، أولهما حلول شهر رمضان، وثانيهما العطلة الصيفية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وقد لوحظ في الماضي أن نشاط المستثمرين يأتي عند أدنى معدلاته في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تعد بمثابة السوق الرئيس للمشاركين في سوق الصكوك العالمية، بتأثير هاتين المناسبتين. ونتيجة لذلك، كانت السوق الأولية مدفوعة بشكل أساسي من قبل الجهات السيادية والكيانات الحكومية ذات الصلة خلال الشهرين الماضيين حيث شكلت نسبة 93.3 في المائة من حجم السوق في أغسطس (يوليو: 85.4 في المائة، يونيو: 54.7 في المائة).
ووفق تقرير «بيتك للأبحاث» فقد بلغ حجم سوق الصكوك الأولية العالمية 80.35 مليار دولار خلال الثمانية أشهر المنتهية في أغسطس 2014، بزيادة قدرها 6.8 في المائة عن حجم الإصدارات خلال نفس الفترة من 2013 والبالغ 75.23 مليار دولار. وعلى الرغم من انخفاض الإصدارات في شهري يونيو ويوليو، فقد قادت إصدارات الصكوك من الجهات السيادية وشبه السيادية، وخاصة من ماليزيا، السوق نحو ضمان أن تظل الإصدارات السنوية في 2014 حتى الآن على الطريق الصحيح الذي يمكنها من تجاوز حجم الإصدارات السنوية الصادر خلال العام الماضي بمبلغ 119.7 مليار دولار. وهناك زخم في الإصدارات المتوقعة والمخطط لها خلال سنة 2014 وتشمل إصدارات صكوك للمرة الأولى من قبل جهات سيادية ذات تصنيف ائتماني ممتاز AAA من لوكسمبورغ وهونغ كونغ وأيضا من إمارة الشارقة وسلطنة عمان.
وبتحليل إصدارات الصكوك حسب بلد الإصدار، تركز نشاط السوق الأولية بشكل كبير في ماليزيا التي شكلت نسبة 92.3 في المائة أو 6.96 مليار دولار من إجمالي الإصدارات الجديدة في أغسطس (يوليو 2014: 6.41 مليار دولار أو 80.6 في المائة يونيو 2014: 6.1 مليار دولار أو 52.8 في المائة). وقد ارتفعت حصة السوق الماليزية من الإصدارات بصورة كبيرة على خلفية غياب المصدرين من السوق الخليجية. وخلال شهر أغسطس، جاء الإصدار الوحيد من دول مجلس التعاون الخليجي من قبل مصرف البحرين المركزي الذي طرح صكوك بمبلغ 149 مليون دولار أو ما يمثل حصة قدرها 2 في المائة من السوق ضمن إصداراته في صورة صكوك السلم لإدارة السيولة بالعملة المحلية. وبصورة مماثلة، جرى إصدار صكوك إدارة سيولة أيضا في جامبيا وتركيا.
وأصدر جميع المصدرين الصكوك خلال أغسطس بعملاتهم المحلية في بلدانهم ذات الصلة. وكان الإصدار الوحيد لمؤسسة إدارة السيولة الإسلامية المتعددة الأطراف بماليزيا بمثابة الاستثناء الوحيد حيث أصدرت صكوكا مقومة بالدولار الأميركي. وبناءً على هذا، شكل الرينجيت الماليزي الجزء الأكبر من الإصدارات بنسبة 83.4 في المائة من إجمالي السوق (يوليو 2014: 69.8 في المائة). هذا وقد جاء الدولار الأميركي كثاني أكبر عملة استخداما في الإصدارات خلال الشهر بنسبة 10.5 في المائة من إجمالي السوق (يوليو: 23.4 في المائة). وكانت حصص السوق من العملات المتبقية على النحو التالي: الروبية الإندونيسية بنسبة 3.25 في المائة والدينار البحريني 2 في المائة والليرة التركية 0.9 في المائة والدالاسي الجامبي 0.03 في المائة.
وحسب هيكل الإصدار، زادت حصة صكوك المرابحة في السوق لتسجل 74 في المائة في أغسطس (يوليو 2014: 63.3 في المائة) في الوقت الذي انخفضت فيه حصة صكوك الإجارة إلى 4.9 في المائة (يوليو 2014: 6.5 في المائة ويونيو 2014: 13.8 في المائة). علاوة على ذلك، لم تجر هيكلة أي من الصكوك الصادرة في أغسطس (كما كان الحال في يوليو) كصكوك هجينة/مختلطة (يونيو 2014: 18 في المائة). ويرجع التغير بصورة رئيسة نتيجة لغياب مصدري الصكوك من دول مجلس التعاون الخليجي في أغسطس ويوليو حيث إن هياكل صكوك الإجارة والصكوك المختلطة أو الهجينة شائعة الاستخدام في الخليج. بينما في المقابل، تعد المرابحة بمثابة هيكل الصكوك الأكثر انتشارا بين مصدري الصكوك الماليزية التي شكلت الجزء الأكبر من إصدارات الصكوك في أغسطس ويوليو.
