الزعيمان القبرصيان يتعهدان حل مشكلة الجزيرة المقسمة

الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس (يمين) مع زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي (إ.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس (يمين) مع زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي (إ.ب.أ)
TT

الزعيمان القبرصيان يتعهدان حل مشكلة الجزيرة المقسمة

الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس (يمين) مع زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي (إ.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس (يمين) مع زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي (إ.ب.أ)

أسفر اجتماع بين الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس وزعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي، أمس (الجمعة)، عن تعهد بمواصلة الجهود المبذولة من أجل الحوار الفعال لحل مشكلة الجزيرة المقسمة، الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة. اجتماع الزعيمان جاء في مقر الممثل الخاص للأمم المتحدة في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الأمم المتحدة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا. ورحب بيان صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيابة عن الطرفين بتنفيذ تدابير بناء الثقة التي تمت حتى الآن، والتي تم اقتراحها خلال اجتماعهما في فبراير (شباط) الماضي.
وأضاف البيان أنهما «قررا مواصلة المشاركة في الجهود التي تبذلها ممثلة الأمم المتحدة جين هول لوت لإجراء مفاوضات منظمة وموجهة نحو تحقيق نتائج تفضي إلى تسوية». كما قرر الزعيمان الإعلان عن استعدادهما لعقد اجتماع ثلاثي مع الأمين العام، بعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل المضي قدماً نحو الحل، مؤكدين «التزامهما بتكثيف عمل اللجان الفنية بهدف تحسين الحياة اليومية لجميع القبارصة، وتنفيذ المزيد من تدابير بناء الثقة، بدعم من الأمم المتحدة»، ومنها الربط الكهربائي، وقابلية تشغيل ربط الهواتف المحمولة التي من شأنها تسهيل التفاعل الأكبر بين الطائفتين القبرصيتين.
وقال أكينجي إنه إذا تم أخذ كل ما سبق في الاعتبار، فبإمكاننا العمل حتى يتم قبول الحل من قبل المجتمع الدولي، ولكن بشكل خاص من قبل القبارصة المعنيين بشكل رئيسي، وأضاف: «أننا بحاجة إلى معالجة ما يقلق القبارصة الأتراك، لكن لا يمكننا التغاضي عما يقلق القبارصة اليونانيين».
ودعا الرئيس أناستاسياديس أنقرة إلى تغيير موقفها، وقال إنه إذا كانت تركيا تريد المساعدة، حيث إن الحل يعتمد على موقفها، فعليها إظهار حسن النية، من خلال وقف أعمالها غير القانونية. ورداً على سؤال حول أنشطة تركيا المتعلقة بالغاز الطبيعي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، قال الرئيس إن الاجتماع يعقد لمعالجة أي مخاطر متعلقة بالغاز الطبيعي، وتصاعد حالة الجمود، والعمل من أجل حل في إطار ما تقرر.
وكانت تركيا قد أصدرت إشعاراً بحرياً في الرابع من مايو (أيار) الماضي، أعلنت فيه عن عزمها بدء التنقيب قبالة سواحل قبرص حتى الثالث من سبتمبر (أيلول). وتمركزت سفينة الحفر التركية «فاتح» في نقطة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لجمهورية قبرص. كما تم إرسال سفينة تنقيب أخرى للبدء في التنقيب في شبه جزيرة كارباسيا في شمال الجزيرة. ورداً على ذلك، أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في 15 يوليو (تموز)، تدابير متعلقة بالتنقيب غير القانوني لتركيا في المنطقة الاقتصادية لقبرص. وبناءً على القرارات التي أصدرها المجلس الأوروبي، الصادرة في 20 يونيو (حزيران)، دعا وزراء الخارجية أيضاً الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والمفوضية الأوروبية إلى مواصلة العمل حول الخيارات لاتخاذ إجراءات معينة، على ضوء أنشطة الحفر المستمرة التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.