«البحرية الأميركية» تحذّر السفن التجارية من فخ التشويش الإيراني

ترمب ينتقد ماكرون لإرساله «إشارات متناقضة» إلى إيران

عنصر من البحرية الأميركية خلال مناورة لمواجهة الحالات الطارئة بالذخيرة الحية على متن سفينة «يو إس إس ليتي غولف» التابعة لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن في موقع بالمحيط الهندي (صورة البحرية الأميركية)
عنصر من البحرية الأميركية خلال مناورة لمواجهة الحالات الطارئة بالذخيرة الحية على متن سفينة «يو إس إس ليتي غولف» التابعة لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن في موقع بالمحيط الهندي (صورة البحرية الأميركية)
TT

«البحرية الأميركية» تحذّر السفن التجارية من فخ التشويش الإيراني

عنصر من البحرية الأميركية خلال مناورة لمواجهة الحالات الطارئة بالذخيرة الحية على متن سفينة «يو إس إس ليتي غولف» التابعة لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن في موقع بالمحيط الهندي (صورة البحرية الأميركية)
عنصر من البحرية الأميركية خلال مناورة لمواجهة الحالات الطارئة بالذخيرة الحية على متن سفينة «يو إس إس ليتي غولف» التابعة لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن في موقع بالمحيط الهندي (صورة البحرية الأميركية)