وحسب القطاع، شكلت الإصدارات الحكومية 72.3 في المائة أو نحو 5.45 مليارات دولار من إجمالي الإصدارات في أغسطس (يونيو 2014: 50.3 في المائة أو 4 مليارات دولار)، يليها قطاع الخدمات المالية بحصة قدرها 23.5 في المائة أو 1.77 مليار دولار (يوليو 2014: 25.7 في المائة أو 2.04 مليار دولار). هذا وقد شكلت القطاعات المتبقية حصصا ضئيلة مثل القطاع الزراعي (1.67 في المائة أو 125.82 مليون دولار) والرعاية الصحية (1.66 في المائة أو 125.4 مليون دولار). أما بالنسبة لقطاع الطاقة والمرافق والذي شكل إصدارات بقيمة 1.09 مليار دولار في يوليو، فلم يكن له إصدارات إلا بمبلغ 6.25 مليون دولار في أغسطس. وقد كان الجزء المتبقي من الإصدارات من نصيب قطاعي العقارات والاتصالات بمبلغ 64 مليون دولار.
وصدر إجمالي 46 شريحة صكوك خلال أغسطس، وهو ما يمثل زيادة في عدد الإصدارات مقارنة بـ78 إصدارا في يوليو 2014. ومن بين هذه الإصدارات، جرى إصدار 16 صكا فقط من قطاع الشركات بإجمالي مبلغ 208.3 مليون (يوليو 2014: 34 إصدار للشركات بمبلغ 1.61 مليار دولار). وفي ذات الوقت، قام مصدرو الصكوك السيادية بإصدار 27 إصدارا (بما في ذلك صكوك البنوك المركزية قصيرة الأجل) بمبلغ 6.24 مليار دولار في أغسطس (يوليو 2014: 32 إصدارا بقيمة 5.86 مليار دولار)، إضافة إلى ذلك، جرى إصدار 3 إصدارات من قبل الهيئات شبه الحكومية في أغسطس بقيمة 792.82 مليون دولار (يوليو 2014: 12 إصدارا بمبلغ 931.1 مليون دولار).
وهكذا ظلت وتيرة إصدارات السوق الأولية العالمية متراجعة في أغسطس بإجمالي إصدارات بمبلغ 7.54 مليار دولار، أي بانخفاض بنسبة 5 في المائة عن مبلغ الـ7.95 مليار دولار المصدرة خلال يوليو، وبانخفاض كبير بنسبة 65.7 في المائة عن مبلغ الإصدارات المسجل خلال شهر يونيو والبالغ 11.6 مليار دولار. ومع ذلك، فقد مكن ثبات الإصدارات من قبل الجهات السيادية وشبه السيادية حجم السوق الأولية للوصول إلى 80.35 مليار دولار خلال الثمانية أشهر الأولى من 2014 أي بزيادة قدرها 6.8 في المائة عن مبلغ الـ75.23 مليار دولار المصدرة خلال الثمانية أشهر الأولى من 2013.
علاوة على ما سبق، هناك خطط قوية للإصدارات خلال الجزء المتبقي من 2014، وخاصة في قطاع الصكوك السيادية، وتشمل خطط إصدار الصكوك للمرة الأولى من بلدان مثل لوكسمبورغ وهونغ كونغ وإمارة الشارقة ويحتمل أيضا أن يكون هناك إصدار من سلطنة عمان. ولا تزال آفاق سوق الصكوك مستمرة في توسعها حيث يتوقع دخول المزيد والمزيد من البلدان إلى سوق الصكوك وكذلك زيادة عدد قطاعات الأعمال المصدرة للصكوك. وحتى الآن، دخل ما لا يقل عن 29 بلدا سوق الصكوك (باستثناء الصكوك الخارجية) ويتوقع دخول المزيد من البلدان، خاصة من أفريقيا في أعقاب برنامج السنغال لإصدار أول صكوك سيادية لها في يوليو 2014. وبنظرة عامة، واستنادا إلى أداء الصكوك في 2014 وحتى الآن، والتوقعات بالنسبة لسوق الصكوك العالمية لا تزال واعدة ويتوقع أن تتجاوز الإصدارات الجديدة في هذا العام 2014 حجم الإصدارات الجديدة المسجل في 2013 بمبلغ 119.7 مليار دولار.



«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.