حذّرت إدارة البحرية الأميركية، أمس، السفن التجارية من الوقع في فخ التشويش الإيراني، متهمة إيران باستخدام أجهزة تشويش على أنظمة تحديد المواقع لخداع السفن التجارية العابرة من مضيق هرمز والخليج العربي للدخول في المياه الإيرانية ثم الاستيلاء عليها، بعدما ترسل إيران رسالة تدّعي أنها سفن حربية أميركية.
ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، انتقاداً شديداً إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، لإرساله «إشارات متناقضة» إلى إيران، مؤكداً أنه «لا أحد سوى الولايات المتحدة يتحدث باسمها».
وقال ترمب في تغريدة على «تويتر»: «إيران في مشكلة مالية خطيرة. إنهم يائسون للتحدث إلى الولايات المتحدة، ولكن هناك إشارات متناقضة تصل إليهم من جميع أولئك الذين يزعمون أنهم يمثلوننا، بمن فيهم الرئيس الفرنسي ماكرون». وأضاف في تغريدة ثانية: «أعرف أن إيمانويل يقصد الخير، وكذلك يفعل كل الآخرين، لكن لا أحد يتحدث باسم الولايات المتحدة سوى الولايات المتحدة نفسها. لا أحد مصرَّح له بأي شكل أو طريقة أو صيغة تمثيلنا!»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان «الإليزيه» نفى، أول من أمس، مزاعم إيرانية عن توجيه دعوة فرنسية إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني لقمّة «مجموعة السبع» التي تُعقَد هذا الشهر.
وطالبت البحرية الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بضرورة إرسال بيان مسبق بنقاط توقفها للسلطات البحرية الأميركية والبريطانية إذا كانت تنوي الإبحار في مياه الخليج العربي، وذلك بعد عدد من الحوادث التي تعرضت لها ناقلات وكانت إيران طرفاً فيها.
وقال مسؤولون حكوميون فيدراليون إن القوات الإيرانية تستخدم تقنية «تداخل لأنظمة تحديد المواقع، وتقنية خداع وتعطيل الاتصالات بين السفن». وحذرت الإدارة البحرية من التشويش الإيراني. ورصدت إدارة البحرية الأميركية في مذكرة إرشادية حادثتين - على الأقل - وقعتا للتشويش على السفن؛ حيث أبلغت السفن عن تداخل وتشويش في أنظمتها لتحديد المواقع. وأبلغت السفن أنها تلقت اتصالات من مراكز وكيانات مجهولة ادعت كذباً أنها سفن حربية أميركية أو سفن تتبع التحالف.
وقالت إدارة البحرية الأميركية في المذكرة الإرشادية، أول من أمس الأربعاء، إنه يتعين على السفن أيضاً تنبيه الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية و«عمليات التجارة البحرية» بالمملكة المتحدة، في حال وقوع أي حادث أو نشاط مريب. وحذرتها من احتمال تعرض أجهزتها لتحديد المواقع على نظام الخرائط العالمي (جي بي اس) للاختراق. وأضافت: «يرتبط بهذه التهديدات احتمال حدوث سوء تقدير يمكن أن يؤدي إلى أعمال عدوانية». كما أرسلت أيضاً إشعاراً للسفن بالمنطقة تسلط فيه الضوء على التدخل الإيراني للتشويش على السفن. وطالب الإشعار السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة برفض التصريح لأي قوات إيرانية تقترب من السفن وتحاول الصعود على متن السفينة، كما طالب ربان وطاقم بحارة السفن التي تتعرض لمثل هذا التشويش، بإبلاغ مقر الأسطول الخامس الأميركي (في البحرين) على الفور.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين بالبنتاغون أن إيران لديها أجهزة تشويش في جزيرة أبو موسي الواقعة في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز، وأن الهدف من هذا التشويش هو جعل السفن والطائرات تعبر بطريق الخطأ إلى المياه والمجال الجوي الإيراني؛ بما يعطي «الحرس الثوري» الإيراني المبرر للقيام بتوقيفها. وشدد مسؤول عسكري على أن أجهزة التشويش الإيرانية ليس لها أي تأثير على أنظمة واتصالات السفن الحربية الأميركية والطائرات العسكرية الأميركية.
وأوضح تقرير للشبكة الأميركية أن السفن العسكرية الإيرانية تقوم بالدخول على نظام التعريف التلقائي الذي تستخدمه السفن التجارية الموجودة بمياه الخليج للتواصل والإبلاغ عن مواقعها، ويقوم «الحرس الثوري» الإيراني وسفن البحرية الإيرانية بالدخول على هذه الاتصالات على أنها سفن تجارية أخرى.
وانضمت بريطانيا الاثنين الماضي إلى الولايات المتحدة في مهمة أمنية بحرية في الخليج لحماية السفن التجارية بعد احتجاز إيران ناقلة ترفع العلم البريطاني. وتسعى واشنطن لإقناع دول أخرى بالانضمام إلى التحالف إلى جانب بريطانيا صاحبة أكبر وجود بحري في المنطقة بعد الولايات المتحدة.
وقالت وسائل إعلام بريطانية إن أجهزة الاستخبارات البريطانية (إم آي 6) أبدت قلقاً من قيام إيران باستخدام تقنية خداع روسية للتشويش على أنظمة تحديد المواقع، وهو ما أدى إلى خروج السفينة «ستينا إمبيرو» عن مسارها. ونشرت صحيفة «ديلي ميل» عن مصدر لم تكشف هويته أن إيران تمتلك تقنية روسية للدخول على أنظمة تحديد المواقع، وأنها ربما تكون قد ساعدت إيران في هذا المشروع. وحذرت الصحيفة من تعرض السفن الحربية التابعة للبحرية الملكية البريطانية لهذه التقنية بما يجعلها معرضة للمخاطر.
وتقول إيران إن مسؤولية تأمين هذه المياه تقع على عاتق طهران والدول الأخرى في المنطقة. ولكنها بموازاة ذلك هددت في مناسبات عدة بإغلاق مضيق هرمز. ولمح الرئيس الإيراني حسن روحاني هذا الأسبوع إلى تمسك بلاده بالرد في مضيق هرمز على منعها من بيع النفط. وقال مخاطباً الأميركيين والبريطانيين: «إذا أردتم الأمن وأن يكون جنودكم في المنطقة بأمان، فالأمن في مقابل الأمن... أنتم لا تستطيعون الإخلال بأمننا وأن تتوقعوا الأمن لأنفسكم، وكذلك السلام في مقابل السلام، والنفط مقابل النفط»، وأكد: «السلام مقابل السلام، والنفط مقابل النفط» مضيفاً: «لا يمكنكم القول إنكم ستمنعون تصدير نفطنا». وزاد: «المضيق مقابل المضيق. لا يمكن أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً لكم؛ وألا يكون مضيق جبل طارق كذلك بالنسبة إلينا».
وأصبحت الملاحة عبر المضيق مصدر قلق دولي على أثر تحولها إلى محور مواجهة بين إيران والولايات المتحدة. وتفاقم التوتر بين الطرفين بعدما أقرت طهران الدخول إلى مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي بواسطة خفض تعهداتها النووية على مراحل، رداً على تشديد العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران عقب 3 أشهر من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العام الماضي من الاتفاق النووي.
وحمّلت واشنطن ودول وأطراف عدة، طهران مسؤولية تفجيرات وقعت بعدد من الناقلات قرب المضيق. وعززت واشنطن قواتها العسكرية في المنطقة. وأربك احتجاز سفن تجارية وهجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز خطوط الشحن البحري التي تربط منتجي النفط في الشرق الأوسط بالأسواق العالمية.
إلى ذلك، قالت شركة «بي آند أو كروزس» البريطانية إنها ألغت رحلات بحرية في دبي والخليج بسبب تصاعد التوتر.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي قوله، أمس، في اتصالات هاتفية مع نظرائه في قطر وسلطنة عمان والكويت، إن «التحالف البحري الذي تحاول الولايات المتحدة تشكيله سيخلق مزيداً من عدم الاستقرار وانعدام الأمن».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حاتمي أنّ «التحالف العسكري الذي تسعى أميركا لإنشائه بذريعة توفير أمن الملاحة البحرية؛ من شأنه أن يؤدّي إلى مزيد من فلتان الأمن في المنطقة»، وتعليقاً على الأنباء بشأن رغبة إسرائيل في الانضمام إلى القوة العسكرية البحرية، قال حاتمي إن «خطوات محتملة كهذه تحمل طابعاً استفزازياً للغاية، ويمكن أن تعود بتداعيات كارثية على المنطقة».
من جهته، قال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي إنه «واثق» بأن أميركا لا ترغب في الحرب مع إيران، لأنها «تعرض إسرائيل لخطر شامل»، مضيفاً أن «الظروف مواتية لسقوط إسرائيل، ولهذا السبب يتحدث المرشد الإيراني عن احتمال سقوط وانهيار إسرائيل في السنوات المقبلة».
وصرح سلامي أمام حشد من قواته بمدينة كرمانشاه الكردية غرب البلاد، بأن إيران «تخوض حرباً شاملة مع القوى الكبرى»، لافتاً إلى أن بلاده تتعرض لأقصى الضغوط على الصعيد «السياسي والاقتصادي، والعمليات النفسية، والغزو الثقافي، والحصار الاقتصادي، والضغوط الأمنية، والتهديد العسكري».
في شأن متصل؛ قال النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية، إسحاق جهانغيري، إن بلاده أثبتت جدارتها في الدفاع عن حدودها المائية، مبيناً أن «مسؤولية الدفاع عن الحدود خط أحمر بالنسبة لإيران، ولا يحق لأحد اختراقه».
وقال جهانغيري: «لقد أظهرنا في مجال الدفاع عن الحدود المائية للبلاد، أن أي قوة عالمية؛ بما فيها أميركا، ستواجه رداً حازماً من جانبنا إذا اخترقت حدودنا سهواً»، مضيفاً: «ينبغي على الجميع أن يعلم ذلك» وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.